طقوس الهزيمة

طقوس الهزيمة

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-20
Oleh:  رمضان مصطفى محمدBaru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel4goodnovel
Belum ada penilaian
18Bab
15Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

​في عالم تحكمه المصالح المظلمة وتغيب عنه الرحمة، لا يُعد الزواج ميثاقاً مقدساً، بل عقداً دموياً لتبادل الرهائن. ​يُجبر رجل الأعمال القاسي والنفوذ "طارق الحديدي" الفتاة "سلمى" على الزواج منه، مستخدماً وثائق تدين شقيقها الوحيد "عمر" بالاختلاس كأداة لابتزازها. تدخل سلمى هذا القفص الذهبي محطمة، تحمل في قلبها حداداً وكراهية عميقة لطارق، معتقدة بيقين أنه من دبر حادث السير الذي أودى بحياة خطيبها "زياد"، الذي تعتبره قديسها وشهيد حبها. ​تصل الحرب النفسية بينهما في جدران القصر البارد إلى ذروتها حين يقرر طارق كشف الحقيقة البشعة: "زياد" لم يمت شهيداً، بل كان خائناً باعها لطارق مقابل خمسة ملايين جنيه، ولقي حتفه في سيارة اشتراها بمال خيانته. ​هذا الاكتشاف الصادم لا يكسر سلمى كما خطط طارق، بل يمزق آخر خيوط إنسانيتها. تدرك أنها كانت مجرد سلعة في سوق النفوذ، فتقرر خلع ثوب الضحية الباكية لترتدي درعاً من الجليد، وتتحول إلى مسخ يفوق طارق قسوة، لتبدأ في هندسة خطة انتقام شيطانية ومحكمة. تقطع علاقتها بشقيقها لتحرم طارق من ورقة الابتزاز، وتُسرب أسرار صفقاته لعدوه اللدود، وتستدرج الجميع إلى فخ نهائي لا نجاة منه. ​"طقوس الهزيمة" ليست مجرد قصة عن صراع النفوذ والانتقام، بل هي تشريح مرعب للانهيار الداخلي، تطرح سؤالاً موجعاً: حين تتساقط الأقنعة ونضطر لقتل أنقى ما فينا كي ننتصر.. من منا سيكون السجان، ومن سيكون السجين؟

Lihat lebih banyak

Bab 1

بداية الأزمة

الفصل الأول 

تمزق القماش الأبيض تحت أصابعها بعنف أخرس. صوت التمزق كان الشيء الوحيد الذي تجرأ على كسر الصمت الخانق في جناح الفندق الفاخر، صمتٌ ثقيل لزج، يشبه الصمت الذي يسبق إعلان الوفاة في غرف العناية المركزة. لم تكن تحاول خلع الفستان، كانت تحاول سلخه عن جسدها كما يُسلخ الجلد الملوث. وقفتُ أراقبها من زاويتي المظلمة قرب النافذة الضخمة، حيث تعكس واجهتها الزجاجية أضواء المدينة التي لا تنام، وكأس الثلج يذوب ببطء في يدي ليختلط بسائل الكحول المر.

كان يجب أن يكون هذا هو انتصاري المطلق. الليلة التي أقف فيها على قمة العالم، الليلة التي أثبت فيها لنفسي قبل أي شخص آخر، أن كل ما فعلته، كل الخراب الذي خلفته ورائي بدم بارد، كل الأكاذيب التي نسجتها بخيوط من نار، كانت تستحق العناء. لكن ظهرها العاري الذي ظهر من شق الفستان الممزق لم يثر فيّ سوى شعور مقبض بالرعب. كانت ترتجف. هزة خفيفة، متواترة، لا علاقة لها ببرودة جهاز التكييف في الغرفة. كانت ترتجف من الاشمئزاز، من الرفض العميق، من محاولة جسدها لفظ واقع لم تعد قادرة على احتماله.

