All Chapters of لقد تركني أذهب، والآن يتوسل إليّ.: Chapter 121 - Chapter 130

144 Chapters

الفصل 121 - اقتحام مكان العمل

غابرييل جميع الخيارات المعقولة. رُفضت الزهور. أُعيدت اللوحة. تجاهلت فيكتوار اتصالاتها. كل محاولة قوبلت بجدار، وكان هذا الجدار عبارة عن تصميم هادئ لامرأة لا تريد منه شيئًا أكثر من ذلك.لذلك فعل ما كان ينبغي عليه ألا يفعله أبداً.ذهب إلى ورشته.كان يعرف العنوان منذ زمن طويل. فقد زودته ستيرن به في أحد تقاريرها، إلى جانب صور للمبنى، وساعات العمل المعتادة، والروتين اليومي. قاوم حتى الآن، مدركًا أن تجاوز ذلك الحد سيكون انتهاكًا، واقتحامًا للمساحة التي بنتها بعيدًا عنه. لكن العقل لم يعد يحكمه. لقد دُفع بقوةٍ قاتمةٍ قديمةٍ تجتاح كل شيء في طريقها.كان الاستوديو يقع في شارع جانبي هادئ بوسط المدينة، وهو عبارة عن مطبعة سابقة تم تحويلها إلى مساحة عمل للفنانين. واجهة من الطوب الأحمر، وسقف زجاجي كبير، وباب زجاجي يفتح على قاعة مشرقة وهادئة. أوقف غابرييل سيارته في الجهة المقابلة، وأطفأ المحرك، وبقي ساكناً لبضع دقائق، ممسكاً عجلة القيادة بإحكام.لم يكن لديه أي خطة. ولا خطاب مُعدّ. فقط هذه الحاجة المُلحة لرؤيتها، والتحدث معها، وإخبارها بكل ما لم يستطع قوله.ترجّل من السيارة، وعبر الشارع، ودفع الباب الزج
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 122 - الغضب البارد

قال الضابط وهو يضع يده بحزم على ذراعه: "هيا، لا تزيد الأمور سوءاً".انسحب فجأة، لكنه لم يقاوم. كان يعلم أنه خسر. كان يعلم أنه ما كان ينبغي له أن يأتي أصلاً. سمح لنفسه أن يُرافق إلى المخرج، وعبر القاعة تحت نظرات فضولية من عدة فنانين خرجوا من مرسمهم، وقد لفت انتباههم الضجيج. شعر بنظراتهم عليه، وهمساتهم، وأحكامهم.عندما كان في الخارج، على الرصيف، تركه الضابط يذهب وقال بصوت محايد:— لا تعد يا سيدي. في المرة القادمة، سنتصل بالشرطة.لم يُجب غابرييل. عاد إلى سيارته، وأغلق الباب بقوة، وبقي واقفًا بلا حراك، ويداه قابضتان على عجلة القيادة. كان يرتجف من الغضب والإذلال والألم. لم يعامله أحدٌ قط بهذه الطريقة. لم يسبق لأحد أن رافقه إلى الخارج كمجرم.لكن لم يتركها أحد قط. لم يقاومها أحد قط. لم يكن أحد مثلها قط.أدار مفتاح التشغيل، وشغّل المحرك، وانطلق مبتعدًا عن ذلك الشارع الذي لم يرغب برؤيته مجددًا. وبينما كان يقود، أدرك أخيرًا ما كان يرفض الاعتراف به طوال هذه الأسابيع.لم تعد تحبه. لم تعد تخافه. بل لم تعد تكرهه. لم يعد يعني لها شيئاً. لا شيء على الإطلاق.جلست إليانور مجدداً أمام حامل الرسم في مرسم
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 123 - الاعتذارات الكتابية

