All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 11 - Chapter 20

190 Chapters

ندبات القلب

كان الليل هادئًا بشكل غريب.هادئًا أكثر مما تحتمله علياء الحسيني.جلست أمام المرآة الكبيرة داخل الغرفة، بينما انعكس الضوء الخافت فوق ملامحها الشاحبة.لم تنم.رغم الإرهاق الذي يثقل جسدها بالكامل…كلما أغلقت عينيها، عادت تلك الليلة.الأصوات.الخوف.ونظرة سليم الألفي الأخيرة.أغمضت عينيها للحظة قصيرة وهي تحاول دفع الصور بعيدًا.لكنها فشلت.تنهدت ببطء، ثم رفعت شعرها بعيدًا عن عنقها محاولة ربطه، قبل أن تتجمد حركتها فجأة.هناك شيء غريب.عبست قليلًا وهي تقترب أكثر من المرآة.ثم رأتـه.خط رفيع باهت يمتد أسفل عنقها قرب الترقوة.ندبة.شعرت بأنفاسها تتباطأ.رفعت أصابعها ببطء ولمستها بحذر، وكأنها لا تصدق أنها موجودة فعلًا.متى حدث هذا؟تذكرت الحبال.الزجاج المحطم.والفوضى.ثم أدركت فجأة أن جسدها خرج من تلك الليلة محمّلًا بآثار أكثر مما كانت تعرف.بقيت تحدق بالندبة بصمت طويل.شيء صغير جدًا…لكنه بدا وكأنه يحمل كل ما حدث.كل الخوف.وكل الخذلان.“الجرح سيترك أثرًا.”انتفض جسدها بالكامل.استدارت بسرعة نحو الصوت.كان يوسف الكيلاني يقف عند باب الغرفة بهدوئه المعتاد.لم تسمعه يدخل.كعادته.شعرت بالارتبا
Read more

اين انتي

“هذا التقرير غير مقبول.”ارتجف الرجل الجالس أمام المكتب فورًا، بينما ألقى سليم الألفي الملف بعنف فوق الطاولة الزجاجية.ساد الصمت داخل غرفة الاجتماعات.صمت ثقيل ومتوتر لدرجة أن أحدًا لم يجرؤ حتى على رفع نظره نحوه.وقف سليم أمام النافذة الطويلة المطلة على المدينة، كتفاه مشدودتان بعنف، بينما كانت أضواء القاهرة الليلية تنعكس فوق الزجاج خلفه بشكل بارد.“سيدي…” بدأ أحد المدراء بتوتر واضح. “المشكلة التي حدثت بالمشروع يمكن احتواؤها خلال أيام فقط—”“وهل هذا يجعلها أقل غباءً؟”خرج صوته منخفضًا.لكنه كان أخطر من الصراخ.تجمد الرجل مكانه فورًا.أما البقية…فبقوا صامتين تمامًا، يتبادلون النظرات القلقة بخفية.الجميع لاحظ التغيير.منذ أسابيع، أصبح سليم الألفي شخصًا آخر.أكثر غضبًا.أكثر قسوة.وكأن أعصابه أصبحت معلقة فوق حافة الهاوية طوال الوقت.حتى الموظفون القدامى الذين اعتادوا شخصيته الباردة…بدأوا يتجنبون المرور أمام مكتبه.أغلق سليم الملف بعنف، ثم استدار نحوهم أخيرًا.وعيناه كانتا مرهقتين بشكل أخاف الجميع أكثر من غضبه نفسه.“إذا لم أجد حلًا كاملًا خلال ثمانٍ وأربعين ساعة…” قالها ببطء. “فسأستبدل
Read more

