كان المطعم الفاخر في الجانب الشرقي لنيويورك أشبه بضريح أثري دُثر بالرخام الأسود والمخمل القرمزي الداكن. تم إغلاقه بالكامل بناءً على أوامر أدريان فاندربيلت الصارمة، فلم يكن هناك صوت سوى تدافع المطر العاصف خلف الستائر المخملية الثقيلة، وعزف بيانو خافت يأتي من زاوية مظلمة كأنه أنين بعيد. في منتصف القاعة، تمددت طاولة عريضة من خشب الجوز الداكن، استقرت عليها كؤوس الكريستال والفضيات اللامعة التي تعكس الضوء الشاحب للشموع، محاطة بهالة من الترقب الخانق. جلس أدريان في صدر الطاولة بكامل شموخه وهدوءه المفترس، مرتدياً سترة بدلته الفحمية التي تبرز اتساع كتفيه، بينما جلست ريفان إلى جواره مباشرة. كان الفستان الحريري الأسود يلتف حول قوامها النحيل كأنه غلاف من الغموض، وعيناها الرماديتان ترصدان الأنفاس وحركات الأصابع خلف الطاولة. في المواجهة، جلس ثلاثة من كبار المستثمرين الروس لـ "تكتل فولكوف"؛ رجال بوجوه منحوتة من صخر سيبيريا، تملأ أعينهم قسوة الأسواق الموازية ولغة الحديد. بدأ النقاش التجاري جافاً، ثقيلاً، ومحفوفاً بالأرقام المليونية. كانت ريفان تترجم العبارات الإنجليزية الصارمة ال
Magbasa pa