مشاركة

الثاني والعشرين

مؤلف: Noona
last update تاريخ النشر: 2026-06-05 01:56:48

"كحك طنطا" في قصر بكنجهام

في 30 دقيقة، ليلى بمساعدة جيسيكا (اللي لحقتهم من أمريكا) وعمر ودانا، عملوا عجينة الكحك الناعم بالسمن البلدي اللي ريحته قلبت ممرات القصر الملكي التاريخي. عمر بقى ينقش الكحك بالمنقاش الفضة بسرعة رهيبة وهو بيغني بصوت واطي: "يا كحك العيد يا احنا.. يا لوردات القصر يا احنا!"

آدم رتب الأطباق الفخمة الفضية، وحط الكحك المنقوش برسمة ملكية وفوقه سكر بودرة خفيف، وجنبه صوص التوت البري البريطاني عشان يدمج الهوية.

الساعة بقت 5 بالضبط.. دخلت الملكة واللوردات لحديقة القصر، والملوك والأمراء قعدوا على التربيزات. تقدم سير تشارلز وهو مرعوب وبيرتعش، وقدم أطباق ليلى مع الشاي الإنجليزي الأسود.

الملكة مسكت الكحكاية بوقار، وبصت لشكلها المنقوش بإعجاب، وأخدت أول قطمة..

القاعة والحديقة كلها سكتت.. تشارلز بلع ريقه، وشيري وسيرجيو كانوا مستخبيين وراء شجر الورد ومستنيين الطرد.

وفجأة.. الملكة ابتسمت ابتسامة عريضة جداً، وهزت راسها بوقار، وبصت للورادات وقالت بصوت مسموع:

الملكة (بالإنجليزية): "هذا أروع شيء تذوقته في حياتي! إنه يذوب في الفم كالسحر.. ما اسم هذا الإعجاز؟"

آدم (تقدم بقمة الشياكة والبرستيج اللورداتي وانحنى): "هذا يُدعى "كحك العيد" جلالة الملكة.. صنع بأيادٍ مصرية وشغف عالمي من الشيف ليلى."

الملكة قامت وصقفت لليلى، والحدائق كلها انفجرت بالتصفيق. سير تشارلز بص لليلى بصدمة، وطلع الشوكة الفضة من جيبه ورماها في الأرض إعلاناً باستسلامه التام أمام العبقرية المصرية!

اللورد الغامض "سير ويليام" ومؤامرة "الأرنداد"

النجاح الملكي ده فتح للأبطال باب جديد تماماً من التشابك والأشخاص الجداد والمشاكل الكبيرة؛ ظهر في الحفلة لورد بريطاني غامض جداً ورجل أعمال دولي اسمه "سير ويليام".. راجل ذو ملامح صارمة، بيمتلك أكبر سلسلة فنادق في قارة أوروبا كلها.

ويليام قرب من آدم وليلى بعد الحفلة ومعاه كارت ذهبي:

سير ويليام: "لورد آدم.. شيف ليلى.. أنا منبهر بذكائكم. أنا بمتلك أرض في لندن على ضفاف نهر التايمز، وعايز أعمل معاكم شراكة لإنشاء "أكبر منتجع وحلويات ملكي في أوروبا" باسمكم.. بس العقد ده فيه بند غريب شوية."

آدم (بذكاء وتدقيق): "بند إيه يا سير ويليام؟"

سير ويليام: "العقد بيلزمكم تقعدوا في لندن لمدة 5 سنين متواصلة بدون الخروج من بريطانيا لإدارة المشروع، وفي حالة السفر لمصر.. يتم حجز كل ممتلكات الأكاديمية والشركات بتاعتكم في القاهرة لصالح مجموعتي!"

