Share

" أسيرة جنونه "
" أسيرة جنونه "
Author: Paradise

"اللقاء الأول "

Author: Paradise
last update publish date: 2026-07-01 16:50:02

لطالما كانت كغيرها من الفتيات الجميلات تمتلك معجبين كثر، ولكن لم يعترض أحد طريقها قط لأنه كان يموت قبل أن يصل إليها حتى.

كان والدها وإخوتها التوأم يضعونها دائمًا تحت مراقبة وحراسة شديدة مبالغ فيها، لذلك لم تصادق فتى على الإطلاق ولم تحاول إطلاقًا منذ اليوم الذي اكتشف فيه والدها أنها تحب رجلًا ما وقضى عليه.

فلم تتجرأ على جرّ أناس أبرياء مرة أخرى إلى الجحيم الذي وضعته عائلتها حولها.

حتى ذلك اليوم الذي هربت فيه من القصر للعب خارجًا دون تلك الأعين الحمراء الدموية التي تتبعها في كل مكان.

"آخ، سلبيات أن تكون الفتاة، وفوق كل ذلك الصغيرة والوحيدة في العائلة."

ضربت إيفون حجرًا بقدمها وهي تكاد تبكي.

كانت تريد الذهاب وقضاء الوقت مع أفضل صديقاتها "أوريليا"، لكن أولًا دعها تشم القليل من الهواء.

وبينما هي تتمشى في الغابة، لمحت عشبة غريبة الشكل وجذابة جدًا.

وطبعًا، لمن لا يعرف إيفون وأوريليا، فهما ملكتا الفضول، مستعدتان لتحمل العواقب فقط كي تشبعا فضولهما.

اقتربت إيفون من النبتة قليلًا وهي مسحورة بشكلها، ثم مدت يدها كي تخطفها حتى سمعت صوتًا رجوليًا خامًا يقول:

"لا تلمسيها!"

قفزت إيفون من مكانها ونظرت إلى الرجل فارع الطول أمامها.

من خلال هيئته بدا رجلًا قويًا مفتول العضلات وفارع الطول، وكانت مضطرة لرفع رأسها كي تنظر إليه، ولكن يا للخسارة، كان يضع قلنسوة فلم ترَ وجهه.

كانت إيفون من النوع المجنون الذي يعجب بأي رجل قوي البنية وفارع الطول، وإذا كان وسيمًا فستفكر فيه على مدار أربع وعشرين ساعة.

تساءلت إن كانت عليها أن تأمره بنزع القلنسوة كي ترى معالم وجهه، لكن سؤالًا أهم طُرح.

"ل، لماذا؟!"

"تلك النبتة سامة جدًا، وأكثر النباتات سمية وندرة. إن لمستها بيدك العارية ستتسببين في قتل نفسك."

ارتجف قلب إيفون بشدة وهي تتذكر أن والدتها أخبرتها أن تبقى بعيدة عن كل ما يؤذيها لأن قوتها غير مستقرة حاليًا، وسيكون من الصعب علاجها إن تأذت.

فجأة قطع أفكارها وهو ينزع قلنسوته.

اتسعت عيناها وانفتح فمها قليلًا.

يا له من رجل وسيم!!!

كانت عيناه حادتين، وفكه حادًا ومحددًا بأنف مستقيم، وتلك الخصلة الفضية وسط شعره الأسود الناعم جعلتها ترغب في تمرير يدها فيه.

كان هذا الرجل المعنى الحقيقي للرجل الوسيم بشكل آسر.

ليس أنها لم ترَ رجالًا وسيمين، فعائلتها خير دليل على ذلك، ولكنه تفوق بسهولة على كل من التقتهم.

"إذًا شكرًا لك... سيد...؟"

خفضت رأسها بخجل وهي تتذكر أنها لا تعرف اسمه.

خفق قلبها بسرعة وهي تسمع صوته الرجولي يتردد مرة أخرى:

"اسمي نيكولاس، وأنتِ آنستي؟"

نيكولاس؟ يا له من اسم مناسب له.

"آنستي؟"

"كح... أنا، اسمي إيفون... تشرفت بلقائك سيد نيكولاس، وشكرًا على مساعدتي لأنني كنت جاهلة بما يخص هذه النبتة."

