بيت / الرومانسية / زوجي الذي لا يتذكرني / الفصل الخامس والعشرون

مشاركة

الفصل الخامس والعشرون

مؤلف: Nada maamoun
last update تاريخ النشر: 2026-06-21 03:39:31

"متروحوش الشقة... لأن السر اللي جواها هيغير حياة يارا للأبد."

وانقطع الخط.

بقي الهاتف ملتصقًا بأذن سليم لعدة ثوانٍ، بينما كانت عيناه ثابتتين أمامه دون أن تريا شيئًا.

ساد الصمت داخل الغرفة.

ثم نهض يوسف فجأة.

"مين؟ مين كان بيتكلم؟"

أنزل سليم الهاتف ببطء.

"معرفش."

اقتربت يارا منه.

كانت تقف أمامه مباشرة.

وعيناها معلقتان بوجهه.

"قال إيه؟"

نظر إليها.

لثوانٍ.

ثم أعاد الجملة نفسها.

وما إن انتهى...

حتى شحب وجهها.

السر سيغير حياتها؟

شعرت بقلبها ينقبض.

كلما اقتربت من الحقيقة، ظهرت حقيقة أكبر.

وكل سر تكتشفه...

يبدو وكأنه يقود إلى سر آخر.

قال يوسف بحدة:

"إحنا لازم نروح."

رفع عز الدين رأسه.

"وأنا رأيي منروحش."

التفت الجميع إليه.

فأكمل:

"اللي اتصل عارف مكان الشقة وعارف إن المفتاح وصل لسليم."

عقد يوسف حاجبيه.

"يعني إيه؟"

"يعني في حد بيراقبنا."

ساد الصمت.

أما يارا فالتفتت نحو سليم.

وجدته ينظر إلى الرسالة مرة أخرى.

ويقرأها.

مرات ومرات.

ثم قال بصوت منخفض:

"أنا لازم أروح."

رفعت رأسها بسرعة.

"إيه؟"

نظر إليها.

"أنا اللي كتبت الرسالة."

"بس..."

قاطعها بهدوء:

"وأنا اللي قلت إن الحقيقة هناك."

كانت تنظر إليه بخوف واضح.

أما هو فأكمل:

"مهما كان السر... لازم أعرفه."

لم تجبه.

بل ظلت تنظر إليه.

لأنها كانت خائفة.

خائفة من الحقيقة.

وخائفة أكثر...

من أن تبعده عنها.

---

بعد عشر دقائق...

أصر الجميع على الذهاب معه.

لكن سليم رفض.

"هروح أنا ويوسف."

قالتها يارا فورًا:

"لا."

نظر إليها.

فكررت:

"أنا جاية."

تنهد.

"يارا..."

"قلت جاية."

نظر إليها طويلًا.

كانت عنيدة.

وعيناها ممتلئتان بالإصرار.

تنهد مجددًا.

"ممكن يكون خطر."

اقتربت منه خطوة.

"وأنت ممكن تكون في خطر."

ساد الصمت.

ثم أضافت بصوت أخفض:

"مش هسيبك تروح لوحدك."

نظر إليها.

ثم...

شيء ما داخله ارتجف.

ذلك الشعور.

أن هناك شخصًا يتمسك به بهذا الشكل.

شخص يرفض تركه وحده.

أخفض عينيه قليلًا.

ثم رفعهما إليها.

وقال بهدوء:

"عنيدة."

رغم توترها...

ابتسمت.

ابتسامة صغيرة.

فنظر إليها لثوانٍ.

ثم قال باستسلام:

"خلاص."

ابتسمت أكثر.

ولم تنتبه أنها اقتربت منه أكثر من اللازم.

ولا هو انتبه.

حتى قال يوسف ساخرًا:

"أنا موجود على فكرة."

ابتعدا في اللحظة نفسها.

فابتسم يوسف.

أما يارا...

فاحمر وجهها.

---

بعد أقل من ساعة...

كانت السيارة تتوقف أمام عمارة صغيرة في حي هادئ.

نظر سليم إلى الورقة مرة أخرى.

ثم رفع رأسه.

"هي دي."

ترجلوا من السيارة.

وكانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل.

لا صوت.

ولا حركة.

وكأن المكان نائم.

دخلوا العمارة.

ثم صعدوا الدرج.

حتى توقفوا أمام باب قديم.

أخرج سليم المفتاح.

ونظر إليه.

شعر بقشعريرة.

هذا المفتاح...

أخفاه بنفسه.

وهذا المكان...

اختاره بنفسه.