لقد أمضى حياته منتصراً، منتصراً، متملكاً، مهيمناً. واليوم، ولأول مرة، كان يخسر. كان يخسر الشيء الوحيد الذي يهم حقاً، ولم يكن يلوم إلا نفسه.توقف أمام ساحة صغيرة مهجورة، وجلس على مقعد، وراقب النجوم وهي تظهر واحدة تلو الأخرى في السماء. كان الجو باردًا، لكنه لم يشعر به. لم يعد يشعر بشيء. فقط هذا الفراغ الهائل، هذه الهاوية التي تنفتح تحت قدميه والتي تهدد بابتلاعه بالكامل.لم يكن يعلم كم من الوقت مكث هناك. ساعة، ربما ساعتان. لم يكن لديه ساعة، ولا هاتف، ولا إحساس بمرور الوقت. كان وحيداً، يواجه نفسه، ولأول مرة في حياته، لم يعجبه ما رآه.عندما نهض أخيرًا، اتخذ قرارًا. لن يضايقها بعد الآن. لن يرسل لها الزهور أو الهدايا أو الرسائل. لن يحاول رؤيتها أو التحدث إليها أو إقناعها مجددًا. لقد وضعت حدًا، وقد تجاوزه مرارًا وتكرارًا. كان عليه أن يحترم رغبتها، حتى لو كان ذلك يؤلمه بشدة.سار إلى منزله ببطء، كما لو كان في رحلة حج. كان المنزل خالياً كالعادة. صعد إلى مكتبه، وجلس مواجهاً النافذة، وراقب الليل.لم يكن يعلم ماذا سيفعل بحياته الآن. لم يكن يعلم إن كان سيغفر لنفسه يوماً. لكنه كان يعلم شيئاً واحداً:
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 124 - الاعتذارات الكتابية

لن أحاول تبرير نفسي. لا يوجد أي مبرر لما فعلته بكِ. لثماني سنوات، عاملتكِ كشيء، كزينة، كشيء يخصني. لم أنظر إليكِ. لم أستمع إليكِ. لم أحبكِ كما تستحقين. والأسوأ من ذلك: سخرت منكِ، وأهنتكِ، وقللت من شأنكِ أمام الآخرين، ولم أدرك قط الأذى الذي كنت ألحقه بكِ.ارتجفت يده قليلاً. ثم تابع حديثه.لم يكن الأمر أنني لم أرغب في الفهم، بل أنني لم أستطع. كنتُ أعمى، أصم، أسير غروري. كنتُ أعتقد أن المال والسلطة والمكانة الاجتماعية كافية لإسعاد المرأة. كنتُ أعتقد أنكِ ستكونين دائمًا بجانبي، مهما فعلت، لأنني منحتكِ كل شيء. لكنني لم أمنحكِ شيئًا على الإطلاق. لا شيء له قيمة حقيقية.كتب لوقت طويل، دون توقف، دون شطب، دون تفكير. انطلقت الكلمات من تلقاء نفسها، كطوفانٍ كُبت طويلًا. استذكر طفولته، أمه الباردة والبعيدة، أباه الغائب، وعجزه الدائم عن التعبير عن مشاعره. لم يكن يبحث عن أعذار، بل كان يحاول فقط أن يشرح، أن يفهم بنفسه ما الذي جعله الرجل الذي هربت منه."لا أعرف إن كنت أستطيع التغيير. لا أعرف إن كنت قادراً على ذلك. لكنني أعرف أنني أريد المحاولة. ليس لأستعيدكِ، ولا لأجعلكِ تعودين. فقط لكي لا أعود أبداً ا
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 125 – لا إجابة

غابرييل .في الأيام الأولى، كان يتفقد صندوق بريده بحماسٍ شديد لم يعرفه من قبل. كل صباح، كان ينتظر ساعي البريد، وصوت فتح الصندوق، وحفيف الأوراق. في كل مرة يجد فيها ظرفًا، يخفق قلبه بشدة، وفي كل مرة كانت خيبة الأمل هي نفسها. فواتير، إعلانات، كشوف حسابات بنكية. لا شيء منها. لم يصلها منها أبدًا.كان يأمل، مع ذلك. ليس الغفران، كلا. فهو لا يستحق الغفران. بل إشارة. إشارة بسيطة تُخبره أنها قرأت رسالته، وأنها فهمتها، وأنها قبلت اعتذاره. بضع كلمات، ولو كانت مقتضبة، ولو كانت باردة. "لقد استلمت رسالتك." أو ببساطة: "شكرًا لك." أي شيء. مجرد إشارة.لكن الصمت كان ردها الوحيد. صمتٌ تامٌّ مطلق، أبلغ من أي كلام. كل يوم يمر دون أن تنبس ببنت شفة كان بمثابة حكم، إدانة لا رجعة فيها.كان يؤمن بأن الرسالة ستغير شيئًا ما. لقد علّق آمالًا عريضة على تلك الصفحات، وحقائق كثيرة، وضعفًا شديدًا. ولأول مرة في حياته، كشف عن نفسه، واعترف بذنوبه، وطلب المغفرة دون أن ينتظر شيئًا في المقابل. ومع ذلك، ظل ينتظر. لم يكن بوسعه إلا ذلك.كان الصمت أسوأ من أي شيء. أسوأ من الصراخ، أسوأ من اللوم، أسوأ من الغضب. كان الصمت فراغًا. كا
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 126 – النهج العام