انحنت قليلًا كأميرة راقية متمنية ألا يكون قد لاحظ وجهها المحمر وعينيها الفضوليتين اللتين حدقتا في كل شبر من بشرته الفاتحة.

لطالما فضلت البشرة المدبوغة منذ أن رأت صديق والدتها، لكنها غيرت رأيها الآن.

أرادت سؤاله عن عرقه ونسبه، لكنها خافت أن يظنها متحيزة ومتكبرة.

انحنى نيكولاس وقبّل ظهر يدها كما تقول الأصول، ثم قال:

"إنه لشرف لي لقاؤك يا أميرتي."

خفق قلبها الغبي مرة أخرى عندما ابتسم لها.

"إذا سمحتِ لي، هل أريكِ كيف تزيلينها؟"

أنزلت إيفون عينيها بخجل وقالت:

"أجل، من فضلك."

حملها فجأة بين ذراعيه كالأميرة ووضعها فوق شجرة قريبة.

"كياااه؟!!"

"ابقي هنا وراقبي."

نظر إليها بتلك العيون الزرقاء الغامقة وهو يتحدث.

كان في عالمها من يتجرأ على لمس نبيلة دون إذنها يُعدم بأبشع الطرق، لكنه يبدو أنه لا يعلم بهذا.

رجع إلى جانب النبتة ثم مد يده واستدعى كرة صغيرة من المانا وأطلقها عليها، ثم في اللحظة التالية أحاط نفسه بدرع عالي الجودة، لتثور النبتة وتطلق آلاف الأشواك السامة نحوه، لكنها لم تصبه.

انفتح فم إيفون وهي ترى الأشواك التي أطلقتها النبتة.

لو لم يخبرها في آخر لحظة لكانت قد تعرضت لهجوم شرس!

"نيكولاس، احترس!!"

ابتسم نيكولاس فقط وهو يعيد الكرة حتى نفدت أشواك النبتة وأطلقت صرخة متوحشة.

أخرج أدوات القطف ثم نزعها ووضعها في حافظ سحري.

اقترب منها نيكولاس بوجه غير مبالٍ، كأنه قام بقتل غزال وعاد.

جلس بجانبها وقدم الحافظ السحري لها ثم قال:

"خذيها، إنها لك."

"لكن... لكن أنت من..."

"إنها هدية لك يا صغيرتي."

زمت إيفون شفتيها وقالت:

"لست صغيرة!"

"كم عمرك؟"

"ثلاثة عشر عامًا."

"عمري سبعة عشر عامًا، لذلك أنا أكبر منك يا صغيرة."

أبعد خصلة شعر متمردة خلف أذنها.

احمرت أذنا إيفون وأشاحت بنظرها عنه.

ابتسم نيكولاس لها وقال:

"إذًا، ماذا تفعل أميرة العالم الأول هنا يا ترى؟"

هذه المرة انفتح فم إيفون، كان يعرف من هي، ومع ذلك اقترب منها وحملها أيضًا؟!!

لم تنصدم من حقيقة أنه عرف هويتها، فشعرها الأحمر الناري وعيناها الخضراوان الزمرديتان كشفتاها.

"إذًا... كنت تعرف منذ البداية؟!"

"كيف لا أعرف ووالدك يضع حولك هالة تحذيرية لكل ذكر يقترب منك؟!"

"ماذاا؟!!"

"أجل، يبدو أنك لم تشعري بها، لكنها خانقة لدرجة لا تطاق."

"إذًا لماذا أنت...؟"

"هذه الهالة تستهدف كل من ينوي إيذاءك ولو قليلًا، وأنا لا أنوي ذلك."

"أرى..."

ساد صمت قصير حتى أعاد نيكولاس وضع قلنسوته بسرعة، ثم وقف أمامها مرة أخرى وقبّل يدها ثم قال:

"إذًا حان وقت وداعنا يا أميرتي، لا تثقي بكل رجل تلتقينه، وهذا يشملني أيضًا."

ابتسم لها بلطف متناقض مع كلماته.

حدقت إيفون فيه.

"ماذا تقصد؟"

ابتسم فقط ردًا على ذلك وقال:

"إذا كنتِ تريدين أن تريني مجددًا، فانتظريني هنا بعد عشرة أيام في نفس المكان. إلى ذلك الوقت، إلى اللقاء."