"سأساعدك." قلتها أخيرًا. خرج صوتي أجش، غريبًا حتى عن أذني، وكأن حنجرتي امتلأت بالرماد. خطوت نحوها، خطوة واحدة فقط، كانت كافية لتغيير كثافة الهواء بيننا.

"لا تلمسني."

كلمتان فقط. لم تصرخ. لم تلتفت. لم تتحرك قيد أنملة. لكن نبرتها كانت كشفرة حادة، باردة، مرت على حنجرتي وقطعت حبالي الصوتية. توقفت في مكاني، يدي ممدودة في الهواء كأبله فقد قدرته على فهم المحيط. رأيت انعكاسنا في المرآة الكبيرة المقابلة للسرير الدائري. رجل يقف في العتمة ويده ممدودة بضياع، وامرأة تولي ظهرها للعالم، تقاتل سحاب فستان زفافها وكأنه أفعى تلتف حول عنقها.

"نحن متزوجان الآن يا سلمى. الورقة وُقعت. الحفل انتهى. لقد انتهى كل شيء." حاولت أن أستدعي نبرة السلطة التي اعتدت عليها. النبرة ذاتها التي أركعت منافسيّ في غرف الاجتماعات، النبرة التي تجعل الرجال الأكبر مني سنًا يخفضون أبصارهم. لكنها هنا، في هذه الغرفة المضاءة بنور خافت أصفر مريض، بدت مثيرة للشفقة. بدت كاستجداء مغلف بالتهديد.

التفتت أخيرًا. كان وجهها شاحبًا كالموتى الذين لم يتقبلوا موتهم بعد. عيناها غائرتان في هالتين داكنتين فضحتا ليالي من الأرق، والكحل يسيل في خطوط دقيقة حول جفنيها وكأنها تبكي حبرًا أسود. لم يكن هناك أثر للعروس التي كانت تبتسم للكاميرات قبل ساعات قليلة. تلك الابتسامة البلاستيكية التي اشتريتها أنا بمالي ونفوذي وماضيّ الأسود.

"الورقة؟" سخرت بمرارة لاذعة، وهي تسحب ما تبقى من الفستان بقوة جعلته يسقط عند قدميها ككفن أبيض مجعد. وقفت أمامي بملابسها الداخلية البيضاء، جسدها النحيل مشدود كوتر قوس يوشك على الانقطاع ويحمل سهمًا مسمومًا. "هل تعتقد أن تلك الورقة المهترئة التي دفعنا ثمنها من أرواحنا تمحو رائحة الدم؟"

تجمد الدم في عروقي. الدم. الكلمة المحرمة. الكلمة التي عقدنا اتفاقًا صامتًا ألا تُنطق أبدًا، الكلمة التي بنيت فوقها جدران هذا الزواج.

"لا يوجد دم." قلتها بصرامة مفتعلة، محاولًا إقناع نفسي قبلها، أضغط على حواف الكأس في يدي حتى كادت تتهشم. "كان حادثًا يا سلمى. الشرطة أغلقت الملف. التحقيقات انتهت. الجميع يعرف ذلك. قضاء وقدر."

اقتربت مني خطوة. لأول مرة منذ أشهر، تنظر مباشرة في عيني. لم تكن تتجنب نظراتي كما تفعل دائمًا. ولم يكن هناك خوف في عينيها. كان هناك شيء أسوأ بكثير، شيء مدمر. كان هناك يقين قاتل، وازدراء نقي.

"أنا لست الشرطة يا طارق." همست، وصوتها يرتجف بغضب مكبوت يتصاعد من بئر عميق في صدرها. "ولست 'الجميع' الذين تلوح لهم بأموالك فيصدقونك. أنا المرأة التي اشتريت صمتها بخاتم ماسي وزفاف أسطوري. أنا من وقفت لترى القبر يُغلق على نصفها الآخر لكي تنجو أنت. لكن لا تظن للحظة... للحظة واحدة، أنني سأكون لك. جسدي هنا، نعم، لأنني بعته بثمن باهظ، لكن روحي بقيت هناك، في تلك السيارة المشتعلة."

