تقلصت أصابع علياء الحسيني فوق الملاءة البيضاء بألم، بينما أغمضت عينيها محاولة تجاهل الوخز الحارق في جانبها.الغرفة كانت هادئة بشكل مؤلم.هادئة أكثر مما ينبغي.ومنذ أن غادر يوسف الكيلاني قبل دقائق، شعرت أن الصمت أصبح أثقل.أثقل من الجروح نفسها.تنفست ببطء وهي تحدق بالسقف المظلم فوقها.ثم، دون إرادة منها…عاد عقلها إلى الماضي.إلى اليوم الذي بدأ فيه كل شيء.اليوم الذي دخلت فيه شركة الألفي لأول مرة دون أن تعرف أن حياتها بأكملها كانت على وشك أن تتغير.---“مستحيل تكون دي شركة طبيعية.”تمتمت علياء بغضب وهي تخرج من المصعد بخطوات سريعة، محاولة إبعاد خصلة شعر بنية سقطت فوق عينيها للمرة العاشرة خلال خمس دقائق.كانت متأخرة.متأخرة جدًا.وذلك وحده كان كافيًا لجعل أعصابها على حافة الانفجار، لكن إضافة إلى ذلك، كانت قد قضت آخر عشر دقائق تتنقل بين المكاتب كأنها داخل متاهة زجاجية صممها شخص يكره البشر.ألقت نظرة سريعة على الورقة الصغيرة في يدها.“الطابق السابع عشر — قسم الموارد البشرية.”رائع.المشكلة الوحيدة أن الطابق السابع عشر بدا وكأنه مدينة كاملة.موظفون يتحركون بسرعة، هواتف ترن، وأشخاص يرتدون بد
اقرأ المزيد