Masukوصلت هبا إلى ميرا التي كانت تنتظرها في استراحة الشركه ...
فقالت الأخيرة (. اجلسي ياهباا ودعينا نكمل من حيث انتهيتي) ضغطت هبا على نفسها وعلى شعور المهانه الذي يعتليها امام ميرا وجلست بكل كبرياءسكون خنق المكان دون أن يخرقه أحد
مشحون بنظرات معاتبه .. خائفه ..قلقه .. تحمل رابط قوي قالت ميراا بثبات (.. لما لم تخبريني ياهباا.. لماذا انتظرت كل هذه المدة وأنا وانت بيننا أسرار سوداء وماضي اسوء )رفعت هبا انظارها عن المنفضه التي تلعب بها لتصطدم بنظرات ميرا المعاتبه المأنبه ..اجابت وعينيها تحملان الكثير من الدموع( .. خفت عليك ... خفت عليك من نفسي ... ومن جهاد .. ومن كل شئ ...لن احتمل ان يطالك سوء بسببي )
جزت ميرا على اسنانها ورمتها بإحدى الشتائم المتداوله بينهما مردفه
(.. وأنا ك الحمقاء اخبرك كل تفاصيل حياتي .صغيرة وكبيرة ..) اشرقت ابتسامه باهتة على زاويةشفتيها وردت بصوت مثقل مضغوط (.اسمعيني ياميرا سأحكي لك تجربه صغيرة مرة .قد عشتها خلال تلك السنه الماضيه التي رافقت تغيري الذي شعرت به ) ........................ ((عودة للماضي)))تقف هي وأخيها الصغير خلف والدتها التي ترتجف دون إدراك في غرفة نومها الصغيره
يرهفان السمع إلى تلك الصرخات الخارجه من جهاد حيث ان الأخر منذ نصف ساعه التقى بأحد افراد العصابه واحتد النقاش بينهما وانتهى بصراخ جهاد الذي بدأ باستقبال اللكمات والضربات بدى صوته كخوار ثور متألم ... صوته كان يعلو متزامن مع اصوات تكسير وشتائم تابعه للرجل الاخر الذي اشتد الخلاف معه قالت هبا بعد فترة من الانصات وتلك الاصوات لم تخف وتيرتها بعد (امي ارجوك نفذي ماطلبته منك قبل قليل ارجوك يا ام عمر..هذه فرصتنا الوحيدة هذا املنا الباقي لنخرج من هنا سالمين .وننتهي من جهاد وشاكلته )هزت امها راسها نفيا وقالت بخوف ..
( خائفه ياهبا اخشى ان يكتشف أمرنا وتزداد امورنا تعقيداا...) امسكت هبا وجه والدتها بين كفيها وهمست بتوسل .. ( ارجوكي يا أمي .. عماد ينتظرنا في اخر الحارة .. خذي عمر واخرجي به حالا .وانا سألهيه كالعادة بعد أن اتأكد من خروج النذل الاخر ) قالت والدتها ...(اخشى من عماد ذلك كثيرا.. واخشى ان يكتشف امرنا.. ثما يابنتي إلى اين نذهب بعد أن نخرج من هناا .. لامكان لنا ونشأت مازال في المشفى .. وولداه لم اسمع عنهما جديد )بلعت هبا ريقها وشددت من احتضان وجه والدتها مجيبه بثقه ...
(امي اسمعيني جيدا .. عماد زميل الدراسه وانا اثق به جيداا.. كنا ننوي على الزواج من فترة لكن ما يحصل معنا في المنزل اخرنا وهو يريد المساعده...ساعديني يا امي وكوني على ثقه اننا لن نكتشف وعندما نخرج من هنا سيوصلنا عماد إلى محطة القطار لننتجه سريعا إلى عمي .. وعندما نصل إلى عمي نخبره بكل شئ وهو سيتصرف ربما نخبر الشرطه هناك ..) وصمتت قليلا لتكمل بعدها (لااظن انهم سيشترون جميع مراكز الشرطه ..) ثم قبلتها بروي على جبهتها بعد أن نظرت إلى ملامح عمر الخائفه المنكمشه .. واردفت ... ( حتى عماد يمكننه استضافتنا هذه الليله لأن والديه مسافرين .. واخته الوحيدة متزوجه ...)ابعدت يدها عن وجه والدتها وقالت بثبات بعد ان سمعت صوت الباب يغلق بعنف ...وخوار جهاد فد خف وطئه
(هاا ما رأيك يا امي ارجوكي انا اعتمد عليكي )قاطع توسلاتها صوت جهاد المرتفع وهو يشتم ويتوعد قائلا بشر ... (هبااااااااااااااااااا)
امسكت يد امها ولثمتها قائله .(. سألهيه .. هياا يا امي .. وعندما تخرجين بسلامه ...
