แชร์

الفصل السادس عشر

ผู้เขียน: Nada maamoun
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-17 11:36:41

"إيه علاقة بابا بالموضوع؟!"

خرج صوت يارا مرتفعًا وممتلئًا بالصدمة وهي تنظر إلى الهاتف في يد سليم وكأنها تنتظر أن يعود يوسف للرد، لكن الخط انقطع بالفعل، ولم يبقَ في الغرفة سوى الصمت الثقيل ونظرات متبادلة يسيطر عليها التوتر وعدم الفهم.

أما سليم فكان لا يزال ينظر إلى شاشة الهاتف.

والألم داخل رأسه يعود من جديد.

صور سريعة.

مكتب.

رجل في منتصف الخمسينات.

صوته غاضب.

يوسف يقف بجواره.

ثم يارا.

والدها.

أغمض عينيه بقوة.

لكن الذكرى اختفت قبل أن تكتمل.

رفعت يارا عينيها نحوه.

"سليم... افتكرت حاجة؟"

فتح عينيه ببطء.

"حاجة صغيرة."

اقتربت منه فورًا.

"إيه هي؟"

مرر يده فوق وجهه.

"فاكر إني شوفت والدك."

انعقد حاجباها.

"فين؟"

هز رأسه.

"مش فاكر."

تدخل كريم:

"طيب هو أدهم أصلًا فين؟ لازم نكلمه."

لكن قبل أن يجيب أحد...

رن جرس الباب.

تجمد الجميع.

وتبادلت الأنظار بينهم.

كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل.

ولا أحد يعرف مكانهم سوى القليل جدًا من الأشخاص.

همست ريم:

"حد يعرف إننا هنا؟"

هز كريم رأسه ببطء.

"مفروض لأ."

نظر سليم إلى الباب.

ثم قال:

"خليكم هنا."

وأخذ يقترب منه بحذر.

لكن يارا أمسكت ذراعه.

"استنى."

نظر إليها.

كانت عيناها ممتلئتين بالقلق.

فقال بهدوء:

"متخافيش."

هزت رأسها.

"مش عارفة أبطل."

نظر إليها لثوانٍ.

ثم رفع يده ووضعها فوق يدها المتمسكة بذراعه.

ضغط عليها برفق.

حركة صغيرة.

لكنها جعلت قلبها يضطرب.

ثم قال:

"مش هسيب حاجة تحصلك."

نظرت إليه بصمت.

أما كريم فتنحنح خلفهما.

"أنا آسف إني قطعت اللحظة المؤثرة... بس الباب لسه بيرن."

رمقه الاثنان في الوقت نفسه.

فتراجع خطوتين.

"خلاص... اتفضلوا."

اقترب سليم من الباب وفتحه بحذر.

ثم تجمد مكانه.

واتسعت عيناه.

"يوسف..."

شهقت يارا.

وقف الجميع.

كان يوسف يقف أمام الباب.

لأول مرة يرونه بوضوح.

وكانت الصدمة أكبر مما توقعوا.

لأنه كان يشبه سليم بصورة مرعبة.

نفس العينين.

نفس الملامح.

لكن وجهه بدا أكثر إرهاقًا.

وأكثر حزنًا.

ظل ينظر إلى سليم لثوانٍ طويلة.

ثم قال بصوت منخفض:

"كبرت أكتر."

ظل سليم ينظر إليه دون أن يرمش.

ثم قال:

"إنت... أخويا؟"

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه يوسف.

ابتسامة ممتلئة بالألم.

"أيوة."

ساد صمت طويل.

لم يعرف أي منهما ماذا يقول.

سنوات كاملة.

وأسرار.

وذكريات ضائعة.

وأخيرًا...

يقفان أمام بعضهما.

وفجأة...

خطا يوسف خطوة إلى الداخل.

ثم احتضن سليم.

تجمد الأخير في البداية.

لكن شيئًا داخله انكسر فجأة.

إحساس غريب.

مألوف.

ودافئ.

رفع يده ببطء.

ثم رد العناق.

شعرت يارا بشيء يضغط داخل صدرها وهي تراقبهما.

أما ريم فكانت تمسح دموعها بالفعل.

بينما قال كريم:

"أنا الوحيد اللي هيفضل واقف كده ولا إيه؟"

فضحكت ريم رغم توترها.

بعد دقائق...

جلس الجميع في غرفة المعيشة.

وكانت الأنظار كلها متجهة نحو يوسف.

أما هو فبدا مرهقًا.

وكأنه لم ينم منذ أيام.

