《الأرملة السوداء》全部章節:第 11 章 - 第 19 章

19 章節

الفصل 11

بعد ليلتها المتخبطة والساذجة مع الفتى المراهق وعودتها بخطتها الماكرة لسرقته، كانت "نور" على موعدٍ مع مرحلة جديدة. لقد حان الوقت لتستأنف لقاءاتها مع زبونها الأول، رجل الأعمال الثري والناضج الذي سلبته عقله في ليلتها الأولى، والذي أخبرها "شوقي" أن اسمه "فؤاد". كان فؤاد قد جن جنونه بها، ودفع ثروة طائلة للقواد ليحجز "نور" لنفسه شهراً كاملاً، متيماً بسحرها الذي لم يعهده من قبل. ​كان الاتفاق بسيطاً ومريحاً لغرورها؛ أن يطلبها كل ليلة لتأتيه إلى جناحه الملكي في ذلك الفندق الفاخر، لتظل محتفظة بحريتها نهاراً في شقتها التي تشاركها مع "رندة"، وتتحول ليلاً إلى ملكة متوجة تعبث بغرائزه. ​لكن بعد تلك الليلة الساذجة مع الفتى المراهق، أدركت "نور" حقيقة قاطعة: الجمال الصارخ وحده لا يكفي لإخضاع إمبراطورية من الرجال. كانت تفتقر إلى الخبرة، إلى اللمسة الاحترافية، وإلى معرفة خبايا الجسد التي تحول الرجل من سيد مغرور إلى كائنٍ يلهث طلباً للمزيد. لذا، قررت ببرود شيطاني أن تتخذ من شهرها مع "فؤاد" حقلاً للتجارب، ومدرسةً خاصة تتعلم فيها كيف تصبح المرأة التي لا تُقهر. في تلك الليلة، وقفت "نور" أمام باب الجناح ال
last update最後更新 : 2026-07-07
閱讀更多

الفصل 12

في الأسابيع التي تلت ذلك، توالت اللقاءات الليلية بين "نور" و"فؤاد" في جناحه الملكي. أصبح فؤاد مدمناً عليها بشكل هوسي؛ يغدق عليها بآلاف الدولارات كبقشيش، ويغمرها بالهدايا الفاخرة والمجوهرات. كانت نور تلعب لعبتها ببراعة شيطانية؛ تسمم أفكاره ببطء، وترضي غروره المتضخم بهمساتها الكاذبة. كانت تقنعه كل ليلة بأنه الرجل الأول والأوحد الذي استطاع إرضاءها، وأنه اكتشف فيها أنوثة لم يكن لغيره أن يوقظها. أصبح فؤاد يظن نفسه الرجل الأكثر فحولة وسيطرة في العالم، وكان يدفع أموالاً طائلة مقابل هذا الوهم، متلذذاً بهذه الأفكار التي كانت تغذي جنون عظمته أكثر من استمتاعه بالجسد نفسه. ​وفي نهار أحد الأيام، داخل شقتهما الفاخرة الجديدة، جلست نور مع "رندة" لتخبرها عن الفتى الساذج "سامر" الذي تنوي إحضاره للحصول على ليلة جماعية معهما. استمعت رندة للقصة، وظهرت على ملامحها علامات التردد والخوف. "نور، هل فقدتِ عقلك؟" قالت رندة بصوت قلق، "إذا اكتشف شوقي أننا نسرق زبائنه ونعمل من خلف ظهره، سيقتلنا! أنتِ لا تعرفين مدى بطش هذا الرجل." ابتسمت نور ببرود ووضعت يديها على كتفي صديقتها: "لن يكتشف شيئاً يا رندة. شوقي يظن
last update最後更新 : 2026-07-07
閱讀更多

