Accueil / مافيا / طقوس الهزيمة / Chapitre 1 - Chapitre 10

Tous les chapitres de : Chapitre 1 - Chapitre 10

21

بداية الأزمة

الفصل الأول تمزق القماش الأبيض تحت أصابعها بعنف أخرس. صوت التمزق كان الشيء الوحيد الذي تجرأ على كسر الصمت الخانق في جناح الفندق الفاخر، صمتٌ ثقيل لزج، يشبه الصمت الذي يسبق إعلان الوفاة في غرف العناية المركزة. لم تكن تحاول خلع الفستان، كانت تحاول سلخه عن جسدها كما يُسلخ الجلد الملوث. وقفتُ أراقبها من زاويتي المظلمة قرب النافذة الضخمة، حيث تعكس واجهتها الزجاجية أضواء المدينة التي لا تنام، وكأس الثلج يذوب ببطء في يدي ليختلط بسائل الكحول المر.كان يجب أن يكون هذا هو انتصاري المطلق. الليلة التي أقف فيها على قمة العالم، الليلة التي أثبت فيها لنفسي قبل أي شخص آخر، أن كل ما فعلته، كل الخراب الذي خلفته ورائي بدم بارد، كل الأكاذيب التي نسجتها بخيوط من نار، كانت تستحق العناء. لكن ظهرها العاري الذي ظهر من شق الفستان الممزق لم يثر فيّ سوى شعور مقبض بالرعب. كانت ترتجف. هزة خفيفة، متواترة، لا علاقة لها ببرودة جهاز التكييف في الغرفة. كانت ترتجف من الاشمئزاز، من الرفض العميق، من محاولة جسدها لفظ واقع لم تعد قادرة على احتماله."سأساعدك." قلتها أخيرًا. خرج صوتي أجش، غريبًا حتى عن أذني، وكأن حنجرتي امتل
last updateDernière mise à jour : 2026-07-09
Read More

إتساع الخلاف

الفصل الثاني تسلل ضوء الفجر الأول عبر الشقوق الرفيعة للستائر المخملية الثقيلة، كضيف وقح يقتحم مسرح جريمة لم تُطمس معالمها بعد. لم أتحرك من مكاني على حافة السرير منذ أن أُغلق باب الحمام. قميصي الأبيض مجعد، رابطة عنقي ملقاة بإهمال على السجاد الفاخر كأفعى ميتة، وعيناي معلقتان بذلك الباب الخشبي المغلق، أنتظر. صمتها في الداخل كان يجلدني أكثر من صراخها. كنت أفضل أن تكسر المرايا، أن تصرخ، أن تنهال عليّ بالشتائم، لكن هذا الصمت المطبق كان يأكل أطراف عقلي.طوال ساعات الليل، كنت أستمع إلى صوت قطرات الماء تضرب أرضية الحمام بانتظام ممل، وإلى أنفاسي الثقيلة التي تتردد في الغرفة الواسعة. لم أجرؤ على النوم. كيف ينام من أدخل بيده قنبلة موقوتة إلى غرفة نومه؟فجأة، تردد صوت المفتاح في القفل. طقة معدنية حادة قطعت حبل أفكاري المسمومة. انتصبت قامتي بتلقائية، وشددت عضلات كتفي محاولاً استعادة قناع الزوج القوي، الرجل الذي لا يُقهر.انفتح الباب ببطء. وقفت سلمى على العتبة. كانت ترتدي روب الاستحمام الأبيض الخاص بالفندق، فضفاضاً على جسدها النحيل وكأنه خيمة، وشعرها مبلل يلتصق بوجنتيها الشاحبتين. لكن ما جمد الدم ف
last updateDernière mise à jour : 2026-07-09
Read More

