เข้าสู่ระบบخرجت علياء الحسيني من مكتب سليم الألفي وكأن الأرض انشقت وابتلعتها ثم أعادتها للحياة فقط لتكمل إذلالها.
وجهها كان يحترق من شدة الإحراج بينما سارت بسرعة عبر الممر الطويل، غير قادرة حتى على النظر في أعين الموظفين حولها. “رائع يا علياء.” تمتمت بين أسنانها. “أول يوم ليكي في الشركة ولسه شاتمة المكان وصاحبه في وشه.” أغمضت عينيها للحظة وهي تضغط زر المصعد بعنف. ما زالت غير مصدقة. ذلك الرجل الهادئ المخيف… كان سليم الألفي نفسه. الرئيس التنفيذي لشركات الألفي. الرجل الذي تتحدث عنه المجلات الاقتصادية وكأنه آلة لا تخطئ. والأسوأ؟ أنه رآها وهي: * تخلع حذاءها * تتذمر * وتوشك على إعلان الحرب على قسم الموارد البشرية بالكامل. “أنا لازم أختفي من الكوكب.” همست بها لنفسها قبل أن تُفتح أبواب المصعد أخيرًا. دخلت بسرعة، ثم أسندت رأسها على الجدار المعدني خلفها بتعب. لكن قبل أن تُغلق الأبواب… ظهر رجل يرتدي بدلة رمادية وهو يلهث قليلًا. “آنسة علياء؟” رفعت رأسها باستغراب. “نعم؟” ابتسم الرجل بسرعة مهنية وهو يضغط زر إيقاف المصعد. “كنت أبحث عنكِ. المقابلة ستبدأ بعد عشر دقائق.” رمشت بعدم فهم. “ماذا؟” “مقابلة التوظيف.” حدقت فيه وكأنه يتحدث بلغة أخرى. “لكن… ألم يتم إلغاؤها؟” ظهرت الحيرة على وجه الرجل. “إلغاؤها؟ لا، بالطبع.” تجمدت للحظة. إذن… سليم لم يطردها. لم يأمر الأمن بإخراجها. ولم يلغِ مقابلتها رغم الكارثة التي صنعتها داخل مكتبه. هذا وحده كان غريبًا بما يكفي. --- في الطابق العلوي… كان سليم الألفي ما يزال جالسًا خلف مكتبه، بينما وقف مدير الموارد البشرية أمامه بتوتر واضح. “سيدي… هل نتابع مقابلات اليوم؟” لم يرفع سليم عينيه عن الملف بين يديه. ملفها. علياء الحسيني. حتى اسمها بدا مختلفًا. أغلق الملف ببطء قبل أن يسأل بهدوء: “ما تقييمكم لها؟” ارتبك الرجل قليلًا. “حسنًا… سيرتها جيدة، لكنها لا تملك خبرة كبيرة مقارنة ببقية المتقدمين.” ساد الصمت للحظات. ثم رفع سليم عينيه أخيرًا. “اقبلوها.” اتسعت عينا الرجل بصدمة خفيفة. “لكن سيدي، ما زالت المقابلات—” “هل سألت عن رأيك؟” تجمد الرجل فورًا. “لا سيدي.” عاد سليم بنظره نحو النافذة الزجاجية خلفه. المدينة امتدت أسفل قدميه، ضخمة وصاخبة ومليئة بأشخاص يحاولون الوصول إليه كل يوم. نساء يبتسمن له بتصنع. رجال يراقبون كلماته وكأنها قوانين. الجميع يحاول كسب رضاه. إلا هي. أغمض عينيه للحظة قصيرة وهو يتذكر وجهها عندما أدركت من يكون. ذلك الرعب المختلط بالإحراج… جعله يرغب بالضحك مجددًا. شيء لم يفعله منذ فترة طويلة جدًا. “سيدي؟” فتح عينيه ببطء. “يمكنك المغادرة.” غادر الرجل بسرعة، بينما بقي سليم وحده داخل المكتب الهادئ. لكنه لم يعد هادئًا حقًا. لأن تلك الفتاة الغريبة اقتحمت يومه المرتب بدقة… وتركت فوضى خلفها. --- “أنتِ مقبولة.” شهقت علياء بصدمة وهي تحدق في موظفة الموارد البشرية. “بهذه السرعة؟” ابتسمت المرأة بلطف. “يبدو أن حظك جيد.” حظ؟ لو عرفتِ فقط ما حدث قبل نصف ساعة. خرجت علياء من غرفة المقابلات وهي ما تزال غير مصدقة. تم قبولها فعلًا. داخل واحدة من أكبر شركات البلاد. براتب أكبر مما توقعت. ومكتب حقيقي. شعرت برغبة بالضحك والبكاء بنفس الوقت. قبل ساعات فقط كانت تخشى ألا تجد وظيفة هذا الشهر، والآن… “يا إلهي…” تمتمت بها وهي تضغط الملف إلى صدرها. ثم توقفت فجأة. لأنها رأت شخصًا تعرفه. أو بالأحرى… الشخص الوحيد الذي تتمنى ألا تراه مجددًا. كان سليم الألفي يسير عبر الممر الطويل محاطًا بعدة رجال يرتدون بدلات رسمية، بينما يتحرك الجميع حوله بتوتر واضح. الهواء نفسه بدا مختلفًا قربه. باردًا. حادًا. رفع أحد الموظفين رأسه فورًا عندما مرّ سليم بجانبه. “صباح الخير سيدي.” ثم آخر. ثم آخر. بينما استمر سليم بالمشي بهدوء دون أن تتغير تعابير وجهه. شعرت علياء فجأة أنها ترى شخصًا مختلفًا تمامًا عن الرجل الذي تحدث معها قبل قليل داخل المكتب. هذا الرجل مخيف فعلًا. كانت على وشك الهرب قبل أن يراها عندما توقفت خطواته فجأة. ارتفع قلبها بعنف. لا… لا تنظر نحوي. لكن وكأن الكون يكرهها شخصيًا… رفع سليم عينيه مباشرة إليها. تجمد العالم لثانية كاملة. ثم… ظهرت تلك الابتسامة الخفيفة مجددًا. ابتسامة صغيرة جدًا بالكاد تُرى. لكنها كانت كافية لإرباكها بالكامل. اقترب منها وسط ذهول الجميع حولهم. شعرت بنظرات الموظفين تضربها من كل اتجاه. لماذا يتجه نحوها أصلًا؟! توقف أمامها مباشرة. “يبدو أنكِ نجوتِ من المقابلة.” كرهت نفسها لأن قلبها خانها ودق أسرع. “بصعوبة.” خرجت الكلمة أسرع مما توقعت. ولدهشتها… اتسعت ابتسامته قليلًا. “إذن مبروك.” رمشت بارتباك. هل… هل الرئيس التنفيذي لشركات الألفي يبارك لها شخصيًا؟ هذا غير طبيعي. أبدًا. ابتلعت ريقها بسرعة. “شكرًا.” مرت لحظة صمت قصيرة، قبل أن تميل نحوه قليلًا وتهمس: “على فكرة… أنا ما زلت محرجة جدًا.” رفع حاجبه ببطء. “من أي جزء تحديدًا؟” اتسعت عيناها بصدمة. “كل شيء!” وللمرة الثانية خلال ساعة واحدة… ضحك سليم الألفي فعلًا. ضحكة منخفضة وخافتة، لكنها حقيقية بما يكفي لجعل كل الموظفين المحيطين به ينظرون إليه بذهول. لأن معظمهم لم يروه يضحك أصلًا من قبل. أما علياء… فحدقت فيه مصدومة. لأن الرجل الذي كانت المجلات تصفه بالبارد وعديم المشاعر… بدا مختلفًا تمامًا عندما يبتسم. لاحظ نظرتها الطويلة نحوه، فتوقفت ضحكته تدريجيًا. ثم قال بهدوء: “ابدئي عملك الاثنين القادم.” هزت رأسها بسرعة. “حسنًا.” أدار جسده أخيرًا ليستكمل طريقه، لكن قبل أن يبتعد… توقف مرة أخرى. ثم نظر إليها من فوق كتفه. “وحاولي هذه المرة ألا تحتلي مكاتب المدراء التنفيذيين.” احمر وجهها بالكامل. بينما تحرك هو مبتعدًا أخيرًا وسط رجاله. بقيت علياء مكانها لثوانٍ طويلة، غير قادرة على استيعاب ما حدث للتو. ثم همست لنفسها بذهول: “أعتقد أنني سأموت فعلًا.” لكن في مكان آخر… داخل المصعد الزجاجي الخاص به… كان سليم الألفي ما يزال يفكر بها. بعينيها الواسعتين. بعفويتها. بطريقتها الغريبة في الحديث معه وكأنه رجل عادي. شيء لم يفعله أحد منذ سنوات طويلة. أخرج ملفها مرة أخرى من بين الأوراق بجانبه. ثم نظر إلى اسمها بهدوء. “علياء الحسيني…” ولسبب لم يستطع تفسيره… شعر أن هذه الفتاة ستكون مشكلة حقيقية في حياته.و في تلك الثانية بالذات، تصاعدت رائحة الوقود بجرأة، و بدأت شرارات النار الأولى تخرج من المحرك المهشم علمت علياء بذكائها أن أمامها ثوانٍ معدودة قبل أن تتحول هذه المركبة إلى قبر محترق ينهش اجسادهم معا تحركت بزحف مستميت، و بكل ما أوتيت من غِضب و قوة حركتها غريزة البقاء الحامية، بدأت علياء في دفع جسدها ببطء شديد عبر نافذة السيارة المهشمة. ساعدها علي ذلك انها فقدت الكثير من الوزن و اصبحت نحيله جدا خلال الشهرين الماضيين كانت شظايا الزجاج الحادة تمزق جلد كفيها و تغرز في ركبتيها رات الدماء تسيل من اطرافها بغزاره لكنها لم تئن و لم تتوقف؛ خرجت اخيرا من السياره كانت تزحف على الأرض الترابية الوعرة، مبتعدة عن الحطام إنشاً تلو الآخر. استمرت في الزحف لمسافة عدة أمتار تفصل بينها و بين الموت المحقق، و قبل أن تصل إلى حافة الطريق الرئيسي الأعلى، دوّى في جوف الهضبة انفجار صاخب عنيف و مروع يجفف الأنفاس في الصدور نظرت للخلف فرات السنه اللهب تملأ المكان .اشتعلت السيارة بالكامل و تحولت إلى كتلة ضخمة من النيران الحارقة التي التهمت جسد دينا و التهمت الحقد الد
وصلت السيارة الفخمة أخيراً لأعتاب الهضبة الجبلية المعزولة و القاسية على أطراف المدينة كانت المنحدرات السحيقة تمتد تحت عتمة الليل البارد كأنها هوة بلا قاع، تحفها صخور صماء ممتدة تحت ضوء القمر الشاحب. أبطأت علياء من سرعة المركبة بحذر شديد و خوف مكتوم ينهش صدرها، لتصرخ دينا فجأة بنحيب هستيري و شماتة ميتة هزت أركان المقصورة و جردتها من هوائها: — «الآن ستموتين هنا يا علياء الحسييني! سينتهي تمثيلك المفتعل للبراءه الذي سرق مني حياتي و عملي و حبيبي، و دفعني إلى هذا الجحيم! لن تخرجي من هذه الهضبة حية!» و. في كسر من الثانية، اندفعت دينا من المقعد الخلفي بجنون و ضراوة مفرطة، و تخلت عن كل ذرة عقل متبقية في رأسها. امتدت يداها المرتعشتان لتقبضا بعشوائية و. عنف على مقود السيارة، محاولة حرف مسار العجلات بقوة نحو الحافة السحيقة للمنحدر. انتفضت علياء بكامل جسدها ، و استيقظت بداخلها غريزة الأمومة الحامية و الشرسة التي ولدت مع نبض جنينها؛ لم تكن تفكر في الموت أو النجاة بنفسها الليلة، بل انحصر رعبها الخالص و هلعها في حماية بطنها و جنينها من