الفصل 13

مرت أسابيع الشهر المتفق عليه مع رجل الأعمال الثري "فؤاد" كعاصفة من الترف والسيطرة. كانت "نور" تزوره في جناحه الملكي ليلةً تلو الأخرى، تتفنن في استعباد حواسه وتجريده من أمواله، بينما كانت تتحين الفرص في الليالي التي يغيب فيها لتستدعي الفتى الساذج "سامر" إلى شقتها، لتمارس مع "رندة" طقوس الغواية المزدوجة وتملأ خزانتها السرية بأموالٍ لا يعلم عنها القواد "شوقي" شيئاً. ​وعندما انتهى الشهر، كان فؤاد قد وصل إلى مرحلة متقدمة من الإدمان. اتصل بشوقي فوراً، عارضاً مبلغاً مضاعفاً لاحتكار "نور" لشهرٍ آخر. لكن شوقي، بعقليته التجارية الجشعة، رفض العرض. كان يدرك أن فتاةً بجمال نور الصارخ وسمعتها التي بدأت تنتشر كالطاعون بين زبائنه الأثرياء، يجب ألا تُحتكر لرجل واحد؛ بل يجب أن تُعرض في السوق لتجلب له أضعاف ذلك المبلغ من زبائن مختلفين. ​أثار رفض شوقي حنق نور، لكن غرورها المتضخم صور لها أنها قادرة على إدارة اللعبة بمفردها. ببرودٍ شيطاني، تواصلت سراً مع فؤاد، واتفقت معه على ترتيب لقاءات ليلية خاصة في شقق فندقية سرية، لتتلقى أمواله في جيبها مباشرة. وهكذا، وتحت نشوة الغرور الأعمى، كررت "نور" غلطتها المميت
last update最後更新 : 2026-07-09
閱讀更多

الفصل 14

في الأسابيع التي تلت ليلتهما الأولى مع "سامر"، تحولت شقة "نور" و"رندة" إلى ما يشبه الخزنة السرية. لم تكن ليلة سامر يتيمة، بل توالت الليالي واللقاءات الحميمة. كان الفتى الساذج قد أصبح مدمناً كلياً على جرعات اللذة المزدوجة التي تقدمانها له، وكان يدفع بسخاء أحمق في كل مرة يزورهما فيها. ومع استمرار "نور" في استنزاف أموال "فؤاد" في لقاءات سرية أخرى، تضخم غرور الفتاتين حتى لامس عنان السماء. ظنتا أنهما قد اخترقتا نظام العالم السفلي بنجاح، وأن القواد "شوقي" ليس سوى أبله كبير يمكن التلاعب به من خلف ظهره. ​لكن في هذا العالم المظلم، الغرور هو أقصر طريق نحو الهاوية. ​لم تدرك "نور" أن فتىً في مقتبل العمر كسامر، يمتلك ثروة طائلة ويفتقر إلى النضج، لن يستطيع كتمان سرٍ كهذا. في إحدى السهرات الصاخبة والمغلقة التي جمعت سامر بأصدقائه الأثرياء، لعبت الخمر برأسه، وبدأ يتفاخر بلياليه الأسطورية والمجنونة مع "ذات الشعر الأسود وصديقتها ذات الشعر الأحمر". كان يروي التفاصيل بنشوة، ويتباهى بأنه يدفع لهما مباشرة بعيداً عن جشع القوادين. ​لسوء حظ الفتاتين، كان من بين الحضور رجل أعمال متنفذ، وهو زبون قديم ودائم
last update最後更新 : 2026-07-09
閱讀更多

