أحببتك رغم المستحيل

أحببتك رغم المستحيل

last updateLast Updated : 2026-07-09
By:  JanaOngoing
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
10
1 rating. 1 review
24Chapters
145views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لم تكن ليان تؤمن بالحب. ليس لأنها تكرهه، بل لأنها رأت كيف يمكن للمشاعر أن تكسر أصحابها. كانت ترى قصص الحب من حولها تنتهي بالخذلان أو الفراق، لذلك أقنعت نفسها أن قلبها سيبقى بعيدًا عن كل ذلك. كانت فتاة بسيطة تعيش مع أسرتها حياة هادئة. تستيقظ كل صباح لتكمل يومها كأي فتاة أخرى، تحمل أحلامًا صغيرة وتحاول الوصول إليها خطوة بخطوة. لم تكن تتوقع أن يأتي يوم يتغير فيه كل شيء. أما آدم... فكان مختلفًا تمامًا. شاب يملك كل ما يمكن أن يحلم به أي شخص. الوسامة، النجاح، المال، والثقة التي تجعل الجميع يلتفتون إليه أينما ذهب. لكن خلف تلك الصورة المثالية كان يخفي قلبًا متعبًا من الخيبات، وروحًا فقدت القدرة على الوثوق بأحد. في يوم لم يكن مميزًا بالنسبة لأحد... جمع القدر بينهما. لقاء عابر لم يستغرق سوى دقائق. نظرة سريعة. وكلمات قليلة. ثم افترقا. لكن ما لم يعرفاه وقتها هو أن تلك الدقائق القصيرة ستكون بداية قصة ستغير حياتهما إلى الأبد. كل شيء كان ضدهما. الظروف. العائلات. الأسرار. وحتى القدر نفسه بدا وكأنه يختبر قوة مشاعرهما في كل مرة يقتربان فيها من بعضهما. حاولت ليان الهروب من تلك المشاعر مرارًا. وحاول آدم إقناع نفسه أن الابتعاد هو الحل. لكن بعض الأشخاص لا نستطيع نسيانهم مهما حاولنا. يبقون داخل قلوبنا كأنهم جزء منا. ومع مرور الأيام بدأت المشاعر تكبر، وبدأت المسافات تتقلص، لكن العقبات أصبحت أكبر من أي وقت مضى. حتى وصل الأمر إلى لحظة كان عليهما فيها الاختيار... إما التمسك بالحب مهما كان الثمن. أو الاستسلام للمستحيل. لكن الحب الحقيقي لا يعترف بالمستحيل بسهولة. وهكذا بدأت الحكاية... حكاية فتاة لم تكن تؤمن بالحب. وشاب ظن أن قلبه لن ينبض من جديد. وحكاية عشق كُتب له أن يولد في أصعب الظروف. عشق جعل الجميع يقفون ضده. ومع ذلك... أحببتك رغم المستحيل.

View More

Chapter 1

الفصل الأول

اللقاء الذي غيّر كل شيء

استيقظت ليان على صوت المنبه الذي كان يرن بإلحاح فوق طاولة صغيرة بجوار سريرها. مدت يدها بسرعة وأغلقته قبل أن يوقظ والدتها التي كانت تنام في الغرفة المجاورة. جلست على السرير وهي تفرك عينيها بتعب، ثم نظرت إلى الساعة.

السادسة صباحًا.

تنهدت ببطء.

اليوم هو أول يوم في العام الدراسي الجديد.

نهضت واتجهت إلى النافذة. كان ضوء الشمس الخافت يملأ الشارع بهدوء، بينما بدأت بعض المحلات في فتح أبوابها. أحبت ليان هذا الوقت من اليوم، حين يكون كل شيء هادئًا وكأن العالم لم يستيقظ بعد.

بعد دقائق دخلت المطبخ.

ـ صباح الخير يا ماما.

ابتسمت والدتها.

ـ صباح النور يا حبيبتي.

جلست ليان على الطاولة بينما كانت والدتها تضع لها الإفطار.

ـ متوترة؟

ضحكت ليان.

ـ شوية.

ـ طبيعي.

دخل والدها في تلك اللحظة.

ـ أول يوم لازم يبقى بداية حلوة.

ابتسمت ليان وهزت رأسها.

