All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 31 - Chapter 40

190 Chapters

مواجهه الليل

شقّت سيارة يوسف الكيلاني السوداء الضباب الكثيف الذي غلّف الضواحي الشمالية لمدينة ڤالورا، بينما انعكست أضواء الطريق الباهتة فوق هيكلها الداكن كأشباح عابرة.كانت المدينة تبدو بعيدة الليلة.صامتة أكثر من المعتاد.وكأن ڤالورا نفسها تحبس أنفاسها انتظارًا لما سيحدث داخل ذلك القصر الفرنسي المعزول عند أطرافها.توقفت السيارة أخيرًا أمام بوابة حديدية شاهقة.خلفها ارتفع قصر كلاسيكي غريب عن طراز المدينة الحديثة؛ جدران حجرية عاجية، نوافذ طويلة مضاءة بضوء ذهبي خافت، وحدائق هندسية مثالية بشكل يثير التوتر بدل الراحة.لكن أكثر ما جذب انتباه علياء…كان الحراس.رجال يرتدون حللًا سوداء متطابقة، يتحركون بصمت وانضباط يشبه وحدات النخبة العسكرية لا فرق الحماية الخاصة.ترجل يوسف أولًا.ثم التفت وفتح لها الباب بنفسه.حركة بسيطة…لكنها بدت شخصية أكثر من اللازم.اقتربت علياء، وشعرت للحظة بحرارة جسده وسط برد الليل، بينما انعكس الضوء الرمادي فوق ملامحه الحادة.كانت ترتدي فستانًا أسود مخمليًا طويلًا يغطي عنقها بالكامل، يخفي الندبة بعناية، لكن شيئًا في نظرتها الليلة كان مختلفًا.أكثر ثباتًا.أكثر خطورة.نظر يوسف إلي
Read more

شبح لا يغرق

الحاضر كان الليل قد ابتلع مدينة ڤالورا بالكامل.خلف الجدران الزجاجية الشاهقة لمكتب سليم الألفي، بدت المدينة كغابة من الأضواء الباردة الممتدة بلا نهاية؛ أبراج عملاقة، طرق مبتلة بالمطر، وصفوف لا تنتهي من السيارات التي تتحرك كخلايا في جسد وحش لا ينام.لكن داخل المكتب…كان الصمت ثقيلاً بصورة غير طبيعية.جلس سليم خلف مكتبه الأسود الضخم، مرتدياً قميصاً داكناً مفتوح الزر العلوي، بينما استقرت بين أصابعه سيجارة انطفأت منذ دقائق طويلة دون أن ينتبه. بدا ثابتاً من الخارج كعادته؛ نفس الملامح الحادة، نفس الهيبة التي تخنق كل من يدخل هذا المكان.لكن كريم، الجالس أمامه، كان يرى الحقيقة.كان يرى الإرهاق المتوحش المختبئ خلف عيني صديقه.خمسة أشهر كاملة مرت منذ اختفاء علياء…وكل يوم منها كان ينهش شيئاً جديداً من روح سليم الألفي.ألقى كريم ملفاً صغيراً فوق المكتب، وقال بصوت منخفض لكنه جاد:— منصور السيوفي انتهى يا سليم.لم يرفع سليم عينيه.ظل ينظر إلى الورقة البيضاء بين أصابعه وكأنه لا يسمع.تنهد كريم وأكمل:— الرجل خسر نصف نفوذه في الميناء خلال ليلة واحدة فقط… و كل التقارير تؤكد أن يوسف الكيلاني لم يكن و
Read more

