LOGINفي عالمٍ لا يرحم، هناك أسماء لا تُنسى... بل تُخاف. "كايل فوكس" - الرجل الذي لا يترك خلفه أثرًا، ولا يرتكب خطأً واحدًا. قاتلٌ بارد، دقيق، يعيش في الظل كأنه جزءٌ منه. وفي المقابل... كانت هي. "آيلا" - فوضى تمشي على الأرض، فضولها يقودها إلى أماكن لا يُفترض أن تقترب منها، وأسئلة لا يجب أن تُطرح. مهمته كانت واضحة: إنهاؤها. لكن ما لم يكن في الحسبان... أن تتحول الملاحقة إلى شيء آخر تمامًا. شيء لا يشبه الحب... ولا يشبه الكراهية. شيء يربك عقل رجل لا يُربكه شيء. كل خطوة تقربه منها كانت تكشف سرًا جديدًا... وكل سرّ كان يجرّه إلى هاوية أعمق. هل هي مجرد هدف؟ أم أنها المفتاح لشيء أكبر من الجريمة نفسها؟ في هذه الرواية، لا أحد بريء. ولا أحد ينجو بسهولة. "الفتاة التي كسرت الصفر" حيث الخطأ الوحيد... قد يغير كل شيء.
View Moreهل يمكن للإنسان أن يقتل لأنه لا يعرف كيف يشعر؟
أم أن القتل، في مكانٍ ما من هذا العالم، ليس سوى طريقة مشوهة لفهم الشعور ذاته؟وماذا عن الحب...
هل هو نعمة حقًا، أم أنه الوجه الأكثر تهذيبًا للفوضى؟أسئلة كثيرة بقيت بلا إجابة، لأن بعض الأشياء لا تبحث عن تفسير بقدر ما تبحث عن شخص يجرؤ على مواجهتها.
وفي مدينةٍ لا تعترف بالأسئلة، كانت هناك فتاة تعيش وكأن كل سؤال هو فرصة للنجاة لا خطرًا.
كانت ترى العالم بطريقة مختلفة، كأن التفاصيل الصغيرة تحمل أسرارًا لا ينتبه إليها أحد."آيلا... لا تركضي وأنتِ تحملين القهوة!"
صوت صديقتها جاء متأخرًا كعادته.
التفتت آيلا مبتسمة، كوب القهوة مائل قليلًا في يدها، لكنها لم تبدُ قلقة، وكأن الفوضى جزء طبيعي من يومها.
قالت بخفة:
— "إذا انسكبت، سأعتبرها تضحية من أجل العلم."رفعت صديقتها حاجبها باستغراب:
— "أي علم؟"ابتسمت آيلا:
— "علم أن القهوة الساخنة لا يجب أن تُعطى لشخص فضولي مثلي."ضحكت، ثم تابعت طريقها دون أن تهتم بنظرات المارة، وكأنها لا تعرف أن هناك أعينًا أخرى تراقبها.
في تلك اللحظة...
على بعد عدة شوارع، كان هناك من يراقب.ليس مراقبة عابرة.
بل مراقبة لا تشبه البشر.
داخل غرفة شبه معتمة، جلس "كايل فوكس" أمام شاشة تعرض صورًا متفرقة.
وجهه ثابت، لا تعبير فيه، كأنه منحوت من شيء لا يتغير.
خرج صوت مساعده من الهاتف:
— "الهدف واضح. آيلا مورغان. لا يوجد تهديد مباشر، لكن الطلب... كبير."ساد الصمت.
ثم قال كايل بهدوء:
— "لا يوجد تهديد مباشر؟"— "نعم. حياة عادية، دراسة، أصدقاء... لا شيء مريب."
أغلق كايل الملف ببطء.
— "هذا النوع من الطلبات لا يأتي بلا سبب."
— "العميل دفع مسبقًا."
رفع عينيه ببطء:
— "وهذا يجعل الأمر أكثر سوءًا."صمت قصير مرّ بينهما.
ثم قال:
— "أريد كل شيء عنها. لا أريد ملخصًا... أريد تفاصيل لا يراها أحد."في الخارج...
كانت آيلا تجلس في مقهى صغير، تدور بملعقة داخل كوبها وكأنها تحاول إقناع القهوة بالإجابة عن سؤال داخلي لا تعرفه حتى هي.
قال النادل وهو يضع الفاتورة:
— "دائمًا تطلبين نفس الشيء."رفعت نظرها:
— "لأنني أحاول فهم لماذا يضع الناس السكر في شيء مر."ابتسم النادل:
— "ربما لأن الحياة مرة."ضحكت:
— "إذاً لماذا لا نضيف سكرًا للحياة أيضًا؟"قبل أن يجيب، رن هاتفها.
صوت صديقتها:
— "آيلا، لا تخرجي وحدك الليلة. سمعتِ عن حادثة الحي الغربي؟"— "أي حادثة؟"
— "لا أحد يعرف. كل ما نعرفه أن شخصًا اختفى دون أثر."
صمتت آيلا للحظة.
