بين شر الأقارب

بين شر الأقارب

last updateLast Updated : 2026-07-17
By:  لوجين آل جنات Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
2 ratings. 2 reviews
6Chapters
37views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

سمعنا كثيرًا مقولة: "الأقارب عقارب"... لكننا لم نعرف يومًا حقيقة الشر الذي قد يختبئ خلف صلة الدم. أحيانًا نصبح ضحايا لأسباب لا نعرفها، ونُظلم دون أن نفهم ذنبنا. وهذه المرة... قصتنا مختلفة. في عشيرةٍ يحكمها الشر والطمع، لا مكان للرحمة ولا للعدل. دينهم الدنانير، وقبلتهم النساء، والقرابة عندهم مجرد وسيلة لتحقيق مصالحهم. فهل تنجو البراءة... عندما يكون العدو من الأقارب؟ رواية: بين شر الأقارب بقلم لوجين آل جنات تشويق جريمة غموض عشائر انتقام رومانسية محقق زواج إجباري

View More

Chapter 1

فصل الاول

سمعنا عن مقولة: "الأقارب عقارب"...

لكننا لم نعرف أن أخطر العقارب قد يكونون أولئك الذين يحملون دمك.

أحيانًا نصبح ضحايا لأمورٍ لا نفهمها...

نُظلم، ونبحث عن السبب، لكن الحقيقة تبقى مخفية خلف وجوهٍ اعتدنا أن نثق بها.

فليس كل قريبٍ سندًا، وليس كل ابتسامةٍ تحمل محبة...

فبعض القلوب تخفي خلف هدوئها أطماعًا لا تنتهي.

وهذه المرة... قصتنا مختلفة.

بين جدران عشيرةٍ كبيرة، حيث تتشابك روابط الدم مع المصالح، يصبح الطمع أقوى من المحبة، وتتحول الوصية إلى شرارة تشعل نارًا قد لا يستطيع أحد إخمادها.

عائلةٌ بدأت بحبٍ وترابط، ستكشف الأيام أن أخطر الأعداء قد يكونون أولئك الذين يحملون دمك.

دينهم... دنانيرهم.

وقبلتهم... مصالحهم.

بقلم لوجين آل جنات

رجلٌ حارب الزمن، وذاق من القسوة والعذاب ما لا يعلمه إلا الله. أنهكته السنين، لكنها لم تهزم وقاره. كان مستلقيًا على فراشه، ترتسم على وجهه آثار التعب، بينما بقيت هيبته تسبق كلماته.

إسماعيل: ثرية... اتصلي برأفت، وخليه يجي. أحتاجه بموضوع مهم.

طرقاتٌ خفيفة على الباب.

أسرعت امرأة نحوه. كانت أشعة الشمس تنسدل على ملامحها، فتزيدها إشراقًا، بينما انعكس الضوء على عينيها الزمرديتين، اللتين منحتاها حضورًا لا يُنسى.

رأفت، وهو يتجه مسرعًا نحو غرفة جده، قال دون أن يلتفت إليها:

– السلام عليكم.

زمرد، وقد ارتسم القلق على وجهها:

– الحق به يا ولدي... جدك يرفض الذهاب إلى الطبيب، وما عدنا نعرف شنسوي وياه.

بعد خروج رأفت من غرفة جده...

رأفت:

جدتي... اتصلي بالجميع. جدي يريد أن يراهم كلهم.

بعد أربع ساعات...

اجتمع أفراد العائلة في غرفة إسماعيل. ساد المكان صمتٌ ثقيل، وارتسم القلق على الوجوه، بينما كانت الأنظار تتجه نحو الرجل الذي أنهكته السنين وهو مستلقٍ على فراش المرض.

تنهد إسماعيل ببطء، ثم قال بصوتٍ متعب:

إسماعيل:

جمعتكم اليوم... لتشهدوا على وصيتي.

أشعر أنني وصلت إلى نهاية طريقي، ولذلك طلبت حضوركم جميعًا. لديّ وصية أخيرة، وأتمنى أن تحفظوها بعد رحيلي.