قال سليم أخيرًا:

"عايز أفهم."

أومأ يوسف.

"ومن حقك."

ثم أخذ نفسًا عميقًا.

"إحنا مش إخوات من الأب والأم."

انعقد حاجبا سليم.

"إيه؟"

"إحنا إخوات من الأم بس."

ساد الصمت.

وأكمل:

"بعد وفاة والدنا... اتجوزت أمنا مرة تانية."

شعر سليم أن رأسه بدأ يؤلمه.

وقال يوسف:

"أنا كنت أكبر منك بأربع سنين."

ثم ابتسم بحزن.

"وكنت لازق فيك طول الوقت."

نظر إليه سليم.

كان يسمع الكلمات...

ولا يتذكرها.

لكن قلبه...

كان يصدقها.

قال ببطء:

"طب... إيه اللي حصل؟"

تنهد يوسف.

"بعد وفاة أمنا... أهل زوجها خدّوك."

شحب وجه سليم.

"وأنت؟"

"أنا رحت أعيش مع خالتي."

ساد الصمت.

وأكمل:

"حاولت أشوفك كتير."

ثم ضحك بمرارة.

"لكن كل مرة كانوا يمنعوني."

تجمد سليم.

أما يارا فشعرت بالحزن لأجلهما.

قال يوسف:

"كبرت وأنا عارف إن ليا أخ... ومش قادر أقابله."

ثم نظر إليه.

"ولما لقيتك أخيرًا... كنت متجوز."

نظر إلى يارا.

ثم ابتسم لها ابتسامة صغيرة.

"ومتجوز واحدة بتحبك بجنون."

احمر وجه يارا قليلًا.

بينما نظر إليها سليم دون أن يشعر.

ثم أعاد بصره إلى يوسف.

"ليه مستخبتش عني؟"

اختفت ابتسامة يوسف.

"لأني اكتشفت حاجة."

ساد الصمت.

ثم أكمل:

"الحادث اللي اتعرضتله أنا زمان... والحادث اللي اتعرضتله إنت... مش صدفة."

قال كريم بسرعة:

"مين وراهم؟"

رفع يوسف عينيه.

ثم قال:

"شخص واحد."

تسارعت نبضات الجميع.

لكن قبل أن يتكلم...

وقفت يارا فجأة.

كانت تنظر إلى يوسف منذ دخوله.

إلى وجهه.

وصوته.

وطريقته.

ثم قالت ببطء:

"أنا شفتك قبل كده."

نظر إليها يوسف.

وأومأ.

"أيوة."

اتسعت عيناها.

"في الكافيه."

ابتسم بحزن.

"أيوة."

صمتت لحظة.

ثم قالت:

"إنت كنت بتبصلي كأنك تعرفني."

أخفض بصره.

ثم رفعه إليها مجددًا.

وقال:

"لأنك كنتِ السبب الوحيد اللي خلاني أطمن عليه."

ساد الصمت.

أما سليم فنظر إليه.

ثم إلى يارا.

وشيء غريب تحرك داخله.

شيء لم يفهمه.

فقال فجأة:

"إنت كنت بتشوفها كتير؟"

نظر الجميع إليه.

حتى يوسف نفسه.

قال يوسف:

"لا."

لكن سليم لم يبد مقتنعًا.

"يعني قابلتها مرة واحدة؟"

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه كريم.

أما يوسف فقال بعدم فهم:

"أيوة."

ثم نظر إليه.

"إنت... غيران؟"

تجمد سليم.

بينما كتمت يارا ضحكة صغيرة.

أما كريم فاستسلم أخيرًا وانفجر ضاحكًا.

"يا ابني ده أخوك!"

رمقه سليم بنظرة قاتلة.

فرفع كريم يديه.

"خلاص... خلاص."

لكن يارا لم تستطع منع ابتسامتها.

وكانت تلك أول مرة ترى هذا الجانب منه منذ الحادث.

الغيرة.

إذن...

بعض الأشياء لا يمكن للنسيان أن يمحوها.

بعد أكثر من ساعة...

بدأ الجميع يشعر بالإرهاق.

لكن يوسف ظل صامتًا.

شاردًا.

حتى انتبهت يارا إليه.

وقالت بهدوء:

"إنت لسه مخبي حاجة."

رفع عينيه إليها.

وظل ينظر إليها لثوانٍ.

ثم تنهد.

"أيوة."

ساد الصمت.

وقال سليم:

"قول."

نظر يوسف إلى أخيه.

ثم إلى يارا.

ثم قال الجملة ببطء:

"أنا كنت في بيتكم يوم الحادث."

