أسيرة الظلام

أسيرة الظلام

last updateLast Updated : 2026-07-21
By:  محمد طبش Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
29Chapters
6views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

أنقذت رجلًا غامضًا من الموت، ولم تكن تعلم أنها وقّعت على حكمٍ يغيّر حياتها إلى الأبد. بين زعيمٍ يخفي أسرارًا قاتلة، وعدوٍ لا يرحم، وحبٍ يولد وسط الخطر... تصبح ليان أمام خيار واحد: الهروب بقلبها، أو التضحية بكل شيء من أجل الرجل الذي لا يعرف الرحمة إلا معها.

View More

Chapter 1

الفصل الاول: الليلة التي سرقت حياتها

"يقولون إن بعض القرارات تستغرق سنوات حتى تغيّر حياتك... لكنهم لم يخبروا ليان أن قرارًا واحدًا، استغرق منها ثواني معدودة، سيحوّلها من فتاة عادية إلى مطاردة في عالمٍ لا يعرف الرحمة."

كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة وخمسين دقيقة مساءً، بينما كانت السماء تفرغ كل ما فيها من مطر فوق المدينة.

تسارعت خطوات ليان فوق الرصيف المبتل، وهي تشد معطفها الأسود حول جسدها النحيل. لم تكن تخشى المطر بقدر ما كانت تخشى العودة متأخرة إلى شقتها الصغيرة للمرة الثالثة هذا الأسبوع.

تنهدت وهي تنظر إلى شاشة هاتفها.

خمسة عشر اتصالًا فائتًا.

كلها من صاحبة الشقة.

تمتمت بضيق: "أكيد هتطردني الشهر ده لو مدفعتش الإيجار."

أغلقت الهاتف بسرعة وكأنها تهرب من الحقيقة.

كانت تعمل في مكتبة صغيرة منذ عامين، ورغم ساعات العمل الطويلة، لم يكن راتبها يكفي سوى للطعام والإيجار.

لا عائلة.

لا أصدقاء مقربون.

ولا أحد ينتظرها في المنزل.

ولهذا كانت تكره الليل...

كان يشعرها دائمًا بأنها وحدها في هذا العالم.

لفت انتباهها صوت سيارة اندفعت بسرعة جنونية في الشارع المقابل.

ثم...

دوى صوت إطلاق نار.

توقفت في مكانها.

تلاه صوت ثانٍ...

ثم ثالث...

وأخيرًا صرخة مكتومة اختفت وسط صوت المطر.

تراجعت خطوة إلى الخلف.

"لا... لازم أمشي."

أخبرت نفسها بذلك أكثر من مرة.

لكن فضولها كان أقوى.

اقتربت بحذر من الزقاق الضيق المجاور.

كانت أنوار الشارع ضعيفة، والمطر يحجب الرؤية.

ثم رأته.

رجل يرتدي بدلة سوداء باهظة الثمن، مستندًا إلى الجدار، بينما الدماء تنساب من كتفه الأيسر.

كان يتنفس بصعوبة.

لكن أكثر ما شد انتباهها...

عيناه.

رغم إصابته، كانتا ثابتتين، حادتين، وكأنهما لا تعرفان معنى الاستسلام.

رفع رأسه ببطء عندما لمحها.

قال بصوت منخفض لكنه حازم:

"تعالي."

ارتبكت.

"أنا... أنا هكلم الإسعاف."

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"قبل ما يوصلوا... هكون ميت."

سمعت فجأة أصوات محركات سيارات تقترب بسرعة.

نظر إليها مرة أخرى.

"لو لقوني هنا... هيقتلوك معايا."

اتسعت عيناها.

"أنا مالي؟!"

قال بهدوء غريب:

"لأنهم شافوك."

التفتت خلفها بسرعة.

كانت ثلاثة سيارات سوداء تدخل الشارع بالفعل.

أحست بقشعريرة تسري في جسدها.

دون أن تشعر، أمسكت بذراع الرجل.

"تعال."

كان ثقيلًا.

يكاد يسقط فوقها مع كل خطوة.