كانت تحب هذه اللحظات البسيطة مع عائلتها.

بعد أن انتهت من الإفطار حملت حقيبتها وغادرت المنزل.

وصلت إلى الجامعة بعد حوالي نصف ساعة.

كان المكان يعج بالطلاب.

ضحكات وأحاديث في كل مكان.

وقفت للحظة تتأمل المباني الكبيرة التي اشتاقت إليها رغم كل شيء.

فجأة سمعت صوتًا مألوفًا.

ـ ليان!

التفتت بسرعة.

كانت مريم.

صديقتها المقربة منذ سنوات.

ركضت نحوها واحتضنتها بقوة.

ـ وحشتيني جدًا.

ضحكت ليان.

ـ وإنتِ أكتر.

بدأتا تتحدثان عن الإجازة.

عن الرحلات.

وعن المواقف المضحكة.

وعن الخطط الجديدة للعام الدراسي.

وفجأة انقطع حديث مريم.

ـ يا نهار أبيض!

ـ في إيه؟

ـ بصي هناك.

نظرت ليان إلى المكان الذي تشير إليه.

كان هناك تجمع كبير من الطلاب.

وفي المنتصف شاب يقف بثقة ويتحدث مع أصدقائه.

ـ مين ده؟

فتحت مريم عينيها بصدمة.

ـ بجد متعرفيهوش؟

ـ لا.

ـ ده آدم السيوفي.

ـ ومين آدم السيوفي؟

ـ ابن رجل الأعمال الكبير يوسف السيوفي.

نظرت ليان إليه للحظة.

ثم قالت ببساطة:

ـ تمام.

ـ تمام؟!

ضحكت مريم.

ـ إنتِ مستحيلة.

أما آدم...

ففي تلك اللحظة كانت عيناه تتجولان بين الطلاب.

إلى أن توقفتا عند ليان.

لاحظ أنها الوحيدة تقريبًا التي لم تهتم بوجوده.

لم تحاول الاقتراب.

ولم تلتفت إليه أكثر من ثانية.

ابتسم دون أن يشعر.

هذا جديد.

بدأت المحاضرات.

كانت ليان تحاول التركيز في الشرح.

لكن مريم لم تتوقف عن الكلام.

ـ بقولك إيه.

ـ نعم؟

ـ لو آدم كلمك متصدقيش نفسك.

ضحكت ليان.

ـ هو هيكلمني ليه أصلًا؟

ـ معرفش بس شكلك مختلف عن البنات اللي حواليه.

ـ يا مريم ركزي في المحاضرة.

ضحكتا معًا.

بعد انتهاء المحاضرة الأولى قررت ليان الذهاب إلى المكتبة.

كانت تحمل عدة كتب وتسير بسرعة.

لكنها لم تنتبه إلى الشخص القادم من الاتجاه الآخر.

اصطدمت به بقوة.

وسقطت الكتب كلها على الأرض.

ـ آسفة جدًا!

انحنت بسرعة تجمعها.

لكن يدًا أخرى بدأت تساعدها.

رفعت رأسها.

وتجمدت.

آدم.

ابتسم وهو يناولها أحد الكتب.

ـ واضح إنك مستعجلة.

ـ شكرًا.

ـ العفو.

أخذت الكتب بسرعة.

ثم غادرت قبل أن تضيف أي كلمة أخرى.

أما آدم فظل ينظر إليها وهي تبتعد.

وقال لنفسه:

ـ غريبة.

مر اليوم سريعًا.

وعادت ليان إلى منزلها.

لكن الغريب أنها وجدت نفسها تتذكر ذلك الموقف أكثر من مرة.

لم يكن هناك شيء مميز.

مجرد اصطدام عابر.

لكنها لم تستطع تجاهله تمامًا.

في اليوم التالي...

استيقظت مبكرًا كعادتها.

ووصلت إلى الجامعة قبل موعد المحاضرات.

جلست في الحديقة تحت شجرة كبيرة وفتحت أحد الكتب.

كانت مستغرقة في القراءة عندما سمعت صوتًا.

ـ بتحبي الكتب أوي؟

رفعت رأسها.

وتفاجأت.

آدم مرة أخرى.

أغلقت الكتاب.

ـ على حسب الكتاب.

