في صباح اليوم التالي، ارتدت ديما ثياباً بسيطة لا تشبه أي شيء من خزانة ملابسها الجديدة في قصر آل النجم، قميصاً عادياً وبنطالاً قطنياً، وربطت شعرها للخلف بإحكام، تتنكر في هيئة باحثة عن عمل بسيط، تماماً كما كانت قبل أن تبدأ خطتها كلها قبل سنتين. وقف زاهر بجانب السيارة قبل انطلاقها، ينظر إليها بقلق لا يحاول إخفاءه بالكامل هذه المرة. "رجالي سيكونون على مسافة قريبة طوال الوقت، لكنهم لن يتدخلوا إلا إذا شعروا بخطر حقيقي وشيك." قال بصوت منخفض، يعطيها تعليماته الأخيرة قبل أن تنزل من السيارة. "إن شعرتِ بأي شيء غير طبيعي، اضغطي على الزر في حقيبتك مرتين متتاليتين، وسأكون هناك في دقائق." أومأت ديما برأسها، وأخذت نفساً عميقاً قبل أن تنزل من السيارة وتسير نحو مدخل المستودع الكبير، حاملة بين يديها سيرة ذاتية بسيطة معدة خصيصاً لهذا الدور، تطلب فيها وظيفة في قسم المحاسبة، القسم الذي يعمل فيه فادي قاسم نفسه بحسب المعلومات التي جمعها زاهر. استقبلها موظف استقبال شاب بفتور، وأخذ سيرتها الذاتية ليمررها إلى المسؤول المباشر، الذي خرج بعد دقائق طويلة من الانتظار: رجل في الأربعينات من عمره، نحيل، يرتدي نظارة
Last Updated : 2026-06-29 Read more