أخذ نفسًا عميقًا.

ثم أدخل المفتاح.

وأدار القفل.

وانفتح الباب.

ساد الصمت.

ثم دخلوا.

---

كانت الشقة صغيرة.

مرتبة.

ونظيفة.

وكأن أحدًا كان يعتني بها.

نظر سليم حوله.

وشعر بشيء غريب.

هذه ليست أول مرة يأتي إلى هنا.

يعرف المكان.

بل...

يعرفه جيدًا.

تقدم ببطء.

ثم توقف.

لأن عينيه وقعتا على إطار صورة فوق الطاولة.

اقترب.

وأمسكه.

واتسعت عيناه.

كانت صورة له...

مع يارا.

نظرت هي الأخرى.

وشهقت.

لم تر هذه الصورة من قبل.

كانا يجلسان في حديقة.

وهي تضحك.

بينما هو ينظر إليها.

لا إلى الكاميرا.

بل إليها.

وكأنه لا يرى أحدًا سواها.

تجمدت.

أما يوسف...

فابتسم.

"واضح إنك كنت واقع."

لم يرد سليم.

ظل ينظر إلى الصورة.

ثم...

ظهرت ذكرى.

نفس الحديقة.

نفس الضحكة.

وهو يقول لها:

"ممكن تفضلي تضحكي كده على طول؟"

وصوتها:

"ليه؟"

ثم صوته:

"عشان لما بتضحكي... كل حاجة بتبقى أهون."

رفع رأسه فجأة.

وتسارعت أنفاسه.

التفتت يارا إليه.

"مالك؟"

نظر إليها.

وكانت عيناها...

نفس العينين في الذكرى.

همس:

"افتكرت."

اتسعت عيناها.

"إيه؟"

ظل ينظر إليها.

ثم قال:

"كنا هنا."

نظرت حولها.

أما هو فأكمل:

"جبتك هنا قبل كده."

صمت.

"وأنتِ كنتِ زعلانة."

اقتربت منه.

"وبعدين؟"

نظر إليها.

وفجأة...

ابتسم.

ابتسامة صغيرة ودافئة.

"ضحكتك."

رمشت.

"إيه؟"

"أنتِ ضحكتي."

ابتسم أكثر.

"وفضلت أبصلك."

لم تعرف لماذا...

لكن قلبها دق بعنف.

أما هو...

فرفع الصورة.

وقال:

"كنت بحب أبصلك."

ساد الصمت.

وأحست بحرارة تسري في وجهها.

ولم تستطع إبعاد عينيها عنه.

لكن لحظتهما انقطعت حين قال يوسف:

"لقيت حاجة."

التفت الجميع إليه.

كان يقف أمام خزانة صغيرة.

وفتح أحد الأدراج.

وأخرج ملفًا.

ثم نظر إليهم.

"أعتقد دي الحقيقة."

---

جلسوا جميعًا.

ووضع يوسف الملف فوق الطاولة.

مد سليم يده.

ثم فتحه.

كانت بداخله عدة أوراق.

وصور.

وتقارير.

وبينها...

ظرف صغير.

فتح الظرف أولًا.

وكانت بداخله ورقة واحدة.

بخط يده.

قرأ بصوت منخفض:

"لو وصلت هنا ولسه فاقد ذاكرتك... يبقى غالبًا كنت محق."

انعقدت الحواجب.

وأكمل القراءة:

"الحقيقة دي هتوجعك... وهتوجع يارا أكتر."

شعرت يارا بأن قلبها انقبض.

وأكمل:

"أنا اكتشفت حاجة تخص عيلتها... وحاولت أخفيها عنها."

رفع رأسه ببطء.

ثم أعاد القراءة.

"كنت ناوي أطلقها... مش عشان بطلت أحبها."

توقفت أنفاس يارا.

أما هو...

فتوقف عن القراءة.

ونظر إليها.

كانت تنظر إليه بصدمة.

أكمل بصوت أخفض:

"كنت ناوي أبعد عنها... عشان أحميها."

ساد الصمت.

ثم...

بدأت الدموع تتجمع في عينيها.

أما هو...

فشعر بشيء يؤلمه بشدة داخل صدره.

رفع عينيه إليها.

ولأول مرة...

فهم.

لم يكن يريد تركها.

بل كان يحاول حمايتها.

اقتربت منه ببطء.

وكانت عيناها لامعتين.

ثم قالت بصوت مرتجف:

"إنت... ما كنتش عايز تسيبني؟"

نظر إليها.

ثم هز رأسه ببطء.