ساد الصمت، ولم يجرؤ أحد على مقاطعته.

إسماعيل:

قضيت عمري كله وأنا أبني هذه العائلة، ولم أفعل ذلك حتى أراها تتفرق بسبب المال أو الطمع. أريدكم أن تبقوا يدًا واحدة، وألا يظلم أحدٌ منكم الآخر.

اقترب رسول من سرير والده وقال بهدوء:

رسول:

أبي... لا ترهق نفسك بالكلام، وجودك بيننا أهم من أي وصية.

رفع إسماعيل يده، طالبًا منه الصمت.

إسماعيل:

دعني أكمل... فهذا آخر ما سأقوله لكم.

أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:

إسماعيل:

لقد نقلت جميع أملاكي، وأراضيَّ، ومصانعي... وحتى هذا البيت... باسم حفيدي رأفت.

ساد صمتٌ ثقيل، وكأن الزمن توقف للحظة.

رفع رأفت رأسه بدهشة، ولم ينطق بكلمة.

أما عبد العزيز، فلم يستطع كتمان غضبه، فتقدم خطوة وقال بانفعال:

عبد العزيز:

كيف فعلت ذلك يا أبي؟! أضاع تعبنا كله هباءً؟ أهذا هو عدلك بين أبنائك وأحفادك؟

وأضاف رسول، وقد بدا عليه الذهول:

رسول:

ألم تفكر بمشاعرنا قبل اتخاذ هذا القرار؟

وقبل أن يتحول الموقف إلى شجار، جاء صوتٌ هادئ، لكنه حازم.

رافد:

أعتقد أن هذا ليس الوقت المناسب للحديث عن المال أو الميراث.

التفتت الأنظار إليه، فأكمل بثبات:

رافد:

جدي يحتاج إلى الراحة، واحترامه في هذه اللحظات أولى من أي نقاش. وإذا اتخذ هذا القرار، فلا بد أن لديه سببًا.

رمقه عبد العزيز بنظرة حادة، ثم قال بسخرية:

عبد العزيز:

من الطبيعي أن تقول هذا... فالورث كله سيؤول إلى أخيك.

نظر إليه رافد بهدوء، ثم أجاب:

رافد:

لم تكن عائلتي يومًا بحاجة إلى مال أحد، ومن حق كل إنسان أن ينال ثمرة تعبه... لكن ليس اليوم، ليس ونحن نقف أمام رجلٍ يصارع أيامه الأخيرة.

في تلك اللحظة، لم يكن أحد يعلم أن كلمات إسماعيل الأخيرة ستكون الشرارة الأولى لحربٍ ستغرق العائلة في بحرٍ من الدماء.

خرج الجميع من الغرفة، وقد خيم الصمت على المكان. ارتسمت الصدمة على الوجوه، وغادر بعضهم مسرعًا، بينما أخفى آخرون غضبهم خلف نظراتٍ باردة.

لم يلتفت رأفت إلى أحد، واكتفى بالنظر إلى جده نظرةً طويلة، قبل أن يغادر الغرفة بهدوء ويغلق الباب خلفه.

أما سارة، فلم تستطع الرحيل. بقيت واقفة عند عتبة الغرفة، تحدق بجدها بعينين غمرتهما الدموع، وكأن قلبها يرفض تصديق ما سمعه قبل قليل.

انتبه إسماعيل إلى وجودها، فارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ متعبة، ثم قال بصوتٍ يملؤه الحنان:

إسماعيل: تعالي يا وردة جدها.

تقدمت سارة بخطواتٍ مترددة، ثم جلست إلى جواره على طرف الفراش.

أمسكت بيده التي حفرت السنوات تجاعيدها، بينما ضمتها بين كفيها الصغيرتين بحنان، وكأنها تخشى أن تفلت منها.

نظر إليها إسماعيل مليًا، ثم قال:

إسماعيل: لقد حدثني رأفت، وطلب مني أن أبارك زواجكما. لكنني أشعر أنني لن أستطيع أن أكمل معكم الطريق، ولن أكون حاضرًا لأطمئن عليكما كما كنت أتمنى.