ليلى بصت لآدم.. 5 سنين في لندن؟ بعيد عن طنطا، وبعيد عن الشوارع، وبعيد عن مصر؟ وعمر ودانا اللي لسه كاتبين كتابهم ومستنيين يرجعوا يعملوا بيتهم في القاهرة؟

غيرة مكاتب الضباب والمقالب في الضاحية اللندنية

استأجر التيم شقة كلاسيكية قديمة في ضاحية "نوتينغ هيل" اللندنية الشهيرة عشان يدرسوا العرض. الشقة كانت بمدفأة قديمة وستائر ثقيلة، ورجعت هنا أجواء الكوميديا العائلية:

خناقة المدفأة: عمر كان عايز يولع خشب في الصالة ويعمل "قعدة شوى فحم" جوة الشقة اللندنية، وآدم بيصرخ فيه: "يا عمر السيستم بتاع الحريق هيرن والبوليس البريطاني هييجي يقبض علينا بتهمة الإرهاب البيئي!" ويدخل عمر باللحاف ويقوله: "أنا متلج يا ديدو، لندن دي بلد مفيهاش شمس تدفي العضم!"

مطبخ فرن: ليلى كانت بتجرب تعمل "فطير مشلتت بالمن البلدي" في الشقة الضيق، وبسبب الهوا اللندني، مقهى طلع من الشباك، فالجيران افتكروا الصغيرة بتولع وطلبوا "المطافي البريطانية" (999)!

لقد وصلت بالفعل بـ 3 عربيات كبيرة، والظباط دخلتوا بالخوذات والفؤوس، لقوا ليلى واقفة ماسكة النشابة ووشها كامل دقيق، وعمر لابس جلابية وبيدوقهم الفطير مشلتت بالعسل! الظباط البريطاني يقعدوا في الأرض واكلوا الفطير وأعجبهم جداً، وقفلوا المحضر تحت عنوان "تجارب أطعمة شرقية آمنة"!

العودة للمجهول.. وتهديد "ممدوح المحامي" الجديد

بينما هما بيدرسوا عقد سيريمان، تليفون ليلى رن.. كان الأستاذ ممدوح محامي من القاهرة، وصوته كان موب جداً:

ممدوح المحامي: "يا شيف ليلى.. يا آدم بيه.. الحقوا! شيري وعاصم بيه بعد ما رجعوا من لندن، تواصلوا مع "جهة اختيارية مجهولة" في جبل طارق، تقدموا بقضية تزوير جديدة ضد وصية الحاج سيد الحلواني! والمحكمة قررت المحكمة مستعجلة بعد 3 أيام في القاهرة.. لو محضر تموشم بالوصية الأصلية، الأرض والفندق كله هيروح لشيري نهائياً!"

آدم بص لليللى بعيون مليانة قلق وغضب؛ لو سافروا مصر لذلك ينقذوا شركاتهم، هيخسروا عرض سيريمان المليوني في لندن والفرصة العالمية الشيك.. ولو فضلوا في لندن، شيري هتخد كل شقا عمرهم في مصر!

"لورد آدم.. طائرات خاصة للتوقيع في قصر ويمبلدون بكره الصبح.. لو ممضيتوش، عرض هيروح لشيف إيطالي منافس."

رواية مستمرة.. بين ضفتين

وقفت ليلى وآدم في صالة الشقة اللندنية، والرباب برة الشباك مغطي معالم ساعة "بين بن". دانا وعمر واقفين بشنطهم ومحتارين؛ يسافروا مصر يلحقوا المحكمة والورث، ولا يفضلوا في لندن يدخلوا عالم اللوردات والمليونيرات؟

آدم مسك كشكول الوصفات القديمة، وبص لليللى وعيها فيها الطبخة اللي مبيتكسرش:

آدم: "ليلى.. إحنا بدأنا حكاية دي في الشارع.. ومش هنسيب شيري وعاصم بيه يسرقوا أصلنا في القاهرة، بس في نفس الوقت.. إحنا مش هنخسر لندن!"

ليلى (بابتسامتها الشبروية المعهودة): "وريني تبقى ذكائك التنفيذي يا لورد آدم.. هنعمل ايه في المصيبتين دول مع بعض؟"

عمر طلع المضرب السلك من رقبة ليلى وهزه في الهواء: "تيم الجاهزية للتقسيم الدولي يا جماعة! يلا بينا نولعها!"

والأحداث وقفت هنا على صفيح الحرارة مابين الليبرالية القاهرة ووضباب لندن؛ هل قام ببناء العبقرية اللي هيعملها آدم ليأخذ القهوة ويمضي في عقد لندن في نفس الوقت؟ وشيري هتعمل ايه لما تكتشف الكمين الجديد؟ الرواية لطويلة، متفرعة، وأمكنها كلها بتكبر وبتتوسع في كل عوصم العالم، والضحك والحب والعناد لسه مكملين وهمش نهاية

ولسه الفصول كتير!

