مشاركة

المقصله الناعمه

last update تاريخ النشر: 2026-05-22 02:01:52

قاطع سكون المكتبة الدافئ صوت نقرات سريعة و حازمة على الباب الخشبي الثقيل.

اختفى ذلك الهدوء الناعم الذي غلّف الصباح خلال اللحظات الماضية فورًا، و كأن الهواء نفسه أدرك أن شيئًا غير اعتيادي يقترب.

رفع يوسف عينيه ببطء نحو الباب.

— ادخل يا عدنان.

انفتح الباب مباشرة، و دلف عدنان بخطوات سريعة و مدروسة. كان يحمل بين يديه ملفًا جلديًا أحمر اللون، و ملامحه المشدودة تكفي وحدها لإدراك خطورة الأمر.

توقفت أنفاس علياء قليلًا.

خلال الأيام الماضية، رأت الكثير من الملفات والوثائق تمر عبر مكتب يوسف، لكنها لم تره
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨٩

    و في تلك الثانية بالذات، تصاعدت رائحة الوقود بجرأة، و بدأت شرارات النار الأولى تخرج من المحرك المهشم علمت علياء بذكائها أن أمامها ثوانٍ معدودة قبل أن تتحول هذه المركبة إلى قبر محترق ينهش اجسادهم معا تحركت بزحف مستميت، و بكل ما أوتيت من غِضب و قوة حركتها غريزة البقاء الحامية، بدأت علياء في دفع جسدها ببطء شديد عبر نافذة السيارة المهشمة. ساعدها علي ذلك انها فقدت الكثير من الوزن و اصبحت نحيله جدا خلال الشهرين الماضيين كانت شظايا الزجاج الحادة تمزق جلد كفيها و تغرز في ركبتيها رات الدماء تسيل من اطرافها بغزاره لكنها لم تئن و لم تتوقف؛ خرجت اخيرا من السياره كانت تزحف على الأرض الترابية الوعرة، مبتعدة عن الحطام إنشاً تلو الآخر. استمرت في الزحف لمسافة عدة أمتار تفصل بينها و بين الموت المحقق، و قبل أن تصل إلى حافة الطريق الرئيسي الأعلى، دوّى في جوف الهضبة انفجار صاخب عنيف و مروع يجفف الأنفاس في الصدور نظرت للخلف فرات السنه اللهب تملأ المكان .اشتعلت السيارة بالكامل و تحولت إلى كتلة ضخمة من النيران الحارقة التي التهمت جسد دينا و التهمت الحقد الد

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨٨

    وصلت السيارة الفخمة أخيراً لأعتاب الهضبة الجبلية المعزولة و القاسية على أطراف المدينة كانت المنحدرات السحيقة تمتد تحت عتمة الليل البارد كأنها هوة بلا قاع، تحفها صخور صماء ممتدة تحت ضوء القمر الشاحب. أبطأت علياء من سرعة المركبة بحذر شديد و خوف مكتوم ينهش صدرها، لتصرخ دينا فجأة بنحيب هستيري و شماتة ميتة هزت أركان المقصورة و جردتها من هوائها: — «الآن ستموتين هنا يا علياء الحسييني! سينتهي تمثيلك المفتعل للبراءه الذي سرق مني حياتي و عملي و حبيبي، و دفعني إلى هذا الجحيم! لن تخرجي من هذه الهضبة حية!» و. في كسر من الثانية، اندفعت دينا من المقعد الخلفي بجنون و ضراوة مفرطة، و تخلت عن كل ذرة عقل متبقية في رأسها. امتدت يداها المرتعشتان لتقبضا بعشوائية و. عنف على مقود السيارة، محاولة حرف مسار العجلات بقوة نحو الحافة السحيقة للمنحدر. انتفضت علياء بكامل جسدها ، و استيقظت بداخلها غريزة الأمومة الحامية و الشرسة التي ولدت مع نبض جنينها؛ لم تكن تفكر في الموت أو النجاة بنفسها الليلة، بل انحصر رعبها الخالص و هلعها في حماية بطنها و جنينها من

