LOGINالتاسع من نوفمبر
حانوت الثرثرة في متجر الأثواب الذي يخص السيدة شمبرد في مركز المدينة حيث الثياب والفتيات والحكايات، دومًا ما تقول السيدة شمبرد أن قصص ديزني جاءت من متجر للفساتين، حيث الجميلات يجربون الفساتين ويثرثرون بالحكايات، في البداية سخرت من حديثها الحالم كمصممة أزياء آتية من القرن الماضي، لكنني مع الوقت في هذا المتجر أدرجت مدي صدق حديثها عن الحكايات. أستطيع القول أنني أعرف أسرار عن معظم الفتيات في مدرستي، لم أكن سوف أعرفها حتى إن قرروا أن سردها في مجلة فضائح. فمثلًا منذ ثلاثة أشهر، جاءت أحدى الفتيات التي تذهب للجامعة كي تشتري فستان، وبينما أساعدها في تجربته وضبطته، كانت تتحدث مع صديقتها الآتية معها عن ابنة عمها التي تدعي مونايل، ولم أكن بحاجة لذكاء خارق كي أعرف أنها مونايل زميلتي في المدرسة فحديثها كان مفسرًا وشاملًا. (أوه عزيزتي ماري، أنتِ لا تعرفين كم أرغب بقتل تلك العاهرة الصغيرة، لقد سمعتنا حين كنا نتحدث في عيد الشكر عن ريتشارد طالب الدراسات العليا بجامعتنا، وعرفت أنه أستاذها لمادة التاريخ، بعد ذلك تلك العاهرة الصغيرة تفننت في أغرائه حتى مارس معها الجنس، ولم تكتفي بهذا بل كلفت عاهرة أخري من صديقاتها بتصويرها معه في موعد ثم أرسلت إلىٌَ شريط الفيديو في الجامعة، أريد قتل تلك العاهرة، هي تنام مع أستاذها للتاريخ وهو يعطيها امتياز في مادته وتبعث لي بشريط كي تغيظني. وأنا لا أستطيع فضحها، لأنها ضبطت الكاميرا كي بحيث لا تظهر ملامح وجهها كي لا يستطيع أحد التعرف عليها، هي عاهرة و حسب.) في كل المرات السابقة في صف التاريخ لم ألاحظ أي شيء، لكن بعد سماع تلك القصة قد بدأت ألاحظ كل نظرة وحركة يقوم بها وتردها مونايل، كان الأمر أشبه بشيء أمامك طوال الوقت لكن عقلك لم يستطيع ترجمته أبدًا، حتى جاء شخص وترجمه بالكامل لك، فأصبحت في كل مرة تقع عينك عليه تراه، ومن المستحيل أن يختفي أن تتناساه. الآن أستطيع تخيل ما يحدث بينهم في حجرة المدرسين حين تفرغ أو في أحد الفصول الفارغة، القبلات الحارة بينهم كان تلهب خيالي وأنا أتأكد أن القصص التي أسمعها مسلية جدًا وربما مفيدة إن وقعت مشكلة ما. الفتيات من أوستن، عن فقط لا يستطعين السيطرة على أنفسهن، سمعت أحدهن بينما أساعدها في ضبط الفساتين التي اخترتها بينما أخري تقيس ثوب خطبتها في الداخل بعدما حيوها بالقبلات الزائفة. ، «أوه أنتِ سوف تحبين ذلك "سينثيا" تلك الفتاة الشقراء التي تظن نفسها ملكة جمال أوستن، تبكي طوال الأسبوع. لقد اكتشفتْ أن خطيبها "تومي"، نجم فريق كرة القدم الأمريكي بالجامعة، يخونها مع زوجة أبيه الشابة "إيلين"! نعم، "إيلين" الماكرة التي تزوجت والد "تومي" العجوز من أجل أموال المزرعة. "سينثيا" تتبعتهما الأسبوع الماضي بعد حفلة الشواء، ووجدت سيارتهما الشاحنة مركونة وسط حقول الذرة في الظلام، ورأتهما معًا في السيارة! الصدمة أن "إيلين" هددت "سينثيا" بأنها إذا فتحت فمها بكلمة واحدة لوالد "تومي"، ستقوم بطرد "تومي" من المزرعة وحرمانه من الميراث تماماً. "سينثيا" تموت قهراً الآن، فهي مجبرة على الصمت ورؤية خطيبها ينام مع زوجة أبيه لمجرد أن يحافظ على أمواله لأنها لا تستطيع تركه!» والسيدات شيئا أخر، الخيانات والثرثرة واحدة ولكنهن يستمتعن كثيرًا بسردها. اقتربي يا عزيزتي فهذه النميمة ساخنة جداً! "ديبورا" زوجة الطبيب الشهير في البلدة، كانت تظن أن زوجها "برادفورد" يقضي عطلة نهاية الأسبوع في رحلة صيد غزلان مع أصدقائه. لكن "باميلا"، صديقتها التي تحقد عليها في نادي التنس، صورت لها لقطات لزوجها بكاميرا جديدة حصلت عليها وهو يدخل فندقاً رخيصاً على أطراف أوستن مع الممرضة الجديدة ذات التاسعة عشر عامًا! "باميلا" لم تفعل هذا بدافع الصداقة، بل أرسلت الصور في مغلف مجهول إليها لتكسر كبرياءها وتجبرها على الانسحاب من رئاسة النادي الريفي.. والآن، ديبورا تتظاهر بالبرود التام، وتأتي من باريس بأغلى فستان سهرة لتغيظ باميلا، بينما تدفع سراً لمحامي طلاق شرس في المدينة ليجرد زوجها الخائن من عيادته وكل حساباته البنكية قبل أن يعلم بوجود الصور، سوف تكون فضيحة ضخمة." ومنذ عدة أسابيع دخلت واحدة من فتيات مدرستي، لا تعرفني كما لا أعرفها أنا إلا شكًلا، لا يوجد بيننا صفوف مشتركة وأعتقد أن إحدانا لا تتذكر صفًا جمعنا في السابق، اختارت فستان أزرق زمردي ووقفت كالعادة أضبط الفستان لقياسها، وكالعادة كانت معها أخرى، إن كان هناك شيء ثابت لزبائن هذا النوع من المتاجر فهو قدومهن بصحبة أخرى، ومن تأتي واحدة لا تشتري وإن أشترت تكون مضطرة، كأن السحر ليس له مفعول على شخصًا وحيد. وكالعادة أيضا كان الحديث الدائر عن الحب، عن الصبية والفتيان، وسار بسرعة من حياتهن العاطفية لحياة الأخريات وأخجل أسرارهن الذين أخطأن وشاركهن مع غيرهن . إليكِ نصيحة مفيدة، أسرارك العميقة السوداء، وحدك من يجب أن تعرفها، لأن حينما يعرف اثنين سر، حينها لا يصبح سرًا. ثرثرة طويلة تخللها سؤال فاتني متابعته كانت إجابته ساخرة متعالية من بين ابتسامة مستهزأ . (لا يوجد السيد إدوارد المثالي هناك في كاليفورنيا، ويندي تواعد بين الذي يملك والده الحانة المحلية القذرة في أوريلو، أنها فقط قامت بابتكار هذا الإدوارد كي لا يكتشف أحد الأمر.) ومستحيل أنني أعرف هذا إن لم أكن قد سمعته، ويندي المتعالية التي تزدري كل الناس حولها تواعد بين الذي لا يملك المال والسيارات ولا المثالية التي كانت تصف بها إدوارد حبيبها الوهمي. كم القوة التي كنت أشعر بها في كل مرة أمر بجانبها وأنا أعرف أنها تكذب كانت تجعلني منتشية، أنها ليست حرة أمامي بعد الآن بل إنها مقيدةَّ، وأنا التي تملك مفتاح القيد. كما قرأت أستاذة ماجين من مسرحية للكاتب إلكسندر سولجنيتسين، "تقوم حريتنا على ما يجهله الآخرون عن أسرار حياتنا." ويندي لم تعد حرة كما السابق، ويندي فقدت أسرارها