"أنتِ لي بالفعل!" اندفعت الكلمات من فمي قبل أن أزنها، غضبي أعمى بصيرتي. ألقيت الكأس على الطاولة الجانبية واندفعت نحوها، قبضت على ذراعيها بقوة. شعرت بعظامها الدقيقة تحت أصابعي، ببرودة جلدها المرعبة. كنت أريد أن أهزها، أن أكسر هذا الجليد الذي يغلفها، أن أرى في عينيها أي شيء يخصني، حتى لو كان الكراهية، فالكراهية اعتراف بوجودي، أما هذا الفراغ المرعب فهو نفْيٌ لي. "أنتِ هنا! في غرفتي! تحملين اسمي في كل وثيقة رسمية! هو انتهى! صار تحت التراب، مجرد ذكرى تتآكل! وأنا هنا، أنا من يقف أمامك، أنا من يتنفس، أنا من يملكك الآن!"

لم تقاوم قبضتي. لم تحاول الإفلات. تركت ذراعيها بين يدي كأشياء لا تخصها، كأطراف دمية بالية. نظرت إلى أصابعي التي تعتصر لحمها، ثم رفعت عينيها إليّ وابتسمت. ابتسامة شاحبة، ملتوية، مكسورة، جعلت معدتي تتقلص وأنفاسي تتعثر. كانت ابتسامة المنتصر في لحظة إعدامه.

"أنت من تحت التراب يا طارق." قالتها بهدوء مرعب، هدوء يمزق الأعصاب. "أنت ميت من الداخل. تجويف فارغ يعيش على ابتلاع حياة الآخرين. ولهذا احتجت أن تسرق حياة غيرك لتبدو حيًا. احتجت أن تطفئ نوره لتستطيع أنت أن تُرى في الظلام. لكن أخبرني..." مالت برأسها قليلًا، وعيناها تخترقان جمجمتي وتبحثان عن مخاوفي الدفينة. "عندما تنظر إليّ الآن، في هذه الغرفة، على هذا السرير، هل تراني أنا؟ أم ترى جثته المتفحمة التي دست عليها لتصل إلي؟"

أفلتُّ ذراعيها وكأنها جمرة مشتعلة كوت جلدي حتى العظم. تراجعت خطوة للوراء، ألهث كمن كان يغرق. اصطدم ظهري بالطاولة الزجاجية، فسقط الكأس الذي وضعته عليها قبل قليل. تحطم على الأرضية الرخامية بصوت حاد، تناثرت شظاياه كشفرات صغيرة، وكأوهامي الساذجة في هذه الليلة.

"أنتِ مريضة." بصقت الكلمات، محاولًا التمسك بآخر خيوط كرامتي الممزقة. "لقد فقدتِ عقلك."

"بل أنا أرى بوضوح لأول مرة منذ ولدت." التفتت وتجاوزتني، تدوس بقدميها الحافيتين الرقيقتين على شظايا الزجاج المتناثرة دون أن ترمش، دون أن تتأوه. رأيت قطرات دم صغيرة حمراء داكنة تتشكل على الأرضية البيضاء الناصعة خلف كل خطوة تخطوها. كانت تنزف بصمت، وتترك لي أثرًا من الألم الخالص. اتجهت نحو الحمام، وقبل أن تغلق الباب الخشبي الثقيل، التفتت إليّ للمرة الأخيرة في هذه الليلة.

"لقد ظننت يا طارق أنك أغلقت كل الأبواب لتبقيني في الداخل." قالتها، وعيناها تلمعان بقسوة لم أعهدها فيها، قسوة تعلمتها مني. "وظننت أن شرائك لي هو نهاية اللعبة. لكنك لم تدرك، في غبائك وغرورك، أنك لم تحبسني... بل حبست نفسك معي في نفس القفص. والآن... في هذه العتمة التي صنعناها معًا... سنرى من منا سيأكل الآخر أولًا."