اختفى بمجرد أن أكمل كلامه، كأنه لم يكن هنا أصلًا.

عشرة أيام؟ أي في عيد ميلادها الرابع عشر!

أنزلت إيفون عينيها حتى سمعت صوت رجل يتردد من خلفها:

"ماذا تفعلين هنا؟"

ماكسيل؟!!

أدارت إيفون رأسها وسألت:

"أخي؟ ماذا تفعل هنا؟"

تجهم وجه ماكسيل ثم قال بصوت بارد:

"من كان ذلك الرجل الذي كان معك قبل قليل؟"

"هذا... لقد ساعدني فقط."

"ساعدك؟"

"أجل، كنت أحاول قطف هذه النبتة، لكنه حذرني من لمسها وقطفها من أجلي. انظر."

وضعت أمامه الصندوق الحافظ.

أمال ماكسيل رأسه قليلًا وفحص النبتة.

لانت ملامحه قليلًا وقال:

"يا صغيرتي، لحسن الحظ أنه منعك من لمسها، وإلا كانت قد آذتك."

وضعت إيفون يديها على خصرها بفخر وقالت:

"أرأيت؟ قلت لك إنه رجل صالح."

ضحك ماكسيل، فكرجل هو يعرف أن ذلك الشاب لم يلتقِ بها بالصدفة.

كانت عيناه تفضحانه، فقط أخته الساذجة لم تلاحظ ذلك.

"حسنًا، هيا نذهب."

سحبها إلى حضنه ثم نقلها معه إلى القصر.

وقف نيكولاس غير بعيد يراقب صديقه ماكسيل وهو يقود أخته إلى القصر.

لقد كان يعلم أنه يراقبه منذ اللحظة التي اقترب فيها من أخته، ولكن لحسن الحظ أنه كان قد وضع سحرًا تمويهيًا غيّر شكله للناظر البعيد.

"آسف يا صديقي، ولكنني واقع في حب أختك بجنون."

"سأحرص ألا أظهر لها أسوأ صفاتي، خاصة الغيرة الشديدة، ولكن بمجرد أن تصبح ملكي، لن أدعك تحتضنها بهذا الشكل مجددًا."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • " أسيرة جنونه "   " سجلات محذوفة "

    أكمل نيكولاس سيره دون أن يستعجل.كانت سلسلة الجبال الشمالية بعيدة حتى عن العاصمة، لذلك لم يستخدم البوابات المحلية. أراد أن يرى العالم الخامس بعينيه قبل أن يصل إلى وجهته.بعد مغادرة المدينة، بدأت الطرق الحجرية الواسعة تضيق تدريجيًا، وحلت محلها سهول خضراء امتدت إلى ما لا نهاية.كانت القرى تنتشر على جانبي الطريق، يفصل بينها عدد من الحقول الواسعة.لم تكن حقولًا عادية.بل مزارع للأعشاب الروحية.وقف عشرات المزارعين يعملون داخلها، بينما كان عدد من التلاميذ يسقون النباتات بمياه ممزوجة بطاقة روحية خفيفة.ألقى نيكولاس نظرة سريعة عليهم.حتى الأطفال هنا...كانوا يمتلكون أساسًا متينًا في الزراعة.تابع سيره.ومع مرور الساعات، بدأت كثافة الطاقة الروحية تزداد شيئًا فشيئًا.أغلق عينيه للحظة."أعلى من العالم السابع."قالها بصوت منخفض.لم يكن الفارق شاسعًا، لكنه كان واضحًا بالنسبة لشخص في مستواه.فتح عينيه من جديد.على قمة تل قريب، كانت مجموعة من الشبان تتبادل الضربات بالسيوف.وقف شيخ مسن يراقبهم بعصا خشبية في يده.كلما أخطأ أحدهم...ضرب الأرض بعصاه."أعد الحركة."أعاد الشاب الضربة."خطأ."كررها مرة أخر

  • " أسيرة جنونه "   " الإمبراطورية التي بنتها ليا "