ثم قالت بابتسامة خفيفة:
— "اختفى؟ هذا يبدو مثيرًا للاهتمام."— "هذا ليس فيلمًا!"
— "لهذا السبب أريد أن أفهمه."
في نفس الوقت...
كان كايل يقرأ تقريرًا جديدًا.
"لا علاقات خطيرة. لا تهديدات. لا أعداء واضحين."
أغلق الملف.
قال بهدوء:
— "هذا غير منطقي."— "لماذا؟"
— "لأن أحدهم يريد قتل شخص لا سبب لقتله."
صمت.
ثم تابع:
— "وهذا يعني أن السبب... ليس ظاهرًا بعد."في المساء...
كانت آيلا تعود إلى منزلها سيرًا.
خطواتها خفيفة، وكأنها لا تدرك أن الليل ليس دائمًا صديقًا.
لكن فجأة...
توقفت.
شعرت بشيء.
ليس خوفًا واضحًا...
بل إحساسًا غريبًا بأن العالم أصبح أكثر هدوءًا من الطبيعي.
همست لنفسها:
— "غريب..."رفعت رأسها.
لا شيء.
لكن في مكانٍ ما أعلى الشارع...
كان هناك ظلّ ثابت لا يتحرك.
عينان تراقبان دون رمش.
كايل.
لم يكن قريبًا بما يكفي ليُرى بوضوح.
لكنه كان يراها.
قال في جهازه:
— "هي لا تشبه الملف."— "كيف؟"
— "الملف يقول إنها عادية."
سكت لحظة.
ثم أضاف:
— "لكن العادي لا يجعل أحدًا يدفع بهذا الشكل."آيلا، دون أن تعرف شيئًا، تابعت سيرها.
توقفت فجأة أمام متجر مغلق.
تحدثت مع نفسها:
— "لو كنتُ قاتلة... أين سأختبئ؟"ضحكت.
ثم أكملت:
— "أكيد ليس في شارع واضح كهذا."في الأعلى، كايل لم يتحرك.
لكن حاجبه ارتفع قليلًا.
— "هي تتحدث مع نفسها؟"
رد مساعده:
— "ربما."— "لا. هذا ليس احتمالًا عشوائيًا."
صمت.
ثم قال:
— "هي لا تخاف من الوحدة."في تلك الليلة...
لم يكن هناك لقاء.
ولا مواجهة.
ولا حتى جملة مباشرة بينهما.
لكن شيئًا غير مرئي حدث.
كايل لم يغادر موقعه بسرعة كما يفعل دائمًا.
وآيلا...
شعرت لثوانٍ فقط أن هناك "عينًا" تفكر بها أكثر مما يجب.
قبل أن تضحك وتقول لنفسها:
— "تبًا... يبدو أني بحاجة لنوم أكثر."وفي مكانٍ ما بين الظل والضوء...
كان رجل لا يعرف معنى الفضول...
يبدأ لأول مرة في حياته...
بمراقبة شيء لا يفهمه.
ولم يكن يعلم أن هذه البداية...
لن تنتهي بسهولة أبدًا.
أغلق كايل باب السيارة بهدوء.لم ينظر خلفه.ولم يلتفت نحو الرجال الذين بقوا واقفين بجانب الرئيس.كان يعرف أنهم يراقبونه.ويعرف أيضًا أنهم سيعرفون إن حاول الهرب.عندما دخل المنزل...رفع إيثان رأسه أولًا.— "ها؟"خلع كايل سترته ووضعها على الكرسي.— "ما زلت حيًا."تنفس إيثان براحة.— "هذه بداية جيدة."خرجت آيلا من المطبخ وهي تمسح يديها بمنشفة صغيرة.— "رجعت."نظر إليها كايل.— "واضح."عقدت حاجبيها.— "تعرف؟"— "ماذا؟"— "أحيانًا أتمنى لو أجرب يومًا واحدًا داخل رأسك."قال بهدوء:— "لن يعجبك."ابتسمت.— "ومن قال إنني أبحث عن شيء يعجبني؟"مرّ بجانبها متجهًا إلى غرفته.لكنها أمسكت بطرف كم سترته.توقف.نظر إلى يدها.ثم إليها.— "ماذا؟"قالت وهي تحدق في عينيه:— "ماذا قال لك؟"حاول أن يسحب ذراعه بهدوء.لكنها لم تتركه.وللمرة الثانية...شعر بذلك الإحساس الغريب.دفء أصابعها وصل إلى جلده.نبضة واحدة...ثم أخرى.كأن قلبه تذكر شيئًا لم يعرفه من قبل.لم يظهر على وجهه أي شيء.قال بنفس النبرة الباردة:— "أمور لا تخصك."أفلتت يده ببطء.— "كل مرة تقول هذه الجملة..."ابتسمت ابتسامة صغيرة.— "أتأكد أن المو
ظل اسم "الرئيس" معلقًا في الغرفة.لم يتكلم أحد لثوانٍ.حتى صوت الجهاز توقف.قالت آيلا:— "حسنًا..."نظرت إلى إيثان.— "من الواضح أن كلمة الرئيس ليست شيئًا عاديًا."لم يرد.وهذا جعلها أكثر قلقًا.نظرت إلى كايل.— "أنت تعرف من هو، صحيح؟"ظل ينظر إلى الشاشة.— "نعم."— "وهذا يعني أنه شخص سيئ."— "نعم."رفعت حاجبها.— "إجاباتك أصبحت مخيفة."نظر إليها.— "لم أسألك رأيك."ابتسمت.— "لكنني أعطيته لك."قبل أن يرد...قال آدم:— "الرئيس ليس مثل الآخرين."التفت الجميع إليه.كان واقفًا قرب الباب منذ فترة.قال إيثان:— "كنت صامتًا كثيرًا."رد آدم:— "كنت أستمع."قالت آيلا:— "وهذا يقلقني أكثر."نظر إليها آدم.— "لماذا؟"— "لأن الأشخاص الذين يصمتون كثيرًا عادةً يعرفون أشياء سيئة."نظر إليها كايل.— "هذه أول ملاحظة ذكية تقولينها اليوم."فتحت فمها باستغراب.— "لحظة."نظر إليها.— "ماذا؟"— "هل هذه كانت مجاملة؟"صمت.قال إيثان:— "لا تضيعي اللحظة، ربما لن تتكرر."نظرت إلى كايل بانتصار.— "سمعت؟"— "سمعت ماذا؟"— "أنك مدحتني."— "لم أفعل."— "فعلت."— "لا."— "كايل."— "آيلا."ابتسم إيثان.— "هذا غريب.
