خرج العم من السجن بخطوات بطيئة. وكعادته... التفت نحو البوابة الحديدية قبل أن يغادر. ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة. ثم تنهد بصمت. كل زيارة كانت تترك في قلبه شعورًا بالعجز. كان يرى أروى تبتسم له في كل مرة... لكنه كان يعلم أن تلك الابتسامة لم تعد تشبه ابتسامتها القديمة. قاد سيارته في شوارع المدينة. لكن هذه المرة... لم يتجه إلى منزله. ظل صامتًا طوال الطريق. وكانت كلمات أروى تتردد في ذهنه. "اعتنِ بنفسك يا عمي." ابتسم ابتسامة باهتة. ثم همس: ــ سأخرجك من هناك يا ابنتي... مهما طال الوقت. في تلك الليلة... فتح الخزانة الصغيرة في منزله. وأخرج منها ملفًا قديمًا. كان ملف قضية أروى. قلب صفحاته ببطء. توقف عند صورة الحادث. ثم عند نسخة من الحكم. ظل يحدق فيهما طويلًا. ورغم مرور عامين تقريبًا... كان هناك شعور يرفض أن يغادر قلبه. شعور يخبره... أن شيئًا ما لم يكن صحيحًا. في صباح اليوم التالي... ارتدى معطفه. وأغلق الملف بعناية. ثم خرج من المنزل. كانت وجهته هذه المرة... مكتب المحامي مالك الشاعري. في الوقت نفسه... كانت أروى تعمل كعادتها في ورشة الخياطة. اقتربت منها هناء وه
Terakhir Diperbarui : 2026-07-15 Baca selengkapnya