جلس على المقعد المقابل.

ـ أول مرة أشوف حد بيرد بالهدوء ده.

ـ المفروض أرد إزاي؟

ضحك.

ـ معرفش.

شعرت ليان ببعض التوتر.

لكنه لم يكن شخصًا مزعجًا كما توقعت.

بل كان يتحدث بطريقة طبيعية جدًا.

استمر الحديث بينهما لدقائق قليلة قبل أن يأتي موعد المحاضرة.

وقفت ليان.

ـ لازم أمشي.

ـ أشوفك بعدين؟

ترددت للحظة.

ثم قالت:

ـ يمكن.

وغادرت.

أما هو فابتسم.

لأول مرة منذ فترة طويلة يشعر بالفضول تجاه شخص إلى هذا الحد.

مرت الأيام التالية.

وبدأ وجود آدم في حياة ليان يتكرر بشكل غريب.

مرة عند المكتبة.

مرة في الكافيتريا.

مرة في الحديقة.

وأحيانًا في الممرات.

في البداية ظنت أنها مجرد صدف.

لكن عدد الصدف أصبح كبيرًا جدًا.

في أحد الأيام كانت تجلس مع مريم في الكافيتريا.

وفجأة ظهر آدم.

ألقى التحية وجلس معهم لدقائق.

وبعد أن غادر مباشرة نظرت إليها مريم.

ـ لا بقى.

ـ إيه؟

ـ في حاجة.

ـ مفيش حاجة.

ـ ليان!

ضحكت.

ـ والله مفيش.

ـ آدم السيوفي بنفسه بيقعد معانا وإنتِ بتقولي مفيش حاجة؟

هزت ليان رأسها وهي تحاول إخفاء ابتسامتها.

في تلك الليلة...

كان آدم يجلس في غرفته الواسعة.

أمامه اللابتوب.

لكن تركيزه لم يكن في العمل.

بل في شخص آخر.

شخص لم يكن يتوقع أن يشغل تفكيره يومًا.

أغلق اللابتوب.

ثم استند إلى المقعد.

وتذكر ابتسامتها.

وطريقتها الهادئة.

وعدم اهتمامها بكل ما يبهر الآخرين.

لأول مرة شعر أن هناك شخصًا يراه كإنسان عادي.

لا كشخص مشهور أو غني.

وهذا ما أعجبه أكثر.

أما ليان فكانت مستلقية على سريرها تنظر إلى السقف.

وتفكر.

هل ما يحدث مجرد صداقة؟

أم بداية شيء آخر؟

حاولت طرد الفكرة من رأسها.

لكنها لم تستطع.

لأن الحقيقة التي لم تكن مستعدة للاعتراف بها بعد...

أن آدم السيوفي بدأ يحتل مكانًا صغيرًا داخل قلبها.

مكانًا يكبر يومًا بعد يوم.

دون أن تشعر.

ودون أن تعلم أن الأيام القادمة ستجعل حياتها تنقلب رأسًا على عقب.

وأن هذا اللقاء البسيط...

لم يكن سوى بداية قصة طويلة مليئة بالحب والأسرار والعقبات.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