أُغلق الباب. صوت القفل الحديدي تردد في الغرفة الواسعة كحكم نهائي، كصوت إغلاق التابوت.

وقفت وحدي. عريس في ليلة زفافه، محاط بالزجاج المحطم، وبقع الدم الطازجة على الأرض، وصمت يصرخ بالهزيمة المطلقة. أردت أن أندفع نحو الباب وأكسره، أردت أن أصرخ في وجهها أنني فعلت ذلك من أجلها، لأنني أحببتها بطريقة لم يفهمها ذلك الغبي، لأنني رأيت فيها ما لم يره أحد، ولأنني لم أستطع تحمل فكرة أن تكون لرجل غيري يملك نصف ما أملك. لكنني بقيت متسمرًا في مكاني. الخوف الذي طالما اختبأ في أعمق نقطة مستنقعية في روحي، الخوف من أن أكون مجرد وحش في روايتها، طفا على السطح أخيرًا، وخنقني.

جلست ببطء على حافة السرير الواسع، السرير الذي بدا الآن كساحة معركة خاسرة قبل أن تبدأ، كلوح ثلج عائم في محيط متجمد. دفنت وجهي في يدي المرتجفتين. رائحة عطرها الثقيل لا تزال عالقة في الهواء، تختلط برائحة الكحول المنسكب ورائحة الصدأ الخفيفة المنبعثة من قطرات دمها.