اخبري عماد ان يوصلك لمنزله اولا ثم يعود إلي )ثم اغلقت الباب خلفها بعد ان عبرت إلى الممر في الخارج
........................... صرخت هبااا بأعلى صوتها قائله بشكل مستفذ (اناا في غرفتي ياحثالة الرجال )وما إن سمع شتائمها حتى تأجج الغضب في عينيه وانعطف فورا إلى غرفتها .. اغلق بابها بقوة بعد أن دخلها وهو يسألها بشرر
(ماذا قلتي يا بنت..... ) وبدأ بقذفها بأقبح الشتائم بينما هي لم تتوانى عن رد شتائمه في محاوله منها لإلهائه وصل إليها وهو يجرها بقوة يجز على اسنانه قائلا بغضب ( الويل لك ياهباا لقد أحضرتي مجددا معلومات خاطئه وتظنين انك ستهربين مني ..)تململت بين يديه وشتمته قائله
(انت لاتقوى سوى علي لاتستطيع أن تمارس رجولتك إلا علي ..كم انت بغيض قذر جباان )
صفعها بكل قوته حتى سقطت وعيناها تتراقص بألم
وهو يصيح بها بجنون قائلاا (سأربيكي من جديد ... ساعلمك كيف تمارس الرجوله عليك...) ثم انهال عليها دون رحمه بينما هي تجاريه وتدفعه بكل ما اوتيت من قوة كان صخم بالنسبه إلى حجمها الصغير جداا دائما ماكانت تحسد باقي الفتيات على حجمهم الطبيعي .. وطولهم المعتدل بنظرها .. بينما هي تعتبر نفسها قزمه لاتستطيع مقاومه احد بحجمهاوصلت والدتها تلملم عبائتها وتجر خلفها عمر إلى حيث المكان الذي ينتظرها به عماد .. وبلحظات هرول إليها عماد يطمئنها قائلا لها ..
(لاتقلقي خاله سأكون معك ..) ثم تلفت حوله يقول باستغراب ( .. اين هباا )التقطت انفاسها قائله
( ... هبا لم تأتي بعد .. اوصلنا إلى المكان المتفق بينكما ثم عد حتى تاخذهاا .. هيا ياولدي اسرع حتى تعود إليها ارجوك قلبي يرتعش خوفا عليها ...)هز برأسه واشار إلى سيارته فاتجهو من فورهم إليها
اوصلها سريعا ... وعاد إلى مكانه المهجور الذي تواعدا به ينتظرها بقي ينتظرها طويلا قبل ان تطل من بعيد تمشي بعرج بسيط .. تدلك ساعدها كل برهة وتغطي الكدمات بوشاح ثقيل تضعه على رأسها تارة اخرى وصلت إليه وهي تلتقط انفاسها قائله له (هل امي بخير ياعماد )تجولت عيناه في قسمات وجهها المكدوم المرهق
فشتم وقال من بين انفاسه .(. ساقتله بيدي ..ولله لن أرحمه)تشبثت هبا بساعده وقالت تستعطفه
( ... دعنا نفر من هنا اولااا .. انا خائفه جداا ياعماد...)قربها من صدره وهو يقول بصوت حار
(... انا معك لاتقلقي هياا نرح )بتر عبارته صوت رصاصه صاخبه حادة استقرت في ظهره ادت إلى ترنحه فصرخ بصوت متألم( ......هباااا)
فقبض قلب الأخرى وهي تقول بعد أن ثقل جسد عماد على جسدها (عمااد ماذا حدث )شهق بخفوت وتحشرج صوته بينما هي تصلب جسدها و اختنق صوتها بخوف ثم صرخت دون وعي عندما شعرت بجسد عماد ازداد ثقلا دون حراك بين يديها قالت بأنفاس متقطعه
(عماد ارجوك اجبني ...)وعندما ظهر الجسد الضخم من خلفه والذي عرفته تركت عماد ليهوي جسده ارضا .. بينما هي صرخت مجددا دون وعي بعد أن ارتمت بجانب جسد عماد ....قائله (ماذا فعلت )
وخلال لحظات راحت في سبات عميق إثر ضربة قويه خلف عنقها