ولم يعرف لماذا...

لكن عينيه هو أيضًا امتلأتا بشيء دافئ.

وفجأة...

ألقت نفسها بين ذراعيه.

تجمد.

ثانية.

اثنتين.

ثم...

رفع يديه ببطء.

واحتضنها.

بقوة.

وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة.

دفنت وجهها في صدره.

وهمست بصوت باكٍ:

"كنت فاكرة إنك ما حبتنيش."

أغمض عينيه.

وشدها إليه أكثر.

وقال بصوت خافت:

"واضح إني حبيتك أوي."

رفعت رأسها.

ونظرت إليه.

أما هو...

فرفع يده.

ومسح دموعها بإبهامه.

ولم يبتعد.

ولم تبتعد هي أيضًا.

لكن...

رن هاتف يوسف فجأة.

ابتعدا بسرعة.

وأجاب يوسف.

ثم شحب وجهه.

"إيه؟!"

التفت الجميع إليه.

أما هو...

فأنزل الهاتف ببطء.

ونظر مباشرة إلى يارا.

وقال الجملة التي جمدت الدم في عروقها:

"فؤاد اختفى... لكن قبل ما يختفي ساب رسالة."

ساد الصمت.

ثم أكمل:

"الرسالة بتقول... الحقيقة اللي سليم اكتشفها موجودة في آخر ورقة جوه الملف."

انخفضت أنظار الجميع ببطء...

إلى الورقة الأخيرة التي لم يفتحها أحد بعد.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الحادي والاربعون

    الفصل الحادي والأربعون"ليلى."ساد الصمت لثوانٍ، حتى خُيّل للجميع أن الضابط قد أخطأ في الاسم، أو أنهم أساؤوا السمع من شدة التوتر، لكن ملامحه الجادة لم تترك مجالًا لأي تفسير آخر.كانت يارا أول من تكلم.خرج صوتها ضعيفًا، يكاد يكون همسًا:"إنت... قولت مين؟"نظر إليها الضابط، ثم أعاد الكلمة بوضوح:"ليلى."شعرت يارا بأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها، ولولا أن سليم كان يقف بجوارها وأسندها بسرعة، لسقطت على الأرض.قالت وهي تنظر إليه بعينين ممتلئتين بالدموع:"هي... عايشة؟"تنهد الضابط ببطء."اللي كلمني قال إن فيه بنت طلبت تقابلنا، وقالت إن اسمها ليلى."شهقت يارا وهي تمسك بذراع سليم بقوة."خدني لها... حالًا."قال الضابط:"اهدَي الأول، إحنا لسه منعرفش إذا كانت هي فعلًا ولا حد بينصب لنا فخ."لكن يارا لم تعد تسمع شيئًا.بعد سنوات من البحث...بعد الرسائل...والصور...والأسرار...أصبح الاسم الذي كانت تحلم بسماعه حقيقة.اقترب منها سليم وأمسك كفيها بين يديه."بصيلي."رفعت عينيها إليه.قال بهدوء:"هنروح سوا."أومأت وهي تحاول السيطرة على دموعها."بس أوعدني...""بإيه؟""لو طلع فخ... مش هتجازفي بنفسك.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الاربعون

    الفصل الأربعون"اقتربتم أكثر مما ينبغي."لم تستوعب يارا الكلمات في البداية، وكأن عقلها رفض تصديقها، لكنها ما إن رأت ملامح الضابط الجامدة حتى شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها.قالت بصوت مرتجف:"بابا... اختفى؟"أومأ الضابط ببطء."الجيران سمعوا صوت تكسير قبل حوالي نص ساعة، ولما الشرطة وصلت كان البيت فاضي."هتفت وهي تتراجع خطوة:"لا... مستحيل."أمسك سليم بذراعها قبل أن تفقد توازنها."يارا... بصيلي."رفعت عينيها إليه، وكانت الدموع قد بدأت تتجمع فيهما.قال بهدوء:"هنروح حالًا.""لو حصله حاجة..."قاطعها بحزم:"مش هيحصله حاجة."ورغم أنه لم يكن يملك دليلًا يؤكد ذلك، إلا أن ثقته منحتها قدرًا بسيطًا من القوة.---وصلوا إلى المنزل بعد أقل من عشرين دقيقة.كان الشريط الأصفر يحيط بالمكان، وعدد من رجال الشرطة ينتشرون في الحديقة.دخلت يارا مسرعة.توقفت في منتصف الصالة.الأثاث مقلوب.إطار صورة مكسور على الأرض.والمكتبة الخشبية التي كان والدها يعتز بها قد أُفرغت محتوياتها بالكامل.همست:"بابا..."بدأت تتجول بين الغرف بجنون."بابا!"لكن لم يجبها أحد.دخلت غرفته.كان السرير مرتبًا.وساعته التي لا يخلعها أبد