تجمد الجميع.

وأكمل:

"وأنا آخر شخص شافكم قبل الحادث."

اختفى اللون من وجه يارا.

أما سليم فقال بسرعة:

"ليه كنت هناك؟"

تنهد يوسف.

ثم أخرج شيئًا من جيبه.

ووضعه فوق الطاولة.

نظر الجميع إليه.

وكان...

مفتاحًا صغيرًا.

شحب وجه يارا فورًا.

لأنها تعرفه.

تعرفه جيدًا.

همست بصوت مرتجف:

"ده... مفتاح مكتب بابا."

رفع يوسف عينيه إليها.

ثم قال:

"لأن والدك طلب مني أجي أقابله ليلة الحادث."

ساد الصمت.

ثم أضاف ببطء:

"ولما وصلت بيتكم... سمعت حاجة غيرت كل شيء."

تسارعت أنفاس الجميع.

أما هو فابتلع ريقه.

وقال:

"سمعت والدك بيقول إنه لو الحقيقة ظهرت... حياة يارا هتتدمر."

وانتهى الفصل بينما كانت يارا تنظر إليه بوجه شاحب، وعقلها لا يستوعب كيف أصبح والدها فجأة في قلب كل هذه الأسرار.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الحادي والاربعون

    الفصل الحادي والأربعون"ليلى."ساد الصمت لثوانٍ، حتى خُيّل للجميع أن الضابط قد أخطأ في الاسم، أو أنهم أساؤوا السمع من شدة التوتر، لكن ملامحه الجادة لم تترك مجالًا لأي تفسير آخر.كانت يارا أول من تكلم.خرج صوتها ضعيفًا، يكاد يكون همسًا:"إنت... قولت مين؟"نظر إليها الضابط، ثم أعاد الكلمة بوضوح:"ليلى."شعرت يارا بأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها، ولولا أن سليم كان يقف بجوارها وأسندها بسرعة، لسقطت على الأرض.قالت وهي تنظر إليه بعينين ممتلئتين بالدموع:"هي... عايشة؟"تنهد الضابط ببطء."اللي كلمني قال إن فيه بنت طلبت تقابلنا، وقالت إن اسمها ليلى."شهقت يارا وهي تمسك بذراع سليم بقوة."خدني لها... حالًا."قال الضابط:"اهدَي الأول، إحنا لسه منعرفش إذا كانت هي فعلًا ولا حد بينصب لنا فخ."لكن يارا لم تعد تسمع شيئًا.بعد سنوات من البحث...بعد الرسائل...والصور...والأسرار...أصبح الاسم الذي كانت تحلم بسماعه حقيقة.اقترب منها سليم وأمسك كفيها بين يديه."بصيلي."رفعت عينيها إليه.قال بهدوء:"هنروح سوا."أومأت وهي تحاول السيطرة على دموعها."بس أوعدني...""بإيه؟""لو طلع فخ... مش هتجازفي بنفسك.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الاربعون

    الفصل الأربعون"اقتربتم أكثر مما ينبغي."لم تستوعب يارا الكلمات في البداية، وكأن عقلها رفض تصديقها، لكنها ما إن رأت ملامح الضابط الجامدة حتى شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها.قالت بصوت مرتجف:"بابا... اختفى؟"أومأ الضابط ببطء."الجيران سمعوا صوت تكسير قبل حوالي نص ساعة، ولما الشرطة وصلت كان البيت فاضي."هتفت وهي تتراجع خطوة:"لا... مستحيل."أمسك سليم بذراعها قبل أن تفقد توازنها."يارا... بصيلي."رفعت عينيها إليه، وكانت الدموع قد بدأت تتجمع فيهما.قال بهدوء:"هنروح حالًا.""لو حصله حاجة..."قاطعها بحزم:"مش هيحصله حاجة."ورغم أنه لم يكن يملك دليلًا يؤكد ذلك، إلا أن ثقته منحتها قدرًا بسيطًا من القوة.---وصلوا إلى المنزل بعد أقل من عشرين دقيقة.كان الشريط الأصفر يحيط بالمكان، وعدد من رجال الشرطة ينتشرون في الحديقة.دخلت يارا مسرعة.توقفت في منتصف الصالة.الأثاث مقلوب.إطار صورة مكسور على الأرض.والمكتبة الخشبية التي كان والدها يعتز بها قد أُفرغت محتوياتها بالكامل.همست:"بابا..."بدأت تتجول بين الغرف بجنون."بابا!"لكن لم يجبها أحد.دخلت غرفته.كان السرير مرتبًا.وساعته التي لا يخلعها أبد