السر السادس

نبضات الطواريء جلست علياء قرب المدفأة الصغيرة في المكتبة، تقلب صفحات دفترها الجلدي الصغير الذي امتلأ خلال الشهور الماضية بملاحظات كتبتها من ذاكرتها عن شبكات الشحن و التحويلات والصفقات القديمة التي كانت تديرها داخل إمبراطورية سليم الألفي.توقفت للحظة، ثم شطبت سطراً كاملاً بالقلم قبل أن تزفر بهدوء.خلال خمسة أشهر كاملة هنا، تغيرت أشياء كثيرة.في البداية كانت تكتب تلك الملاحظات بدافع الغضب و الرغبة في النجاة فقط… أما الآن، فقد أصبحت تكتب بعقل أكثر هدوءاً و تركيزاً.التقطت صوت خطوات يوسف خلفها.و للمرة الأولى منذ زمن طويل…لم يتوتر جسدها عندما اقترب رجل منها.رفعت عينيها نحوه بهدوء.كان يرتدي قميصاً رمادياً داكناً بأكمام مطوية قليلاً، بينما استقرت ساعته المعدنية الداكنة فوق معصمه كعادتها.توقفت عيناها عند الساعة للحظات.ثم ضيقت عينيها فجأة.مرة أخرى.الساعة نفسها.أو هكذا تبدو.أغلقت دفترها ببطء و هي تراقبه يقترب من الطاولة ليصب لنفسه قهوة سوداء.— بدأت أعتقد أنك تملك هوساً مرضياً بالساعات المتشابهة.رفع يوسف عينيه نحوها، ثم نظر إلى معصمه وكأنه انتبه للساعة للتو.— و هل هذا اكتشاف جديد؟
Read more

زنزانه المحبس الذهبي

ساد صمت ثقيل داخل القصر الواسع لعائلة الألفي، ذلك النوع من الصمت الذي لا يشبه الهدوء، بل يشبه المقابر الفاخرة. كان الوقت قد تجاوز العاشرة ليلاً عندما دخل سليم إلى المنزل أخيراً. خلع سترته السوداء ببطء وهو يعبر الردهة الطويلة دون أن ينظر حوله. أضواء القصر الذهبية كانت دافئة ومبهرة كما أرادتها سارة دائماً، لكن شيئاً في المكان كله بدا بارداً بصورة خانقة. ربما لأن هذا البيت… لم يعرف الحياة الحقيقية منذ خمسة أشهر. التقطت أذناه صوت التلفاز الخافت القادم من غرفة الجلوس. تحرك بخطوات بطيئة نحو الصوت. كانت سارة تجلس فوق الأريكة الحريرية الضخمة، ترتدي ثوباً منزلياً فاتح اللون، بينما استقرت يدها فوق بطنها التي بدأت تستدير بوضوح مع تقدم الحمل. بدت جميلة. هادئة. مثالية ظاهرياً. لكن عينيها كانت متعبة بطريقة لم تستطع أدوات التجميل إخفاءها. رفعت رأسها فور دخوله. راقبته لثانيتين طويلتين قبل أن تتحدث: — تأخرت مجدداً. أجاب دون أن ينظر إليها مباشرة: — كان لدي اجتماع. ابتسمت بسخرية باردة. — بالطبع… دائماً لديك اجتماع. اتجه نحو الطاولة الزجاجية وسكب لنفسه قليلاً من الماء دون تعليق. راقبت
Read more

صفقه قذره

بقيت سارة البلتاجي جاثية على ركبتيها فوق السجادة الفاخرة، والدموع تحرق وجنتيها، بينما كان صدى ارتطام الباب خلف سليم لا يزال يتردد في أركان الجناح البارد.نظرت إلى بطنها البارزة، ثم أسندت رأسها بتعب إلى حافة الاريكه ، و أغلقت عينيها مستسلمة لتيار الذكريات المرة... لتعود بذاكرتها إلى الوراء، قبل ثلاثة سنوات كاملة، إلى اليوم الذي خطت فيه أولى خطواتها لنصب الفخ حول عنق سليم الألفي قبل ثلاث سنوات… كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل عندما انفتح باب المكتب الرئيسي لـ عاصم البلتاجي بعنف خافت. رفع الرجل رأسه ببطء عن شاشة حاسوبه، لتتجمد نظراته للحظة وهو يرى ابنته تدخل بخطوات ثابتة تحمل بين ذراعيها ملفاً ضخماً أسود اللون، محكم الإغلاق بأشرطة حمراء. لم يكن غريباً أن تدخل سارة مكتبه في هذا الوقت؛ فمنذ صغرها، اعتادت اقتحام غرف الرجال بثقة امرأة تؤمن أن العالم خُلق ليُفتح أمامها. لكن الغريب كان تلك اللمعة الباردة في عينيها الليلة… اللمعة التي يعرفها جيداً. لمعة الصفقات الخطيرة. أغلقت سارة الباب خلفها بهدوء، ثم تقدمت نحو المكتب الرخامي الواسع دون تردد. كانت ترتدي فستاناً حريرياً أسود
Read more