لقد فزت بها. نعم، أجبرت العالم كله على الركوع لغايتي. لكنني في هذه اللحظة الموجعة، أدركت أنني خسرت كل شيء آخر، حتى نفسي. وأن هذه لم تكن النهاية السعيدة التي بنيتها في خيالي المريض، بل كانت مجرد كلمة "البداية" تُكتب بالدم على أول صفحة في جحيمنا المشترك الطويل. جحيم لن يخرج منه أحدنا سالمًا.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
18 Bab
بداية الأزمة
الفصل الأول تمزق القماش الأبيض تحت أصابعها بعنف أخرس. صوت التمزق كان الشيء الوحيد الذي تجرأ على كسر الصمت الخانق في جناح الفندق الفاخر، صمتٌ ثقيل لزج، يشبه الصمت الذي يسبق إعلان الوفاة في غرف العناية المركزة. لم تكن تحاول خلع الفستان، كانت تحاول سلخه عن جسدها كما يُسلخ الجلد الملوث. وقفتُ أراقبها من زاويتي المظلمة قرب النافذة الضخمة، حيث تعكس واجهتها الزجاجية أضواء المدينة التي لا تنام، وكأس الثلج يذوب ببطء في يدي ليختلط بسائل الكحول المر.كان يجب أن يكون هذا هو انتصاري المطلق. الليلة التي أقف فيها على قمة العالم، الليلة التي أثبت فيها لنفسي قبل أي شخص آخر، أن كل ما فعلته، كل الخراب الذي خلفته ورائي بدم بارد، كل الأكاذيب التي نسجتها بخيوط من نار، كانت تستحق العناء. لكن ظهرها العاري الذي ظهر من شق الفستان الممزق لم يثر فيّ سوى شعور مقبض بالرعب. كانت ترتجف. هزة خفيفة، متواترة، لا علاقة لها ببرودة جهاز التكييف في الغرفة. كانت ترتجف من الاشمئزاز، من الرفض العميق، من محاولة جسدها لفظ واقع لم تعد قادرة على احتماله."سأساعدك." قلتها أخيرًا. خرج صوتي أجش، غريبًا حتى عن أذني، وكأن حنجرتي امتل
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-09
Baca selengkapnya
إتساع الخلاف
الفصل الثاني تسلل ضوء الفجر الأول عبر الشقوق الرفيعة للستائر المخملية الثقيلة، كضيف وقح يقتحم مسرح جريمة لم تُطمس معالمها بعد. لم أتحرك من مكاني على حافة السرير منذ أن أُغلق باب الحمام. قميصي الأبيض مجعد، رابطة عنقي ملقاة بإهمال على السجاد الفاخر كأفعى ميتة، وعيناي معلقتان بذلك الباب الخشبي المغلق، أنتظر. صمتها في الداخل كان يجلدني أكثر من صراخها. كنت أفضل أن تكسر المرايا، أن تصرخ، أن تنهال عليّ بالشتائم، لكن هذا الصمت المطبق كان يأكل أطراف عقلي.طوال ساعات الليل، كنت أستمع إلى صوت قطرات الماء تضرب أرضية الحمام بانتظام ممل، وإلى أنفاسي الثقيلة التي تتردد في الغرفة الواسعة. لم أجرؤ على النوم. كيف ينام من أدخل بيده قنبلة موقوتة إلى غرفة نومه؟فجأة، تردد صوت المفتاح في القفل. طقة معدنية حادة قطعت حبل أفكاري المسمومة. انتصبت قامتي بتلقائية، وشددت عضلات كتفي محاولاً استعادة قناع الزوج القوي، الرجل الذي لا يُقهر.انفتح الباب ببطء. وقفت سلمى على العتبة. كانت ترتدي روب الاستحمام الأبيض الخاص بالفندق، فضفاضاً على جسدها النحيل وكأنه خيمة، وشعرها مبلل يلتصق بوجنتيها الشاحبتين. لكن ما جمد الدم ف
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-09
Baca selengkapnya
أول خساره حقيقية
