Home / المراهقة / امرأة سيئة / الفصل التاسع

Share

الفصل التاسع

last update publish date: 2026-05-20 01:21:07

وقبل أيام كانت هناك سيدة في منتصف العمر تقريبًا، اختارت ثوب يناسب فتاة في السادسة عشر أكثر من كونه يناسب سيدة كبيرة، وقفت ورائها بجانب السيدة شمبرد التي تعيد تعديل الفستان ليناسب امرأة مثلها، وبينما آخذ أرقام القياسات و طالملاحظات التي تقولها السيدة شمبرد سمعت حديث المرأة بتعبيراتها الغير مبالية.

"أجعلي فتحة الصدر أكثر أتساعًا وأضيق، أنا سوف أجعل هذا الصبي بلا عقل، يجب أن أفعل ولن أدخر طريقة كي أجبره علي ممارسة الجنس معي، هو مازال في المدرسة لكنه وسيم وقوي، والده هو برنارد جيرفد الذي يعمل في مجال الأطعمة وهو المجال الذي يعمل به أبني.. أوه، ولدي العزيز لا يستطيع أنجاح أي صفقة بسبب هذا الرجل، وهو مازال صغيرًا في الخامسة والعشرون فقط، لذا أنا قررت مساعدته دون يعرف، هذا الرجل لن يتراجع إلا حينما تحوم حوله فضيحة، لكن إليكِ بسر آلي، عندما رأيت هذا الصبي أصبحت مثارة أكثر للعب هذه اللعبة، ليلة أمس فقط بدأنا نتبادل القبلات، أنها سوف تكون لعبة ممتعة جدًا.)

عندها علمت أنها تتحدث عن سيلي الرياضي الوسيم، لكن ما جعل الحديث أكثر غرابة هو أن سيلي يواعد ابنتها الصغيرة كلاريسا، لو صنع فيلم من هذه القصة، سوف يكون المفضل لكافة المراهقين، لكن أن يكون حقيقة تستمع إليها وتراها عن قرب، فهو شيء مخيف.

منذ أن بدأت العمل هنا منذ ثلاثة سنوات وأنا أستمع لتلك الأسرار المظلمة المحرجة، لا أصاب بالملل أبدًا هنا، بل ربما أشعر بالقوة في مواجهة العالم، علي الأقل معي أسرارهم، لكن هذه النقطة أثارت تساؤلًا في عقلي، لما يسردون كل هذه الأسرار الخاصة جدًا أمامي، أنا لستُ شفافة أو أعاني من اضطراب السمع، إذا لماذا لا يوجد مشكلة في كوني واقفة معهم في ذات الحيز وأستمع؟

الإجابة لم تكن لطيفة لكنها الحقيقة، أنا لا أحد بالنسبة إليهم، ما الذي ممكن أن تفعله فتاة فقيرة لأب سكير وأتمت للتو الثامنة عشر، ومن سوف يصدقها إذا قررت البوح بكل هذا، بل من سوف يستمع إليها من الأصل؟

أنا لا أحد بالنسبة إليهم، لا أشكل خطرًا ولا حتى عقبة، ولا أملك من الشجاعة ما يكفي لتسجيل أحاديثهم، وإن واتتني الشجاعة لأفعل فلن أستفيد بشيء، وبالتأكيد لستٌ شريرة الفيلم التي تنتقم من الجميع من أجل الانتقام فحسب.

الشيء المؤلم أكثر من كونك الذي لا يعرف، هو أن تكون الذي يعرف كل شيء لكن غير قادر علي استعماله، لا تستطيع التظاهر بالجهل ولا أن تتعامل علي أساس ملكية للمعرفة.

أغلقت دفتر الحسابات وانتقلت لدفتر الجرد، يجب أن أجرد الأثواب الباقية من المجموعة الأخيرة التي جاءت من المصنع، اتجهت إلى الجهة الداخلية من المتجر ووضعت الدفتر علي واجهة شفافة معروض بداخلها بعض الأطواق، و بدأت بتسجيل الموجود في هذا الجزء وتدوينه.

خمسة فساتين خضراء تفصيلة الفراشة الناعمة.

تبادلت مع كاثرين كلمات عصبية بسبب جاكسون، أنا أعلم أن هذا الصبي لن يأتي من خلفه سوي المتاعب، وهي تصدق أنها قادرة علي جعله يقع في حبها ثم يتزوجها بعد أن ننتهي من هذه السنة النهائية في المدرسة.