    كان نيكولاس يسير بين الأشجار بخطوات ثابتة، حتى ابتعد عن البحيرة بما يكفي ليتأكد أن إيفون لم تعد قادرة على رؤيته.توقف.أخرج من خاتمه المكاني كرة بلورية صغيرة، ثم ضغط عليها بإصبعيه.لم تمض سوى ثوانٍ حتى ظهر داخلها وجه رجل في منتصف العمر."سيدي."قال نيكولاس بهدوء:"أحتاج إلى جميع المعلومات المتعلقة بالعالم الخامس."أومأ الرجل."عن أي جانب تحديدًا؟""كل ما يرتبط بالعشائر القديمة التي اختفت قبل ثمانية أعوام، والسجلات التي مُنع تداولها."ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال الرجل:"سيكون الأمر صعبًا.""أعلم.""الكثير من تلك الملفات أُتلف بأمر مباشر من الإمبراطورة ليا بعد انتهاء الحرب."تغيرت نظرة نيكولاس قليلًا."أُتلفت؟""هذا ما يعرفه الجميع."أغلق نيكولاس عينيه للحظة."أرسل إلي كل ما بقي.""كما تأمر."انطفأت الكرة البلورية.أعادها إلى خاتمه، ثم رفع رأسه نحو السماء.إذا كانت تلك السجلات قد أُزيلت بأمر من ليا...فإما أنها كانت تخفي شيئًا.أو أنها كانت تحمي أحدًا.وفي الحالتين...لن يجد الجواب داخل العالم السابع....في الوقت نفسه...داخل القصر الإمبراطوري.كانت ليا تقف أمام نافذة مكتبها، تنظر إلى الس

  • " أسيرة جنونه "   " توقيف اللعنة مؤقتا"

    ولأول مرة منذ سنوات... طفا ذلك الشعور المقزز إلى أعماق قلبه. ظل نيكولاس ينظر إلى الغلاف الأسود للحظات. ثم أعاد الكتاب ببطء إلى المنضدة. لكن... قبل أن تلامس يده الغلاف... اهتزت القاعة. توقفت جميع الكتب عن الحركة في اللحظة نفسها. ساد صمت غريب. رفع نيكولاس رأسه. بدأ الضوء الأزرق الذي يحيط بالكتب يخفت واحدًا تلو الآخر، حتى غرقت القاعة في ظلام خافت. ثم... دوى صوت أجوف في أرجاء المكان. "تحذير." "تم فتح سجل محظور." انعقد حاجباه. قبل أن يتمكن من الاستفسار، ارتفعت عشرات الدوائر السحرية حول المنضدة. بدأ الهواء يثقل. ثم خرج من بين الدوائر خيط أسود رفيع. لم يكن دخانًا... ولا طاقة. بل بدا وكأنه شق صغير في الفراغ نفسه. اتسعت عينا نيكولاس. بدأ الخيط الأسود يلتف حول الكتاب، قبل أن تتشكل منه صورة رجل يرتدي عباءة قديمة. لم تكن سوى هيئة ضبابية. ملامحه مطموسة. لكن عينيه... كانتا حمراوين بشكل مخيف. نظر إليه الطيف بصمت طويل. ثم قال: "بعد ثمانية أعوام..." "عاد شخص يبحث عن تلك العشيرة." لم يتحرك نيكولاس. "من أنت؟" لم يجب الطيف. بل رفع يده ببطء. وفجأة... ظهرت فوق القاعة خر

  • " أسيرة جنونه "   " مقزز"

    ساد الصمت.ثبت نيكولاس نظره على المفتاح الأسود للحظات، ثم أغلق أصابعه حوله."ما زلت تبالغ."ابتسم كايل بسخرية."وأنت ما زلت تستخف بهذه المكتبة."استدار، وأشار إليه أن يتبعه."تعال."...كلما تعمقا في أروقة المكتبة، ازداد السكون ثقلاً.لم تكن الرفوف تحمل كتبًا فحسب...بل صناديق حجرية، ولفائف جلدية، وبلورات حُبست داخلها ذكريات تعود إلى آلاف السنين.كانت بعض الكتب ترتجف فوق أماكنها، وكأنها كائنات حية تتنفس.وأخرى كانت مقيدة بسلاسل سوداء نُقشت عليها آلاف الأختام.قال كايل دون أن يلتفت إليه:"لا تنظر طويلًا إلى الكتب ذات الأغلفة البيضاء."رفع نيكولاس حاجبه."ولماذا؟""لأنها تنظر إليك أيضًا."لم يعلّق.لكن عينيه التقطتا كتابًا أبيض ضخمًا، كانت صفحاته تنقلب وحدها، قبل أن تتوقف فجأة...على صفحة خالية.وكأنها تنتظره.أشاح بصره عنه، وأكمل سيره.بعد دقائق...توقف كايل أمام باب حجري دائري، تتوسطه ساعة رملية سوداء.أدخل المفتاح في القفل.لم يتحرك الباب.بل سالت قطرة دم من إصبعه دون أن يشعر.ابتلع الباب الدم، ثم بدأت الرموز المنقوشة عليه تتوهج.اهتزت الجدران ببطء.وانفتح الباب.خرج من الداخل هواء ب