الفصل الثالث يهبط بنا المصعد الزجاجي ببطء لزج، كأنه تابوت شفاف يُنزلنا إلى مثوانا الأخير، بينما تُعرض جثثنا بملابس زاهية أمام مئات الأعين الجائعة التي تنتظر في بهو الفندق. كنت أقف بجوارها، أطوق خصرها النحيل بذراعي في حركة تملك مدروسة بعناية، حركة صُممت خصيصًا لعدسات المصورين ولعيون شركائي المتشككين الذين احتشدوا في الأسفل. تحت قماش الفستان الوردي الحريري الذي أجبرتها على ارتدائه، كان جسدها متخشبًا، باردًا وقاسيًا كلوح من الرخام الشتوي، لكن وجهها... وجهها هو ما كان يبعث القشعريرة في أوصالي ويجفف لعابي. كانت تبتسم. ابتسامة مثالية، هندسية دقيقة، لا تشوبها شائبة. الشفاه تفتر عن أسنان بيضاء لامعة، والعينان تتسعان بنظرة مشرقة، لكنها إشراقة اصطناعية مرعبة، كإضاءة ثلاجة الموتى في مشرحة باردة. لقد ارتدت القناع الذي أجبرتها عليه، لكنها ارتدته ببراعة جعلتني أشعر بالغثيان من نفسي. هذه ليست استسلامًا كما توهمت، هذه عملية تخدير موضعي قبل بتر طرف من الأطراف الحيوية.انفتحت أبواب المصعد، وانفجر في وجوهنا طوفان من وميض الكاميرات وأصوات الصحفيين المتداخلة. الهواء امتلأ فجأة برائحة العطور الثقيلة، وعرق
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-09
Baca selengkapnya
كشف سر مهم
الفصل الرابع جدران المكتب المكسوة بخشب البلوط الداكن في قصري كانت تبتلع الضوء الشحيح المتسرب من المصابيح الجانبية، تماماً كما كانت تبتلع أنفاسنا المتقطعة. عدنا من بهو الفندق إلى هذا السجن الفاخر بعد أن انتهت المسرحية. جلست سلمى على حافة الأريكة الجلدية السوداء، لا تزال ترتدي ذلك الفستان الوردي الذي بدا الآن ككفن مزين بسخرية. كانت تحدق في الفراغ، يداها مطويتان في حجرها بسكون ميت، والمسافة بيننا لا تتجاوز بضعة أمتار، لكنها كانت مسافة تقاس بالسنوات الضوئية من الخراب.وقفتُ خلف مكتبتي الضخمة، أصب لنفسي كأساً من الخمر بيدي التي اكتشفتُ فجأة أنها ترتجف قليلاً. كان طعم الانتصار الذي حققته في الأسفل قد تحول في فمي إلى رماد. لقد هشمتُ صورتها أمام شقيقها، قطعتُ آخر شريان يربطها بالعالم الخارجي، ظناً مني أن هذا سيكسر كبرياءها ويجعلها ترضخ لي. لكنها لم ترضخ، بل انسحبت إلى مكان أعمق داخل نفسها، مكان لا تصله يدي ولا أموالي ولا تهديداتي."لقد فزتَ."كان صوتها خافتاً، أجشاً، وكأنه يخرج من حنجرة شخص لم يتحدث منذ عقود. التفتُّ إليها ببطء، الكأس معلقة في يدي. لم تكن تنظر إليّ، بل كانت عيناها مثبتتين عل
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-10
Baca selengkapnya
إنقسام العلاقات
الفصل الخامس استيقظتُ ورائحة الورق القديم والجلد البارد تخنق أنفاسي. كنت لا أزال في مكتبي، غارقاً في الأريكة التي شهدت انهيارها ليلة أمس. أشعة شمس الصباح الباهتة تتسلل من النوافذ، لتضيء ساحة المعركة: الأوراق الرسمية الممزقة، تقرير الطب الشرعي الملطخ بدموع لم تسقط، وبقعة صغيرة على السجاد حيث جثت سلمى وتهاوت روحها. لم تكن هناك.نهضتُ ببطء، عظامي تئن وكأنني خضتُ عراكاً جسدياً طاحناً. خرجتُ من المكتب أبحث عنها في أرجاء القصر الواسع الصامت كضريح. وجدتها في غرفة الطعام الرئيسية. كانت تجلس على رأس الطاولة الطويلة المصنوعة من خشب الماهوجني، ترتدي ثوباً حريرياً رمادياً، لون الرماد البارد الذي يتبقى بعد انطفاء الحرائق الكبرى. أمامها فنجان قهوة لم تمسه، وفي يدها هاتفها المحمول. لم تبدُ كمرأة اكتشفت للتو أن حياتها كلها، تضحياتها، وحبها العظيم، كانت مجرد صفقة رخيصة. كانت تبدو... مرتبة. مرتبة بشكل مرعب، كجثة تم تحنيطها للتو وتزيينها للعرض."صباح الخير."خرجت الكلمتان من فمي جافتين، مترددتين، كمن يمشي في حقل ألغام. لم أكن أعرف أي نسخة من سلمى سأواجه. هل ستصرخ؟ هل ستبكي؟ هل ستحاول طعني بسكين الفاكهة