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨٧

    تصلب جسد علياء بالكامل فوق مقعد القيادة، و تجمدت الأنفاس في صدرها و هي تشعر بنصل السكين الحاد يضغط برفق و قسوة فوق جلد رقبتها ، ليجرد مقصورة السيارة من هوائها في تلك الثانية المرعبة، تلاشت كل حصونها تماما ، و اشتعل بداخلها ذعر خالص، حاد، و مزلزل؛ لكنه لم يكن خوفاً على نفسها أو على حياتها المنهكة، بل كان رعباً قاتلاً و هلعاً مفرطاً على الجنين الصغير و القطعة المقدسة المتبقية من يوسف التي تسكن أحشائها منذ أسابيع .قبضت علياء على مقود السيارة بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعها، و حاولت بكل ما أوتيت من ثبات و. ققوه وكبرياء أن تحمي بطنها بجسدها، و تحدثت في كواليس روحها بصرخة صامتة تفيض باللوعة: «ليس مرة أخرى... لن أسمح للأفاعي بأن تذبح طفلي ! سأحميه بأي ثمن.» حاولت تهدئة أنفاسها المتهدجة، و قالت بصوت خافت، مبحوح، و حذر للغاية شق سكون المقصورة: — «دينا... اهدئي و افتحي عقلكِ لثوانٍ. انزعي هذا النصل عن عنقي، و دعينا نتحدث بهدوء ... لماذا تفعلين هذا انت لستي قاتله ايا كان ما تريدينه مني سافعله ؟» تحرك جسد دينا في المقعد الخلفي

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨٦

    حين تبلغ قسوة الأيام ذروتها، تضطر القلوب النقيّة لارتداء أقنعة القسوة، لحماية الأرواح التي تعشقها من الموت صامتاً.» قادت علياء سيارتها عبر شوارع المدينة، كانت تحلق من السعادة و لكن... كان عقلها يدور في حلقة شرسه من الخطط و الترتيبات السريّة. لم تكن الان تلك الجثة الهامدة التي استسلمت للاكتئاب الحاد طوال الأسابيع الماضية؛ بل دبّت في عروقها روح جديدة مقاتله و جامحة غسلت وحشتها بالكامل. كانت تضع يدها الدافئة فوق بطنها بانتظام، كانها ترسل رساله لطمانه صغيرها كانت تشعر بكل نبضة صغيرة بداخلها كقَسَم مقدّس يربطها بـ يوسف الكيلاني. علمت علياء يقيناً أن معركة البقاء لحماية هذا الجنين تتطلب أولاً استعادة قوتها الجسدية المكسورة. لذا، انحرفت بسيارتها نحو وسط المدينة، و توجهت مباشرة بكامل إرادتها نحو مكان هاديء كانت تذهب دائما اليه عندما. تريد ان تفكر في شيء هام ذلك المكان كان يجمعها بنور في الأيام الخوالي ارادت ان تحتفل مع صغيرها بعيدا عن قصر الالفي دخلت إلى المكان، و جلست في زاوية منعزلة و بعيدة عن الأعين. طلبت شراب، دافئ، ، بعد قليل ا

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨٥

    مرّ شهرٌ آخر و علياء تعيش كالشبح في زنزانتها، تتناول فقط ما يبقي أنفاسها على قيد الحياة بآلية ميتة و جافة لكن في أحد الصباحات، شعرت بإعياء حاد و غريب تماماً لم تعهده من قبل؛ دوار شديد غلف حواسها، و غثيان مستمر اعتصر أحشاءها المنهكة رغماً عن معدتها الفارغة. كتمت علياء ألمها بحذر، و انتظرت اللحظة التي يغادر فيها سليم القصر لمتابعة أعماله في البرج، و خرجت بمفردها دون أن يعلم بدخولها المستشفي أو يلحظ غيابها أحد . قادت سيارتها بيدين ترتجفان و عقل يشتعل بالوجل، حتى وصلت إلى الجناح الطبي الخاص بالمستشفى الدولي جلست علياء داخل مكتب الطبيب المسؤول بعد إجراء الفحوصات الشاملة و تحاليل الدم الدقيقة دلف الطبيب و هو يمسك بالتقرير الطبي، و ملامحه تحمل وجوماً ممزوجاً بدهشة بالغة، و جلس أمامها قائلاً بنبرة وقورة و صوت منخفض: — «مدام علياء... التقرير الطبي الذي بين يدي الان يحمل مفاجأة و. قنبلة حقيقية؛ أنتِ حامل في الأسبوع العاشر الآن.» تجمدت الأنفاس في صدر علياء بالكامل، و صاحب نبض قلبها بجنون مفرط شل تفكيرها، و اتسعت حدقتاها بذهول خالص ، و هتفت بنبر