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع والثلاثون

    ظل الضابط يحدق في شاشة الهاتف لثوانٍ، بينما خيم صمت ثقيل على أرجاء المخزن، وكأن الجميع توقف عن التنفس في انتظار أن ينطق أحدهم بكلمة تنفي ما رأوه للتو.كانت الرسالة قصيرة...لكنها كانت كافية لتقلب كل شيء."تأخرتم... لقد وصلت إلى ليلى قبلكم."انتزعت يارا الهاتف من يد الضابط دون أن تشعر.قرأت الرسالة مرة ثانية...ثم ثالثة...وأخيرًا رفعت رأسها وهي تتمتم:"يعني... ليلى عايشة."قال الضابط بحزم:"ما نستنتجش حاجة بسرعة."التفتت إليه بعينين دامعتين."لو كانت..." ابتلعت غصتها، "لو كانت ماتت... مكنش كتب كده."لم يجد الضابط ردًا.لأن الاحتمال الذي تحاول التمسك به كان منطقيًا.اقترب سليم منها بهدوء، وأخذ الهاتف من يدها قبل أن تضغط على أي شيء قد يمحو دليلًا مهمًا.قال بصوت منخفض:"هنلاقيها."نظرت إليه.لم يكن يعدها وعدًا فارغًا.بل كان يتحدث بثقة جعلت قلبها يهدأ قليلًا.تنهدت وهي تخفض رأسها.فربت برفق على كتفها.ولأول مرة منذ ساعات...لم تبتعد.---بدأ رجال الشرطة بتفتيش المخزن مرة أخرى، لكن هذه المرة بدقة أكبر.اقترب أحدهم من الضابط."يا فندم.""ها؟""في آثار تراب جديدة عند الباب الخلفي."تحرك ال

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن والثلاثون

    "قبل الحادث... أنا كنت رايح المخزن ده... عشان أقابل كامل عزام."لم يكن وقع الجملة أقل من صدمة أصابت الجميع بالشلل للحظات، حتى إن يارا نسيت أن تتنفس وهي تحدق في وجه سليم الذي بدا شاحبًا على غير عادته، بينما كانت عيناه مثبتتين على المفتاح القديم وكأنه يحمل بين طياته جزءًا ضائعًا من ذاكرته.قطع الضابط الصمت أولًا وهو يسأله بلهجة جادة:"إنت متأكد من اللي بتقوله؟"أغمض سليم عينيه لثوانٍ، ثم قال بصوت هادئ لكنه واثق:"مش فاكر كل التفاصيل... لكن متأكد إن المخزن ده كان آخر مكان كنت رايح له قبل الحادث، وكامل عزام هو اللي طلب يقابلني."تبادل الجميع النظرات.قال يوسف:"يبقى مفيش وقت نضيعه."التفت الضابط إلى رجاله."جهزوا العربيات... هنطلع حالًا."---بعد أقل من أربعين دقيقة كانت السيارات تقف أمام مبنى صناعي قديم يقع في أطراف المدينة، وقد بدت المنطقة مهجورة تمامًا، فلا أصوات سوى صفير الرياح وهي تصطدم بالأبواب الحديدية الصدئة، ولا ضوء إلا أعمدة الإنارة المتباعدة التي بالكاد تكشف معالم المكان.ترجل الجميع من السيارات.ورفعت يارا رأسها تتأمل المبنى الذي بدا كأنه لم يدخله أحد منذ سنوات.قالت بصوت منخف

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السابع والثلاثون

    "ده... كان شغال عند والدي."ساد الصمت داخل مكتب الضابط، ولم يجرؤ أحد على مقاطعة سليم، بينما بقي هو يحدق في الصورة القديمة وكأنها أيقظت جزءًا آخر من ذاكرته، وقد شحب وجهه بصورة أثارت قلق الجميع، حتى يارا اقتربت منه بخطوات مترددة وهي تراقب ملامحه التي تغيرت فجأة.قالت بصوت منخفض:"إنت متأكد؟"أخذ نفسًا عميقًا، ثم أومأ ببطء."أيوة... مش فاكر اسمه، لكن وشه مستحيل أنساه."أخذ الضابط الصورة من يده سريعًا."كان بيشتغل إيه عند والدك؟"أغمض سليم عينيه محاولًا استرجاع المزيد.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يجيب:"مش مجرد موظف."نظر الجميع إليه.فأكمل:"كان أقرب واحد لوالدي... وكان مسؤول عن أغلب شغله."سأل يوسف بقلق:"يعني مدير أعماله؟"هز سليم رأسه."تقريبًا."ثم وضع يده فوق جبينه عندما شعر بوخزة مؤلمة داخل رأسه.اقتربت يارا منه فورًا."كفاية... متضغطش على نفسك."رفع عينيه إليها.ولم يكن يرى سوى خوفها عليه.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم الألم.وقال:"أنا كويس."لكنها لم تقتنع.وضعت يدها على ذراعه وقالت بنبرة حازمة:"مش لازم تفتكر كل حاجة النهارده."نظر إليها الضابط ثم قال:"هي معاها حق."جلس سليم ببطء، بينما