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-10
Baca selengkapnya
نقطة التحول الكبرى
الفصل السادس دفعتُ الباب الخشبي الثقيل لجناحها بقوة جعلته يرتطم بالجدار مُحدثاً دوياً تردد في ممرات القصر الخاوية كطلقة طائشة. كانت الساعة تشير إلى الثالثة فجراً، وكان الهواء في الجناح الشرقي بارداً، ثقيلاً، ومقوساً بالصمت الذي التهم روحي على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية. لم أكلف نفسي عناء طرق الباب، فقد انتهت كل قواعد اللباقة الزائفة التي حاولتُ التمسك بها. في يدي اليمنى، كنت أقبض على مظروف جلدي أسود بقوة كادت تمزقه، وفي دمي كانت تسري شحنة من اليأس والغضب والكحول.توقعتُ أن تنتفض مفزوعة من نومها، أن تصرخ في وجهي لانتهاكي قاعدتها الذهبية بتخطي حدود هذا الجناح. لكنها لم تكن نائمة.كانت تجلس في الزاوية المظلمة من الغرفة، على كرسي جلدي منفرد يقابل النافذة الزجاجية الضخمة التي تطل على الحديقة الغارقة في السواد. كانت ترتدي ثوب نوم حريري بلون العاج، وتضع ساقاً فوق أخرى بهدوء تام. وما جعلني أتجمد في مكاني للحظة، هو الخيط الرفيع من الدخان الرمادي الذي كان يتصاعد من بين أصابعها. سلمى، الفتاة الرقيقة التي كانت تسعل إذا مر أحدهم بجوارها وفي يده سيجارة، كانت تدخن بشراهة مريضة، وعيناها مثبتتان ع
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-11
Baca selengkapnya
عواقب الأنهيار
الفصل السابع كانت الثريات الكريستالية العملاقة المعلقة في سقف قاعة الاحتفالات بفندق "الريتز" تلقي بظلالها المكسورة على وجوه مئات المدعوين، تماماً كما تفعل الحقيقة عندما تنعكس على مرايا أرواحنا المشوهة. أصوات الموسيقى الكلاسيكية الحية تتداخل مع رنين كؤوس الشمبانيا الفاخرة وضحكات النخبة المخملية، لتشكل جداراً صوتياً يخنقني ببطء. كنت أقف في زاويتي المعتادة، أقبض على كأس الويسكي بقوة حتى ابيضت مفاصلي، وأراقب الوحش الذي صنعته بيدي وهو يتألق تحت الأضواء.سلمى كانت هناك، في منتصف القاعة تماماً. ترتدي فستاناً مخملياً بلون أزرق داكن، عميق كقاع محيط لا تصل إليه الشمس، يلتف حول جسدها النحيل بصرامة وأناقة مرعبة. حول عنقها، كان يلمع عقد الألماس الذي اشتريته لها كعربون صلح زائف بعد ليلة تمزيق أوراق الطلاق. لم تكن تبدو كضحية، ولم تكن تبدو كزوجة مكسورة. كانت تبدو كملكة متوجة على عرش من الجماجم. ضحكتها الرنانة، التي كانت تطلقها ببراعة محسوبة أثناء حديثها مع مجموعة من المستثمرين، كانت تخترق أذني كمسامير ملتهبة.شهران. ستون يوماً وليلة مرت منذ أن رفضت حريتها واختارت البقاء لتدميري. ستون يوماً تحول فيها
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-11
Baca selengkapnya
محاولات فاشله للأصلاح
الفصل الثامن كانت شاشة حاسوبي المحمول تضيء العتمة الكئيبة في مكتبي. أمام عيني، كان الملف الذي أرسله لي مديري المالي يحمل اسماً رقمياً جافاً: "1000739251.jpg". ضغطت عليه ليفتح. كانت صورة مسربة للصفحة الأولى من الجريدة الاقتصادية التي ستصدر بعد ساعات. المانشيت العريض يصرخ باللون الأحمر: "انهيار إمبراطورية الحديدي.. رياض الرشيدي يقتنص مناقصة الميناء الكبرى". وفي الزاوية السفلية، خبر أصغر ولكنه أشد سمية: "مؤسسة الحديدي تتبرع بعشرين مليوناً لجمعية الرشيدي الخيرية في خطوة غامضة". أغلقت الحاسوب ببطء. لم أشعر بالغضب المعتاد. لم أكسر الشاشة ولم أصرخ. شعرت فقط بفراغ مريع، ببرد يتسرب إلى عظامي ويجمد النخاع. لقد فعلتها. نفذت تهديدها بدقة جراح يستأصل قلباً بلا تخدير.