الفصل 15

تبخرت رائحة العطور الفرنسية الباهظة من الشقة المتواضعة، وحلت محلها رائحة الرطوبة والعفن التي تتسلل من الجدران المتشققة. لم يعد هناك أثر لعلب الطعام الفاخر أو زجاجات النبيذ المعتّق، بل استبدلت بأرغفة من الخبز الجاف وبعض المعلبات الرخيصة التي بالكاد تسد رمق الفتاتين. كان الربع الذي يلقيه "شوقي" لهما بعد كل ليلة، لا يكفي حتى لدفع إيجار الشقة المتداعية وفواتير التدفئة، مما اضطر "نور" و"رندة" إلى بيع الفساتين الحريرية والأحذية ذات الكعوب العالية التي لم يصادرها حراس شوقي، بثمنٍ بخس جداً في أسواق السلع المستعملة، فقط لتوفير ثمن وجبة طعام واحدة في اليوم. ​لكن انتقام "شوقي" لم يقتصر على تجويعهما وسلبهما أموالهما؛ لقد كان رجلاً سادياً يعرف تماماً من أين تؤكل الكتف، وقرر أن يحطم غرور "نور" وكبرياءها بشكل لا رجعة فيه. ​لم يعد يُرسلها إلى الأجنحة الملكية في الفنادق ذات الخمس نجوم، ولم يعد زبائنها من رجال الأعمال الأثرياء الذين يرتعدون أمام جمالها كـ "فؤاد" أو الفتية السذج كـ "سامر". بل بدأ يلقي بها في قاع المدينة الحقيقي، يرسلها إلى شقق مشبوهة، تفوح منها رائحة المجاري والتبغ الرخيص، لزبائن من
last update最後更新 : 2026-07-09
閱讀更多

الفصل 16

في زاوية الشقة الباردة والمظلمة، كانت "نور" تجلس على ركبتيها بجوار السرير المتواضع. دموع القهر التي سقطت من عينيها للمرة الأولى منذ زمن، كانت تنزلق بصمت على وجنتيها لتختلط بماء الوعاء البارد. كانت تعتصر قطعة القماش المبللة وتضعها على جبين "رندة" التي كانت تهذي وتتلوى تحت وطأة حمى قاسية تكاد تفتك بجسدها الهزيل. ​كانت نور تشعر بالشلل. جسدها يئن من كدمات الزبون الوحشي الذي اغتصب كبرياءها قبل ساعات، وروحها تتمزق وهي ترى رفيقة دربها الوحيدة تحتضر ببطء دون أن تملك ثمن قرص دواء واحد. ​في وسط هذا الجحيم الصامت، شق رنين الهاتف سكون الغرفة كشفرة حادة. نظرت نور إلى الشاشة، وكان اسم "شوقي" يضيء مجدداً. التقطت الهاتف بيد مرتجفة، وتوقعت أن يسكب المزيد من السم في أذنيها. ​"يبدو أن حظكِ ليس سيئاً تماماً الليلة،" قال شوقي ببروده المعتاد. "هناك زبون طلبكِ الآن ودفع مقدماً... هل ما زلتِ تريدين زبوناً إضافياً لتوفير ثمن دواء صديقتكِ، أم أرسل فتاة أخرى؟" ​كادت نور أن تصرخ بالرفض؛ لم تكن تمتلك ذرة طاقة للوقوف على قدميها، ولم تكن لتترك رندة وحدها في هذه الحالة لتواجه وحشاً آخر من وحوش شوقي. أخذت نفس
last update最後更新 : 2026-07-09
閱讀更多

الفصل 17

ساد الهدوء أرجاء الشقة المتواضعة بعد ليلة كابوسية كادت أن تودي بحياة "رندة". بفضل الأدوية التي اشتراها حازم، بدأت الحمى تنقشع تدريجياً عن جسدها، واستعادت بعضاً من عافيتها وقدرتها على الحركة. جلست رندة في سريرها مسندةً ظهرها إلى الحائط، بينما كانت "نور" تجلس بجوارها، تطحنها تساؤلات قاسية حول هذا المستنقع الذي لا قاع له. ​نظرت رندة حولها إلى الغرفة الباردة، والأثاث الممزق الذي تركه حراس شوقي، ثم التفتت نحو نور. كانت ملامح رندة الحادة مشحونة بـ "غل" وقهر حارق، وعيناها تلمعان بنار الانتقام. ​"انظري إلى حالنا يا نور..." همست رندة بصوت مبحوح يحمل نبرة جليدية من الغضب الخفي. "لقد عدنا إلى الصفر. تخلصنا من منصور الجزار، قطعنا جثته ورميناها في النفايات لكي نشتري حريتنا ونبتعد عن الذل والعبودية، لكن انظري أين نحن الآن! لقد استعدنا نفس الظروف، ونفس الحياة القذرة التي هربنا منها. أصبحنا إماءً لقواد يملك أجسادنا ويرمي لنا الفتات ويتحكم بأنفاسنا." ​امتلأت عينا نور بالمرارة، وتلمست شفتها السفلى التي لا تزال تحمل أثر صفعة شوقي الوحشية. "شوقي وحش يا رندة... والعالم السفلي لا يرحم الضعفاء." ​اع
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多