سحر جاد
سحر جاد
حلوه جدا كملى
2026-07-20 06:16:58
0
0
24 Chapters
الفصل الأول
اللقاء الذي غيّر كل شيءاستيقظت ليان على صوت المنبه الذي كان يرن بإلحاح فوق طاولة صغيرة بجوار سريرها. مدت يدها بسرعة وأغلقته قبل أن يوقظ والدتها التي كانت تنام في الغرفة المجاورة. جلست على السرير وهي تفرك عينيها بتعب، ثم نظرت إلى الساعة.السادسة صباحًا.تنهدت ببطء.اليوم هو أول يوم في العام الدراسي الجديد.نهضت واتجهت إلى النافذة. كان ضوء الشمس الخافت يملأ الشارع بهدوء، بينما بدأت بعض المحلات في فتح أبوابها. أحبت ليان هذا الوقت من اليوم، حين يكون كل شيء هادئًا وكأن العالم لم يستيقظ بعد.بعد دقائق دخلت المطبخ.ـ صباح الخير يا ماما.ابتسمت والدتها.ـ صباح النور يا حبيبتي.جلست ليان على الطاولة بينما كانت والدتها تضع لها الإفطار.ـ متوترة؟ضحكت ليان.ـ شوية.ـ طبيعي.دخل والدها في تلك اللحظة.ـ أول يوم لازم يبقى بداية حلوة.ابتسمت ليان وهزت رأسها.كانت تحب هذه اللحظات البسيطة مع عائلتها.بعد أن انتهت من الإفطار حملت حقيبتها وغادرت المنزل.وصلت إلى الجامعة بعد حوالي نصف ساعة.كان المكان يعج بالطلاب.ضحكات وأحاديث في كل مكان.وقفت للحظة تتأمل المباني الكبيرة التي اشتاقت إليها رغم كل شيء.ف
last updateLast Updated : 2026-06-20
Read more
الفصل الثاني
بداية الاهتمام مر أسبوع كامل منذ أول حديث حقيقي بين ليان وآدم. أسبوع حاولت خلاله ليان أن تقنع نفسها أن الأمر عادي، و أن آدم مجرد زميل في الجامعة لا أكثر. لكنها في كل مرة كانت تراه فيها، كانت تشعر بشيء غريب لا تستطيع تفسيره. لم تكن معتادة على وجود شخص يلفت انتباهها بهذا الشكل. أما آدم... فكان الوضع بالنسبة له أكثر تعقيدًا. فهو منذ سنوات لم يهتم بفتاة كما يهتم بليان الآن. كان يرى الكثير من الأشخاص يوميًا، لكن وجودها كان مختلفًا. كانت هادئة. عفوية. و لا تحاول أن تكون شخصًا آخر من أجل إبهار أحد. و هذا ما جعله يفكر فيها باستمرار. في صباح يوم جديد وصلت ليان إلى الجامعة كعادتها. كانت تسير في الممر و هي تحمل كوب القهوة الخاص بها. و فجأة سمعت صوتًا خلفها. ـ صباح الخير. التفتت. آدم. شعرت بتوتر بسيط لكنها أخفته سريعًا. ـ صباح النور. نظر إلى القهوة في يدها. ـ واضح إن القهوة مهمة جدًا في حياتك. ضحكت بخفة. ـ أكتر مما تتخيل. ـ و أنا كنت فاكر نفسي الوحيد اللي مش بيعرف يبدأ يومه من غيرها. ـ طلعنا شبه بعض في حاجة أهو. ابتسم آدم. و لأول مرة شعر أن الحديث معها أصبح أسهل. دخلا
last updateLast Updated : 2026-06-20
Read more
الفصل الثالث
جلست في الحديقة المعتادة و هي تراجع بعض الملاحظات قبل المحاضرة.و بينما كانت تقرأ سمعت صوتًا تعرفه جيدًا.ـ صباح الخير.رفعت رأسها.و ابتسمت تلقائيًا.ـ صباح النور.جلس آدم بجوارها.لاحظت ليان أنه يبدو متعبًا قليلًا.ـ نمت متأخر؟هز رأسه.ـ كان عندي شغل كتير.ـ لازم ترتاح شوية.ابتسم وهو ينظر إليها.ـ حاضر.شعرت بالحرج من نظراته.فأخفضت عينيها نحو الكتاب.لكنها لم تستطع منع نفسها من الابتسام.بعد قليل بدأت المحاضرة.جلست ليان بجوار مريم كعادتها.