انتي لي

وقف سليم الألفي أمام النافذة الزجاجية داخل مكتبه المظلم، بينما انعكست أضواء المدينة فوق ملامحه المتعبة.المدينه لم تنم.ولا هو أيضًا.بقي الهاتف بين يديه…صامتًا.كما كان منذ أسابيع.مرر إبهامه فوق الشاشة السوداء ببطء، قبل أن يغلق عينيه للحظة قصيرة.“أين أنتِ يا علياء…”خرج الاسم منه كأنه ألم قديم لا يتوقف.كان يظن أن الوقت سيخفف الأمر.أن العمل سيشتته.أن الأيام ستجبره على التنفس بشكل طبيعي مجددًا.لكن العكس حدث.كل يوم بدونها…كان يجعل الفراغ داخل صدره أكبر.أقسى.أغمض عينيه ببطء.لكنه لم يرَ الظلام.بل رآها.ضحكتها.عنادها.والطريقة التي اقتحمت بها حياته المنظمة بالكامل دون أن تحاول حتى.وربما…ربما كان يجب أن يهرب منذ تلك اللحظة. عاد للماضي---“أنتِ متأخرة ثلاث دقائق.”رفعت علياء الحسيني حاجبها فور دخولها المكتب، قبل أن تغلق الملف بين يديها بعنف خفيف وتنظر نحوه بغيظ واضح.“صباح الخير لك أيضًا.”لم يرفع عينيه عن الأوراق أمامه.“الاجتماع يبدأ بعد عشر دقائق.”“وأنا هنا قبل الموعد.”“بثلاث دقائق.”حدقت فيه للحظة.ثم جلست أمامه وهي تتمتم:“أحيانًا أشعر أنك وُلدت رجلًا عجوزًا يرتدي بدل
Read more

همسات حائره

لم تستطع علياء الحسيني النوم.للمرة الثالثة تلك الليلة، استدارت فوق السرير بضيق قبل أن تفتح عينيها نحو سقف الغرفة المظلم.الصمت داخل جناح يوسف الكيلاني كان خانقًا أحيانًا.هادئ أكثر مما يجب.فخم أكثر مما يجب.وكأنه مكان صُمم لإخفاء الناس عن العالم.تنهدت بتعب وهي تمد يدها نحو الهاتف فوق الطاولة الجانبية.فقط لتقتل الوقت.هذا كل شيء.على الأقل… هذا ما حاولت إقناع نفسها به.أضاءت شاشة الهاتف أخيرًا، وبدأت تتنقل بلا اهتمام حقيقي بين الأخبار حتى توقفت أصابعها فجأة.خبر اقتصادي.وصورة.شعرت بأنفاسها تبطؤ للحظة فور رؤيته.سليم الألفي.كان يقف أمام عدسات الصحافة ببدلته السوداء المعتادة، ملامحه هادئة وباردة كما يعرفه العالم دائمًا.مثالي.قوي.الرجل الذي لا يهتز أبدًا.وإلى جانبه…سارة البلتاجي.جميلة.أنيقة. بينما يحيط خصرها بذراعه أمام الكاميرات.العائلة المثالية.الرجل المثالي.الصورة التي يحبها الإعلام دائمًا.شعرت بألم بارد يمر داخل صدرها وهي تحدق في الصورة.ما زال يبدو كما هو.الرجل الذي يستطيع تحطيم حياة كاملة…ثم الظهور أمام الكاميرات وكأن شيئًا لم يحدث.قبضت على الهاتف بقوة حتى ابيض
Read more

شراكه مع الشيطان

شعرت بمرارة حادة داخل صدرها وهي تتذكر كيف كانت تصدق كل كلمة يقولها.كيف كانت تنظر إليه وكأنه الرجل الوحيد القادر على لمس قلبها.يا لها من غبية.أغلقت الهاتف بعنف ووضعته بعيدًا عنها.“لن أكون تلك المرأة مرة أخرى.”همست بها ببرود حاولت التمسك به.لأن علياء التي أحبّت سليم الألفي بلا خوف…ماتت في تلك الليلة"....." لم تستطع علياء الحسيني البقاء داخل الغرفة أكثر.كان الهواء خانقًا.أو ربما المشكلة لم تكن في الغرفة أصلًا…بل داخلها هي.نهضت ببطء من فوق السرير، متجاهلة الألم الخفيف الذي ما زال يهاجم جسدها كلما تحركت بسرعة، ثم اتجهت نحو الشرفة الواسعة.الليل كان هادئًا بشكل غريب.السماء ملبدة بالغيوم، والحديقة الضخمة المحيطة بالقصر غارقة في ظلال سوداء ناعمة تتخللها أضواء خافتة موزعة بعناية.للحظة…شعرت وكأن هذا المكان لا ينتمي للعالم الحقيقي.بل لعالم يوسف الكيلاني وحده.عالم بارد.خطر.ومليء بالأسرار.خرجت إلى الحديقة ببطء، تلف ذراعيها حول نفسها بينما داعبت الرياح الباردة شعرها الطويل.الصمت ساعدها على التفكير.وهذا آخر شيء كانت تحتاجه.لأن عقلها أصبح فوضى منذ استيقظت هنا.ذكريات.غضب.ألم.
Read more

