All Chapters of مقيدة في جحيم هوسه: Chapter 1 - Chapter 10

23 Chapters

" القفص الذهبي "

أشرقت أشعة الشمس على نوافذ القصر الكبيرة، فتسللت إلى غرفة أوريليا بهدوء. تمددت على سريرها وهي تطلق تنهيدة طويلة، ثم أخفت وجهها داخل الوسادة للحظات، متمنية أن يختفي صوت طرق الباب. "آنستي، لقد تأخرتِ على الإفطار." تظاهرت بعدم السماع. بعد ثوانٍ قليلة، انفتح الباب ببطء، ثم دخلت الخادمة وهي تبتسم باستسلام. "إذا علم سيد القصر أنكِ ما زلتِ نائمة، فسوف يغضب." فتحت أوريليا عينًا واحدة وقالت بتذمر: "إنه يغضب حتى لو استيقظتُ مبكرًا." ضحكت الخادمة، بينما جلست أوريليا أخيرًا وهي تنفخ خصلات شعرها الفضية بعيدًا عن وجهها. بعد دقائق، كانت تنزل درجات السلم المؤدية إلى قاعة الطعام. كان والدها يجلس في صدر الطاولة، بينما سبقها إخوتها الأكبر سنًّا إلى أماكنهم. ما إن جلست حتى رفع والدها نظره إليها. "هل نمتِ جيدًا؟" ابتسمت بخفة. "جيدًا... لولا أن الجميع يقررون إيقاظي مع شروق الشمس." هز رأسه دون أن يعلق، بينما انفجر أحد إخوتها ضاحكًا. "لو تركناكِ، لاستيقظتِ وقت العشاء." أخرجت له لسانها في حركة طفولية جعلت الجميع يبتسم، حتى والدها الذي أخفى ابتسامته خلف كوب الشاي. كان الإفطار هادئًا كعادته. ح
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

" رجل مخيف"

ارتعش جسدي بشدة، وسارعت إلى الاختباء خلف الحائط.وضعت يدي على صدري، وأخذت أتنفس ببطء حتى يهدأ نبض قلبي.ذلك الرجل... أخوها؟!كيف استطاعت العيش مع شخص يملك تلك النظرة؟يا إلهي... أشفق على المرأة التي ستتزوجه.أشعر أنه يكفي أن ترفض له طلبًا واحدًا حتى يحدق بها بتلك النظرة المخيفة.لا... لا أريد حتى أن أتخيل الأمر.هززت رأسي بسرعة، وطردت تلك الأفكار، ثم استدرت وأسرعت عائدة إلى الغرفة.ما إن دخلت حتى أغلقت الباب خلفي وأسندت ظهري إليه.تنفست بعمق مرة أخرى، ثم وضعت يدي على وجنتي."مخيف..."تمتمت بها بصوت منخفض، قبل أن أتجه إلى الأريكة القريبة وأرتمي عليها.أغمضت عيني للحظات، لكن صورته لم تغادر رأسي.تلك العينان الحمراوان...وذلك الهدوء الغريب...حتى إنه لم يقل كلمة واحدة، ومع ذلك شعرت وكأنني ارتكبت جريمة لمجرد أنني نظرت إليه.نفخت الهواء بضيق."ومن الذي يحدق في الناس بهذه الطريقة أصلًا؟"تمتمت لنفسي، ثم أمسكت إحدى الوسائد واحتضنتها.بعد دقائق، انفتح الباب بهدوء.رفعت رأسي لأجد إيفون تدخل الغرفة، ثم تغلق الباب خلفها.بدت مسترخية، وكأن حديثها مع أخيها لم يستغرق وقتًا طويلًا.ابتسمت وهي تقترب
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

" تخطيط "