وبعد ساعات استيقظت لترى نفسها في غرفتها وبجانبها والدتها التي تلطم على وجهها واخيها الصغير الذي يغطي وجهه بين كفيه يشهق من البكاء وبعد ذلك اليوم المشئوم تغيرت حياتها وتغيرت مقاومتها وتغير كل شئ بالنسبه لها .. دخلت بنوبه سكون تاام .. سكون دون اي ردود فعل لتجتاز هذه المرحله....طال سكونها إلى أن اخبرها جهاد ان عماد لم يمت .. كانت مجرد قرصة اذن وتحذير اً لها حتى لاتعيد فعلتها ...شعرت حينها بالراحه هي لم تجزم انه على قيد الحياة لكن الامل الصغير الذي عاشَ بداخلها على انه مازال يتنفس ولم يمت بسببها كان كافيا ان تتجاوز مرحلة السكون لتكتشف بعد مدة ان عماد بخير قد نجا من الموت بأعجوبه وفر هاربا بعد ان هدد بحياة والدّيّه واخته المتزوجه عادت إلى واقعها ودموعها شقت طريقها دون إدراك على خديها من فرط التجربه التي تذكرتها همست لميرا( .. لذلك لا أريد لأحد ان يتاذى بسببي الموضوع صعب ومعقد انزلقنا به انا وعائلتي ولا أريد ان ينزلق به احد سوانا يكفيني الم واحد ... يكفي هماً واحد احمله فوق ظهري .. لذا ارجوكي )مسحت ميرا دموعها التي انهمرت منها متأثرة بتفاصيل تلك الفاجعه ..هتفت وقد تعاظم الخوف في قلبها على هباا (...دعينا نلجأ إلى مالك ..صدقيني هو سيساعدك .. بل هو الشخص الوحيد الذي يستطيع ان يحميك انت وعائلتك)
قاطعتها هباا بصرامه قائله بخوف( ...إياااكي .. بالطبع لااا...كيف سأخبره انني اسرب معلومات من شركة والده .. وبماذا سابرر كتماني للأمر بعد هذه المدة ... لاا ارجوكي ) نفخت ميرا وقد شعرت بخطورة الوضع ثم قالت لها بتفكير (... لاتقلقي ياهبا سنجد حلاا اعدك بهذاا) ..........................ليتلقفها بعدها بعاطفه حارةاستقرت معه فوق الجبل وخلعت من فورها ذلك الحبل المربوط بينهما ورمته بعنف وهي تقول بغيظ(ولله ساجن ... سأموت قهراً لم ارى بحياتي عروس تقضي شهر عسلها تتسلق الجبال .. وتجوب الغابات ... بل وتعاقب بالسباحه القصريه ...ماهذا الحظ)حينها اقترب مالك منها ودفنها بصدره واعتصرها بقوة يهمس لها بحرارة جياشه(هذا لم يكن رأيك في الأمس وانتي تتأوهين بإسمي تطالبيني بالمزيد هنا في هذا المكان .. عروس ناقمه )توردت وجنتاها وحاولت دفعه لكنه كان كالجدار فاعتصرها اكثر وابتلع باقي شتائمها بين شفتيه التي التهمت شفتيهاطالت القبله والهواء يتلاعب بشعرها على قمة الجبل ليهمس لها بعد ان افترقا(سنعود غداً انتهى شهر العسل )صدرها يعلو ويهبط كصدره ونظراتها معلقه بصدره تارة وشفتيه تارة قبل ان تهمس تتلاعب برجولته(لكن شهر التعذيب لم ينتهي )رنت ضحكاته وصدى الحانها يلتف حولها فيقول(اعلم لكن المجنون امير فقد عقله وحدد موعد الزفاف اخيرا ..لكنني اعدك اني ساكمل شهر العسل خاصتنا بعد ان نزوجه ونرتاح منه )حينها فحسب اشرقت نظراتها وعانقت عينيه عيناه بحبهمس لها بقلب يتفجر بالمشاعرقولي
......................في مكان اخر في وسط الصحراءتمسح هبا ذرات الغبار عن عينيها بغضب لتشتم بعدها بصوت عالي ..وهي تنظر الى ارتفاع الجبل الصخري امامها ومالك مازال يتسلق عليه بخفه وحبل متدلي مثبت من خاصرته يصل إليها ليلف الحبل خصرها بقوةالحبل بينهما مربوط موثوق بمهارة وهي تتخلف عن مالك بالكثير بينما هو سيصل الى قمته قريباصرخت والعرق يتدلى من رقبتها بتجهم قائله(مااااالك)لم تسمع سوى صدى احرفها فعادت وصرخت مجدداً بنزق(ماالك ..تباً لك ياز وجي ..اقسم ان هذا ليس شهر عسل بل شهر تدريب ..شهرررر تعذيب)ايضاً لم تسمع ردفزاد غضبها وصراخهاحتى كادت تترنح بعد ان فقدت اتزانها وحلت احدى يديها من الصخرة الصغيرة المثبته بجدار الجبل فلم تشعر بنفسها إلا وهي تصرخ بنبرات اكثر غضباً وخوفاً تقول بجمود(ساقتلك ياماالك)حينها طل رأس مالك بعد ان وصل لأعلى الجبل وهو يغمز بعينه ضاحكاً ليقول بصوت لعوب مستفز(مقاتلتي تذمر اخر عن شهر العسل خاصتنا ..وساخذك جوله في إحدى الخنادق هنا ..)طحنت ضروسها وهي تحاول ان تتشبث بحافة الجبل لتسمعه يقول بوقاحه خشنه مستفزة(اتركي العنان لي واسترخي )سمع صوت شتائ