وأضحت عارية مكشوفة ومكبلة بسرد الحقيقة أو الخروج عن بقعة الضوء، وتلك النوعيات تصبح كالنباتات إذا خرجت من رقعة الضوء تذبل وتذوى إلى أن تموت.1986السادسة والعشرين من يونيوأوريلو/ أوستن مدرسة أوريلو العلياحفل التخرجكانت الصالة الرياضية لمدرسة "أوستن العليا" مغطاة بالكامل بأشرطة الزينة الزرقاء والبيضاء، والبالونات المتأرجحة في السقف بفعل الهواء، مرايا الضخمة المعلقة في الزوايا. صوت الموسيقى الراقصة لفرقة "دوران دوران" كان يملأ الأرجاء، ممزوجًا بضحكات عشرات الطلاب وعائلاتهم الذين تكدسوا فوق المقاعد الخشبية المرتفعة. كان الجميع يبتسم، ويلتقط الصور التذكارية بكاميرات البولارويد التي تطلق وميضًا خاطفًا كل بضع ثوانٍ. الكل كان يحتفل ببداية حياته الجديدة، إلا أنا؛ كنتُ أقف في ركن مظلم بجوار الباب الجانبي، مرتدية عباءة التخرج الزرقاء الفاخرة التي لم تفلح في إخفاء الفستان الأبيض الحريري الطويل الذي اشتريتُه قبل يومين من متاجر أوستن الفاخرة باستخدام بطاقة جاكسون الائتمانية.أمسكتُ بقبعتي المربعة بين يديَّ، وأصابعي تضغط على حوافها بقسوة جعلت أظافري تغرس في الكرتون المقوى. طوال الساعتين الماضيتين، كنتُ أشبه بجدار عازل يتحرك وسط الحشد. لم يقترب مني أحد، ولم يجرؤ أحد على تهنئتي؛ كانت نظرات الخوف وعدم الفهم تلاحقني من بعيد، والهمسا
لهذا السبب قررت ما عليه فعله، قبل أن يستقبلني السائق في السيارة الفارهة ليعيدني إلى المزرعة، مشيتُ بخطوات سريعة نحو زاوية منسية في الشارع الخلفي للمحطة، حيث يقع بنك "تكساس التجاري الصغير" مبنى طوبي قديم تفوح منه رائحة الأوراق المصفرة وعفن الخشب، مكان لا يرتاده سوى المزارعين والعمال البسيطين، وبعيد تمامًا عن أعين محاسبي هريسون تراميل. جلستُ أمام موظف البنك العجوز الذي كان يضع نظارته الطبية على طرف أنفه ويتحرك ببطء شديد. أخرجتُ من حقيبتي الأوراق النقدية؛ خمسمائة دولار كاملة، وهي أول دفعة استطعتُ اختلاسها بذكاء من الأموال التي منحتني إياها ليا تراميل لشراء أشياء جديد لي. كانت الأوراق النقدية الخضراء تفوح برائحة قصرهم، لكنها الآن ستتحول إلى نواتي الأولى للحرية. سألني الموظف وهو يفتح دفتر الحسابات الضخم ببرود تام: "الاسم الكامل لفتح الحساب يا أنسة؟" نظرتُ إلى النافذة المغبرة، وتذكرتُ أن لورين كيتري سوف تصبح قريبًا لورين تراميل، طوقًا حديديًا سيربطني بالرجل الذي دمر أختي. سحقتُ تأنيب الضمير في صدري، وقلتُ له بصوت حاسم وجاف "لورين ماكين." منحته اسم أمي، أخيرًا منحتني شيء قد أستفاد يه