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع والثلاثون

    ظل الضابط يحدق في شاشة الهاتف لثوانٍ، بينما خيم صمت ثقيل على أرجاء المخزن، وكأن الجميع توقف عن التنفس في انتظار أن ينطق أحدهم بكلمة تنفي ما رأوه للتو.كانت الرسالة قصيرة...لكنها كانت كافية لتقلب كل شيء."تأخرتم... لقد وصلت إلى ليلى قبلكم."انتزعت يارا الهاتف من يد الضابط دون أن تشعر.قرأت الرسالة مرة ثانية...ثم ثالثة...وأخيرًا رفعت رأسها وهي تتمتم:"يعني... ليلى عايشة."قال الضابط بحزم:"ما نستنتجش حاجة بسرعة."التفتت إليه بعينين دامعتين."لو كانت..." ابتلعت غصتها، "لو كانت ماتت... مكنش كتب كده."لم يجد الضابط ردًا.لأن الاحتمال الذي تحاول التمسك به كان منطقيًا.اقترب سليم منها بهدوء، وأخذ الهاتف من يدها قبل أن تضغط على أي شيء قد يمحو دليلًا مهمًا.قال بصوت منخفض:"هنلاقيها."نظرت إليه.لم يكن يعدها وعدًا فارغًا.بل كان يتحدث بثقة جعلت قلبها يهدأ قليلًا.تنهدت وهي تخفض رأسها.فربت برفق على كتفها.ولأول مرة منذ ساعات...لم تبتعد.---بدأ رجال الشرطة بتفتيش المخزن مرة أخرى، لكن هذه المرة بدقة أكبر.اقترب أحدهم من الضابط."يا فندم.""ها؟""في آثار تراب جديدة عند الباب الخلفي."تحرك ال

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن والثلاثون

    "قبل الحادث... أنا كنت رايح المخزن ده... عشان أقابل كامل عزام."لم يكن وقع الجملة أقل من صدمة أصابت الجميع بالشلل للحظات، حتى إن يارا نسيت أن تتنفس وهي تحدق في وجه سليم الذي بدا شاحبًا على غير عادته، بينما كانت عيناه مثبتتين على المفتاح القديم وكأنه يحمل بين طياته جزءًا ضائعًا من ذاكرته.قطع الضابط الصمت أولًا وهو يسأله بلهجة جادة:"إنت متأكد من اللي بتقوله؟"أغمض سليم عينيه لثوانٍ، ثم قال بصوت هادئ لكنه واثق:"مش فاكر كل التفاصيل... لكن متأكد إن المخزن ده كان آخر مكان كنت رايح له قبل الحادث، وكامل عزام هو اللي طلب يقابلني."تبادل الجميع النظرات.قال يوسف:"يبقى مفيش وقت نضيعه."التفت الضابط إلى رجاله."جهزوا العربيات... هنطلع حالًا."---بعد أقل من أربعين دقيقة كانت السيارات تقف أمام مبنى صناعي قديم يقع في أطراف المدينة، وقد بدت المنطقة مهجورة تمامًا، فلا أصوات سوى صفير الرياح وهي تصطدم بالأبواب الحديدية الصدئة، ولا ضوء إلا أعمدة الإنارة المتباعدة التي بالكاد تكشف معالم المكان.ترجل الجميع من السيارات.ورفعت يارا رأسها تتأمل المبنى الذي بدا كأنه لم يدخله أحد منذ سنوات.قالت بصوت منخف