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨٤

    مرّ شهرٌ كاملٌ على ذلك الصباح المشؤوم، ثلاثون يوماً انطوت و قصر آل الألفي يغرق في أجواء خانقة و ثقيلة تحولت الغرفة المستقلة لعلياء إلى زنزانة اختيارية، و انقطعت كل خيوط اتصالها بالعالم الخارجي، و رفضت تجاوز عتبة بابها لثانية واحدة. دخلت علياء في نوبة اكتئاب حاد و شرس، و جلست فوق فراشها كالجثة الهامدة، تنظر إلى السقف بملامح ميتة و عينين مطفأتين غاب عنهما كل ذكائها و رونقهم . و الأقسى من ذلك، أنها أعلنت إضراباً صامتاً و قاسياً عن تناول أي الطعام ؛ كانت ترفض الصواني الفاخرة التي يُرسلها سليم مع المربيات، و تكتف ببضع رشفات صغيرة من الماء تبقيها على قيد الحياة رغماً عنها.فشلت كل محاولات سليم الألفي في إخراجها من تلك العزلة أو كسر إرادتها الجافة . كان يدخل غرفتها كل ليلة، متخلياً عن كبريائه و نفوذه، ليقف أمام سريرها و عيناه تشتعلان برعب حقيقي و عذاب عارٍ لم يذقه يوماً في معاركه الاقتصادية كان يراها تذبل و تذوب أمام عينيه، و جسدها الفخم ينحف و صوتها يغيب، لتتحول كل يوم إلى شبح باهت و مسخ ميت في مساء أحد الأيام، بعد أن أرجعت المربية صين

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٧

    جلست علياء في زاوية المطعم الهادئ برفقة نور و دينا. كانت أكواب الشاي الساخن أمامهن ، بينما تحاول نور إعادة الأجواء المرحة بالحديث عن فساتين الزفاف و الذكريات القديمة في الجامعة. — أتذكران عندما طردتنا الدكتورة من المحاضرة؟ ضحكت دينا و قالت: — طردتكِ أنتِ فقط، نحن كنا ضحايا أبرياء نلنا الع

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٢

    انطلقت سيارة يوسف بهدوء عبر الطرقات شبه الخالية، بينما كانت أضواء المدينة تتراجع خلفهما شيئاً فشيئاً . بعد الأمسية الدافئة التي قضياها على ضفة النهر، كان من المفترض أن تكون علياء مرتاحة، لكن شيئاً ما كان يثقل قلبها. جلست بجواره بصمت، تسند رأسها إلى النافذة، و تعبث بأصابعها بتوتر واضح. لا

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الغرفة الخطأ

    تقلصت أصابع علياء الحسيني فوق الملاءة البيضاء بألم، بينما أغمضت عينيها محاولة تجاهل الوخز الحارق في جانبها.الغرفة كانت هادئة بشكل مؤلم.هادئة أكثر مما ينبغي.ومنذ أن غادر يوسف الكيلاني قبل دقائق، شعرت أن الصمت أصبح أثقل.أثقل من الجروح نفسها.تنفست ببطء وهي تحدق بالسقف المظلم فوقها.ثم، دون إرادة

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الرجل ف الظلال

    كان أول شيء شعرت به هو الألم.ألم ثقيل وعميق، كأن جسدها بالكامل غارق تحت طبقات من الحديد البارد، بينما شيء حاد يغرس نفسه داخل صدرها مع كل نفس تحاول أخذه.حاولت فتح عينيها، لكنها لم تستطع.الظلام كان كثيفًا بشكل خانق، والصمت من حولها مخيف لدرجة جعلتها تتساءل إن كانت ما تزال قادرة على السمع أصلًا، أم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status