الطاوله السوداء

قبل ثلاث سنوات… كان الطابق العلوي من برج البلتاجي غارقاً في هدوء ثقيل يشبه هدوء المقابر قبل العاصفة. في تمام التاسعة وسبع دقائق مساءً، انفتح باب قاعة الاجتماعات الخاصة بعاصم البلتاجي، ودلف سليم الألفي إلى الداخل بخطوات ثابتة تحمل هيبة رجل اعتاد أن يدخل أي غرفة باعتباره الأقوى فيها. كان يرتدي حلة سوداء داكنة مفصلة بعناية، وربطة عنق رمادية، بينما انعكس ضوء المدينة خلفه على ملامحه الحادة الجامدة. لم يكن هناك أي ارتباك في خطواته، ولا أي تردد في نظرته؛ بل بدا كما لو أنه جاء إلى اجتماع عمل عادي، لا إلى فخ ينتظره خلف الأبواب المغلقة. رفع عاصم البلتاجي عينيه ببطء من فوق الملف المفتوح أمامه. وراقبه للحظات طويلة دون أن يتكلم. كان رجلاً في أواخر الخمسينات، بهدوء قاتل أخطر من الصراخ، وملامح جامدة تخفي خلفها عقلاً تجارياً لا يعرف الرحمة. ثم أشار نحو المقعد المقابل. — تفضل يا سليم. تحرك سليم وجلس دون أن يخلع معطفه، واضعاً ساقاً فوق الأخرى بهدوء بارد. — قيل لي إن الأمر عاجل. ابتسم عاصم ابتسامة خفيفة لا تحمل دفئاً حقيقياً. — عندما يتعلق الأمر بإمبراطوريتين بحجم الألفي والبلتاجي… يصبح كل
Read more

السر السابع الكتاب الذي نجا من الحريق

الكتاب الذي نجا من الحريقكان يوسف الكيلاني يؤمن أن بعض الأشياء يجب ألا تُلمس.ليس لأنها ثمينة…بل لأنها تحمل القدرة على هدم الإنسان بالكامل إذا اقترب منها أكثر مما ينبغي.ولهذا، طوال السنوات الماضية، ظل الرف العلوي في مكتبة مغلقًا بصمت يشبه التحريم.لا عدنان يقترب منه، ولا الخدم يجرؤون على تنظيفه، وحتى يوسف نفسه نادرًا ما يرفع عينيه نحوه.لكن هذا المساء…كل شيء حدث بالصدفة.كانت علياء وحدها في المكتبة، ترتب بعض الملفات التي تركها يوسف فوق الطاولة قبل خروجه لاجتماع قصير.ومنذ أسابيع، أصبحت تتحرك داخل القصر براحة أكبر؛ لم تعد تشعر بأنها سجينة، بل شخص يتنفس أخيرًا بعد اختناق طويل.وضعت آخر ملف في مكانه، قبل أن تتوقف عيناها فوق رف مرتفع تتكدس فوقه كتب قديمة.تنهدت بخفة.ثم سحبت سلّم الخشب الصغير وارتقت درجاته ببطء.مررت أصابعها فوق الأغلفة المغبرة بابتسامة هادئة.— يبدو أن الإمبراطور العسكري يملك فوضى أكثر مما يعترف به…همست بها لنفسها بخفوت.لكن بينما كانت تحاول تعديل أحد الكتب المائلة…انزلق كتاب قديم فجأة من أقصى الرف.وسقط مباشرة عند قدميها.تجمدت للحظة.ثم انحنت والتقطته.كان مختلف
Read more