لم تكن المقابلة مخططة. على الأقل، ليس حول هذا الموضوع .وافق غابرييل على مقابلة صحفي اقتصادي لمناقشة إعادة هيكلة مجموعته، وعمليات الاستحواذ الجديدة، وآفاق السوق. كانت هذه المقابلة بمثابة حملة علاقات عامة، كغيرها من عشرات المقابلات التي أجراها من قبل، مهمة روتينية لم يشعر تجاهها لا بالمتعة ولا بالقلق. كان بارعًا في هذا النوع من المقابلات، يعرف كيف يتفادى الأسئلة المحرجة، ويوجه دفة الحديث، ويُظهر صورة الرجل القوي الواثق من نفسه.لكن في ذلك اليوم، لم يكن قويًا ولا واثقًا. لم ينم لثلاث ليالٍ. لم يتلقَّ ردًا على الرسالة، وكان صمت إليانور ينهشه من الداخل، ولم يعد لديه القوة لمواصلة التمثيل.كان اسم الصحفي موريل. رجل في الخمسينيات من عمره، خبير ومحترم في مهنته. كان يعرف غابرييل منذ زمن طويل، وتابع مسيرته المهنية، وكتب عنه عدة مقالات. جرت المقابلة في غرفة معيشة القصر الخاص الذي كان بمثابة مقر لمجموعة فانيك، وهي غرفة واسعة ومهيبة، جدرانها مُغطاة بكتب قديمة لم يقرأها أحد قط.كانت الأسئلة الأولى تقنية ومتوقعة. أجاب غابرييل عليها آلياً، مُردداً الأرقام والحجج بكفاءة الآلة. دوّن موريل ملاحظات، وأو
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 127 – الإعلام يثور غضبا

أما إليانور، فقد قرأت المقال في مرسمها صباح أحد الأيام، وهي تحتسي قهوتها. قرأته بهدوء، دون ارتعاش أو بكاء. كانت كلمات غابرييل حاضرة، سوداء على بيضاء، تشبه كلمات رسالته. اعتذار علني، اعتراف صريح، كشفٌ للذات أمام العالم أجمع.عندما انتهت، وضعت الجريدة جانبًا ونظرت من النافذة إلى الغيوم المتسارعة في السماء. لم تكن تعرف ما تشعر به. لم يكن غضبًا، ولا حزنًا. كان شيئًا آخر. نوعًا من الارتياح، ربما. إدراك أن قصتها قد رُويت أخيرًا، وتم الاعتراف بها، وتأكيد صحتها.اتصلت به فيكتوار على الفور.— هل قرأته؟- نعم.— ماذا تريد أن تفعل؟ يمكننا إصدار بيان، أو الرد، أو النفي...لا، لا شيء. لا أريد أن أفعل أي شيء. لقد قال ما لديه ليقوله. ليس لديّ ما أضيفه.- هل أنت متأكد؟- بالتأكيد.في ذلك المساء، كتبت في دفتر ملاحظاتها:"اليوم، تحدث عني في إحدى الصحف. اليوم، قال أمام العالم أجمع ما لم يجرؤ على قوله لي وجهاً لوجه. قرأته، وفهمته، لكنني لن أرد. حياتي في مكان آخر. مستقبلي أمامي."وضعت قلمها جانباً، وأطفأت النور، وغطت في نوم عميق.في الخارج، كان الليل معتدلاً، والمستقبل ملكها. إلى الأبد.****موريل فتيل ال
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 128 - الإذلال العلني لغابرييل

— توقفت عن المشاهدة. فيكتوار هي المسؤولة.يقولون أشياءً فظيعة، وأشياءً أخرى جميلة جدًا. إنه لأمر غريب، كيف يستحوذ الناس على قصتك، وكأنها ملكهم.وضعت إليانور فرشاتها، ومسحت يديها بقطعة قماش، وجلست مقابل صديقتها.— قصتي لا تخصهم. إنها قصتي. عشتها، وتحملتها، وتغلبت عليها. هم فقط يروونها. الأمر مختلف تماماً."ألا تخشى أن يحاول غابرييل الاتصال بك مرة أخرى؟ مع كل هذه الضجة..."لا، لقد أدلى باعترافه علنًا. قال ما كان عليه قوله. والآن سيتركني وشأني. ليس لديه خيار آخر. العالم بأسره يراقبه.أومأت ميا برأسها وهي تفكر.سألت بعد صمت: "هل تعتقدين أنه قد تغير؟"فكرت إليانور للحظة، وعيناها شاردتان في الأفق البعيد.لا أعرف. ربما. وربما لا. لكن هذه لم تعد مشكلتي. لقد تغيرت. وهذا كل ما يهم.مع حلول المساء، وهدوء المدينة، ومغادرة آخر الصحفيين أمام مبناها، جلست إليانور على مكتبها، وأخرجت دفتر ملاحظاتها، وكتبت:"اليوم، استغلت وسائل الإعلام قصتي. اليوم، أصبحت رمزاً رغماً عني. لكنني لن أسمح لنفسي بأن أُحصر في هذا الدور. لست ضحية. لست رمزاً. أنا امرأة حرة، فنانة، وحياتي ملكي."وضعت قلمها جانباً، ونظرت من النا
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 129 - التعيين المفروض

