ساد الغرفة صمت مفاجئ وثقيل بعد دوي تحطم الفازة. سقط جسد أليكس الضخم على الأرضية الحجرية بجانب السرير محدثاً صوتاً مكتوماً، واختفى هديره المخيف ليحل محله سكون تام.كانت ماريا تجلس فوق الفراش، جسدها ينتفض بعنف كعصفور بلله المطر، ويدها المرتجفة لا تزال ممسكة بـعنقها النازف. كانت أنفاسها لاهثة، ودموع الرعب والجهد تنحدر على وجنتيها الشاحبتين. نظرت إلى الأسفل نحو هذا الوحش الغائب عن الوعي؛ جرح رأسه كان ينزف ببطء بـدماء دافئة داكنة، لكن ما جذب كامل انتباهها وجعل قلبها يخفق بـغرابة هو ذراعه العارية.الوشم الأسود المعقد لم يختفِ؛ بل كان لا يزال ينبض ويتوهج تحت جلد أليكس بلون أحمر قرمزي حارق، وكأن هناك نيراناً تحت بشرته تكاد تحرقه من الداخل. بدت ملامح أليكس وهو مغمى عليه متألمة، وعروق جسده بارزة بـشكل يثير الشفقة والرهبة معاً.حاولت ماريا أن تجمع شتات نفسها لتنهض وتهرب مستغلة الفرصة، لكن ركبتيها خانتاها وسقطت مجدداً فوق السرير؛ لقد امتص الكثير من دمائها، وجسدها كان أضعف من أن يخطو خطوة واحدة خارج هذه الغرفة، فضلاً عن أسوار القصر المحروس.نظرت إلى أليكس مجدداً. تذكرت كيف انتفض وجن جنونه عندم
Read more