أشرقت أشعة الشمس على نوافذ القصر الكبيرة، فتسللت إلى غرفة أوريليا بهدوء. تمددت على سريرها وهي تطلق تنهيدة طويلة، ثم أخفت وجهها داخل الوسادة للحظات، متمنية أن يختفي صوت طرق الباب. "آنستي، لقد تأخرتِ على الإفطار." تظاهرت بعدم السماع. بعد ثوانٍ قليلة، انفتح الباب ببطء، ثم دخلت الخادمة وهي تبتسم باستسلام. "إذا علم سيد القصر أنكِ ما زلتِ نائمة، فسوف يغضب." فتحت أوريليا عينًا واحدة وقالت بتذمر: "إنه يغضب حتى لو استيقظتُ مبكرًا." ضحكت الخادمة، بينما جلست أوريليا أخيرًا وهي تنفخ خصلات شعرها الفضية بعيدًا عن وجهها. بعد دقائق، كانت تنزل درجات السلم المؤدية إلى قاعة الطعام. كان والدها يجلس في صدر الطاولة، بينما سبقها إخوتها الأكبر سنًّا إلى أماكنهم. ما إن جلست حتى رفع والدها نظره إليها. "هل نمتِ جيدًا؟" ابتسمت بخفة. "جيدًا... لولا أن الجميع يقررون إيقاظي مع شروق الشمس." هز رأسه دون أن يعلق، بينما انفجر أحد إخوتها ضاحكًا. "لو تركناكِ، لاستيقظتِ وقت العشاء." أخرجت له لسانها في حركة طفولية جعلت الجميع يبتسم، حتى والدها الذي أخفى ابتسامته خلف كوب الشاي. كان الإفطار هادئًا كعادته. ح
Last Updated : 2026-07-01 Read more