لكنها لم تتوقف.

كانت تعرف مخزنًا قديمًا مهجورًا خلف المبنى المجاور.

وصلت إليه بصعوبة.

دفعت الباب الحديدي بكل قوتها حتى انفتح بصوت مرتفع.

ساعدته على الدخول.

ثم أغلقت الباب بسرعة.

ساد الصمت.

لم يعد يُسمع سوى صوت المطر في الخارج وأنفاسهما المتلاحقة.

جلس الرجل على الأرض وهو يضغط على جرحه.

ركعت ليان أمامه.

"لازم أوقف النزيف."

مزقت جزءًا من وشاحها وربطته حول كتفه.

تأوه قليلًا.

لكن ملامحه لم تتغير.

سألته وهي تعمل:

"إيه اللي حصل؟"

لم يجب.

"مين اللي بيطاردك؟"

ظل صامتًا.

رفعت رأسها بغضب.

"أنا أنقذت حياتك."

نظر إليها للمرة الأولى مباشرة.

كانت نظراته مخيفة...

لكنها حملت شيئًا آخر.

امتنانًا خفيًا.

قال أخيرًا:

"اسمي آدم."

"بس."

"وده كل اللي محتاجة تعرفيه."

بعد دقائق...

سمعا أصوات خطوات خارج المخزن.

ثم...

دق... دق... دق.

طرقات قوية على الباب الحديدي.

تجمدت ليان.

همس آدم:

"اطفي النور."

أسرعت وأغلقت المفتاح.

غرق المكان في الظلام.

أصبحا لا يريان سوى خيوط الضوء القادمة من شقوق الباب.

سمعا صوت رجل بالخارج.

"فتشوا المكان كله."

ثم صوت آخر:

"الرئيس قال إنه مصاب... مش هيبعد."

بدأت خطواتهم تقترب.

شعرت ليان أن قلبها سيخرج من صدرها.

وفجأة...

أحاط آدم فمها بيده حتى لا تصدر أي صوت.

كانت أنفاسه قريبة جدًا.

وقال هامسًا:

"لو اتحركتي... هنموت إحنا الاتنين."

تسمرت مكانها.

مرت ثوانٍ بدت وكأنها ساعات.

ثم...

سمعوا صوت المفتاح المعدني يدخل في قفل الباب.

شهقت ليان بصمت.

همست:

"معاياش مفتاح..."

نظر إليها آدم بسرعة.

ثم قال بصوت خافت جدًا:

"يبقى حد غيرنا معاه."

بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء...