يا ابنتي... إذا رزقكِ الله برجلٍ يحبك بصدق، فلا تفرطي به. فالوفاء أصبح نادرًا، ومن يقف إلى جانبك في الشدائد هو أغلى ما يمكن أن تمنحه الحياة للإنسان.

ارتجفت شفتا سارة، وانهمرت دموعها رغم محاولتها إخفاءها.

سارة: جدي... أرجوك، لا تقل هذا الكلام.

أنت أحنُّ شخصٍ علينا، ولا أستطيع أن أتخيل يومًا لا تكون فيه بيننا. أشعر أن أنفاسي تضيق كلما فكرت بأنك قد ترحل.

أرجوك... دع هذه الأمور جانبًا، وفكر بصحتك فقط... وفكر بنا.

أنت تعلم أنه لا أحد يحتوينا ويعاملنا بعطفك وحنانك كما تفعل أنت.

لا أريد أن يأتي يومٌ لا أسمع فيه صوتك وأنت تناديني: "سارة... حضري لي كوبًا من الشاي."

أنا أدعو الله في كل صلاة أن يمد في عمرك، وأن يديمك فوق رؤوسنا، ويلبسك ثوب الصحة والعافية.

بعد أن طلب إسماعيل من سارة أن تتركه ليستريح، خرجت من الغرفة وهي تحاول كتمان دموعها، إلا أن عينيها الزرقاوين كانتا تفضحان ما يعتصر قلبها من ألم.

سارت بخطواتٍ هادئة نحو غرفة ابن عمها، وما إن وصلت إلى الباب حتى توقفت مترددة. أخذت نفسًا عميقًا، ثم طرقت الباب طرقاتٍ خفيفة، وكأنها لا تريد لصوتها أن يقطع سكون المكان.

جاءها صوته من الداخل، هادئًا وواثقًا:

رأفت: ادخلي يا سارة.

اتسعت عيناها بدهشة، وأطلت برأسها من خلف الباب، ثم قالت باستغراب:

سارة: بحقك... كيف عرفت أنني أنا؟

ارتسمت ابتسامةٌ خفيفة على شفتيه، ونهض من مكانه وهو يمرر يده بين خصلات شعره، ثم اقترب منها وقال:

رأفت: شعرت بأن دقات قلبي كانت أعلى من طرقاتك على باب غرفتي.

احتل الخجل وجنتيها، حتى تلونتا بحمرةٍ تشبه لون التفاح.

قالت بصوتٍ خافت:

سارة: لماذا تبدو منزعجًا؟ هل أقلقتك وصية جدي؟

صدقني... أنا متأكدة أن لديه سببًا، وسيأتي يوم يفهم فيه الجميع قراره.

ابتسم رأفت، ثم رفع يده برفق وقرص طرف أنفها بخفة، وقال:

رأفت: لا بأس... كل شيء سيمر بسلام، فلا تشغلي بالكِ يا صغيرتي.

أبعدت يده وهي تبتسم، ثم قالت:

سارة: لكن ملامح وجهك الجميل لا تقول ذلك.

ضحك بخفة، ثم أجاب:

رأفت: لا... كل ما في الأمر أنني قلق على جدي، ولدي بعض الأمور التي تشغل تفكيري.

سارة: حسنًا... سأذهب الآن، فلو رآني أحد معك، سيقول إنني أجالس خطيبي دون وجود أحدٍ يرافقني.

رفع رأفت حاجبه، ثم قال مستنكرًا:

رأفت: بحقك... أهذا وقت مزاح؟

وضعت سارة يديها خلف ظهرها، ثم قالت بجديةٍ مصطنعة:

سارة: ماذا؟ ألم يعجبك؟ إذًا أنت لا تحبني!

أليس هذا هو الدليل الشائع بين المخطوبين؟ كان يجب عليك أن تضحك مهما كانت الظروف. يبدو أن جدي كان يكذب عليّ حين أخبرني أنك تحبني... يا لك من خائن!