مشيتُ مبتعدة عنها نحو الممر الداخلي المؤدي للمخزن. دخلت الغرفة الخلفية المظلمة حيث كنا نكدس صناديق الأقمشة وبقايا الأكسسورات، الأثواب ذات العيوب. لمستُ الطاولة الخشبية الخشنة بأصابعي، وتأملتُ الزاوية التي كنا أجلس فيها أنا وكاثرين مع آريل نرتدي الأثواب ونتخيل أننا فتيات أخريات في أماكن أخرى. شعرتُ بكتمة في صدري؛ كنتُ أودع هذا المكان، أودع لورين القديمة، الفتاة الفقيرة البائسة التي كانت تبيغ الثياب الأثرياء لتكسب دولارات معدودة. الآن سأرتدي أفخر الثياب، لكنني سأدفع روحي ثمنًا لها. استغرقتُ دقائق طويلة في تأمل كل ركن، كأنني أحفر تفاصيل ماضيَّ في ذاكرتي قبل أن يمحوه القادم. عندما خرجتُ مجددًا إلى صالة المتجر الرئيسية، تجمدت الدماء في عروقي. كان هناك شخص آخر يقف بجوار آريل عند واجهة المحل الزجاجية. كان مارت! الصبي الرياضي الوسيم، ألطف صبي في المدرسة، الشاب الذي خضتُ معه تلك القبلات الحارة والمندفعة في سيارته الموستانج كوسيلة لتخدير عقلي من الخوف في الليلتين الأوليين لاختفاء كاثرين. كان مارت يقف هناك، يرتدي سترته الرياضية الزرقاء والبيضاء، ويمسك بيد آريل بنعومة، وأصابعهما متش
ساد صمت مرعب في الباحة الخلفية، سقطت الحقيبة المدرسية من يد ديفيد على الأرض الترابية، وتراجعت خطوته خطوتين إلى الوراء كأنني مسختُ أمامه إلى وحش مشوه. تملكه الذهول التام، وعيناه تعكسان صدمة عاطفية ونفسية لم يستطع استيعابها. "لا تفعليها يا لورين.. أرجوكِ لا تفعلي ذلك." همس بصوت مكسور وممتلئ بالإدراك والألم، وتقدم نحوي مجددًا يمسك بذراعي بقوة يحاول زلزلتي للعدول على ما أنتويته. "هذا انتحار! سوف تتزوجين الشخص الذي دمر توأمكِ؟ كيف سوف تنظرين إلى وجهه كل صباح؟ كيف ستنامين في سرير واحد مع شيطان نهش أختكِ؟ هذا ليس إنقاذًا، هذا بيع لروحكِ! ارفضي هذا الاتفاق اللعين، يمكنكِ اكتشاف طريقة لمساعدة كاثرين، هناك مصحات خيرية ومتواضعة السعر، لكن لا تفعلي هذا بنفسكِ!" نظرتُ إلى يده الممسكة بذراعي ببرود، ثم رفعتُ عينيَّ لتلتقي بعينيه الممتلئتين بالدموع. شعرتُ بتأنيب الضمير يمزق أحشائي، وبأن الصراع الداخلي ينهش ما تبقى من عقلي، لكنني كنتُ أعلم يقينًا أن قرار النفعية قد اتُّخذ، وأنه لا مجال للتراجع. سحبتُ ذراعي من بين يديه ببطء وقسوة، وقلت له ببرود تام: "لقد وافقتُ يا ديفيد، والقرار أُخذ تمامًا
والآن مرت أربعة أشهر كاملة منذ أن وطئت قدمي أرض مزرعة آل تراميل الشاسعة في ضواحي هيوستن، تبدلت الفصول، الأيام والأسابيع والشهور؛ أربعة أشهر تحولتُ فيها من فتاة منبوذة في قاع "أوريلو" إلى أسيرة داخل قفص ذهبي غريب. طوال تلك الفترة، لم أكن أخرج من الجناح المخصص لي في المزرعة؛ كان جاكسون يحضر لي كل شيء إلى هناك عبر خدمه؛ الكتب، الملابس الفاخرة، الطعام الذي لم أكن أحلم برؤيته، وحتى المعلمين الخصوصيين الذين تولوا شرح ما فاتني من المنهج الدراسي لشهور الدراسة الأخيرة. لم يكن لي غطائي الاجتماعي، لم يحاول أحد حقًا البحث عني أو السؤال عني، الافتراض الدائم أنني مثل أمي هربت، ولكن تلك الشهور فرضت علينا العزلة التامة حتى تكتمل شروط اتفاقنا الصادم بالزواج الرسمي فور تخرجي لضمان نفقات علاج كاثرين مدى الحياة. جلكن اليوم، كان عليَّ الخروج ومواجهة العالم الحقيقي؛ اليوم بدأت امتحانات التخرج النهائية في مدرسة "أوستن العليا"، المكان الذي شهد بداية كل هذا الكابوس.وصلتني السيارة الفارهة التي أرسلها هريسون تراميل معي، لكنني رفضت أن تظهر أمام أى شخص، لا أحب إثارة شيء هنا عني. كانت المدرسة تبدو حية أكثر في