لم تمضِ سوى عشر دقائق حتى سُمعت طرقات خفيفة على الباب. نهضت من مكاني وفتحته، لأجد ثلاث خادمات يدفعن عربة فضية صغيرة تتصاعد منها رائحة الطعام الشهية. "العشاء يا آنستي." ابتسمت لهن وشكرتهن، ثم دخلن ووضعن الأطباق على الطاولة القريبة قبل أن ينصرفن بهدوء. وبعد لحظات، عادت إيفون هي الأخرى. أغلقت الباب خلفها، ثم جلست وهي تزفر براحة. "أخيرًا... لقد أقنعتهم بأنك تريدين تحديثي في موضوع خاص على العشاء ." ضحكت وأنا أنظر إلى الطاولة. "يا له من عذر مقنع .." ابتسمت وهي تهز رأسها. "لن أسامحك على تركي وحدي." جلست أمامها وبدأت أرفع أغطية الأطباق. "لكنني وفرت عليكِ الإحراج." "أي إحراج؟" "لو نزلت، لكنت أحدق بأخيك طوال الوقت لأتأكد أنه لا ينظر إليّ." ضحكت إيفون بصوت عالٍ. "أوريليا... لو سمعك ماكسيل الآن، لأصيب بالصدمة." "ولماذا؟" "لأنه غالبًا لا يعلم أصلًا أن شكله مخيف." التقطت قطعة خبز وقلت بجدية مصطنعة: "إذن لا تخبريه." "ولماذا؟" "حتى لا يقرر أن يبتسم لي فجأة." توقفت إيفون للحظة، ثم انفجرت ضاحكة من جديد. "هذا أسوأ!" ابتسمت أخيرًا، وشعرت أن توتري بدأ يخ
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

" محاولة تسلل فاشلة "

بعد يومين."إيفي، هل أحضرتِ خواتم النقل المكاني؟" سألتُ وأنا أضع قلنسوتي.أومأت إيفون برأسها، ثم أخرجت خريطة الحي الذي يتمركز فيه مزاد اللوتس."علينا المرور من البوابة الخلفية للقصر، وهناك تنتظرنا عربة ستنقلنا إلى ذلك المزاد." قالت وهي تشير إلى بقعة محددة قرب النهر."هذا سيكون صعبًا." قلت وأنا أعبس."لذلك علينا بذل جهد مضاعف." قالت وهي تفتح مخرجًا سريًا كنا قد اكتشفناه معًا عندما كان عمرنا ست سنوات فقط، ومنذ ذلك اليوم بدأنا نتسلل عبره."هيا بسرعة، ما دام إخوتي خارج القصر." قالت وهي تركض داخل النفق الذي انفتح أمامنا.تنهدت بعمق ثم تبعتها، وانغلق النفق خلفنا، تاركًا ظلامًا دامسًا.كلتانا تحمل دماء الوحوش التي ورثناها عن آبائنا، لذلك كانت رؤيتنا معززة، ولم نكن بحاجة إلى أي ضوء لنرى بوضوح.سرعان ما خففنا سرعتنا عندما اقتربنا من المخرج، ورأينا خيطًا من الضوء."هيا بسرعة، فالعربة تنتظرنا." قلت وأنا أفعّل تقنية التخفي وأمسك بيدها.كانت عربة بسيطة بلا أي شعار تنتظرنا في الفناء الخلفي، ودون تردد ركبناها، فانطلقت بنا."كيف سندخل المزاد إذًا؟"رفعت إيفون ورقة بين أصابعها وقالت:"بهذه."ثم ابتسمت
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

" ماكسيل الغاضب "

ما إن انتهى مالك المزاد من كلماته حتى اندفع الحراس دفعةً واحدة.قبضت على مقبض سيفي، بينما وقفت إيفون إلى جانبي وقد استلت خنجريها."لا تتفرقي عني.""لن أفعل."وصل أول الحراس إلينا في لحظة.صددت ضربة سيفه، ثم استدرت بجسدي وأطحت بسلاحه قبل أن أركله بعيدًا. وفي الجهة الأخرى، كانت إيفون تتحرك بخفة بين المهاجمين، تتفادى ضرباتهم وتوجه ضربات دقيقة تجبرهم على التراجع.لكن عددهم كان كبيرًا.كلما سقط أحدهم، تقدم اثنان مكانه."إنهم يحيطون بنا!" صاحت إيفون.قفزت فوق أحد الأقفاص الفارغة، ثم دفعت اثنين من الحراس إلى الخلف، قبل أن أهبط بجانبها."علينا الوصول إلى الباب."أومأت.بدأنا نشق طريقنا بين الحراس خطوةً بعد أخرى.في كل مرة نقترب فيها من المخرج، يظهر المزيد منهم.ابتسم مالك المزاد وهو يراقبنا من بعيد."أعترف أنكما أقوى مما توقعت."مد يده داخل معطفه.أخرج بلورة صغيرة بلون بنفسجي داكن، تتصاعد منها خيوط طاقة غريبة.ما إن رفعها حتى شعرت بشيء يضغط على صدري.تجمدت للحظة.اختفت الحرارة التي كانت تسري داخل جسدي.حاولت استخدام قوتي...لكنها لم تستجب."ما..."نظرت إلى يدي بدهشة.ابتسم الرجل."بلورة كبح ا
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