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • اللقاء المجنون   الثامن والتسعون

    انعكاسات ألوان الشفق الهادئ على المجال الريفي لليل خلفية شديدة الصعوبة والوضوح فوق المزرعة الشرقية. لم يكن هذا الليل كغيره من الليالي؛ لقد كان الصمت بسيطا الذي يعقب العازفة الكبرى، وسارت حركة قنوات الري المبطنة تنساب برقة شديدة كعزف منفرد يروي قصة التلاحم والاختبارات الكاملة الذي توافر في جنبات هذه الأرض الحرة. في راحة المنزل، غرفة نوم مفتوحة، ستائر تفيض ناعمة بالطمأنينة والرضا النفسي العميق. كان عماد يجلس بدقة إلى مقعده خشبي، ووضعها كشكوله جلدي على الركبيه، وبجانبه كانت سارة تلفيف جدائل شعرها الأسود الرائع، ووجههاي المطبخ يشع بنور البهجة الصافية والنضج الفريد الذي صهرته الأيام وحولته إلى طاقة بناء لا تعرف الكل. كان بارزا في مكان بارز في الجدول، وداخلها الختم المرجعي الخديوي الخالص الذي تحول كأداة لمطاردة الصراع إلى صك أبدي للأمن وسيادتها ومخازن الأطعمة للوطن. سارة بيد عماد برقة وعاطفة جياشة تلمس الوجدان، وضغطت عليها بنبضة تحمل كل معاني الارتباط الروحي والعهد غريني، وجلست إلى ريدتين صافي بنبرة عذبة منخفضة تنافس حفيف أوراق الشجر الكثيفة والليمون.. اللحظة دي هي البداية لكل حاجة حلمنا

  • اللقاء المجنون   السابع والتسعين

    أغلقت سارة دفتراً صغيراً من الورق المقوى كانت تسجل فيه مواعيد تفتح زهور الليمون في الباحة الخلفية، ورفعت عينيها نحو الأفق الممتد حيث تلتقي خطوط المزارع الخضراء بلون السماء البرتقالي الدافئ عند مغيب الشمس. لم يعد للوقت ذلك الإيقاع المتسارع الذي يفرض التوجس؛ بل باتت الساعات تنساب برقة وطمأنينة تامة تعكس عمق الاستقرار والانسجام الذي حققه الأبطال في واحتهم الريفية الهادئة بمحافظة الشرقية.كان عماد يجلس على المقعد الخشبي المريح، يتابع حركة مياه الترعة المبطنة التي تعكس الشفق برفق سيادي مبهر. كان كشكوله الجلدي مستقراً بين يديه، والقلم الجاف الأسود يتحرك بسلاسة ونضج يسجل تفاصيل هذا التطور الطبيعي والهادئ للأحداث والمشاعر. بجانبهما، استقرت الحقيبة الجلدية الشهيرة فوق منضدة خشبية من صنع منصور، ينبعث من جانبها عبق البخور البلدي برائحة الصندل والمستكة التي تملأ الوجدان بطاقة إيجابية مبهجة تذيب كل ذكريات الماضي وتفتح النفس لآفاق لامتناهية من الأمل.أمسكت سارة بيد عماد وضمتها إلى قلبها برقة وعاطفة جياشة تفيض بالود والشغف، ونظرت إلى ملامحه القمحية المستقرة وقالت بنبرة عذبة تنافس حفيف أوراق أشجار ال