لكن مريم كانت تراقبها طوال الوقت.ـ إيه؟سألتها ليان باستغراب.ابتسمت مريم بخبث.ـ ولا حاجة.ـ مريم.ـ والله واضح جدًا.ـ إيه اللي واضح؟ـ إنك بتحبيه.اتسعت عينا ليان.ـ نعم؟!ـ متعمليش نفسك.ـ إنتِ مجنونة.ضحكت مريم.لكن كلماتها ظلت عالقة في رأس ليان طوال المحاضرة.هل فعلًا أصبحت تحب آدم؟بعد انتهاء اليوم الدراسي خرجت ليان من القاعة.كانت تبحث بعينيها عن آدم دون أن تشعر.و فجأة وجدته.لكن...ابتسامتها اختفت فورًا.كان يقف مع فتاة جميلة جدًا.كانت تضحك وهي تتحدث معه.بينما كان هو يرد عليها بابتسامة.شعرت ليان بشيء غريب داخلها.شيء لم تختبره من
last updateLast Updated : 2026-06-20
Read more
الفصل الرابع
و عرفت ليان أن آدم لا يحب إظهار ضعفه أمام الناس مهما كان متألمًا. و مع كل حديث جديد... كانت المسافة بين قلبيهما تقل أكثر. في أحد الأيام انتهت المحاضرات مبكرًا. كانت ليان تجلس في المكتبة عندما وصلتها رسالة من آدم. "تعالي الحديقة ضروري." نظرت إلى الرسالة باستغراب. ثم أغلقت الكتاب وخرجت. عندما وصلت وجدته جالسًا على أحد المقاعد. كان يبدو متوترًا بشكل غريب. ـ في إيه؟ وقف فور رؤيتها. ـ محتاج أقولك حاجة. شعرت ليان أن قلبها بدأ ينبض بسرعة. ـ خير؟ تنهد آدم. ثم جلس مرة أخرى. ـ بصراحة... و سكت. انتظرت. لكنه لم يكمل. ـ آدم؟ ابتسم بإحراج. ـ ولا حاجة. نظرت إليه باستغراب. ـ أنت ناديتني عشان ولا حاجة؟ ضحك بخفة. ـ كنت هقول حاجة بس غيرت رأيي. ـ ليه؟ نظر إليها للحظات طويلة. ثم قال: ـ مش وقته. لم تفهم قصده. لكنها شعرت أن الأمر مهم. مهم جدًا. في المساء... كان آدم جالسًا في غرفته. ينظر إلى هاتفه. و يتذكر ما حدث. لقد كان على وشك الاعتراف. على وشك أن يخبرها بكل شيء. لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة. خاف. ليس من الرفض. بل من خسارتها. كان يخشى أن تتغير علاقتهما إذا عرفَ
last updateLast Updated : 2026-06-20
Read more
الفصل الخامس
أهلًا.ردت ليان:ـ أهلًا.جلست نور معهم لبعض الوقت.و كانت فتاة لطيفة فعلًا.لكن هذا لم يمنع شعور الضيق الذي يزداد داخل ليان.طوال الأسبوع أصبحت نور موجودة باستمرار.في المحاضرات.في الكافيتريا.و أحيانًا مع آدم.و كان ذلك كافيًا لإزعاج ليان.حتى لو حاولت إنكار الأمر.و في أحد الأيام...كانت ليان تسير في الحديقة بمفردها.و فجأة سمعت صوتين قريبين منها.توقفت دون قصد.كان آدم ونور يتحدثان.ـ وحشتني الأيام دي.قالتها نور بابتسامة.رد آدم:ـ و إنتِ كمان.شعرت ليان وكأن أحدهم سكب ماءً باردًا فوق رأسها.لم تنتظر أكثر.و استدارت وغادرت بسرعة.في تلك الليلة...كانت تجلس في غرفتها غاضبة من نفسها.ـ أنا مالي أصلًا؟قالتها و هي ترمي القلم على المكتب.ـ هو حر.لكن قلبها كان يرفض الاقتناع.لأنها كانت خائفة.خائفة أن تكون قد تأخرت.و أن يكون هناك شخص آخر في حياة آدم.أما آدم...فكان يشعر أن ليان تبتعد عنه يومًا بعد يوم.رسائلها أصبحت أقل.و حديثها أقصر.و نظراتها مختلفة.حتى قرر أخيرًا أن يسألها مباشرة.في اليوم التالي...أوقفها أمام المكتبة.ـ لازم نتكلم.نظرت إليه.ـ في إيه؟ـ ليه متغيرة؟ـ مش مت