أول خساره حقيقية

الفصل الثالث يهبط بنا المصعد الزجاجي ببطء لزج، كأنه تابوت شفاف يُنزلنا إلى مثوانا الأخير، بينما تُعرض جثثنا بملابس زاهية أمام مئات الأعين الجائعة التي تنتظر في بهو الفندق. كنت أقف بجوارها، أطوق خصرها النحيل بذراعي في حركة تملك مدروسة بعناية، حركة صُممت خصيصًا لعدسات المصورين ولعيون شركائي المتشككين الذين احتشدوا في الأسفل. تحت قماش الفستان الوردي الحريري الذي أجبرتها على ارتدائه، كان جسدها متخشبًا، باردًا وقاسيًا كلوح من الرخام الشتوي، لكن وجهها... وجهها هو ما كان يبعث القشعريرة في أوصالي ويجفف لعابي. كانت تبتسم. ابتسامة مثالية، هندسية دقيقة، لا تشوبها شائبة. الشفاه تفتر عن أسنان بيضاء لامعة، والعينان تتسعان بنظرة مشرقة، لكنها إشراقة اصطناعية مرعبة، كإضاءة ثلاجة الموتى في مشرحة باردة. لقد ارتدت القناع الذي أجبرتها عليه، لكنها ارتدته ببراعة جعلتني أشعر بالغثيان من نفسي. هذه ليست استسلامًا كما توهمت، هذه عملية تخدير موضعي قبل بتر طرف من الأطراف الحيوية.انفتحت أبواب المصعد، وانفجر في وجوهنا طوفان من وميض الكاميرات وأصوات الصحفيين المتداخلة. الهواء امتلأ فجأة برائحة العطور الثقيلة، وعرق
last updateDernière mise à jour : 2026-07-09
Read More

كشف سر مهم

الفصل الرابع جدران المكتب المكسوة بخشب البلوط الداكن في قصري كانت تبتلع الضوء الشحيح المتسرب من المصابيح الجانبية، تماماً كما كانت تبتلع أنفاسنا المتقطعة. عدنا من بهو الفندق إلى هذا السجن الفاخر بعد أن انتهت المسرحية. جلست سلمى على حافة الأريكة الجلدية السوداء، لا تزال ترتدي ذلك الفستان الوردي الذي بدا الآن ككفن مزين بسخرية. كانت تحدق في الفراغ، يداها مطويتان في حجرها بسكون ميت، والمسافة بيننا لا تتجاوز بضعة أمتار، لكنها كانت مسافة تقاس بالسنوات الضوئية من الخراب.وقفتُ خلف مكتبتي الضخمة، أصب لنفسي كأساً من الخمر بيدي التي اكتشفتُ فجأة أنها ترتجف قليلاً. كان طعم الانتصار الذي حققته في الأسفل قد تحول في فمي إلى رماد. لقد هشمتُ صورتها أمام شقيقها، قطعتُ آخر شريان يربطها بالعالم الخارجي، ظناً مني أن هذا سيكسر كبرياءها ويجعلها ترضخ لي. لكنها لم ترضخ، بل انسحبت إلى مكان أعمق داخل نفسها، مكان لا تصله يدي ولا أموالي ولا تهديداتي."لقد فزتَ."كان صوتها خافتاً، أجشاً، وكأنه يخرج من حنجرة شخص لم يتحدث منذ عقود. التفتُّ إليها ببطء، الكأس معلقة في يدي. لم تكن تنظر إليّ، بل كانت عيناها مثبتتين عل
last updateDernière mise à jour : 2026-07-10
Read More

إنقسام العلاقات

الفصل الخامس استيقظتُ ورائحة الورق القديم والجلد البارد تخنق أنفاسي. كنت لا أزال في مكتبي، غارقاً في الأريكة التي شهدت انهيارها ليلة أمس. أشعة شمس الصباح الباهتة تتسلل من النوافذ، لتضيء ساحة المعركة: الأوراق الرسمية الممزقة، تقرير الطب الشرعي الملطخ بدموع لم تسقط، وبقعة صغيرة على السجاد حيث جثت سلمى وتهاوت روحها. لم تكن هناك.نهضتُ ببطء، عظامي تئن وكأنني خضتُ عراكاً جسدياً طاحناً. خرجتُ من المكتب أبحث عنها في أرجاء القصر الواسع الصامت كضريح. وجدتها في غرفة الطعام الرئيسية. كانت تجلس على رأس الطاولة الطويلة المصنوعة من خشب الماهوجني، ترتدي ثوباً حريرياً رمادياً، لون الرماد البارد الذي يتبقى بعد انطفاء الحرائق الكبرى. أمامها فنجان قهوة لم تمسه، وفي يدها هاتفها المحمول. لم تبدُ كمرأة اكتشفت للتو أن حياتها كلها، تضحياتها، وحبها العظيم، كانت مجرد صفقة رخيصة. كانت تبدو... مرتبة. مرتبة بشكل مرعب، كجثة تم تحنيطها للتو وتزيينها للعرض."صباح الخير."خرجت الكلمتان من فمي جافتين، مترددتين، كمن يمشي في حقل ألغام. لم أكن أعرف أي نسخة من سلمى سأواجه. هل ستصرخ؟ هل ستبكي؟ هل ستحاول طعني بسكين الفاكهة
last updateDernière mise à jour : 2026-07-10
Read More

