ساد الصمت لـعدة دقائق داخل الجناح الملكي بـالأعلى، لـم يكن صمتاً مخيفاً أو مشحوناً بـالتهديد كـالسابق، بل كان ثقيلاً بـمشاعر جديدة تماماً بدأت تتشابك وتنمو بـينهما بـعد تلك المواجهة العنيفة وانكشاف الحقائق المظلمة بـشأن ماضيها بـالأسفل. كانت ماريا لا تزال تجلس على حافة الأريكة الكبيرة، وعيناها معلقتان بـالأرض بـشرود وهي تحاول بـكل قوتها استيعاب فكرة أن دماءها ليست مجرد دماء بشرية عادية، بل هي مفتاح صراع هذا العالم بـأكمله.اقترب أليكس منها بـخطوات بطيئة ومدروسة. ولـأول مرة منذ التقيا بـهذا القصر، لـم تكن مشيته تحمل ذلك الجبروت والملوكية الطاغية، بل كانت هادئة ومترددة بـشكل طفيف. تحرك حتى وصل إليها، وجلس بـجانبها على ذات الأريكة بـهدوء، تاركاً مسافة قصيرة بـينهما لـكي لا يشعرها بـالضغط أو التهديد بـنفوذه. ونظر إلى وجهها الشاحب بـحنان دافئ وعميق.التفتت ماريا إليه بـبطء، وكان الارتباك واضحاً في عينيها اللامعتين بـالدموع المحبوسة، وقالت بـصوت خفيض ومرتجف:"كل هذا بـسببي إذاً بـالنهاية؟ الحرب الطاحنة التي تستعد لـخوضها بـالأسفل بـعد قليل... والسهام المسمومة التي تلقيتَها في كتفك بـالمبن
Read more