وضع رأفت يده برفق على فمها، وقال بصوتٍ حازم، محاولًا إخفاء ابتسامته:

رأفت: اصمتي قليلًا... يا لكِ من امرأةٍ كثيرة المزاح والثرثرة.

نظرت إليه بعينيها البريئتين، ثم أبعدت يده عن فمها وقالت:

سارة: حسنًا... سأذهب. لا بد أن الغداء قد أصبح جاهزًا، ومن هذه اللحظة... أنا وأنت في خصام.

استدارت وغادرت وهي ترمقه بنظراتٍ حاولت أن تبدو حادة، إلا أن ملامحها البريئة كانت تفضحها في كل مرة.

ظل رأفت يراقبها حتى اختفت خلف الباب، ثم ابتسم بخفة وهز رأسه قائلًا بصوتٍ خافت:

رأفت: وهل أستطيع أصلًا أن أخاصمك؟

نزلت سارة إلى المطبخ، وأخذت تتأمل النساء المجتمعـات فيه، ثم ابتسمت وهي تحدث نفسها:

سارة: بحقك يا جدي... لقد ضمنت مستقبلك، فالكل هنا مجتمع.

جالت بنظرها في المكان، تبحث عن أختها سرور، حتى وجدتها تجلس في زاويةٍ بعيدة بمفردها، تراقب الجميع بصمت، دون أن تشارك أحدًا الحديث.

اقتربت منها وجلست إلى جوارها، ثم سألتها بقلق:

سارة: ما بكِ؟

زفرت سرور بضيق، ثم قالت:

سرور: اللعنة... ابتعدي عني.

ابتسمت سارة بخبث وقالت:

سارة: أوه... يبدو أن قطتي دخلت في شجارٍ عنيف.

ثم جلست بجانبها وهي تكتم ضحكتها.

رفعت سرور إصبعها نحوها، وقالت بغيظ:

سرور: اذهبي إلى ابن عمك، وأخبريه أن بيني وبينه حسابًا لم ينتهِ بعد.

رفعت سارة حاجبيها باستغراب، ثم سألت:

سارة: وأي ابن عمٍ تقصدين؟

تنهدت سرور وهي تحاول كتم غضبها، ثم قالت:

سرور: بحقك يا سارة! أقصد رافد.

لقد تشاجرنا مرةً أخرى بسبب أمرٍ تافه.

أصبح يحاسبني حتى على ملابسي!

وأنا أخبرته أن من حق أبي، أو أخي، أو زوجي فقط أن يحاسبني، أما هو فلا يملك هذا الحق.

ثم نظر إليّ بكل برود وقال:

رافد: إذًا... سأفكر في الزواج منك.

انفجرت سارة بالضحك، حتى التفتت إليها ثرية، التي كانت تقف بجوار الخادمة.

وقالت بنبرةٍ حازمة:

ثرية: كفى يا فتيات... جدكما مريض، وأنتن ترفعن أصواتكن بالضحك!

خفضت سارة رأسها وقالت بخجل:

سارة: أعتذر يا جدتي... لم أقصد ذلك.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