أعلم. أنا آسف. لكنني كنت بحاجة لرؤيتك. كنت بحاجة للتحدث إليك.لقد تحدثتَ إليّ. لقد كتبتَ إليّ. لقد أجريتَ مقابلة. لقد قلتَ كل ما كان عليك قوله.لا، ليس كل شيء. بقي لدي شيء واحد فقط. شيء واحد فقط.خطا خطوة نحوها. لم تتراجع.قال بصوتٍ يخنقه التأثر: "أحبكِ. لطالما أحببتكِ. كنتُ غبيًا جدًا، ومتكبرًا جدًا، وأعمى جدًا لأخبركِ بذلك. لكنني أحبكِ يا إليانور. عودي. أرجوكِ. عودي."صمتت الكلمات. من حولهم، توقفت المحادثات، وتوجهت الأنظار نحو هذا الزوج غير المتوقع، نحو هذا الرجل الجاثم على ركبتيه - ليس جسديًا، ولكن كان الأمر أشبه بذلك - يتوسل إلى امرأة أن تعود.رُفعت الهواتف. وُجّهت الكاميرات. كان أحدهم يُصوّر، هذا أمرٌ مؤكد. لم يُبالِ غابرييل. لم يعد لديه كبرياء، ولا غرور، ولا شيء ليخسره.حدّقت إليانور فيه طويلًا. رأت الدموع تلمع في عينيه، وارتجاف يديه، والألم يشوّه ملامحه. رأت كل هذا، ولم تشعر بشيء. لا شفقة، لا غضب، لا رضا. فقط إرهاق شديد، وفي الوقت نفسه، سلام عميق.قالت بصوت هادئ لكن حازم: "غابرييل، لن أعود. لم أعد أحبك. لا أكرهك، ولا ألومك، لكنني لم أعد أحبك. عليك أن تتقبل ذلك."- لا أستطبع.لا
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل 130 - التعيين المفروض

— أي منها؟أنا من يختار المكان والتاريخ والوقت. ولن تحاولوا فعل أي شيء. لا هدايا، لا ورود، لا خطابات مُعدّة مسبقاً. فقط عشاء.— حسناً. أقبل.وسأحضر برفقة آخرين. ستكون فيكتوار معي.— حسناً جداً. أي شيء تريده.أغلقت الهاتف، وقلبها مثقلٌ قليلاً أكثر مما كانت ترغب. لم تكن تعرف لماذا وافقت. ربما بسبب الإرهاق. ربما بدافع الشفقة. ربما لأنها هي الأخرى كانت بحاجة إلى مواجهة أخيرة لطي الصفحة نهائياً.اختارت المطعم بعناية. لم يكن قصراً فخماً، ولا مكاناً يرتاده الأثرياء. بل مطعماً صغيراً وهادئاً في الحي، حيث لا يزعجهما أحد. حددت الموعد بدقة الساعة السابعة مساءً يوم الأربعاء، وأخبرت فيكتوار التي وعدت بالحضور.في ذلك المساء، وصل غابرييل مبكرًا. كانت قد توقعت ذلك، وتعمدت الوصول متأخرة خمس عشرة دقيقة. عندما دخلت الغرفة، وتبعتها فيكتوار، نهض غابرييل على نحوٍ محرج، وكاد أن يسكب كوب الماء، ثم جلس مجددًا. لاحظت بدلته الداكنة، وقميصه الأبيض بدون ربطة عنق، وملامحه الشاحبة، والهالات السوداء تحت عينيه. لم يعد هو نفسه. شيء ما بداخله قد انكسر، وكان ذلك واضحًا.قال بصوت منخفض: "شكراً لحضوركم".أجابت وهي تجلس: "
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
PREV
1
...
101112131415
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status