" خائفة "

تسمرت قدماي في مكاني. حتى أنني نسيت كيف أتنفس لثوانٍ. كان صوته وحده كافيًا ليجعل ظهري يقشعر. أغمضت عيني للحظة. حسنًا... فشلت خطة الهرب. استدرت ببطء شديد، ثم عدت إلى مكاني وكأن شيئًا لم يحدث. لم أجرؤ حتى على رفع رأسي. ساد الصمت. صمت طويل وثقيل جعلني أشعر بأن كل ثانية تمر أطول من التي قبلها. سمعت خطواته تقترب. خطوة... ثم أخرى... توقفت الخطوات أمامنا. قبضت أصابعي على طرف عباءتي دون وعي. لا تنظري إليه... لا تنظري إليه... همست لنفسي بذلك، لكن فضولي غلبني. رفعت بصري ببطء. والتقت عيناي بعينيه. تجمدت. كانت عيناه الحمراوان ثابتتين علينا، خاليتين تقريبًا من أي تعبير، لكن ذلك كان أكثر ما أخافني. خفضت رأسي فورًا. لا... هذا الرجل مخيف. كيف تستطيع إيفون أن تتحدث عنه وكأنه شخص لطيف؟ سمعت صوته الهادئ. "أريد تفسيرًا." ابتلعت إيفون ريقها. "أخي... نحن..." "التفسير." ازدادت قبضتي على عباءتي. حتى إيفون بدت متوترة. لم أرها بهذا الشكل من قبل. قالت أخيرًا: "وصلتنا معلومات عن وجود مزاد لتجارة العبيد... فأردنا التأكد." ساد الصمت مجددًا. ثم سأل: "ومن سمح لكما بالذهاب؟" لم
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

" الهرب "

خرجنا من المبنى أخيرًا.لفحتنا برودة الهواء الخارجي، لكن المشهد الذي كان ينتظرنا جعلني أنسى كل شيء.اصطف عشرات الجنود في صفوف منتظمة أمام المزاد، يرتدون الدروع السوداء التي تحمل شعار العالم الأول. كان المكان محاصرًا بالكامل، بينما وقف عدد من القادة في المقدمة.ما إن ظهر ماكسيل و بجانبه إيفون حتى انحنى الجميع في حركة واحدة."تحيةً لسمو ولي العهد و لشمس العالم الصغيرة"دوّى الصوت في أرجاء الشارع.بقي ماكسيل صامتًا، ثم أومأ برأسه إيماءة خفيفة.تقدم أحد القادة."سيدي، تمت السيطرة على جميع المخارج. لم ينجح أحد في الفرار.""أحسنتم.""كما أُلقي القبض على المشاركين في المزاد كافة.""اقتادوهم إلى السجن العسكري، وافصلوا الضحايا عن المتهمين.""أمرك."بدأ القادة بإصدار الأوامر، وسرعان ما تحرك الجنود في كل اتجاه.وقفت خلف إيفون بصمت.جيد...إنه مشغول.كان ماكسيل يتحدث مع القائد العسكري، بينما راحت إيفون تشرح له بعض التفاصيل المتعلقة بالأقفاص وخواتم النقل المكاني.هذه فرصتي.نظرت حولي بحذر.لا أحد يراقبني.تراجعت خطوة.ثم أخرى.ثم بدأت أبتعد ببطء عنهم.لا تنظري خلفك...فقط تابعي المشي.وصلت إلى زاو
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

" أفكار متناقضة "