في قسم الشرطه ...تجلس في مكان شبه مظلم الإنارة به خافته تصيب الذعر في القلب .. تستريح في كرسي متأكل وأمامها طاوله اشبه ماتكون إلى الطاوله تنقل بصرها برعب بكل الاتجاهات ... واصابعها التي تلعب بحافة الطاوله ترتعش بل تتراقص من شدة الخوفتعض باطن خدها من فرط التوتر حتى تكاد تدميهلا تسمع اي صوت ولا حركه ..حتى الآن لم يأتي احد ويشرح لها لما هي هنا لما جلبوها الى هنا...تغمض عينيها لتضبط اعصابها لكن الغرفه بتشكيلتها المرعبه لاتساعدهافي الغرفه المقابله والتي يفصلها عن غرفتها لوح زجاجي عاكس يستطيع من خلاله رؤية كل مايجري بتلك الغرفهقال براء المسترخي في كرسيه في تلك الغرفه (انظر إليها يارجل تبدو لي كالقط المبلول)شتم امير واستدار لبراء بعد أن طال وقوفه امام اللوح يراقبها دون أن يمل ..او يكل ثم قال من بين اسنانه(سأقتلك يابراء لم تكن هذه هي الخطه .. سنصيبها بذبحه صدريه من الرعب)تبسم براء بجفاف ونهض بتكاسل ووقف بجانب حمزة الذي يسند الحائط بجسده المائل ليتحدث ببرود(نعم خطتك تلك كانت ستنعش قلبها وانت تخطفها .. اما الآن وهي تجلس بكل راحه ستصاب بذبحه .. الآن فحسب تأكدت ان الرصاصه فجرت عقلك .
(((احتلال مباح)))))❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤دخلت ميرا الى السيارة بغضب فتجولت عيناها لاشعورياً على اميرالذي بقي واقفاً مكانه يودعها بعيني متوهجه من شدة الإشتعال وأغلقت بابها بقوة جعلت من امير يشيح بوجهه حنقاً لتنطلق السيارة بعدها ...في طريق العوده يسأل مالك بنبرة معاتبه (ماكل هذا يا ميرا ..ألست سعيدة برؤيته على قيد الحياة .. ألم تشعري بالغبطه ممايجري )نظرت إليه بطارف عينها ولم تجب وهو مسترسل بقيادته الهادئة ليكرر السؤال بطريقه أخرى (ماهو شعورك وانت ترينه يقف امامك اخبريني ياصغيرتي )هذه المرة لم تنظر اليه وانما التفتت الى الطريق من نافذتها لتقول بصوت مضطرب(لا اعلم شئ ولا اشعر بشئ )ابتسم مالك ولف عجلة القيادة بقوة بعد ان تشتت عن القيادة ليقول براحه (لابأس خذي وقتك واستراحي ياميرا هذه الفترة وبعدها لكل حادث حديث )مسحت ميرا عبراتها تومئ برأسها كطفله مشاغبه اقنعها والدها بالعدول عن رأيها بشق الانفس ...أما هبا فنظرت إليه بحقد وغضب استقبله هو بابتسامه باردة ثم سألها بغته(وانتي ياهبا ماهو شعورك.. هل انجلى احساس الذنب الآن )مطت شفتيها ترد بوقاحه باردة (انجلى نعم الحمدلله ..لكن هناك شخص يست
دخل مالك الى غرفة هبا بعد أن اذنت له والدتها بالدخول خطى باتجاهها وهي تجلس على طرف السرير تطوق الوسادة بيديها ضاغطه عليها ببطنها اقترب منها اكثر وجلس بقربها ونظر الى والدتها التي كانت تمسك بيد عمر الواقف بجانبها طالباً منها بنظراته ان تفسح المجال له بالتحدث معها منفرداًوهي لم تتوانى عن الانسحاب تنهد مالك بعد أن خرجت والدتها واقترب منها اكثر حتى اصبح ملاصقاً لهاانتفضت حواسه ومشاعره بقربها ولم يعد قادراً على التنفس من ضربات صدره همس لها بأنفاس متهجدة من فرط الاشتعال والشوق(يكفي ياهبا محاسبة للنفس ...)