last updateLast Updated : 2026-06-20
Read more
الفصل السادس
الحقيقة التي أخفاها آدم لم تستطع ليان النوم تلك الليلة. كانت مستلقية على سريرها تنظر إلى سقف غرفتها، بينما تدور عشرات الأفكار داخل رأسها. صورة سارة و هي تمسك بذراع آدم لم تفارق خيالها. حاولت إقناع نفسها أن الأمر لا يعني شيئًا. لكن قلبها كان يرفض التصديق. تنهدت و أغلقت عينيها. ـ ليه بتفكري فيه أصلًا؟ همست لنفسها. لكنها كانت تعرف الإجابة. لأن آدم لم يعد مجرد صديق بالنسبة لها. أصبح أهم من ذلك بكثير. في صباح اليوم التالي وصلت إلى الجامعة و هي تشعر بالإرهاق. لم تنم سوى ساعات قليلة. و ما إن دخلت الحرم الجامعي حتى رأت آدم يتجه نحوها. ابتسم فور رؤيتها. لكن ابتسامته اختفت عندما لاحظ ملامحها المتعبة. ـ إنتِ كويسة؟ ـ أيوة. ـ شكلك تعبان. ـ عادي. نظر إليها للحظات. ثم قال: ـ لا مش عادي. لكنها غيرت الموضوع بسرعة. ـ عندنا محاضرة. و أكملت طريقها. ظل آدم يراقبها وهي تبتعد. و كان متأكدًا أن هناك شيئًا يحدث. شيء لا تخبره به. في فترة الاستراحة كانت ليان جالسة مع مريم. و فجأة جاءت نور و جلست معهما. ابتسمت نور. ـ عاملة إيه يا ليان؟ ـ الحمد لله. لاحظت نور هدوءها غير المعتاد
last updateLast Updated : 2026-06-21
Read more
الفصل السابع
لكن رغم جمال المكان، كان التوتر واضحًا على وجه آدم. لاحظت ذلك فورًا. ـ مالك؟ سألته بهدوء. تنهد. ـ محتاج أقولك حاجة. شعرت ليان أن قلبها بدأ ينبض أسرع. فمنذ فترة وهو يقول الجملة نفسها. و في كل مرة يتراجع. لكن هذه المرة بدا مختلفًا. بدا وكأنه اتخذ قراره. ـ اسمعك. قالتها بهدوء. سكت لثوانٍ طويلة. ثم قال: ـ قبل ما أعرفك... كنت شخص مختلف. استمعت إليه باهتمام. ـ إزاي؟ خفض نظره إلى الأرض. ـ كنت بسمح للناس تقرب مني بسهولة. وأثق فيهم بسرعة. و بسبب ده... حصلت حاجات ندمت عليها. لم تفهم ليان تمامًا ما يقصده. لكنه أكمل. ـ زمان كنت مرتبط. تجمدت للحظة. لم تكن تتوقع هذه الجملة. حاولت ألا يظهر شيء على وجهها. لكن قلبها انقبض بقوة. لاحظ آدم تغير ملامحها. فقال بسرعة: ـ الكلام ده من سنين. قبل ما أعرفك بوقت طويل. هزت رأسها. لكنها ظلت صامتة. أكمل بصوت منخفض: ـ كنت فاكر إنها بتحبني. وثقت فيها جدًا. أكتر من أي حد. لكن في الآخر اكتشفت إنها كانت بتستغلني. شعرت ليان بالحزن من نبرة صوته. لأول مرة تسمع هذا القدر من الألم في كلماته.
last updateLast Updated : 2026-06-21
Read more
الفصل الثامن
المواجهة الأولى تجمدت ليان مكانها و هي تنظر إلى الصورة الموجودة على شاشة الهاتف. لم تستطع إبعاد عينيها عنها. كان آدم يقف بجوار فتاة جميلة. يبتسم لها. و ينظر إليها بطريقة لم ترها منه من قبل. شعرت بشيء يضغط على قلبها بقوة. حاولت إقناع نفسها أن الصورة قديمة. لكن السؤال الذي ظل يطاردها كان: لماذا لم يخبرها؟ ـ ليان؟ سمعت صوت مريم بجوارها. لكنها لم ترد. كانت ما تزال تحدق في الصورة. ـ ليان! انتبهت أخيرًا. ـ ها؟ نظرت إليها مريم بقلق. ـ إنتِ كويسة؟ هزت رأسها بسرعة. ـ أيوة. لكنها لم تكن بخير أبدًا. في نفس اللحظة... كان آدم يسير في الحرم الجامعي عندما لاحظ نظرات الطلاب. همسات. و نظرات فضول. و أشخاص ينظرون إلى هواتفهم ثم إليه. شعر أن هناك شيئًا خطأ. أخرج هاتفه. و بعد ثوانٍ فقط... أغلق عينيه بقوة. لقد انتشرت الصورة. الصورة التي كان يخشى ظهورها منذ سنوات. تمتم بضيق: ـ مش دلوقتي... مش دلوقتي. أول شخص خطر في باله كان ليان. هل رأتها؟ أما ليان فكانت تجلس وحدها في الحديقة. تحاول استيعاب ما حدث. و فجأة سمعت خطوات تقترب منها. رفعت رأسها. آدم. وقف أمامها مباشرة.
last updateLast Updated : 2026-06-21
Read more
الفصل التاسع
السر الأخطر لم ينم آدم تلك الليلة. منذ أن أنهت ريم المكالمة و هو يشعر أن كل شيء بدأ يخرج عن سيطرته. ظل مستيقظًا حتى الفجر يفكر في كلماتها. "في شخص هيعرف الحقيقة كلها قريب." كان يعرف جيدًا ما الذي تقصده. و كان يعرف أيضًا أن ليان إذا سمعت الحقيقة من شخص آخر بدلًا منه، فربما يخسرها للأبد. في صباح اليوم التالي وصل إلى الجامعة مبكرًا جدًا. لم يكن قادرًا على التركيز في أي شيء. جلس في الحديقة وحده ينظر إلى الأرض. حتى سمع صوتًا مألوفًا. ـ آدم؟ رفع رأسه. كانت ليان. ابتسم فور رؤيتها رغم توتره. ـ صباح الخير. ـ صباح النور. جلست بجواره. ثم نظرت إليه لثوانٍ. ـ أنت كويس؟ ـ أيوة. ـ كداب. ضحك لأول مرة منذ ساعات. ـ بقيتي تعرفيني أوي. ـ أكتر مما تتخيل. شعر بشيء دافئ في قلبه. لكنه في نفس الوقت شعر بالذنب. لأنها ما زالت لا تعرف كل شيء. ـ ليان. ـ نعم؟ ـ لو عرفتِ حاجة عني مكنتش تعرفيها قبل كده... ممكن تزعلي؟ استغربت السؤال. ـ على حسب الحاجة. ـ وزلو كانت من الماضي؟ فكرت قليلًا. ثم قالت: ـ الماضي مبيزعلنيش. الكذب هو اللي بيزعل. شعر وكأن الكلمات أصابته مباشرة. خفض نظره ل
last updateLast Updated : 2026-06-21
Read more
الفصل العاشر
عودة الشبح من الماضي تجمد آدم في مكانه فور سماعه كلمات ريم. "هو رجع." كانت جملة قصيرة. لكن تأثيرها كان أشبه بصدمة قوية. أما ليان فلم تفهم شيئًا. نظرت بينهما بحيرة. ـ مين اللي رجع؟ لم يرد أحد. كانت ريم تنظر إلى هاتفها بوجه شاحب. بينما وقف آدم وكأنه نسي كيف يتنفس. ـ آدم؟ قالتها ليان بقلق. انتبه أخيرًا إليها. لكن ملامحه كانت مختلفة. مختلفة جدًا. و كأن ذكرى قديمة عادت فجأة لتطارده. ـ مين رجع؟ سألت مرة أخرى. تنهد آدم ببطء. ثم قال: ـ شخص من الماضي. رفعت حاجبها. ـ واضح. بس مين؟ نظرت ريم إلى آدم. و كأنها تنتظر منه الإجابة. لكن عندما طال صمته قالت بنفسها: ـ اسمه زياد. شعرت ليان أن الاسم لا يعني لها شيئًا. لكن رد فعل آدم أخبرها أن الأمر خطير. ـ مين زياد؟ أجابت ريم: ـ الشخص اللي كان السبب في كل حاجة حصلت زمان. نظر إليها آدم بغضب. ـ كفاية. ـ ليه؟ مش دي الحقيقة؟ ساد الصمت. شعرت ليان أن قلبها بدأ يخفق بسرعة. كلما عرفت شيئًا جديدًا اكتشفت أن هناك أسرارًا أكثر. في النهاية قال آدم: ـ تعالي. ـ فين؟ ـ هفهمك كل حاجة. نظرت إليه للحظات. ثم وافقت. بعد ساعة تقري
last updateLast Updated : 2026-06-21
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status