قبل ثلاث سنوات يوم الزفاف استيقظت علياء بعد ليلة لم تنم فيها سوى دقائق متقطعة.ظلت مستلقية فوق الفراش تحدق بالسقف طويلًا، و كأن عقلها يرفض الاعتراف بما سيحدث اليوم.اليوم سيتزوج سليم.الفكرة وحدها كانت كافية لتجعل شيئًا باردًا يلتف حول صدرها كلما حاولت التقاط أنفاسها.رن هاتفها للمرة الرابعة.نظرت إلى الشاشة دون اهتمام.“سارة البلتاجي”.أغلقت الهاتف مجددًا دون رد.نهضت ببطء واتجهت نحو المرآة.بدت شاحبة بصورة أزعجتها.عيناها متعبتان، وكأن الأيام الماضية سحبت منها شيئًا لم تستطع استعادته.وقفت صامتة للحظات قبل أن تفتح الخزانة بعصبية خافتة.كان فستان وصيفة الشرف معلقًا أمامها.أبيض ناعم يميل للفضي، اختارته سارة بنفسها.وكأنها أرادت إذلالها حتى في التفاصيل.أغمضت علياء عينيها للحظة.ثم انتزعت الفستان من مكانه بعنف خفيف وألقته فوق السرير.— لن أذهب.همست بها لنفسها.لكن حتى هي لم تبدُ مقتنعة.في الجهة الأخرى من المدينة…كان جناح سليم يعج بالفوضى الصامتة.موظفون.حراس.مساعدون.واتصالات لا تنتهي.بينما جلس هو أمام مكتبه يرتدي قميصه الأبيض دون أن يلمس ربطة العنق بعد.دخل كريم وهو يحمل هاتفه
اقرأ المزيد