تركت مكتبي وتوجهت نحو الجناح الشرقي. كانت الساعة تقارب السادسة صباحاً. لأول مرة، لم أقتحم غرفتها. وقفت أمام الباب الخشبي وطرقت. طرقتان هادئتان، كغريق يستأذن الموجة لتبتلعه. لم يأتِ رد، لكن الباب لم يكن موصداً. دفعته ببطء. كانت تجلس أمام مرآة التسريحة، تمشط شعرها الطويل بفرشاة فضية بإيقاع رتيب، متجاهلة تماماً وجودي، وكأنني شبح لا أثر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-13
Baca selengkapnya
كشف نهائي
الفصل التاسعجلستُ في العتمة الكثيفة لمكتبي في الجناح الغربي، كتمثال نُحت من خطايا متراكمة، أنتظر. كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل، والهدوء في القصر لم يكن هدوءاً اعتيادياً، بل كان صمتاً ملغماً، يشبه اللحظات الثقيلة التي تسبق ارتطام طائرة بالأرض. كنت قد صرفتُ الحرس الشخصي وأعطيتهم إجازة مفاجئة الليلة. لم أكن أريد لشقيقها الأحمق أن يتلقى رصاصة طائشة من حارس يؤدي وظيفته بصرامة. كنت أريد مواجهته وحدي، ليس لأحمي نفسي، بل لأحمي ما تبقى من صورتي المشوهة أمام نفسي.على سطح المكتب الزجاجي أمامي، كان مسدسي الأسود عيار 9 ملم يستقر ببرود معدني مستفز. لم تمتد يدي إليه. لقد اكتفيت من الدماء، واكتفيت من الحلول التي تترك بقعاً حمراء لا تزول عن السجاد. كنت أرتشف الويسكي من كأسي ببطء، وأراقب شريط الضوء الفضي المنبعث من القمر والذي يشق الغرفة نصفين، يفصل بين مكاني في الظل، وبين الخزانة الفولاذية المدمجة في الجدار المقابل.ترددت أصوات خطوات مرتبكة، ثقيلة، ومترددة في الممر الخارجي. لم يكن لصاً محترفاً، بل كان مجرد شاب مدفوع بيأس أعمى وغضب موجه ببراعة. انفتح الباب الخشبي ببطء أحدث صريراً خافت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-13
Baca selengkapnya
المواجهه الحاسمه
الفصل العاشر أصوات الطرق العنيف على الأبواب الخشبية الضخمة للقصر بدأت تتردد في الممرات المظلمة كنبضات قلب مريض يوشك على الانفجار. مكبرات الصوت في الخارج تطلب التسليم بصرامة لا تقبل التفاوض. نظرتُ إلى عمر، الجسد المرتجف المنهار على السجاد بجوار خزانتي المفتوحة، والمسدس الفضي المتدلي من يده الرخوة كقطعة حديد ميتة. لم يكن يبكي فقط، بل كان يختنق بصدمة الخيانة المزدوجة؛ خيانة خطيب أخته الذي باعهم جميعاً، وخيانة أخته نفسها التي قدمته الليلة كقربان رخيص على مذبح انتقامها الأعمى.تقدمتُ نحوه بخطوات هادئة، متزنة، لا تناسب الفوضى التي تبتلع المكان من حولنا. سحبت المسدس من يده بخفة برود. لم يقاوم. كان كدمية فُصلت عنها خيوط التحريك فجأة. أفرغتُ الرصاصات من المخزن وألقيتها على سطح المكتب الزجاجي، رصاصة تلو الأخرى، بصوت إيقاعي حاد."اسمعني جيداً يا عمر، وليس لدينا وقت لتفاهات الصدمة." قلتها بصوت حازم، صوت طارق الحديدي القديم، القائد الذي يعطي الأوامر بدم بارد في ساحات المعارك الخاسرة. "عندما يكسرون باب القصر، ستسقط على ركبتيك هنا، وترفع يديك. ستقول لهم إنني استدرجتك إلى هذا المكتب لأقتلك، بعد أن ه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-14
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status