رقعه الجليد

وصل سليم الألفي إلى مقر جولييت لوران قبل الموعد المحدد بثلاث دقائق كاملة. لم يكن يحب الوصول متأخراً إلى أي اجتماع، خصوصاً الاجتماعات التي تُدار خلف أبواب مغلقة وتُكتب نتائجها بأرقام البنوك لا بالرصاص. ترجل من سيارته السوداء بهدوء، بينما تحرك رجاله حوله بانضباط صامت. كان الليل بارداً، لكن البرودة الحقيقية لم تكن في الهواء؛ بل في ذلك الإحساس الثقيل الذي رافقه منذ تلقى دعوة جولييت لوران قبل ساعات. نادراً ما كانت جولييت تستدعي أحداً بنفسها. وعندما تفعل… فهذا يعني أن السوق يستعد لزلزال. قادته إحدى مساعداتها إلى الصالون الرئيسي؛ غرفة واسعة يغمرها ضوء خافت، تتوسطها طاولة طويلة من خشب داكن لامع. النوافذ الزجاجية الممتدة خلفها كشفت أضواء المدينة البعيدة، بينما كانت موسيقى كلاسيكية منخفضة تنساب بهدوء يكاد يكون مستفزاً. كانت جولييت لوران تقف قرب النافذة، تحمل كأس نبيذ بيد واحدة، وترتدي حلة بيضاء حادة التفاصيل جعلتها تبدو وكأنها جزء من الجليد نفسه. التفتت نحوه فور دخوله، وابتسمت ابتسامتها الهادئة التي لا تصل إلى عينيها أبداً. — سليم الألفي… الرجل الوحيد الذي يدخل أي غرفة وكأنه يملكها بال
Read more

دعوه

كان الليل هادئاً على غير عادة المدينة.هدوء ثقيل و مخادع، يشبه اللحظات القليلة التي تسبق العواصف الكبرى.جلست علياء فوق الأريكة الطويلة في مكتبة القصر، تضم ساقيها قليلاً تحتها بينما تقلب صفحات أحد الكتب القديمة بشرود. لم تكن تقرأ حقاً؛ كانت عيناها تتحركان فوق الكلمات دون أن تلتقط معناها...سليم… لا يزال يتحرك في مكان ما من المدينة دون أن يعلم أنها على بعد بضعة شوارع فقط منه.رفعت كوب الشاي الدافئ نحو شفتيها ببطء، قبل أن تسمع خطوات يوسف الهادئة تقترب من باب المكتبة عاد للتو من اجتماعه مع جولييت لورانأصبحت تلتقط وجوده قبل أن تراه.رفعت عينيها نحوه بهدوء.كان يرتدي قميصاً أسود بسيطاً بأكمام مطوية قليلاً. لكن أكثر ما لفت انتباهها كان الملف الأسود الذي يحمله بيدهدخل دون استعجال، ثم توقف للحظة و هو يراها جالسة بتلك الراحة العفوية داخل مكتبته.شيء ما داخل صدره ارتخى بهدوء.هذا المكان كان بارداً لسنوات طويلة…ثم جاءت هي، و بدأ يبدو أقل وحدة دون أن يلاحظ متى حدث ذلك بالضبط
Read more

الرقصه الاولي

لم تكن علياء تحب الحفلات. كانت ترى فيها دائماً مسارح ضخمة يرتدي فيها الجميع أقنعة باهظة الثمن، بينما تُخفى الحروب الحقيقية خلف الابتسامات و الكؤوس الكريستالية اللامعة. لكن الليلة كانت مختلفة. لأنها لم تدخل القاعة بصفتها “علياء الحسيني” التي عرفتها المدينة سابقاً… بل دخلتها بجانب يوسف الكيلاني. و منذ اللحظة الأولى التي انفتحت فيها أبواب القاعة الذهبية الشاهقة، شعرت بأن العيون كلها التفتت نحوهما دفعة واحدة. توقفت الأحاديث للحظة قصيرة. لحظة بالكاد تُلاحظ… لكن علياء شعرت بها بوضوح. كان المكان غارقاً بالترف البارد؛ ثريات كريستالية عملاقة، موسيقى كلاسيكية هادئة، و رجال و نساء يتحركون بأناقة مدروسة تشبه حركة اللاعبين فوق رقعة شطرنج قاتلة. يوسف، كعادته، بدا و كأنه يملك المكان دون أن يحاول. كان يرتدي حلة سوداء داكنة مفصلة بدقة، بينما استقرت ساعته المعدنية فوق معصمه ببرود مألوف. أما علياء، فكانت ترتدي فستاناً أسود طويلاً ناعماً يلتف حول جسدها بأناقة هادئة دون مبالغة، بينما أخفت شعرها جزئياً خلف كتفها. اقترب منهما أحد رجال الأعمال المعروفين وهمس بابتسامة متوترة: — يوسف الكيلاني لا
Read more
PREV
123456
...
19
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status