اثنين فستان أزرق تفصيلة متموجة.

جاكسون لا ينفك عن التربص بي في كل مكان في المدرسة مع جماعته، يلح ويصر علي أن أخرج معه وكل مرة المناسبة مختلفة، لكنني أبتعد بشيء من الكياسة كي أبقي نفسي بعيدًا عن المشكلات.

واحد فستان أحمر تفصيلة ضيقة.

كاثرين لا تصدقني أو لا تهتم بأنه يحاول مواعدتي، أو بالأحرى إقامة علاقة معي، أظنها لا تهتم إلا بلفت انتباهه، نحن متشابهات لكن هناك شيئا ما بي هي لا تملكه، ليتها تستطيع استيعاب ذلك.

الأسود مباع لأخر قطعة، وهناك طلبات بالمزيد منه.

رفعت عيني حينما شعرت بوقع ظل فوقي لأجده أمامي، اتسعت حدقتى مُهمهة. "أنت."

قلتها بنبرة مصطنعة، متوترة وحائرة وربما خائفة قليلًا، وقف أمامي يطالعني بالجينز والقميص الضيق الأحمر الذي أرتديه، وشعري الأشقر المنثور خلفي، نظراته كانت راغبة ومعجبة بما تراه، وهو شعور حلو المذاق لا تستطيع أن تنكره أي فتاة، عندما ينظر إليكِ الرجل بإعجاب ورغبة فهذا يعني أنكِ جميلة، لا مجال لأن يكون هذا يضير ضيق أي امرأة، لكنني تغاضيت عن شعوري ذاك.

"إذا ماذا تفعل هنا؟"انتبهت إليه متسائلة بتوجس.

"أنا هنا كي أراكِ." أجاب بابتسامته المغرورة السخيفة، وتعاليه ظهر في نبرته المصرة مضيفًا. "أنتِ أخبرتني أنكِ لا تستطيعِ الخروج باكرًا، لكن الآن أنهيتِ عملك أليس كذلك؟" لم ينتظر إجابتي وعاد يضيف مستندًا بذراعيه علي الواجهة الزجاجية. " لذا نستطيع الخروج الآن؟"

"لا أظنها فكرة جيدة جاكسون."الجملة الأثيرة التي لا تثير المتاعب، وإضافة حجة عظيمة للهروب. "يجب أن أكون في البيت خلال نصف ساعة."

"أنها المرة السادسة التي ترفضين فيها الخروج معي لورين."

كان لابد من الإضافة الضرورية كي يتوقف عند السادسة، بدا مصرًا ولا شيء سوف يمنعه، وأنا لستُ الفتاة التي يستطيع المدلل إقامة علاقة معها وتركها بعدها، أنا أفضل العقلانية في هذه الأمور، وإن كنت سوف أخسر هذا فسيكون من أجل شيء كبير ومستمر وليس لعبة من أجل صبي ثري مدلل.

"أسمع جاكسون أنا لا أظنها فكرة جيدة أن نتواعد، نحن مختلفون جدًا، وأنت لديك الكثير من الفتيات حولك ولن يتوقف الأمر عليَّ."

جمل غير مترابطة تمامًا لكنها كافية لإيضاح عدم رغبتي في الخروج معه، لكن من قال أن هذا سوف يوقفه؟

"هل هناك شيئا يجري هنا؟"

جملة السيدة شمبرد المستنكرة أنقذتني، كانت عند المدخل وبسرعة هززت رأسي وأغلقت الأدراج بينما تسحب جاكسون تسأله عن والدته وتحاول أن تجعله ينضم لآريل ابنتها علي العشاء، سخرت في عقلي بينما أكتم ضحكتي وأغلق باب المتجر وأعطيها المفتاح وأركض إلي محل الحلوى في الجهة الأخرى بينما جاكسون لا يستطيع الفكاك من السيدة شمبرد.

جاكسون مدلل، مثير للمشكلات والنسخة الثرية من والدي، ولا يوجد أدني فرصة لأكونه معه، ليس برغبتي علي كل حال، ليتَ كاثرين تري ما أراه.