ثلاثون يوما من الاسرار

كان الليل ثقيلًا، هادئًا بشكل غير مريح داخل جدران ذلك القصر الشاهق. هدوءٌ خانق من النوع الذي يجعلك تشعر أحيانًا أن الغرف الشاسعة تملك أعينًا، وأن الجدران نفسها تراقب أنفاسك.فوق الأريكة المخملية الطويلة داخل المكتبة الضخمة، جلست علياء. ضمت ساقيها إلى صدرها في محاولة لا واعية لحماية نفسها، بينما كانت عيناها معلقتين بقطرات المطر العنيفة التي تضرب النوافذ الزجاجية الممتدة من الأرض حتى السقف. منذ أيام وهي محتجزة في هذا المكان—أو ربما مِلكٌ له. لم تعد تعرف إن كانت قد ارتكبت أكبر خطأة في حياتها ببقائها هنا... أم أنها أخيرًا تعبت من الهرب وتوقفت لتواجه مصيرها.أغلقت الكتاب الذي بين يديها بقوة أحدثت صدىً خافتاً. لم تقرأ منه سوى صفحتين؛ فعقلها كان مشغولًا بملامح ذلك الرجل الغامض الذي انتشلها من براثن الموت، ثم التفت إليها ليعرض عليها "الانتقام" بدم بارد، وكأنه يعرض صفقة تجارية عادية في سوق الأسهم.فجأة، اخترق الصمت صوت خطوات هادئة، مدروسة، ومخيفة في ثقتها.لم تحتج لعناء الالتفات لتعرف هويته؛ يوسف الحسيني ب طوله الذي يملأ اي غرفه دخلها دخل ببدلته الداكنة، يحمل بيده كوبًا من القهوة السوداء يت
Read more

القهوة المره

تجمدت علياء للحظة، لكن كبريائها دفعها لترفع ذقنها و تنظر إليه بتحدٍ صارم. أدركت أن يوسف ليس من الرجال الذين يفتحون أبواب حصونهم بسهولة:—علياء :و لماذا تفعل هذا؟ ما المقابل؟رفع كتفيه ببرود ظاهر:— لأنكِ طلبتِ الثقة... و أنا رجل أعمال، أعلم جيداً أن الثقة بضاعه ثمينة لا تُمنح بالمجان.شعرت بضربات قلبها تدق في أذنيها من فرط القرب و التوتر، فحاولت استجماع شتات نفسها و سألته:— و إذا لم تعجبني أسرارك؟ قالت بتحدي ثم اكملت و هي تنظر داخل عينيه " إذا اكتشفت أنك وحش لا يمكنني البقاء معه؟" يوسف "... ." ابتسم أخيرًا، تلك الابتسامة البطيئة و الواثقة التي تجعلها تشعر بالصغر أمام دهائه:— حينها... الباب أمامكِ، و يمكنكِ المغادرة فوراً. لن أمنعكِ، و لن أتبع خطاكِ.راقبت تقاطيع وجهه بدقة، تحاول جاهدة رصد أي اختلاج يشي بكذبه، لكن وجه يوسف كان كأرض قاحلة تخفي تحتها طبقات من الألغام و المقابر.بلعت ريقها و سألته بنبرة متلهفة حاولت إخفاءها:— ما هو أول أسرارك إذن؟ لنبدأ الآن.خيم الصمت ثوانيَ معدودة، ثم تقدم نحوها ببطء شديد، خطواته الواثقة جعلت المسافة الفاصلة بين جسديهما تتلاشى حتى كادت تشعر ب
Read more