  • اللقاء المجنون   السادس والتسعين

    تلفزيون أفق شرقي مختلط مع الشفق الفضي والوردي، حاملاً معه سمات ليلية ليلية أنعشت جنباً إلى جنب مع المنزل الريفي العتيق. غابت الشمس وراء ما يكفي من البحث موسع النخيل، تركت المكان لسكينة الخلفيات تلتهم الأرض فيها بالسماء في اخترع كامل. ولم تعد هناك سيارات ربع نقل تنطلق على عجلة، ولا أجهزة بث لاسلكية وبرامج؛ بل حل مكان ذلك وهي صوت كامل سواقي داخلي تدور داخلها، معلنةً الاشتراك في الطمأنينة على هذه الوجبة الغالية من أرض الدلتا. في المنزل المسطح في الحديقة، كان عماد يجلس مباشرة إلى خشبي عتيق، ماداً قدميه براحة لم يبدؤها منذ سنوات. الكشكول الجلدي الصغير كان مستقراً فوقها، لكن صفحاته لم تعد تسجل تجارب للخطط السيادية، بل أصبحت واحة تشهد المشاعر المتدفقة واللقاءات الإنسانية النبيلة. بجانبه، كانت سارة ترتدي ثوباً قطنياً ناصع البياض يتماشى مع صفاء روحها، ممسكة بوعاء فخاري صغير تنبعث منه رائحة البخور الممزوج بالمسك والعنبر، لتنشر في المكان جاءت واحة نفسية غمرت قلوب الجميع. كاتت سارة بيد عماد، وضغطت عليها برقة وعاطفة جياشة تفيض بالحب واليقين، وشعرت نبضات قلبيهما قد تخلصت ، من تشنج الأيام الخوالي،

  • اللقاء المجنون   الخامس والتسعون

    انسابت مياه الترعة المبطنة حديثاً أمام باحة المنزل الريفي بالشرقية كشريط من الفضة السائلة تحت أشعة الضحى الدافئة. تلاشت بالكامل أصوات صافرات التحكم اللوجستي، وحلت محلها زقزقة العصافير التي اتخذت من أشجار الجوافة والليمون ملاذاً آمناً. لم يعد هناك بروتوكولات عاجلة أو خطوط نقل تتطلب الحسم الفوري؛ بل ساد المكان هدوء عميق، هدوء حقيقي وواقعي يشبه طمأنينة الأرض بعد موسم حصاد وفير.كان عماد يجلس مسترخياً على مقعده الخشبي ذي المساند الخوصية، واضعاً كشكوله الجلدي المفتوح على ركبتيه. تحرك قلمه الجاف الأسود بسلاسة وبطء، لا ليسجل أرقاماً أو بنوداً قانونية، بل ليدوّن تفاصيل اللحظة؛ حركة أوراق الشجر، وانعكاس النور على صفحة الماء، ودفء النسمات التي تحمل عبير الياسمين البلدي. وبجانبه، كانت سارة تجلس على مقعد مقارب، تلف جدائل شعرها الأسود بعناية وهدوء، ملامحها القمحية تخلصت من كل أثر للتوجس القديم، وحلّت محلها سكينة روحية عميقة تفيض بالبهجة والرضا.أمسكت سارة بيد عماد، وضغطت عليها برقة وعاطفة جياشة تلوح في الأفق كشروق الشمس، ونظرت إلى عينيه الصافيتين قائلة بصوت هادئ ينافس حفيف أوراق الجميز العتيقة:"ع

  • اللقاء المجنون   الرابع والتسعون

    انطلق قطار البضائع السريع على الخط الحديدي الموازي للمدرسة، يطلق صافرته الرزينة التي تتردد أصداؤها عبر قنوات الري، معلناً بداية مرحلة جديدة من تدفق الموارد والإنتاج؛ مرحلة تخلو من الصراعات العبثية وترتكز بالكامل على التنمية اللوجستية والربط المؤسسي الواقعي.تنفس عماد بعمق وهو ينظر إلى الصفحة التي جف حبرها للتو في كشكوله الجلدي، ثم التفت إلى سارة التي كانت تتابع بعينيها حركة الشاحنات الخفيفة وهي تنقل الشحنة الأولى من طواجن الفخار المعقمة وزجاجات الزيت الحيوي المعتمدة إلى منافذ التوزيع الرسمية. لم يعد هناك مكان للارتجال؛ فالترابط بين التاريخ والواقع أصبح بروتوكولاً إدارياً صارماً تديره عقول تكنوقراطية شابة تؤمن بأن السيادة تُبنى بالعمل المنظم والتدقيق اليومي.أمسكت سارة بالملف الأزرق المخصص للتوثيق الجغرافي، ونظرت إلى عماد بعينين تشعان بطاقة وعزم متجدد وقالت بصوت هادئ يحمل ثقة المحارب الذي استقر في خندق البناء:"الخطوة الجاية يا عماد مش مجرد تدريب للطلاب؛ إحنا بنربط المنظومة التناظرية لـ 'مدرسة الأرض الطيبة' بشبكة الحماية اللوجستية الكبرى في شركة شرق الدلتا للنقل. الختم المرجعي اللي اعت