لكن كاثرين كيتري ليست بذكاء لورين كيتري، ولا جاذبيتها وهذا كان الأختلاف بيننا الذي قاد كلًا منا إلى طريق مختلف.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • امرأة سيئة    الفصل التاسع والأربعين

    1986السادسة والعشرين من يونيوأوريلو/ أوستن مدرسة أوريلو العلياحفل التخرجكانت الصالة الرياضية لمدرسة "أوستن العليا" مغطاة بالكامل بأشرطة الزينة الزرقاء والبيضاء، والبالونات المتأرجحة في السقف بفعل الهواء، مرايا الضخمة المعلقة في الزوايا. صوت الموسيقى الراقصة لفرقة "دوران دوران" كان يملأ الأرجاء، ممزوجًا بضحكات عشرات الطلاب وعائلاتهم الذين تكدسوا فوق المقاعد الخشبية المرتفعة. كان الجميع يبتسم، ويلتقط الصور التذكارية بكاميرات البولارويد التي تطلق وميضًا خاطفًا كل بضع ثوانٍ. الكل كان يحتفل ببداية حياته الجديدة، إلا أنا؛ كنتُ أقف في ركن مظلم بجوار الباب الجانبي، مرتدية عباءة التخرج الزرقاء الفاخرة التي لم تفلح في إخفاء الفستان الأبيض الحريري الطويل الذي اشتريتُه قبل يومين من متاجر أوستن الفاخرة باستخدام بطاقة جاكسون الائتمانية.أمسكتُ بقبعتي المربعة بين يديَّ، وأصابعي تضغط على حوافها بقسوة جعلت أظافري تغرس في الكرتون المقوى. طوال الساعتين الماضيتين، كنتُ أشبه بجدار عازل يتحرك وسط الحشد. لم يقترب مني أحد، ولم يجرؤ أحد على تهنئتي؛ كانت نظرات الخوف وعدم الفهم تلاحقني من بعيد، والهمسا

  • امرأة سيئة    الفصل الثامن والأربعين

    لهذا السبب قررت ما عليه فعله، قبل أن يستقبلني السائق في السيارة الفارهة ليعيدني إلى المزرعة، مشيتُ بخطوات سريعة نحو زاوية منسية في الشارع الخلفي للمحطة، حيث يقع بنك "تكساس التجاري الصغير" مبنى طوبي قديم تفوح منه رائحة الأوراق المصفرة وعفن الخشب، مكان لا يرتاده سوى المزارعين والعمال البسيطين، وبعيد تمامًا عن أعين محاسبي هريسون تراميل. جلستُ أمام موظف البنك العجوز الذي كان يضع نظارته الطبية على طرف أنفه ويتحرك ببطء شديد. أخرجتُ من حقيبتي الأوراق النقدية؛ خمسمائة دولار كاملة، وهي أول دفعة استطعتُ اختلاسها بذكاء من الأموال التي منحتني إياها ليا تراميل لشراء أشياء جديد لي. كانت الأوراق النقدية الخضراء تفوح برائحة قصرهم، لكنها الآن ستتحول إلى نواتي الأولى للحرية. سألني الموظف وهو يفتح دفتر الحسابات الضخم ببرود تام: "الاسم الكامل لفتح الحساب يا أنسة؟" نظرتُ إلى النافذة المغبرة، وتذكرتُ أن لورين كيتري سوف تصبح قريبًا لورين تراميل، طوقًا حديديًا سيربطني بالرجل الذي دمر أختي. سحقتُ تأنيب الضمير في صدري، وقلتُ له بصوت حاسم وجاف "لورين ماكين." منحته اسم أمي، أخيرًا منحتني شيء قد أستفاد يه