شخص ما كان على وشك الدخول.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
29 Chapters
الفصل الاول: الليلة التي سرقت حياتها
"يقولون إن بعض القرارات تستغرق سنوات حتى تغيّر حياتك... لكنهم لم يخبروا ليان أن قرارًا واحدًا، استغرق منها ثواني معدودة، سيحوّلها من فتاة عادية إلى مطاردة في عالمٍ لا يعرف الرحمة." كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة وخمسين دقيقة مساءً، بينما كانت السماء تفرغ كل ما فيها من مطر فوق المدينة. تسارعت خطوات ليان فوق الرصيف المبتل، وهي تشد معطفها الأسود حول جسدها النحيل. لم تكن تخشى المطر بقدر ما كانت تخشى العودة متأخرة إلى شقتها الصغيرة للمرة الثالثة هذا الأسبوع. تنهدت وهي تنظر إلى شاشة هاتفها. خمسة عشر اتصالًا فائتًا. كلها من صاحبة الشقة. تمتمت بضيق: "أكيد هتطردني الشهر ده لو مدفعتش الإيجار." أغلقت الهاتف بسرعة وكأنها تهرب من الحقيقة. كانت تعمل في مكتبة صغيرة منذ عامين، ورغم ساعات العمل الطويلة، لم يكن راتبها يكفي سوى للطعام والإيجار. لا عائلة. لا أصدقاء مقربون. ولا أحد ينتظرها في المنزل. ولهذا كانت تكره الليل... كان يشعرها دائمًا بأنها وحدها في هذا العالم. لفت انتباهها صوت سيارة اندفعت بسرعة جنونية في الشارع المقابل. ثم... دوى صوت إطلاق نار. توقفت في مكانها. تلاه صوت ثانٍ
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
الفصل الثاني: الرجل الذي لا يثق بأحد
كان مقبض الباب يدور ببطء... تجمدت ليان في مكانها، وشعرت بأن نبضات قلبها تكاد تُسمع في أرجاء المخزن. أما آدم، فلم يبدُ عليه الذعر، بل تغيرت ملامحه إلى هدوء بارد أثار خوفها أكثر من أصوات الرجال في الخارج. همس دون أن يرفع صوته: "لما أقول لكِ اجري... متبصيش وراك." هزت رأسها بسرعة، لكنها لم تكن متأكدة أنها تستطيع حتى الوقوف. توقف مقبض الباب فجأة. ثم سمعا أحد الرجال يقول من الخارج: "الباب مقفول... لكنه من جوه." رد آخر بخشونة: "اكسره." تبادل آدم وليان نظرة سريعة. لم يكن أمامهما سوى ثوانٍ. رفع آدم قطعة خشب طويلة كانت ملقاة بجواره، رغم أن الدم ما زال ينزف من كتفه. قال بصوت ثابت: "لو دخلوا... خليكي ورايا." نظرت إليه باستغراب. "إنت مصاب!" ابتسم ابتسامة خفيفة. "ومع ذلك... لسه أخطر منهم." في اللحظة التالية دوى صوت ارتطام قوي بالباب. ضربة أولى... ثم ثانية... وفي الثالثة انخلع القفل، وانفتح الباب نصف فتحة. اندفع رجل ضخم إلى الداخل، يحمل مصباحًا يدويًا. جال الضوء في أرجاء المكان حتى استقر على آدم. ابتسم الرجل بسخرية. "أخيرًا لقيناك." لكن قبل أن يكمل جملته، تحرك آدم بسرعة ل
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
الفصل الثالث: السر الذي لا يجب أن يُعرف
تردد صدى كلمات آدم في أرجاء الغرفة. "عرفوا مكان أختي." ساد صمت ثقيل، لم يقطعه سوى صوت المطر الذي كان يضرب النوافذ المهشمة بقوة. شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها. لأول مرة منذ أن التقته، رأت الخوف في عينيه. لم يكن خوفًا على نفسه... بل على شخص آخر. اقتربت منه بحذر. "أختك فين؟" لم يجب. التقط هاتفه مرة أخرى، واتصل بأحد الأرقام المحفوظة. رن الهاتف... مرة... مرتين... ثلاث مرات... لكن لم يرد أحد. ضغط على فكه بقوة حتى برزت عضلاته. ثم همس: "ردي... أرجوكي ردي." لكن الخط أغلق وحده. ألقى الهاتف على الطاولة بعنف. ارتجفت ليان من رد فعله. قالت بصوت منخفض: "أكيد بخير." نظر إليها للحظة، ثم ابتسم ابتسامة خالية من أي فرحة. "لو كانوا وصلوا لها... مش هيكون فيه حاجة اسمها بخير." ساد الصمت مرة أخرى. ثم وقف رغم الألم. ترنح قليلًا. أسرعت ليان لتسنده. "إنت لسه تعبان." قال بحزم: "لازم أمشي." "إنت مجنون؟ الجرح لسه مفتوح." "مقدرش أسيبها." تنهدت بضيق. كانت تعرف أنه لن يغير رأيه. لكنها لم تكن مستعدة أيضًا لتركه يخرج بهذه الحالة. قالت: "يبقى أنا هاجي معاك." رفع حاجبه باستغراب.
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
الفصل الرابع: الرجل الذي خرج من بين الدخان
كان الدخان الكثيف يغطي الزقاق بالكامل، حتى أصبحت الرؤية لا تتجاوز بضعة أمتار. كانت ليان تركض بكل ما تملك من قوة، بينما يد آدم يمسك بمعصمها بقوة. لم يكن يسمح لها بالتوقف، رغم أن أنفاسه أصبحت متقطعة بسبب إصابته. تعثرت بحجر بارز في الأرض، وكادت تسقط، لكن آدم جذبها نحوه قبل أن ترتطم بالأرض. قال بصوت منخفض: "اركزي... لسه مطلعناش." هزت رأسها وهي تلهث. لأول مرة منذ بداية تلك الليلة، شعرت أن حياتها أصبحت معلقة بوجود هذا الرجل. وصلا إلى نهاية الزقاق، حيث كان باب حديدي صغير يقود إلى مبنى قديم يبدو مهجورًا منذ سنوات. أخرج آدم مفتاحًا صغيرًا من جيبه، وفتح الباب بسرعة، ثم أغلقه خلفهما. ساد المكان صمت ثقيل. لم يكن هناك سوى ضوء خافت يتسلل من نافذة مكسورة في الطابق العلوي. تلفتت ليان حولها. "إحنا فين؟" خلع آدم معطفه الملطخ بالدماء ووضعه على طاولة خشبية قديمة. قال وهو يلتقط أنفاسه: "مكان محدش يعرفه غيري." اقتربت منه. كان الجرح في كتفه قد بدأ ينزف مرة أخرى. قالت بقلق: "لو فضلت كده... هتفقد دم كتير." جلس على أحد الكراسي بصعوبة. "في صندوق إسعافات في الدولاب." فتحت الدولاب بسرعة، وأ
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
الفصل الخامس: ميناء الأسرار
لم تغمض ليان عينيها طوال الطريق. كانت السيارة تشق شوارع المدينة بسرعة، بينما كان المطر قد خف قليلًا، لكن السماء ما زالت ملبدة بالغيوم. جلس آدم خلف المقود، وعيناه مثبتتان على الطريق، إلا أن ملامحه كانت توحي بأنه يفكر في شيء أبعد بكثير من الميناء. كسرت ليان الصمت أخيرًا. "إنت واثق إن دي مش فخ؟" ابتسم آدم ابتسامة باهتة. "أنا متأكد إنها فخ." اتسعت عيناها. "ومع ذلك رايح؟" أجاب دون أن ينظر إليها: "لأن مفيش أخ أكبر يسيب أخته مهما كان الثمن." ساد الصمت مرة أخرى. شعرت ليان لأول مرة أن الرجل الذي يجلس بجوارها ليس مجرد شخص قوي وغامض، بل إنسان يحمل فوق كتفيه حملًا أثقل مما يبدو. بعد نصف ساعة، ظهرت أضواء الميناء من بعيد. كانت الحاويات العملاقة مصطفة في صفوف طويلة، وأصوات الأمواج تضرب الأرصفة الخرسانية بعنف. أوقف آدم السيارة بعيدًا عن المدخل الرئيسي. أطفأ المحرك، ثم فتح صندوق السيارة. أخرج حقيبة سوداء صغيرة. نظرت إليها ليان باستغراب. فتحها ببطء. داخلها كان يوجد جهاز اتصال، ومصباح صغير، وعدة مفاتيح، وسلاح. نظر إليها ثم أغلق الحقيبة سريعًا. "اسمعيني كويس." هزت رأسها. "أول ما ند