  • " أسيرة جنونه "   " سر عميق"

    في مكانٍ لا تبلغه أشعة الشمس... كانت النيران البنفسجية تتراقص فوق المشاعل المعلقة على الجدران الحجرية. ساد الصمت في القاعة الواسعة. ولم يكن يُسمع سوى وقع خطوات رجل يقترب ببطء. ما إن بلغ منتصف القاعة... حتى انحنى على ركبة واحدة. كانت ثيابه ممزقة، وآثار الحروق السوداء تغطي ذراعه. أخفض رأسه. "أعتذر يا سيدتي..." ساد الصمت. على العرش الأسود في نهاية القاعة... جلست امرأة، تستند بخدها إلى ظاهر يدها. كان شعرها الفضي الطويل ينسدل حتى الأرض، بينما أخفت القناع الأبيض نصف ملامحها. لم تجبه. ولم تبدُ غاضبة. قال الرجل بصوت متردد: "تدخل أمير الظلام... ولم أتمكن من إتمام المهمة." لم يصدر عنها أي رد. بقيت تحدق أمامها، وكأن كلمات الرجل لم تصل إليها أصلًا. ثم... قالت بهدوء: "هل رأيته؟" ارتجف الرجل. "من... سيدتي؟" رفعت رأسها ببطء. وعلى الرغم من أن نصف وجهها كان مخفيًا... إلا أن ابتسامتها الخافتة كانت كافية لتبعث القشعريرة في الأجساد. "نيكولاس." ساد الصمت. ثم أجاب بسرعة: "نعم." "وقد حمى الفتاة بنفسه." أغمضت المرأة عينيها. وارتسمت على شفتيها ا

  • " أسيرة جنونه "   " شك في محله "

    اختفى ذلك البريق الخطر من عيني ماكسيل، ثم تنحنح بخفة.نظر إلى نيكولاس وقال بهدوء:"بالمناسبة..."رفع نيكولاس رأسه."وصلتني رسالة قبل قليل."توقف لحظة."ليوس سمع بما حدث لإيفون."ساد الصمت.أكمل ماكسيل:"وهو في طريقه إلى القصر."اتسعت عينا إيفون."...أخي؟"أومأ ماكسيل."وسيصل قريبًا."ابتسم نيكولاس ابتسامة صغيرة، ثم قال بهدوء:"إذن من الأفضل أن يطمئن عليكِ قبل أن يهدم نصف القصر."تنهدت ليا وهي تستدير نحو الباب."سنترككما قليلًا."التفتت إلى إيفون."لا ترهقي نفسك."أومأت إيفون بطاعة.غادر الجميع الغرفة تباعًا.أغلقت أوريليا الباب برفق خلفها.ولأول مرة...لم يبق في الغرفة سوى إيفون ونيكولاس.ساد هدوء لطيف.كانت إيفون ما تزال متشبثة به، وكأنها تخشى أن يختفي إن ابتعدت خطوة واحدة.ابتسم نيكولاس بخفة."إيفون."لم تجبه.بل هزت رأسها نافية.وكأنها تقول إنها لن تتركه.تنهد باستسلام.ثم انحنى قليلًا، وحملها بين ذراعيه.شهقت بدهشة."نيكولاس!"اتجه بها نحو المقعد العريض القريب من النافذة، حيث كانت أشعة الشمس الدافئة تتسلل عبر الستائر.جلس أولًا.ثم أجلسها برفق إلى جواره.ولم يقترب أكثر.ترك بينهما

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status