  • امرأة سيئة    الفصل السابع والأربعون

    مشيتُ مبتعدة عنها نحو الممر الداخلي المؤدي للمخزن. دخلت الغرفة الخلفية المظلمة حيث كنا نكدس صناديق الأقمشة وبقايا الأكسسورات، الأثواب ذات العيوب. لمستُ الطاولة الخشبية الخشنة بأصابعي، وتأملتُ الزاوية التي كنا أجلس فيها أنا وكاثرين مع آريل نرتدي الأثواب ونتخيل أننا فتيات أخريات في أماكن أخرى. شعرتُ بكتمة في صدري؛ كنتُ أودع هذا المكان، أودع لورين القديمة، الفتاة الفقيرة البائسة التي كانت تبيغ الثياب الأثرياء لتكسب دولارات معدودة. الآن سأرتدي أفخر الثياب، لكنني سأدفع روحي ثمنًا لها. استغرقتُ دقائق طويلة في تأمل كل ركن، كأنني أحفر تفاصيل ماضيَّ في ذاكرتي قبل أن يمحوه القادم. عندما خرجتُ مجددًا إلى صالة المتجر الرئيسية، تجمدت الدماء في عروقي. كان هناك شخص آخر يقف بجوار آريل عند واجهة المحل الزجاجية. كان مارت! الصبي الرياضي الوسيم، ألطف صبي في المدرسة، الشاب الذي خضتُ معه تلك القبلات الحارة والمندفعة في سيارته الموستانج كوسيلة لتخدير عقلي من الخوف في الليلتين الأوليين لاختفاء كاثرين. كان مارت يقف هناك، يرتدي سترته الرياضية الزرقاء والبيضاء، ويمسك بيد آريل بنعومة، وأصابعهما متش

  • امرأة سيئة    الفصل السادس والأربعون

    ساد صمت مرعب في الباحة الخلفية، سقطت الحقيبة المدرسية من يد ديفيد على الأرض الترابية، وتراجعت خطوته خطوتين إلى الوراء كأنني مسختُ أمامه إلى وحش مشوه. تملكه الذهول التام، وعيناه تعكسان صدمة عاطفية ونفسية لم يستطع استيعابها. "لا تفعليها يا لورين.. أرجوكِ لا تفعلي ذلك." همس بصوت مكسور وممتلئ بالإدراك والألم، وتقدم نحوي مجددًا يمسك بذراعي بقوة يحاول زلزلتي للعدول على ما أنتويته. "هذا انتحار! سوف تتزوجين الشخص الذي دمر توأمكِ؟ كيف سوف تنظرين إلى وجهه كل صباح؟ كيف ستنامين في سرير واحد مع شيطان نهش أختكِ؟ هذا ليس إنقاذًا، هذا بيع لروحكِ! ارفضي هذا الاتفاق اللعين، يمكنكِ اكتشاف طريقة لمساعدة كاثرين، هناك مصحات خيرية ومتواضعة السعر، لكن لا تفعلي هذا بنفسكِ!" نظرتُ إلى يده الممسكة بذراعي ببرود، ثم رفعتُ عينيَّ لتلتقي بعينيه الممتلئتين بالدموع. شعرتُ بتأنيب الضمير يمزق أحشائي، وبأن الصراع الداخلي ينهش ما تبقى من عقلي، لكنني كنتُ أعلم يقينًا أن قرار النفعية قد اتُّخذ، وأنه لا مجال للتراجع. سحبتُ ذراعي من بين يديه ببطء وقسوة، وقلت له ببرود تام: "لقد وافقتُ يا ديفيد، والقرار أُخذ تمامًا

  • امرأة سيئة    الفصل الخامس والأربعون

    والآن مرت أربعة أشهر كاملة منذ أن وطئت قدمي أرض مزرعة آل تراميل الشاسعة في ضواحي هيوستن، تبدلت الفصول، الأيام والأسابيع والشهور؛ أربعة أشهر تحولتُ فيها من فتاة منبوذة في قاع "أوريلو" إلى أسيرة داخل قفص ذهبي غريب. طوال تلك الفترة، لم أكن أخرج من الجناح المخصص لي في المزرعة؛ كان جاكسون يحضر لي كل شيء إلى هناك عبر خدمه؛ الكتب، الملابس الفاخرة، الطعام الذي لم أكن أحلم برؤيته، وحتى المعلمين الخصوصيين الذين تولوا شرح ما فاتني من المنهج الدراسي لشهور الدراسة الأخيرة. لم يكن لي غطائي الاجتماعي، لم يحاول أحد حقًا البحث عني أو السؤال عني، الافتراض الدائم أنني مثل أمي هربت، ولكن تلك الشهور فرضت علينا العزلة التامة حتى تكتمل شروط اتفاقنا الصادم بالزواج الرسمي فور تخرجي لضمان نفقات علاج كاثرين مدى الحياة. جلكن اليوم، كان عليَّ الخروج ومواجهة العالم الحقيقي؛ اليوم بدأت امتحانات التخرج النهائية في مدرسة "أوستن العليا"، المكان الذي شهد بداية كل هذا الكابوس.وصلتني السيارة الفارهة التي أرسلها هريسون تراميل معي، لكنني رفضت أن تظهر أمام أى شخص، لا أحب إثارة شيء هنا عني. كانت المدرسة تبدو حية أكثر في