وصلت أوريليا إلى الجانب الآخر من البوابة، وسرعان ما اندفعت إلى غرفتها، ثم ارتمت فوق سريرها. دفنت وجهها في وسادتها وأطلقت تنهيدة عميقة. تذكرت كيف نظر إليها... وكيف قال بصوته المخيف: "ارجعي إلى مكانك." ارتجفت جفونها وهي تتمتم بسيلٍ من الشتائم المكتومة. لطالما كانت مدللة، ولم تكن تخاف شيئًا. حتى والدها لم يكن يعبس في وجهها يومًا، خوفًا من أن يضيق عليها أو يحزنها. لكن هذا... لأول مرة في حياتها، شعرت بالخوف الحقيقي. هذا الرجل... ماذا أكل في بطن أمه حتى أصبح مخيفًا هكذا؟! لم تمضِ سوى دقائق حتى انتابتها نوبة نعاس مفاجئة، فغرقت في نوم متقطع ملأته الكوابيس. وفي كل مرة كانت تغفو... كانت تسمع تلك الكلمات تتردد داخل رأسها من جديد. "ارجعي إلى مكانك." انتفضت على أثر طرقٍ على باب غرفتها. "أوري؟... أوري، افتحي الباب يا صغيرتي." كان ذلك صوت إيريس من خلف الباب. فتحت أوريليا عينيها بثقل، وتمتمت بنعاس: "الباب غير مغلق يا أمي..." لكنها ما لبثت أن اتسعت عيناها. لقد أغلقته. بل وأحكمت إغلاقه ثلاث مرات بنفسها. أكانت خائفة من أن يتبعها إلى هنا؟ يا للعجب... نهضت بسرعة، واتجهت نحو الباب، ثم
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

" رجل أحلامي "

في صباح اليوم التالي، استيقظت أوريليا وهي تشعر بخفة أكبر. مدت ذراعيها بتكاسل، ثم جلست على حافة السرير. "انتهى الأمر." تمتمت بذلك وكأنها تقنع نفسها. "لقد عدت إلى كالسير، وهو في العالم الأول. لن أراه مجددًا على الأرجح." أومأت لنفسها عدة مرات. نعم... لم يعد هناك سبب يدعو للخوف. نهضت وبدلت ملابسها، ثم خرجت إلى الحديقة الواسعة التي كانت تحيط بالقصر. كان الجو مشمسًا، والنسيم البارد يحرك أغصان الأشجار برفق. تنفست بعمق. "هذا أفضل بكثير." جلست تحت إحدى الأشجار، وأخذت تقرأ كتابًا أحضرته معها. مرت دقائق هادئة. ثم... سمعت وقع خطوات. رفعت رأسها بلا اهتمام. وفي اللحظة نفسها... رأت رجلًا طويل القامة يعبر الممر الحجري. كان يملك شعرًا داكنًا... وعينين حمراوين. تجمد جسدها. اتسعت عيناها. دون أن تشعر بنفسها، أطلقت صرخة قصيرة، وقفزت إلى الخلف حتى التصقت بالشجرة. "آااه!" توقف الرجل في مكانه بدهشة. التفت الحراس والخدم جميعًا نحوها. ساد الصمت. حدقت فيه أوريليا لثوانٍ. ثم... رمشت. لا... ليس هو. كانت ملامحه مختلفة تمامًا. اقترب الرجل بخطوات مترددة. "مولاتي... هل أنت بخير؟"
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

" مشوش "

بدت أوريليا متجمدةً في مكانها وهي تحدق بالرجل الواقف أمامها. كان طويل القامة، عريض الكتفين، بشعر أسود تتخلله أطراف بيضاء، وعينين حمراوين بلون الدم. للحظة... عاد إليها ذلك المشهد داخل المزاد. ارتجفت أصابعها دون وعي. لكنها سرعان ما لاحظت شيئًا مختلفًا. ملامحه... كانت أوضح الآن. حدقت فيه لثوانٍ أطول مما ينبغي. ثم تسلل إلى رأسها سؤال غريب. ...هل كان بهذه الوسامة منذ البداية؟ رمشت عدة مرات. كيف لم تنتبه إلى ذلك من قبل؟ أكان خوفها منه قد حجب كل شيء؟ شدت قبضتها بخفة. لا... توقفي يا أوريليا. إنه نفس الرجل الذي أخافك حتى أغلقتِ باب غرفتك ثلاث مرات. وبالرغم من ذلك... لم تستطع أن تنكر الحقيقة. كان يملك حضورًا قويًا بصورة يصعب تجاهلها. اتسعت عينا ماكسيل قليلًا وهو يغرق في بحرٍ من العيون الزرقاء السماوية، وتحركت تفاحة آدم في حلقه، وأشاح بنظره عن تلك الفتاة الجميلة. لأول مرة... رآها حقًا. في السابق، لم يعلق في ذاكرته منها سوى شعرها الفضي الطويل، أما ملامحها فلم يمنحها أي اهتمام. أما الآن... فكانت تقف أمامه بوجه صغير هادئ، وغمازة خفيفة تزين خدها كلما ارتبكت، وعينين صافيتين بل
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status