  • اللقاء المجنون   الثالث والتسعون

    أشرقت شمس الدلتا من جديد، دافئةً ووادعة، لتغمر البيوت الريفية المتباعدة في كفر الشيخ والشرقية بفيض من الضوء النحاسي الذي يغسل أوراق شجر الجوافة والليمون. لم تعد عقارب الساعة تلاحق الأبطال بنبضات الخطر، بل باتت تتحرك بتناغم شديد مع حركة الطبيعة وهدير المياه في الترع المبطنة حديثاً، والتي تمد الحقول بالخير والأمل المستدام.في باحة المنتدى، كان عماد يجلس مستنداً إلى جذع شجرة جميز عتيقة، واضعاً كشكوله الجلدي على ركبتيه. لم يعد حبر القلم الجاف الأسود يركض وراء الشفرات الرقمية أو خطوط الهروب، بل كان يتدفق بهدوء، كمن يسجل جردة حساب للروح بعد رحلة طويلة من الصمود والتحدي. وبجانبه، كانت سارة تلف جدائل شعرها الأسود بعناية، وقد ارتسمت على وجهها القمحي ملامح نضج فريد؛ نضج صهرته المعارك القديمة وحوله إلى طاقة سلام داخلي تشع بهجة ونوراً على كل من حولها.أمسكت سارة بيد عماد برقة وعاطفة تلوح في الأفق كشروق الشمس، وضغطت عليها بنبضة دافئة تحمل كل معاني الارتباط الروحي والعهد الأبدي، وهمست له بصوت منخفض ينافس حفيف الشجر:"عارف يا عماد.. التطور اللي حصل في مشاعرنا وحياتنا في الكام شهر اللي فاتوا بيخليني

  • اللقاء المجنون   السابع والثلاثون

    حبست ليلى أنفاسها وهي تراقب الشاشة بنظرات متجمدة. الرجال الثلاثة بالخارج لم يكونوا لصوصاً عاديين؛ كانت حركاتهم مدروسة، يتواصلون بإشارات أيديهم السريعة، وأحدهم كان يحمل حقيبة أدوات معدنية ضخمة استقرت أمام القفل الذي أدار فيه آدم المفتاح منذ دقائق معدودة."معاهم أجهزة رصد للترددات،" همس آدم، وعيناه ت

  • اللقاء المجنون   السادس والثلاثون

    انبعثت من جوف المحل برودة ملموسة، كأن المكان كان يحبس أنفاسه لعقود في انتظار هذه اللحظة. خطت ليلى الخطوة الأولى داخل العتمة، وتبعتها ركبتا آدم اللتان خانتاه لثانية من فرط التوتر. أغلق آدم الباب خلفهما ببطء حتى لا يصدر الصرير مجدداً، ليرتد القفل الحديدي ويحبسهما بالداخل.انقطع ضوء الصباح اللندني الض

  • اللقاء المجنون   الخامس والثلاثون

    الخطوات على السلالم الخشبية المؤدية إلى المطبخ بالأسفل كانت تصدر صريرًا مكتومًا، وكأن الخشب العتيق يتوسل إليهما ألا يوقظا أسرار البيت. ليلى كانت تسير في الأمام، يدها تتحسس الجدار البارد، بينما كان آدم يتبعها بخطوات أوسع، وعيناه لا تكفان عن التلفت حولهما. الغبار المعلق في الهواء كان يتراقص تحت خيوط

  • اللقاء المجنون   الرابع والثلاثون

    الهواء في الغرفة بدا وكأنه تجمد فجأة، حاملاً معه برودة غريبة لا تتناسب مع دفء الليل المحيط بهما. الضوء الخافت المنبعث من المصباح النحاسي القديم كان يترقرق على صفحات الكشكول المتهالكة، ملقياً ظلالاً طويلة ومتحركة على الجدران، وكأن الحبر الأسود المخطوط بيدٍ رحلت عن عالمنا يحاول النهوض من بين السطور ل

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status