تصلب جسد علياء بالكامل فوق مقعد القيادة، و تجمدت الأنفاس في صدرها و هي تشعر بنصل السكين الحاد يضغط برفق و قسوة فوق جلد رقبتها ، ليجرد مقصورة السيارة من هوائها في تلك الثانية المرعبة، تلاشت كل حصونها تماما ، و اشتعل بداخلها ذعر خالص، حاد، و مزلزل؛ لكنه لم يكن خوفاً على نفسها أو على حياتها المنهكة، بل كان رعباً قاتلاً و هلعاً مفرطاً على الجنين الصغير و القطعة المقدسة المتبقية من يوسف التي تسكن أحشائها منذ أسابيع .قبضت علياء على مقود السيارة بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعها، و حاولت بكل ما أوتيت من ثبات و. ققوه وكبرياء أن تحمي بطنها بجسدها، و تحدثت في كواليس روحها بصرخة صامتة تفيض باللوعة: «ليس مرة أخرى... لن أسمح للأفاعي بأن تذبح طفلي ! سأحميه بأي ثمن.» حاولت تهدئة أنفاسها المتهدجة، و قالت بصوت خافت، مبحوح، و حذر للغاية شق سكون المقصورة: — «دينا... اهدئي و افتحي عقلكِ لثوانٍ. انزعي هذا النصل عن عنقي، و دعينا نتحدث بهدوء ... لماذا تفعلين هذا انت لستي قاتله ايا كان ما تريدينه مني سافعله ؟» تحرك جسد دينا في المقعد الخلفي
حين تبلغ قسوة الأيام ذروتها، تضطر القلوب النقيّة لارتداء أقنعة القسوة، لحماية الأرواح التي تعشقها من الموت صامتاً.» قادت علياء سيارتها عبر شوارع المدينة، كانت تحلق من السعادة و لكن... كان عقلها يدور في حلقة شرسه من الخطط و الترتيبات السريّة. لم تكن الان تلك الجثة الهامدة التي استسلمت للاكتئاب الحاد طوال الأسابيع الماضية؛ بل دبّت في عروقها روح جديدة مقاتله و جامحة غسلت وحشتها بالكامل. كانت تضع يدها الدافئة فوق بطنها بانتظام، كانها ترسل رساله لطمانه صغيرها كانت تشعر بكل نبضة صغيرة بداخلها كقَسَم مقدّس يربطها بـ يوسف الكيلاني. علمت علياء يقيناً أن معركة البقاء لحماية هذا الجنين تتطلب أولاً استعادة قوتها الجسدية المكسورة. لذا، انحرفت بسيارتها نحو وسط المدينة، و توجهت مباشرة بكامل إرادتها نحو مكان هاديء كانت تذهب دائما اليه عندما. تريد ان تفكر في شيء هام ذلك المكان كان يجمعها بنور في الأيام الخوالي ارادت ان تحتفل مع صغيرها بعيدا عن قصر الالفي دخلت إلى المكان، و جلست في زاوية منعزلة و بعيدة عن الأعين. طلبت شراب، دافئ، ، بعد قليل ا
مرّ شهرٌ آخر و علياء تعيش كالشبح في زنزانتها، تتناول فقط ما يبقي أنفاسها على قيد الحياة بآلية ميتة و جافة لكن في أحد الصباحات، شعرت بإعياء حاد و غريب تماماً لم تعهده من قبل؛ دوار شديد غلف حواسها، و غثيان مستمر اعتصر أحشاءها المنهكة رغماً عن معدتها الفارغة. كتمت علياء ألمها بحذر، و انتظرت اللحظة التي يغادر فيها سليم القصر لمتابعة أعماله في البرج، و خرجت بمفردها دون أن يعلم بدخولها المستشفي أو يلحظ غيابها أحد . قادت سيارتها بيدين ترتجفان و عقل يشتعل بالوجل، حتى وصلت إلى الجناح الطبي الخاص بالمستشفى الدولي جلست علياء داخل مكتب الطبيب المسؤول بعد إجراء الفحوصات الشاملة و تحاليل الدم الدقيقة دلف الطبيب و هو يمسك بالتقرير الطبي، و ملامحه تحمل وجوماً ممزوجاً بدهشة بالغة، و جلس أمامها قائلاً بنبرة وقورة و صوت منخفض: — «مدام علياء... التقرير الطبي الذي بين يدي الان يحمل مفاجأة و. قنبلة حقيقية؛ أنتِ حامل في الأسبوع العاشر الآن.» تجمدت الأنفاس في صدر علياء بالكامل، و صاحب نبض قلبها بجنون مفرط شل تفكيرها، و اتسعت حدقتاها بذهول خالص ، و هتفت بنبر