  • امرأة سيئة    الفصل الرابع والأربعون

    كنتُ في تلك اللحظة طماعة للغاية؛ طماعة في المال، الشهرة، واللجوء إلى القوة للخروج من مستنقع حياتي القديمة. كان هذا المشهد بالنسبة لي أشبه بفيلم كرتوني قديم سوف ينتهي بالنهاية السعيدة التقليدية لِلفتاة الفقيرة، عدا أن هذا الفيلم بالذات كان ملوثًا، قذرًا، ولا يصلح للأطفال أبدًا.كنتُ في تلك اللحظات العصيبة أفكر في نفسي ومستقبلي أكثر من أي شيء آخر في الكون؛ وأخرجني من تفكيري وعودي المتلاحقة كلمات والده الغاضبة وصمت والدته المطبق. كم هي السيدة ليا بحاجة ماسة لبقاء علاقتها سرًا؛ لأن معرفة زوجها بالأمر ستجعلها عرضة للابتزاز والطرد والحرمان من الثروة بشكل كبير جدًا، وهي تعرف أنني لن أتردد في التحدث. هززتُ رأسي بهدوء وثقة، فجعلتُ الأب يتوقف فورًا عند قوله لحلوله السخيفة والبديلة لضمان مالي، وهتفتُ بجملة هادئة، قصيرة ومسيطرِة تنهي الجدال:"وفر عليك العناء يا سيد تراميل؛ هذه هي الطريقة الوحيدة والشرعية للمرور من هذا الأمر بسلام، وإلا فميعادنا في مجلات المجتمع غدًا، ومن يعلم من سوف يتحدث بعدي عن أحداث مشابهة."الصمت الثقيل الذي حلَّ فجأة على أرجاء المكان جعلني واثقة تمامًا في موافقتهم وإذعانه

  • امرأة سيئة    الفصل الأربعون

    الحب وهم كبير، وطريقًا مظلمًا ليس في نهايته أي شيء سوى السراب، ولن يجعلني أصل لأي مكان. وإن كانت كاثرين المسكينة قد صدقت هذا الوهم وسارت خلفه، فها هي النتيجة أمام عيني؛ رقدت في المشفى غائبة عن الوعي وجسدها ممزق، لأنها ظنت أن ذهابها مع هذا الفتى المدلل سيكون طوق نجاة ينقذها من برثن الفقر ومن براثن أ

  • امرأة سيئة    الفصل التاسع والثلاثين

    انطلقت للهاتف مسرعة وهي ترتجف وتهتف بذلك التعليق الاستعطافي، وكان هذا الشيء الوحيد الذي صدقته في كل حديثها المليء بالإنكار؛ فربما عائلة تراميل مستعدة للقيام بأي شيء غير قانوني، مثل الرشاوى، النصب، أو الصفقات المشبوهة، عدا القتل العمد وتلك الجرائم الدموية الشنيعة التي تجلب المشانق.لكن مدللهم السافل

  • امرأة سيئة    الفصل الثامن والثلاثين

    1985 الحادي والعشرين من ديسمبر تكساس جلستُ في مكاني، أراقب بحواسٍ متيقظة ونظراتٍ حادة كالشفرة تلك المرأة التي كانت قبل دقائق تلتحف بكبرياءٍ زائف وعجرفة أرستقراطية مقيتة. كانت السيدة ليا تراميل تقف عند منضدة الهاتف الخشبي الفاخر، وأصابعها المرتجفة التي تزينها خواتم الألماس تحاول مرارًا وتكرارً

  • امرأة سيئة    الفصل السابع والثلاثين

    الحادي والعشرين من ديسمبر الواحدة بعد منتصف الليل الظلام في "أوريلو" لا يشبه أي ظلام آخر؛ إنه كتلة ثقيلة ورطبة تخنق الأنفاس، تفوح منها رائحة التراب الجاف وبقايا القهوة المغلية في المطاعم البعيدة. كان المنزل خلفي هادئًا كقبر، وأنفاس أبي الثقيلة الغائبة عن الوعي صمتت أخيرًا خلف الجدران المتآكلة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status