نقطة التحول الكبرى

الفصل السادس دفعتُ الباب الخشبي الثقيل لجناحها بقوة جعلته يرتطم بالجدار مُحدثاً دوياً تردد في ممرات القصر الخاوية كطلقة طائشة. كانت الساعة تشير إلى الثالثة فجراً، وكان الهواء في الجناح الشرقي بارداً، ثقيلاً، ومقوساً بالصمت الذي التهم روحي على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية. لم أكلف نفسي عناء طرق الباب، فقد انتهت كل قواعد اللباقة الزائفة التي حاولتُ التمسك بها. في يدي اليمنى، كنت أقبض على مظروف جلدي أسود بقوة كادت تمزقه، وفي دمي كانت تسري شحنة من اليأس والغضب والكحول.توقعتُ أن تنتفض مفزوعة من نومها، أن تصرخ في وجهي لانتهاكي قاعدتها الذهبية بتخطي حدود هذا الجناح. لكنها لم تكن نائمة.كانت تجلس في الزاوية المظلمة من الغرفة، على كرسي جلدي منفرد يقابل النافذة الزجاجية الضخمة التي تطل على الحديقة الغارقة في السواد. كانت ترتدي ثوب نوم حريري بلون العاج، وتضع ساقاً فوق أخرى بهدوء تام. وما جعلني أتجمد في مكاني للحظة، هو الخيط الرفيع من الدخان الرمادي الذي كان يتصاعد من بين أصابعها. سلمى، الفتاة الرقيقة التي كانت تسعل إذا مر أحدهم بجوارها وفي يده سيجارة، كانت تدخن بشراهة مريضة، وعيناها مثبتتان ع
last updateDernière mise à jour : 2026-07-11
Read More

عواقب الأنهيار

الفصل السابع كانت الثريات الكريستالية العملاقة المعلقة في سقف قاعة الاحتفالات بفندق "الريتز" تلقي بظلالها المكسورة على وجوه مئات المدعوين، تماماً كما تفعل الحقيقة عندما تنعكس على مرايا أرواحنا المشوهة. أصوات الموسيقى الكلاسيكية الحية تتداخل مع رنين كؤوس الشمبانيا الفاخرة وضحكات النخبة المخملية، لتشكل جداراً صوتياً يخنقني ببطء. كنت أقف في زاويتي المعتادة، أقبض على كأس الويسكي بقوة حتى ابيضت مفاصلي، وأراقب الوحش الذي صنعته بيدي وهو يتألق تحت الأضواء.سلمى كانت هناك، في منتصف القاعة تماماً. ترتدي فستاناً مخملياً بلون أزرق داكن، عميق كقاع محيط لا تصل إليه الشمس، يلتف حول جسدها النحيل بصرامة وأناقة مرعبة. حول عنقها، كان يلمع عقد الألماس الذي اشتريته لها كعربون صلح زائف بعد ليلة تمزيق أوراق الطلاق. لم تكن تبدو كضحية، ولم تكن تبدو كزوجة مكسورة. كانت تبدو كملكة متوجة على عرش من الجماجم. ضحكتها الرنانة، التي كانت تطلقها ببراعة محسوبة أثناء حديثها مع مجموعة من المستثمرين، كانت تخترق أذني كمسامير ملتهبة.شهران. ستون يوماً وليلة مرت منذ أن رفضت حريتها واختارت البقاء لتدميري. ستون يوماً تحول فيها
last updateDernière mise à jour : 2026-07-11
Read More