كنتُ في تلك اللحظة طماعة للغاية؛ طماعة في المال، الشهرة، واللجوء إلى القوة للخروج من مستنقع حياتي القديمة. كان هذا المشهد بالنسبة لي أشبه بفيلم كرتوني قديم سوف ينتهي بالنهاية السعيدة التقليدية لِلفتاة الفقيرة، عدا أن هذا الفيلم بالذات كان ملوثًا، قذرًا، ولا يصلح للأطفال أبدًا.كنتُ في تلك اللحظات العصيبة أفكر في نفسي ومستقبلي أكثر من أي شيء آخر في الكون؛ وأخرجني من تفكيري وعودي المتلاحقة كلمات والده الغاضبة وصمت والدته المطبق. كم هي السيدة ليا بحاجة ماسة لبقاء علاقتها سرًا؛ لأن معرفة زوجها بالأمر ستجعلها عرضة للابتزاز والطرد والحرمان من الثروة بشكل كبير جدًا، وهي تعرف أنني لن أتردد في التحدث. هززتُ رأسي بهدوء وثقة، فجعلتُ الأب يتوقف فورًا عند قوله لحلوله السخيفة والبديلة لضمان مالي، وهتفتُ بجملة هادئة، قصيرة ومسيطرِة تنهي الجدال:"وفر عليك العناء يا سيد تراميل؛ هذه هي الطريقة الوحيدة والشرعية للمرور من هذا الأمر بسلام، وإلا فميعادنا في مجلات المجتمع غدًا، ومن يعلم من سوف يتحدث بعدي عن أحداث مشابهة."الصمت الثقيل الذي حلَّ فجأة على أرجاء المكان جعلني واثقة تمامًا في موافقتهم وإذعانه
نظرن جميعهن نحوي، أدرت كاثرين عينيها بملل، وحدثتني كما لو أنها تحادث طفل. "ما الذي تريدينه لورين؟" "في أي شيء كنتِ تفكرين حينما تركتِ المدرسة؟" استنكْرت بغضب. "المتعة؛ مصطلح غير مألوف لكِ." هزأت وضحكت هي والفتيات حولها. "وتلك طريقتكِ في الحصول على المتعة! مع جاكسون تراميل وجماعته المعروف عنهم
8 1985 العشرين من نوفمبر أوريلو/تكساس الأحلام مقبرة الواقع. كنتُ منتشية هذا اليوم، لأنني وقفت أتبادل الابتسامات والنظرات مع مارت، ألطف صبي في المدرسة وبشهادة الجميع. ديفيد هو الحلم الأمريكي لكل فتاة في المدرسة، لكن ولا واحدة منهن آتت لها الجرأة لتحلم به خارج عقلها أو حتى خارج منزلها، أحيانا يخ
وقبل أيام كانت هناك سيدة في منتصف العمر تقريبًا، اختارت ثوب يناسب فتاة في السادسة عشر أكثر من كونه يناسب سيدة كبيرة، وقفت ورائها بجانب السيدة شمبرد التي تعيد تعديل الفستان ليناسب امرأة مثلها، وبينما آخذ أرقام القياسات و طالملاحظات التي تقولها السيدة شمبرد سمعت حديث المرأة بتعبيراتها الغير مبالية.
61985 الأول من نوفمبر لا أحد يقدر يوم اعتيادي حتى يصادف يوم ملئ بالمفاجأت السيئة. يوم عادي جدًا أقرب إلي اعتيادي، طقس بارد وجاف ولا يثير أي شيء، ولا حتى يحاول أن يفعل. أروِقة المدرسة الملتوية شكلت المكان الأمثل للاحتشاد، اتقاء الجو الأجوف والمطر المحتمل، وبينما خطيت أنا إلى داخل المدرسة كان