لم تجب بل بقيت على صمتها الذي اتخذته طريقة للتعبير عن معاناتها بما جرى زفر مالك انفاسه المشتعله وهمس مجددا بأذنها(مكانك في غرفة زوجك ..وكل الفترة الماضيه ستحاسبين عليها)رفعت نظراتها عن اصابعها وثبتت عينيها على حدقتي مالك بعدم تصديق ...طال الصمت بينهما والعيون تحكي قصص الاشتعال دون عناء نطقت هبا اخيراً قائله بصوت مضطرب(ارى انك الوحيد الذي تجاوزت المحنه سريعاً..هل الموت والحياة في قاموسك بهذه البساطه )احتدت نظراته واتسعت حدقتاه غضبا ًلكنها لم تكن بحاله ذهنيه صافيه تمنعها من غرز
تقف على شرفة غرفتها يتلاعب النسيم بشعرها الأشقر فينحدر وشاحها الأسود على كتفيها دون ان تكترث لرفعه سارحه بكل شئ يتحرك مع هواء النسيم رفعت يدها ومسحت دمعتها التي تهدلت من رموشها لم تخرج بعد من دائرة صورته وهو ممدد على الأرض بدماءه والجميع من حوله يرثيه ...يبكيه...يصرخ بإسمهأغمضت عينيها بغصة ومازالت تغوص بذكرى ذلك اليوم بعد ان حمل على ظهر صديقه حتى وصل به الى سيارة الاسعافحيث كان الجميع بانتظار جسده انهمرت دمعه اخرى من بين جفنيها المطبقين وهي تغرق بصوت الطبيب الذي بدأ بضرب صدر امير بجهاز الصعقات الكهربائي ماان استقر في صدر سيارة الاسعاف صوت صارخ وهو يردد ارفعي الفولط اعلى ..سنفقده ..سنفقده...ضربه ..بعدها ضربه...ليغلق بعدها ابواب السيارة منطلقه بعدها واسراب السيارات تلحق اثرها وهي بين الوجوه التي بقيت تحدق في فراغها منفصله عن واقعهافتحت عينيها لتستقبل نسمه عليله داعبت مقلتيها الدامعه وضعت يدها على صدرها تعتصرموضع القلب الذي يتلوع بلوعة الفراقهمست بألم ومازال الهواء يحرك شعرها ودموعها المتلئلئله بعينيها (لماذا رحلت من دوني ... لماذا يا وتيني وعدتني ان تروض قلبي لأجلك ورحل
وصلت إلى منزلها وعينيها تدمع طوال الطريق اصبحت تخشى من الجميع على امها واخيها البالغ من العمر عشر اعوام .. اخيها الذي لم يبصر والداً في حياته حيث توفي في اول مراحل حمل امها به تندب حظها وتتحامل قسرا على الألم الذي يسري فيها فبعد زواج والدتها من ذلك المدعو جهاد انقلب حالهم منذ سنتين .. تغيرت حياته
عادت من شباك ذكرياتها على صوت عمر الذي اندفع إليها يقول باعلى صوته .(.اخيرا جئتي )ابتسمت هباا رغم عنها وسألته .(.نعم عمورتي .. هل انهيت دروسك)حرك راسه علامة الرفض ليقول لها بطفولته التي تعذبها..(لاا من سيدرسني انسه هبا .وانت غير موجوده وامي منذ الصباح تتألم )شعرت بغصة مريرة فامسكت يده تسحبه برفق
البارت الثاني.....((احتلال مباح)))💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘 يمر وقت طويل على فقدك لشخص متوفي حتى يظن الجميع أنك تجاوزت ذلكلا أحد يعلم أنك مازالت عالق في ذلك اليوم وتلك الساعه تحديداالساعه التي شعرت فيها بأن كل شئ حلم لايصدق ...............................(((هباا هبااااا..)))فتحت عيناها بوهن
البارت الأول (((إحتلال مباح )))الحاجه..هي داء قاتل يسري في العقل قبل الجسد يرضخه دون مجهود ... بينما يسري مفعوله كالسحر الاسود القاتم بين الاوردة متتغلغلااا إلى كافة الجسد والوسيله هي أصعب اختبار تنزف الروح معه إن كانت مرغمه.. تموت ببطئ بشعور قاتل من الخيانه اما المبرر فدائما مايخوننا في اللحظة