كان صوت الجهاز ما زال يصدر التنبيه.مرة.ثم مرة أخرى.إيثان ينظر إلى الشاشة.كايل ينظر إلى إيثان.أما آيلا...فكانت تنظر إلى كايل.قالت:— "لماذا أشعر أنك ستقول شيئًا لا يعجبني؟"لم يبعد كايل عينيه عن إيثان.— "لأنك تعرفينني."ابتسمت.— "هذا ليس جوابًا."— "لكنه صحيح."تنهدت.— "كايل."— "ماذا؟"— "أنت عندما تقول كلامًا قصيرًا جدًا، هذا يعني أن هناك كارثة."نظر إليها.— "ليس دائمًا."رفع إيثان يده.— "في الحقيقة... دائمًا."نظر إليه كايل.— "أنت أخي."— "أعرف."— "قف معي."ابتسم إيثان.— "أقف مع الحقيقة."قالت آيلا:— "أحب أخاك."نظر كايل إليها فورًا.— "ماذا؟"ضحكت.— "ليس بهذا المعنى."سكت.لاحظت ارتباكه.ابتسمت أكثر.— "انتظر..."اقتربت منه قليلًا.— "هل فهمتها بطريقة أخرى؟"عاد وجهه للبرود.— "لا."— "كايل."— "لا."— "أنت سيئ جدًا في الكذب."قال إيثان:— "هذه الجملة أصبحت شعارًا لها."نظرت آيلا إليه.— "لأنها صحيحة."أما كايل...فكان يحاول تجاهل الأمر.لكن وجودها بجانبه كان يفعل شيئًا غريبًا به.شيء لا يحدث مع أي شخص آخر.قال آدم:— "أنتم تتصرفون وكأنكم نسيتم أن هناك من يلاحقكم."
لم يتحرك كايل.بقي السلاح مرفوعًا.لكن عينيه...لم تكن تنظران إلى رجل أمامه.بل إلى سنوات كاملة عادت فجأة.قال إيثان:— "كايل."لم يرد.رفع إيثان صوته قليلًا:— "من هو؟"ظل كايل صامتًا.الرجل أمامه ابتسم.— "ما زلت كما أنت."تغيرت ملامح كايل قليلًا.— "لا تقلها."بقي الصمت في الغرفة.لم يكن صمتًا عاديًا.كان الصمت الذي يأتي قبل انفجار شيء كبير.كايل كان ينظر إلى آدم.يحاول أن يقرأه.كما يفعل دائمًا.لكن المشكلة...أن آدم كان يعرفه.وهذا جعله مختلفًا عن كل شخص واجهه من قبل.قال كايل:— "أنت كنت مع المنظمة."أومأ آدم.— "نعم."— "وكنت تعرف كل شيء."— "ليس كل شيء."اقترب كايل.— "لكنك كنت تعرف عني."لم ينكر آدم.— "نعم."— "وتركتهم يأخذونني."تغير وجه إيثان قليلًا.أما آيلا فبقيت تنظر إلى كايل.لأنها تعرف هذا الصوت.صوت الشخص الذي يحاول أن يبدو غاضبًا...لكن خلفه يوجد ألم قديم.قال آدم بهدوء:— "كنت صغيرًا."ضحك كايل ضحكة قصيرة بلا فرح.— "وأنا أيضًا كنت صغيرًا."ساد الصمت.لم يجد آدم جوابًا.لأن الحقيقة كانت مؤلمة.اقترب كايل أكثر.— "أين كنت؟"نظر إليه آدم.— "كايل..."— "سألتك أين كنت
reviews