عسل آل جنات
عسل آل جنات
كلششش حلوههه......
2026-07-17 11:35:31
1
0
يزن اباذر حسين
يزن اباذر حسين
شي جميل لقد أحببته كثيرا يرجى الاستمرار رجاء ...️🥹
2026-07-17 08:07:14
0
0
6 Chapters
فصل الاول
سمعنا عن مقولة: "الأقارب عقارب"... لكننا لم نعرف أن أخطر العقارب قد يكونون أولئك الذين يحملون دمك. أحيانًا نصبح ضحايا لأمورٍ لا نفهمها... نُظلم، ونبحث عن السبب، لكن الحقيقة تبقى مخفية خلف وجوهٍ اعتدنا أن نثق بها. فليس كل قريبٍ سندًا، وليس كل ابتسامةٍ تحمل محبة... فبعض القلوب تخفي خلف هدوئها أطماعًا لا تنتهي. وهذه المرة... قصتنا مختلفة. بين جدران عشيرةٍ كبيرة، حيث تتشابك روابط الدم مع المصالح، يصبح الطمع أقوى من المحبة، وتتحول الوصية إلى شرارة تشعل نارًا قد لا يستطيع أحد إخمادها. عائلةٌ بدأت بحبٍ وترابط، ستكشف الأيام أن أخطر الأعداء قد يكونون أولئك الذين يحملون دمك. دينهم... دنانيرهم. وقبلتهم... مصالحهم. بقلم لوجين آل جنات رجلٌ حارب الزمن، وذاق من القسوة والعذاب ما لا يعلمه إلا الله. أنهكته السنين، لكنها لم تهزم وقاره. كان مستلقيًا على فراشه، ترتسم على وجهه آثار التعب، بينما بقيت هيبته تسبق كلماته. إسماعيل: ثرية... اتصلي برأفت، وخليه يجي. أحتاجه بموضوع مهم. طرقاتٌ خفيفة على الباب. أسرعت امرأة نحوه. كانت أشعة الشمس تنسدل على ملامحها، فتزيدها إشراقًا، بينما انعكس الضوء عل
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
فصل الثاني
بين شر الأقارب بقلم لوجين آل جنات ساد التوتر غرفة الجلوس، ولم يعد أحد يتحدث إلا عن الوصية التي قلبت موازين العائلة. كان عبد العزيز يجلس في غرفة الجلوس، وقد ارتسم الغضب على ملامحه، ثم قال بانفعال: عبد العزيز: قلتُ لك ألف مرة... أبي لن يعطينا شيئًا من الإرث. لقد ذهبت إليه قبل يومين وتحدثت معه، فقال لي إنه لا يستطيع تقسيم الميراث على الجميع. ثم أردف وهو يزفر بضيق: عبد العزيز: والآن لم يبقَ من عمره الكثير... فلماذا كتب تلك الوصية؟! لولاها لكان كل شيء أسهل، ولتُقسم الميراث بالتساوي بين الجميع. لكنني متأكد أن هناك من خدعه وأثر على قراره. هزّت فاطمة كتفيها، ثم قالت ببرود: فاطمة: ومن يدري؟ ربما لا يموت، كما يحدث في كل مرة. يمرض قليلًا، ثم يعود وكأنه صخرة لا يهزها شيء. وقبل أن يواصلا حديثهما، قاطعهما صوت ثرية من خلفهما. ثرية: الغداء أصبح جاهزًا، والحاج إسماعيل يريد أن تجتمعوا جميعًا حول السفرة. أجابها رسول باحترام: رسول: نعم يا أمي... سنأتي حالًا. ثم التفت إليهما، وقال بنبرةٍ أكثر هدوءًا: رسول: الأفضل أن نغلق هذا الموضوع الآن، قبل أن يخرج الأمر عن السيطرة. سأحاول التحدث مع أبي
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
فصل الثالث
بين شر الأقارب بقلم لوجين آل جنات صباح يوم الأحد، الساعة التاسعة تماماً. نزل رأفت من درجات السلم وهو يرمق ساعة يده بنظرة سريعة. توجه نحو المطبخ، وسحب كرسي مائدة الطعام ليجلس. كان أبناء عمه، عبد العزيز وعلي، بالإضافة إلى بقية بنات العائلة، متواجدين هناك. أما جده إسماعيل، فكان يجلس بهدوء تام، يكتفي بمراقبتهم بنظراته الوقورة. عدّل رأفت طرف شاربه، ثم أردف بنبرته الهادئة: — صباح الخير. ردّ بعضهم على تحيته