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السابع والثلاثون

    "ده... كان شغال عند والدي."ساد الصمت داخل مكتب الضابط، ولم يجرؤ أحد على مقاطعة سليم، بينما بقي هو يحدق في الصورة القديمة وكأنها أيقظت جزءًا آخر من ذاكرته، وقد شحب وجهه بصورة أثارت قلق الجميع، حتى يارا اقتربت منه بخطوات مترددة وهي تراقب ملامحه التي تغيرت فجأة.قالت بصوت منخفض:"إنت متأكد؟"أخذ نفسًا عميقًا، ثم أومأ ببطء."أيوة... مش فاكر اسمه، لكن وشه مستحيل أنساه."أخذ الضابط الصورة من يده سريعًا."كان بيشتغل إيه عند والدك؟"أغمض سليم عينيه محاولًا استرجاع المزيد.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يجيب:"مش مجرد موظف."نظر الجميع إليه.فأكمل:"كان أقرب واحد لوالدي... وكان مسؤول عن أغلب شغله."سأل يوسف بقلق:"يعني مدير أعماله؟"هز سليم رأسه."تقريبًا."ثم وضع يده فوق جبينه عندما شعر بوخزة مؤلمة داخل رأسه.اقتربت يارا منه فورًا."كفاية... متضغطش على نفسك."رفع عينيه إليها.ولم يكن يرى سوى خوفها عليه.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم الألم.وقال:"أنا كويس."لكنها لم تقتنع.وضعت يدها على ذراعه وقالت بنبرة حازمة:"مش لازم تفتكر كل حاجة النهارده."نظر إليها الضابط ثم قال:"هي معاها حق."جلس سليم ببطء، بينما

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السادس والثلاثون

    "ريم."ظل الاسم أمام أعينهم لعدة ثوانٍ دون أن ينطق أحد بحرف واحد، بينما كانت يارا تمسك بالورقة ويداها ترتجفان، ثم رفعت رأسها ببطء نحو سليم، فوجدته يحدق في التوقيع بنفس الصدمة، وكأنه يحاول الربط بين الفتاة التي ظهرت في المستشفى قبل ساعات وبين الرسالة التي وصلت إلى المنزل في منتصف الليل.قال يوسف بعدما أخذ الورقة منها:"دي أكيد مش صدفة."أجابه سليم وهو يمد يده ليأخذ الرسالة مرة أخرى:"ولا أنا مصدق إنها صدفة."ثم قلب الورقة بين أصابعه أكثر من مرة، وقال:"الورقة جديدة... والحبر لسه واضح... يعني الرسالة اتكتبت من وقت قريب."اقترب الضابط منها بعدما استدعاه يوسف هاتفيًا، وألقى نظرة سريعة عليها، ثم قال:"يبقى اللي كتبها كان واقف هنا من وقت قليل."نظرت يارا إلى الحديقة الممتدة أمام المنزل، وكان الظلام لا يزال يسيطر عليها، بينما تتحرك الأشجار مع الهواء الخفيف، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.همست:"يعني كان بيراقبنا."نظر إليها سليم فورًا، ثم قال بحزم:"ومن النهارده محدش هيخرج لوحده."اعترضت بسرعة:"أنا مش طفلة."ابتسم ابتسامة صغيرة رغم التوتر."وأنا ما قلتش إنك طفلة.""أمال؟"اقترب منها قليلًا.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثاني عشر

    الفصل الثاني عشر"انزعي الخاتم يا يارا."خرجت الكلمات من فم سليم بصورة حادة جعلت الجميع يلتفت نحوه في اللحظة نفسها، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وقد انعقدت أصابعها تلقائيًا حول خاتم الزواج الموجود في يدها، أما كريم وريم فبقيا صامتين يراقبان الموقف بعدما أدركا أن الذكرى التي ارتطمت بعقل سليم قبل

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الحادي عشر

    الفصل الحادي عشر"إزاي اتحرق؟! إزاي يعني اتحرق؟!"انفجر سليم في وجه كريم وهو ينتزع الهاتف من يده بعنف، بينما كانت يارا واقفة في منتصف الغرفة وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتيها دفعة واحدة، أما ريم فجلست على أقرب مقعد وقد شحب وجهها من الصدمة."الراجل اللي كلمني من شوية قال إن الحريق بدأ بشكل متعمد... وإ

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل العاشر

    الفصل العاشر"إنتِ كنتِ الهدف... فاهمة يعني إيه كنتِ الهدف؟!"خرجت الكلمات من فم سليم بصورة عنيفة وهو يضرب الملف بيده فوق الطاولة المعدنية داخل المصنع المهجور، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وعدم استيعاب، أما ريم فجلست على المقعد خلفها وعيناها ممتلئتان بالدموع، وكريم يراقب الجميع بصمت ثقيل بعدما ت

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع

    "أخويا؟!"خرجت الكلمة من فم سليم كأنها صدمة جسدية تلقاها في صدره، بينما ظل كريم واقفًا في منتصف غرفة المعيشة ممسكًا الهاتف بيد مرتجفة، أما يارا فكانت تنظر بينهما غير قادرة على استيعاب ما تسمعه، إذ بدا لها أن كل إجابة يحصلون عليها لا تؤدي إلا إلى مزيد من الأسئلة.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يتكلم سليم مج

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status