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
الفصل السادس: التسجيل الذي غيّر كل شيء
وقف آدم في منتصف المخزن القديم، ممسكًا بجهاز التسجيل بيد، والسلاح باليد الأخرى. كان صوت الخطوات يقترب من الباب الخارجي، بينما كانت ليان تنظر إليه بقلق واضح. همست: "لازم نهرب... دلوقتي." لكن آدم لم يتحرك. كانت عيناه معلقتين بجهاز التسجيل، وكأنه يحمل الإجابة التي ظل يبحث عنها طوال حياته. ضغط على زر التشغيل مرة أخرى، وانخفض صوت التشويش تدريجيًا، ثم عاد صوت الرجل من جديد. "إذا كنت تسمع هذا التسجيل يا آدم... فهذا يعني أنني لم أعد على قيد الحياة." تجمد آدم في مكانه. كان يعرف هذا الصوت جيدًا. صوت "سليم"، الرجل الذي رباه بعد خروجه من دار الأيتام، والذي أخبره الجميع قبل خمسة عشر عامًا أنه قُتل في حادث سيارة. تابع التسجيل: "هناك أشخاص سيخبرونك أنني كنت خائنًا... وآخرون سيقولون إنني كنت مجرمًا. لا تصدق أحدًا قبل أن تعرف الحقيقة بنفسك." تبادل آدم وليان النظرات. قالت ليان بصوت خافت: "مين هو سليم؟" أجاب وهو لا يزال يحدق في جهاز التسجيل: "الرجل الوحيد اللي اعتبرته أب." لكن قبل أن يكمل الحديث، دوى صوت ارتطام قوي بباب المخزن. ثم تبعته ضربة ثانية. وثالثة. همس آدم: "لقونا." أطفأ ج
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
الفصل السابع: المصنع المهجور
لم يكن الطريق إلى أطراف المدينة سهلًا.انطلقت السيارة القديمة وسط شوارع شبه خالية، بينما كانت السماء قد بدأت تستعيد هدوءها بعد ساعات من المطر. انعكست أضواء الأعمدة على الإسفلت المبلل، وكانت ليان تنظر من النافذة بصمت، بينما يقود آدم دون أن ينطق بكلمة.كانت كلمات التسجيل تتردد في رأسه باستمرار."يوسف مش عدوك الحقيقي..."من يكون إذًا؟ولماذا أخفى عنه سليم الحقيقة كل تلك السنوات؟لاحظت ليان شروده، فقالت بهدوء:"إنت ساكت من ساعة ما خرجنا."تنهد آدم دون أن يرفع عينيه عن الطريق."في حاجات كنت مقتنع إنها انتهت... واكتشفت إنها لسه بتبدأ."قالت وهي تنظر إليه:"مش لازم تواجه كل ده لوحدك."ابتسم ابتسامة خفيفة."إنتِ الوحيدة اللي لسه مصدقاني."ردت بسرعة:"أنا مش مصدقاك... أنا بس حاسة إنك مش الشخص اللي بيحاولوا يصوروه."ساد الصمت للحظات.ثم أوقف آدم السيارة على بعد مئات الأمتار من المصنع.كان مبنى ضخمًا مهجورًا، تحيط به أسوار صدئة، ونوافذه المكسورة تجعل المكان يبدو كأنه مهجور منذ سنوات طويلة.لكن شيئًا واحدًا كشف الحقيقة.كانت هناك سيارات حديثة متوقفة خلف السور.قال آدم:"المكان مستخدم."أومأت ليان
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
الفصل الثامن: الرجل الذي ظننته ميتًا
ساد الظلام في القبو للحظات، حتى أصبحت ليان تسمع دقات قلبها بوضوح.كانت يدها تبحث في الهواء عن آدم، حتى أمسكت بذراعه بقوة.همست بخوف:"إيه اللي بيحصل؟"قبل أن يجيب، عاد التيار الكهربائي فجأة.أضاءت المصابيح البيضاء القبو بالكامل، كاشفة عن عشرات الكاميرات المثبتة في السقف، وكأن كل خطوة داخله كانت مراقبة منذ لحظة دخولهم.تردد صوت الرجل مرة أخرى عبر مكبرات الصوت، هادئًا وثابتًا:"كبرت يا آدم... لكنك ما زلت تتصرف بنفس الطريقة."قبض آدم على يده بقوة.كان يعرف هذا الصوت.ورغم أنه لم يسمعه منذ سنوات، إلا أنه لم ينسه أبدًا.