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السادس والثلاثون

    "ريم."ظل الاسم أمام أعينهم لعدة ثوانٍ دون أن ينطق أحد بحرف واحد، بينما كانت يارا تمسك بالورقة ويداها ترتجفان، ثم رفعت رأسها ببطء نحو سليم، فوجدته يحدق في التوقيع بنفس الصدمة، وكأنه يحاول الربط بين الفتاة التي ظهرت في المستشفى قبل ساعات وبين الرسالة التي وصلت إلى المنزل في منتصف الليل.قال يوسف بعدما أخذ الورقة منها:"دي أكيد مش صدفة."أجابه سليم وهو يمد يده ليأخذ الرسالة مرة أخرى:"ولا أنا مصدق إنها صدفة."ثم قلب الورقة بين أصابعه أكثر من مرة، وقال:"الورقة جديدة... والحبر لسه واضح... يعني الرسالة اتكتبت من وقت قريب."اقترب الضابط منها بعدما استدعاه يوسف هاتفيًا، وألقى نظرة سريعة عليها، ثم قال:"يبقى اللي كتبها كان واقف هنا من وقت قليل."نظرت يارا إلى الحديقة الممتدة أمام المنزل، وكان الظلام لا يزال يسيطر عليها، بينما تتحرك الأشجار مع الهواء الخفيف، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.همست:"يعني كان بيراقبنا."نظر إليها سليم فورًا، ثم قال بحزم:"ومن النهارده محدش هيخرج لوحده."اعترضت بسرعة:"أنا مش طفلة."ابتسم ابتسامة صغيرة رغم التوتر."وأنا ما قلتش إنك طفلة.""أمال؟"اقترب منها قليلًا.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الخامس والعشرون

    "متروحوش الشقة... لأن السر اللي جواها هيغير حياة يارا للأبد."وانقطع الخط.بقي الهاتف ملتصقًا بأذن سليم لعدة ثوانٍ، بينما كانت عيناه ثابتتين أمامه دون أن تريا شيئًا.ساد الصمت داخل الغرفة.ثم نهض يوسف فجأة."مين؟ مين كان بيتكلم؟"أنزل سليم الهاتف ببطء."معرفش."اقتربت يارا منه.كانت تقف أمامه مباشر

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الرابع والعشرون

    "أنا أبوك."تجمد الجميع في أماكنهم.حتى الهواء داخل الغرفة بدا وكأنه توقف.أما سليم...فبقي ينظر إلى الرجل الواقف عند الباب دون أن يرمش.كان يشعر أنه يعرف هذا الوجه.ليس بوضوح.لكن هناك شيء مألوف فيه.شيء يوقظ ذكريات مبعثرة داخل رأسه.قال يوسف أخيرًا بعد صدمة طويلة:"عمي...؟"رفع الرجل عينيه إليه.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث والعشرون

    الفصل الثالث والعشرون"اسأله... ليه كان رايح يقابلني ليلة الحادث لوحده... وإيه السر اللي خلى سليم يقرر يطلق يارا؟"وانقطع الخط.ساد صمت مطبق داخل الغرفة.كانت الكلمات الأخيرة تتردد في آذان الجميع وكأنها لم تصدر من الهاتف، بل من داخل عقولهم.أما يارا...فلم تتحرك.ظلت تنظر إلى والدها الذي لا يزال يم

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثاني والعشرون

    الفصل الثاني والعشرون"ده الراجل اللي حاول يقتلني يوم الحادث."ساد الصمت.صمت ثقيل ومخيف.تجمدت يارا في مكانها، بينما انتزع يوسف الصورة من يد سليم ونظر إليها بسرعة، ثم أعاد نظره إلى أخيه."إنت متأكد؟"كان سليم شاحب الوجه.ينظر إلى الصورة وكأنها فتحت بابًا داخل رأسه لم يكن مستعدًا لفتحه.ثم قال ببطء

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status