مرّ شهرٌ كاملٌ على ذلك الصباح المشؤوم، ثلاثون يوماً انطوت و قصر آل الألفي يغرق في أجواء خانقة و ثقيلة تحولت الغرفة المستقلة لعلياء إلى زنزانة اختيارية، و انقطعت كل خيوط اتصالها بالعالم الخارجي، و رفضت تجاوز عتبة بابها لثانية واحدة. دخلت علياء في نوبة اكتئاب حاد و شرس، و جلست فوق فراشها كالجثة الهامدة، تنظر إلى السقف بملامح ميتة و عينين مطفأتين غاب عنهما كل ذكائها و رونقهم . و الأقسى من ذلك، أنها أعلنت إضراباً صامتاً و قاسياً عن تناول أي الطعام ؛ كانت ترفض الصواني الفاخرة التي يُرسلها سليم مع المربيات، و تكتف ببضع رشفات صغيرة من الماء تبقيها على قيد الحياة رغماً عنها.فشلت كل محاولات سليم الألفي في إخراجها من تلك العزلة أو كسر إرادتها الجافة . كان يدخل غرفتها كل ليلة، متخلياً عن كبريائه و نفوذه، ليقف أمام سريرها و عيناه تشتعلان برعب حقيقي و عذاب عارٍ لم يذقه يوماً في معاركه الاقتصادية كان يراها تذبل و تذوب أمام عينيه، و جسدها الفخم ينحف و صوتها يغيب، لتتحول كل يوم إلى شبح باهت و مسخ ميت في مساء أحد الأيام، بعد أن أرجعت المربية صين
: دفء غامض عاد الضباب ليغلف مدينة ڤالورا في صباح اليوم الخامس، كثيفًا و باردًا حتى بدت النوافذ الشاهقة لقصر يوسف الكيلاني و كأنها تعزل العالم الخارجي تمامًا. لكن داخل القصر، كان هناك شيء مختلف قد تغيّر منذ ليلة المرفأ.شيء أكثر هدوءًا.و أكثر خطورة.في تمام الساعة الثامنة و ثلاث دقائق صباحًا، دخلت
# الموسيقى التي لا تموتفي الحاضر…قصر يوسف الكيلاني لم تستطع علياء النوم فقررت النزول للمطبخ لشرب كوب حليب دافي ء ربما يساعدها على النوم القصر هادئ جدًاتوقفت خطوات علياء الحسيني عند باب القاعة الجانبية داخل قصر يوسف الكيلاني.كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بقليل، والقصر غارقًا في ذلك السكو
الماضي قبل ثلاث سنوات…كانت قاعة “إيليسيوم” الفاخرة تضج بالموسيقى الناعمة وضحكات الطبقة المخملية في مدينة ڤالورا، بينما انعكست أضواء الثريات العملاقة فوق كؤوس الكريستال والفساتين الباهظة كأن القاعة غارقة في الذهب السائل.وقفت سارة البلتاجي عند الشرفة الداخلية للطابق العلوي، تحمل كأس الشمبانيا بأطرا
:ضباب المرفأكان الميناء الجنوبي لمدينة ڤالورا غارقًا في ضباب رمادي كثيف، يمتزج برائحة الملح والحديد والوقود المحترق. ارتطمت الأمواج العنيفة بجدران الرصيف البحري بإيقاع ثقيل، بينما وقفت الرافعات المعدنية العملاقة وسط الضباب كوحوش نائمة تراقب البحر بصمت.توقفت سيارة يوسف الكيلاني السوداء أمام المبنى