وهج الرماد

وقفت علياء في حديقة قصر يوسف الكيلاني، تلف ذراعيها حول جسدها بينما تعبث الرياح الباردة بخصلات شعرها. نظرت إلى كفيها المرتجفتين من الصقيع، لكن البرد الحقيقي كان ينبعث من داخلها. رفعت يدها ببطء لتتحسس الندبة المستقرة قرب عنقها... ذات البقعة التي شهدت أول شرارة للجحيم الذي تعيشه اليوم.أغلقت عينيها، و استسلمت لتيار الذكريات، لتعود إلى ذلك المكتب المظلم في شركة الألفي... مر أسبوع كامل على تلك الليلة المظلمة في مكتب سليم الألفي . أسبوع تعلّمت فيه علياء معنى "العقاب الصامت". تبخر ذلك القرب الحارق، و حلّ محله جدار من الجليد شيده سليم الألفي ببراعة مرعبة. لم يعد ينظر في عينيها. إذا احتاج لملف، أو أراد تعديل جدول مواعيده، لم يعد يملي عليها الأوامر بصوته الأجش، بل كان يرسل أحد مساعديه ليطلب منها ذلك بالنيابة عنه، و كأنه يرفض أن يلوث مساحته بوجودها. كان يتعمد عبور الممرات دون أن يلتفت نحو مكتبها، يمر كالعاصفة، محاطاً بهالته الباردة، تاركاً إياها تحترق بحيرتها وغضبها. أدركت علياء أنه يحاول كبح نفسه. يحارب وحشاً بداخله بكل ما أوتي من قوة سيطرة، لكن طريقته المؤذية في التجنب جعلت كبرياءها ينزف؛
Read more

وزن الفتات السر الثاني

لم تشرق شمس اليوم الثاني بدفء. بل أطلت بظلال رمادية بلون الرماد والحديد، وانسل الضوء البارد عبر النوافذ الشاهقة للمكتبة، ناشرًا سكونًا ثقيلًا فوق الجدران الداكنة. جلست علياء الحسيني خلف الطاولة الخشبية الضخمة، تطوق كفيها حول كوب شاي ساخن بالنعناع. رفضت تمامًا الاقتراب من آلة القهوة القريبة. فكلما رأت فنجان قهوة… هدد عقلها.. بجرّها نحو أشياء لا تريد تذكرها. رائحة عطر سليم الألفي أصابعه الطويلة وهي تلتف حول الكوب الأسود المعتاد. أو الأسوأ… لياليهم معا شفاهه علي شفاهها . أغمضت عينيها لثانية قصيرة، تجبر نفسها على التنفس ببطء. لا. لا. لا لن تعود هناك مجددًا. لقد انتهت تلك المرأة. الآن… هي تتعلم كيف تصبح الجلاد بدلًا من الضحية. قطع الصمت صوت خافت لأوانٍ خزفية. رفعت عينيها فورًا. ودخل يوسف الكيلاني. بدقة مذهلة مع دقات الساعة الثامنة تمامًا. وكأن الرجل مبرمج على السيطرة حتى على الوقت نفسه. كان قد تخلص تماما من غموض الليلة الماضية اليوم بدا مختلفًا. أكثر برودة. أكثر أناقة. وأخطر. كان يرتدي حلة رمادية داكنة مفصلة بعناية فوق جسده الطويل، بينما أعاد تصفيف شعره الأسود
Read more

مقصله الإمبراطور

مقصلة الإمبراطوريةجلس سليم الألفي خلف مكتبه الرخامي الشاسع، لكنه بدا وكأنه يرتدي بدله رجل اخر بدا غريبا ضئيلا انقشعت هاله الجبروت والسطوه التي كانت تلفه دائما وحل مكانها جمود خانق .وكأن الرجل الذي اعتاد الجميع الخوف منه… لم يعد موجودًا أصلًا.غرقت الغرفة في ظلام كثيف، لا يقطعه سوى انعكاس أضواء المدينة البعيدة فوق الزجاج الممتد خلفه، والوميض الخافت لهاتفه الصامت فوق سطح المكتب.أما الدخان…فكان يملأ المكان ببطء خانق.سيجارة مشتعلة بين أصابعه منذ دقائق طويلة دون أن يسحب منها نفسًا واحدًا.وكأس كريستالي قرب يده لم يتذوقه.لم يكن الخمر ما يحتاجه الليلة.بل النسيان.وهي السلعة الوحيدة التي عجزت ثروة عائلة الألفي عن شرائها له.أغمض عينيه ببطء.خطأ.فور أن أغمضهما…ظهرت هي.علياء الحسيني كل زاويه في عقله كانت تصرخ باسمها ضحكتها.عيناها.وغضبها الجميل عندما تتشاجر معه.شعر باختناق حاد داخل صدره.فتح عينيه بسرعة، وكأنه يهرب من شبح يطارده.لكنه فشل.لأن عقل الإنسان لا يرحم عندما يبدأ بمعاقبة صاحبه.عاد إليه ذلك اليوم مجددًا.اغلق عينيه محاولا الفرار من واقعه ليجد نفسه منساق الي ذلك البيت ال
Read more
PREV
123456
...
19
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status