الفصل 18

​في ساعات الفجر الأولى، غادرت "نور" الدفء الاستثنائي الذي وجدته في شقة "حازم"، وعادت لتواجه صقيع واقعها المرير. كانت تمشي في الشوارع الخالية، تستنشق هواء الصباح البارد، وتشعر بتناقض غريب يمزقها؛ من جهة، أعاد لها حازم جزءاً ضئيلاً من إنسانيتها المفقودة، ومن جهة أخرى، كانت تعلم يقيناً أن البقاء في هذا العالم السفلي يتطلب التخلي عن تلك الإنسانية بالكامل. ​فتحت باب شقتها المتداعية ببطء، متوقعة أن تجد "رندة" غارقة في النوم كعادتها لتسترد عافيتها بعد الحمى القاسية التي ألمت بها. لكن المشهد الذي استقبلها جعلها تتسمر في مكانها وتعقد حاجبيها بدهشة بالغة. ​كانت الغرفة غارقة في فوضى عارمة، لكنها ليست فوضى التخريب التي تركها حراس شوقي، بل فوضى من نوع آخر تماماً. كانت الغرفة تعج برائحة القهوة المركزة ودخان السجائر الكثيف. في منتصف الأرضية، جلست رندة متربعة، وحولها تناثرت عشرات الجرائد، وقصاصات الصحف القديمة، ومجموعة من الكتب والروايات السميكة. وفي حضنها، استقر حاسوب محمول (لابتوب) قديم كانت قد اشترته من سوق السلع المستعملة، يضيء وجهها الشاحب وعينيها اللتين كانتا تلمعان باهتمام وتركيز تام بالشا
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多

الفصل 19

مرت الأسابيع كأنها دهر، لكن "نور" و"رندة" أدتا مسرحية الخضوع ببراعة تستحق جوائز الأوسكار. تحولتا إلى أداتين طيعتين في يد "شوقي"، تسلمانه الأموال بابتسامة خنوع، وتنفذان أوامره دون أن ترمش لهما عين. ومع مرور الوقت، ابتلع شوقي الطُعم بالكامل. تلاشى حذره، وانتفخ غروره السادي حتى صدّق تماماً أنه قد كسر شوكتهما وروضهما للأبد. ​في تلك الأثناء، كانت "رندة" قد أنهت بحثها العميق في أكاديمية الدم خاصتها. جلست ذات ليلة مع "نور" وسط أوراقها وصحفها، وعيناها تلمعان ببريق مرعب. ​"لقد وجدتها يا نور،" قالت رندة وهي تضع أمامها نسخة قديمة من رواية "الحصان الأشهب" لأغاثا كريستي، وبجوارها مقال عن القاتل المتسلسل الحقيقي "غراهام يونغ". أردفت رندة بثقة: "السر يكمن في 'سم المسممين'.. الثاليوم (Thallium). مادة لا طعم لها، ولا لون، ولا رائحة، تذوب في الماء أو الكحول دون أن يلاحظها الضحية أبداً. لكن مشكلته أنه بطيء وقد يستغرق أياماً. وبما أننا نريده أن يموت هنا وفي نفس الليلة لندفنه، قمت بتطوير الخطة قليلاً بالاستعانة بخبراء السموم في الوثائقيات." ​أخرجت رندة من جيبها زجاجة صغيرة جداً تحتوي على سائل شفاف،
last update最後更新 : 2026-07-10
閱讀更多
上一章
12
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status