محاولات فاشله للأصلاح

الفصل الثامن كانت شاشة حاسوبي المحمول تضيء العتمة الكئيبة في مكتبي. أمام عيني، كان الملف الذي أرسله لي مديري المالي يحمل اسماً رقمياً جافاً: "1000739251.jpg". ضغطت عليه ليفتح. كانت صورة مسربة للصفحة الأولى من الجريدة الاقتصادية التي ستصدر بعد ساعات. المانشيت العريض يصرخ باللون الأحمر: "انهيار إمبراطورية الحديدي.. رياض الرشيدي يقتنص مناقصة الميناء الكبرى". وفي الزاوية السفلية، خبر أصغر ولكنه أشد سمية: "مؤسسة الحديدي تتبرع بعشرين مليوناً لجمعية الرشيدي الخيرية في خطوة غامضة". أغلقت الحاسوب ببطء. لم أشعر بالغضب المعتاد. لم أكسر الشاشة ولم أصرخ. شعرت فقط بفراغ مريع، ببرد يتسرب إلى عظامي ويجمد النخاع. لقد فعلتها. نفذت تهديدها بدقة جراح يستأصل قلباً بلا تخدير.تركت مكتبي وتوجهت نحو الجناح الشرقي. كانت الساعة تقارب السادسة صباحاً. لأول مرة، لم أقتحم غرفتها. وقفت أمام الباب الخشبي وطرقت. طرقتان هادئتان، كغريق يستأذن الموجة لتبتلعه. لم يأتِ رد، لكن الباب لم يكن موصداً. دفعته ببطء. كانت تجلس أمام مرآة التسريحة، تمشط شعرها الطويل بفرشاة فضية بإيقاع رتيب، متجاهلة تماماً وجودي، وكأنني شبح لا أثر
last updateDernière mise à jour : 2026-07-13
Read More

كشف نهائي

الفصل التاسعجلستُ في العتمة الكثيفة لمكتبي في الجناح الغربي، كتمثال نُحت من خطايا متراكمة، أنتظر. كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل، والهدوء في القصر لم يكن هدوءاً اعتيادياً، بل كان صمتاً ملغماً، يشبه اللحظات الثقيلة التي تسبق ارتطام طائرة بالأرض. كنت قد صرفتُ الحرس الشخصي وأعطيتهم إجازة مفاجئة الليلة. لم أكن أريد لشقيقها الأحمق أن يتلقى رصاصة طائشة من حارس يؤدي وظيفته بصرامة. كنت أريد مواجهته وحدي، ليس لأحمي نفسي، بل لأحمي ما تبقى من صورتي المشوهة أمام نفسي.على سطح المكتب الزجاجي أمامي، كان مسدسي الأسود عيار 9 ملم يستقر ببرود معدني مستفز. لم تمتد يدي إليه. لقد اكتفيت من الدماء، واكتفيت من الحلول التي تترك بقعاً حمراء لا تزول عن السجاد. كنت أرتشف الويسكي من كأسي ببطء، وأراقب شريط الضوء الفضي المنبعث من القمر والذي يشق الغرفة نصفين، يفصل بين مكاني في الظل، وبين الخزانة الفولاذية المدمجة في الجدار المقابل.ترددت أصوات خطوات مرتبكة، ثقيلة، ومترددة في الممر الخارجي. لم يكن لصاً محترفاً، بل كان مجرد شاب مدفوع بيأس أعمى وغضب موجه ببراعة. انفتح الباب الخشبي ببطء أحدث صريراً خافت
last updateDernière mise à jour : 2026-07-13
Read More

المواجهه الحاسمه

الفصل العاشر أصوات الطرق العنيف على الأبواب الخشبية الضخمة للقصر بدأت تتردد في الممرات المظلمة كنبضات قلب مريض يوشك على الانفجار. مكبرات الصوت في الخارج تطلب التسليم بصرامة لا تقبل التفاوض. نظرتُ إلى عمر، الجسد المرتجف المنهار على السجاد بجوار خزانتي المفتوحة، والمسدس الفضي المتدلي من يده الرخوة كقطعة حديد ميتة. لم يكن يبكي فقط، بل كان يختنق بصدمة الخيانة المزدوجة؛ خيانة خطيب أخته الذي باعهم جميعاً، وخيانة أخته نفسها التي قدمته الليلة كقربان رخيص على مذبح انتقامها الأعمى.تقدمتُ نحوه بخطوات هادئة، متزنة، لا تناسب الفوضى التي تبتلع المكان من حولنا. سحبت المسدس من يده بخفة برود. لم يقاوم. كان كدمية فُصلت عنها خيوط التحريك فجأة. أفرغتُ الرصاصات من المخزن وألقيتها على سطح المكتب الزجاجي، رصاصة تلو الأخرى، بصوت إيقاعي حاد."اسمعني جيداً يا عمر، وليس لدينا وقت لتفاهات الصدمة." قلتها بصوت حازم، صوت طارق الحديدي القديم، القائد الذي يعطي الأوامر بدم بارد في ساحات المعارك الخاسرة. "عندما يكسرون باب القصر، ستسقط على ركبتيك هنا، وترفع يديك. ستقول لهم إنني استدرجتك إلى هذا المكتب لأقتلك، بعد أن ه
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More
Dernier
123
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status