بينما تابع الآخرون تناول طعامهم، ولكن الجميع رفعوا أبصارهم فجأة عندما تحدث الجد إسماعيل. كان صوته هادئاً، لكنه يحمل نبرة حادة وصارمة لا تقبل النقاش وهو يقول: — لقد قررت أن أخطب سارة لرأفت. قاطعه ابنه علي قائلاً بنبرة قلقة: — ولكن يا أبي، أنت مريض والظروف غير واضحة بعد، كما أن لديه بعض المشاكل حالياً. قاطعه إسماعيل هاتفاً بصوت أكثر حدة: — هما مخطوبان بالفعل، ولم يتبقَّ سوى الإجراءات الرسمية. دعنا لا نطيل الجدال في هذا الأمر، والخميس من هذا الأسبوع ستكون الخطبة الرسمية. تنحنح رأفت، ثم قال بنبرة واثقة ومحترمة: — أنا مستعد لأي خطوة، ومستعد لتلبية كافة طلباتك يا عمي. إن كان هناك
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
فصل الرابع
بين شر الأقارب بقلم لوجين آل جنات انتفض الجميع على صراخ ثرية الذي مزّق هدوء البيت: *"ساعدوني! الحقوني!"* ركضوا بلهفة نحو غرفتها. كانت جالسة على الأرض قرب السرير، جسدها يرتجف وعيناها غارقتين بالدموع. هرع إليها ابنها عبد الرحمن بقلبٍ مفطور: *عبد الرحمن:* أمي... ماذا حدث؟ تكلّمي! التفّ حولها باقي الأبناء بوجوهٍ شاحبة، وعيونهم تمسح الغرفة بخوف. رفعت ثرية يدها المرتجفة وأشارت بصمتٍ نحو السرير. هناك... كان ذلك الجسد مستلقيًا بلا حراك، كأنّه غارقٌ في نومٍ أبدي. تقدّم حفيدها رأفت بخطواتٍ ثقيلة. جثا بجانب السرير ومدّ يده يتحسّس النبض. لكنّ يده تجمّدت في مكانها. أغمض عينيه بقهرٍ وهمس بصوتٍ مخنوق: *رأفت:* لا حول ولا قوّة إلّا بالله... إنّا لله وإنّا إليه راجعون. وفي ثوانٍ، انفجرت الغرفة بالبكاء والنحيب. علت أصوات القهر، وانكسرت قلوبهم قبل أن تنطق ألسنتهم . وقفت سارة في الزاوية ترتجف، والدموع تنهمر من عينيها دون توقف. كانت تُخفي وجهها بيديها، لكنّ النحيب كان يفضحها. البيت كلّه تحوّل إلى فوضى... أصوات بكاء، وأقدام تركض، وأبواب تُفتح وتُغلق. حمل الرجال جسد
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
فصل الخامس
بين شر الأقارب بقلم لوجين آل جنات بعد ثلاثة أيام من الفاتحة...رجعت زمرد وأولادها وحفادها إلى بيتها.أما ثرية... فكانت طريحة الفراش. جسدها موجود، لكن روحها ما زالت عند إسماعيل.كانت سرور جالسة بجانب جدتها.ملامح المرض مرسومة على وجه ثرية. شعرها الأبيض مبعثر على الوسادة، ويدها ترتجف كلما نطقت اسم "إسماعيل".ثرية بهمس مكسور:— وينه يا بنتي؟ ليش ما يجي؟مسحت سرور دموعها بسرعة وابتسمت محاولةً إخفاء ألمها:سرور:— نايم يا جدتي... تعبان ويريد يرتاح.خرجت سرور من غرفة جدتها، وقلبها ثقيل.نزلت الدرج خطوة خطوة، كأن كل درجة تسحب منها عمرًا.خرجت إلى الحديقة، وكان الجو ساكنًا بشكلٍ يخيف.حتى الورد الذي كان جدها يسقيه بنفسه... ذبل.أخذت نفسًا عميقًا وزفرته، وفركت يديها ببرودة.حدثت نفسها بصوتٍ مبحوح:"الله يرحمك جدي... البيت فارغ بدونك. افتقدك بكل زاوية."وفجأة...صوت بارد قطع شرودها مثل السكين.رافد:— كيف حال جدتي؟انتفضت سرور ووضعت يدها على قلبها بفزع.سرور:— بحقك افزعتني! من أين خرجت؟رفع رافد حاجبه ونظر إليها ببرود:رافد:— بل أنتِ... ماذا تفعلين بالخارج في هذا الوقت؟التفتت إليه وهي تضم
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status