قال بصوت مرتفع:"اظهر!"انطلقت ضحكة قصيرة في أرجاء المكان."دائمًا مستعجل..."ثم فُتح باب حديدي في نهاية القاعة ببطء.خرج منه أربعة رجال يرتدون ملابس سوداء، يقفون في صفين متقابلين.وبينهم...رجل تجاوز الستين من عمره، يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وشعره الأبيض مصفف بعناية.كانت خطواته هادئة، ونظرته ثابتة.شعرت ليان أن المكان كله تغير بمجرد دخوله.أما آدم...فتجمد في مكانه.همس دون أن يشعر:"مستحيل..."ابتسم الرجل."اشتقت لي يا بني؟"صرخت نور وهي تتراجع خلف آدم:"إوعى تقرب منه!"لك
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
الفصل التاسع: الاسم الذي لم يكن له
ظلَّت الورقة ترتجف بين أصابع آدم، بينما كانت عيناه معلقتين بالاسم المكتوب في أعلى شهادة الميلاد.قرأه مرة...ثم مرة أخرى...وكأن عقله يرفض الاعتراف بما تراه عيناه.رفع رأسه ببطء، ونظر إلى الرجل العجوز الذي يقف أمامه بكل هدوء.قال بصوت مبحوح:"إنت بتكدب."ابتسم الرجل ابتسامة باردة."كنت عارف إنك هتقول كده."مزق آدم الورقة إلى نصفين وألقاها على الأرض."أنا اسمي آدم... وهفضل آدم."نظر إليه يوسف من بعيد وهز رأسه بأسف."المشكلة إن الحقيقة مبتتغيرش، حتى لو رفضتها."اندفع آدم نحوه بغضب، لكن الرجل العجوز رفع يده، فتقدم الحراس فورًا وأحاطوا بالمكان.توقفت ليان أمام آدم، وكأنها تحاول منعه من ارتكاب شيء يندم عليه.همست:"اهدى... هما مستنيين إنك تفقد أعصابك."نظر إليها للحظة، وأخذ نفسًا عميقًا.كانت محقة.وهذا ما زاده غضبًا.ضحك الرجل العجوز وقال:"واضح إنها أذكى منك."ألقى نظرة طويلة على ليان، ثم أضاف:"من المؤسف إنها دخلت اللعبة من غير ما تعرف قوانينها."شعرت ليان بقشعريرة.سألته بثبات حاولت أن تخفي خلفه خوفها:"إيه اللي أنت عايزه؟"أجاب دون تردد:"آدم."نظر الجميع إليه.تابع الرجل:"رجوعه."قط
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
الفصل العاشر: الممر السري
أطبق الظلام على المكان بالكامل.شعر آدم بيد قوية تمسك بذراعه وتسحبه بسرعة داخل الممر الضيق، بينما انغلق الباب الحديدي خلفه بصوت مدوٍ، ليعزل عنه أصوات الانفجارات وصراخ الرجال في الخارج.حاول أن يسحب ذراعه بعنف."مين إنت؟"لم يجبه أحد.استمر الشخص في الجري حتى وصلا إلى غرفة صغيرة لا تتجاوز مساحتها عدة أمتار.أغلق الباب، ثم أشعل مصباحًا صغيرًا.تراجع آدم خطوة، ورفع سلاحه مباشرة نحو الرجل.كان في منتصف الأربعينيات، بلحية خفيفة، ويرتدي ملابس عمال المصنع.رفع الرجل يديه بهدوء."لو كنت عايز أقتلك... كنت سيبتك فوق."ظل آدم يصوب السلاح نحوه."اتكلم."تنهد الرجل."اسمي فؤاد.""وكنت بشتغل مع سليم."ما إن سمع اسم سليم حتى أنزل آدم السلاح قليلًا.سأل بحذر:"إنت تعرفه؟"أخرج الرجل سلسلة فضية من تحت ملابسه.كان يتدلى منها خاتم قديم.تغيرت ملامح آدم فورًا.كان الخاتم نفسه الذي كان يرتديه سليم دائمًا.قال فؤاد:"قبل ما يموت... سلمني أمانة."أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا بلون نحاسي.ووضعه في يد آدم."قال لي... أسلمهولك لما تعرف الحقيقة."نظر آدم إلى المفتاح باستغراب."يفتح إيه؟"ابتسم فؤاد."ده اللي لازم
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status