Home / الرومانسية / انتقام خاطئ / الثالث والأربعون

Share

الثالث والأربعون

last update publish date: 2026-07-11 01:53:06

دخل عليها فهد قائلًا ببرود:

- خلصتي؟

لم تجبه، وكأنها لم تسمع صوته.

اقترب منها وأمسك ذراعها قائلًا من بين أسنانه:

- مش بكلمك؟

انتزعت ذراعها منه بسرعة وقالت وهي تتراجع للخلف:

- ابعد عني، وسيبني في حالي يا أخي، كان يوم أسود يوم ما اشتغلت عندك.

قالتها وهي تبكي، بينما ظل يرمقها بنظرات قاسية.

فقال ببرود أشد، وكلماته تقطر سمًا:

- و لسه الأيام السودة لسة ما جتش، أنا هعلمك تبقي تلعبي مع اللي قدك.

رفعت إليه عينيها الممتلئتين بالدموع وقالت بصوت مبحوح مكسور:

- أنت مش عملت اللي في دماغك؟ مش أخدت حقك اللي أن
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • انتقام خاطئ    108

    في الشركة...اجتمع فهد مع عددٍ من الموظفين والمهندسين لمراجعة سير العمل والاطلاع على الملفات الخاصة بالمشروعات الجديدة. كانت الأجواء يغلب عليها الطابع العملي، بينما تنقل فهد بعينيه بين الأوراق، يدقق في كل تفصيلة كعادته.رفع أحد الملفات، ثم قال بنبرة حازمة:المشروع ده لسه ما جهزش ليه؟أجاب المهندس باحترام:يا فندم، هو يعتبر جهز، بس العمال محتاجين يرتاحوا شوية عشان يقدروا يكملوا الشغل بنفس الكفاءة.ظل فهد صامتًا للحظات يفكر، ثم قال:أوكي... نديهم راحة يومين، كويس كده.تنفس المهندس الصعداء وقال بامتنان:كويس أوي يا فندم... شكرًا.تدخل شريف قائلًا:خلاص يا بوس، نبدأ الاجتماع؟هز فهد رأسه، ثم سأل دون أن يرفع عينيه عن الأوراق:ملك وصلت ولا لسه؟أجاب شريف:لسه يا بوس.قال فهد بهدوء:طيب... ندخل إحنا، وعلى ما توصل نكون بدأنا.أوكي.دخلا إلى غرفة الاجتماعات، وبدأ النقاش حول المشروعات التي لم تكتمل، ونسب الإنجاز، وخطط التنفيذ خلال الفترة المقبلة. كانت الآراء تتبادل بين الحاضرين، بينما كان فهد يصغي تارة، ويتدخل تارة أخرى، مصححًا أو موجهًا.وبعد دقائق...فُتح باب غرفة الاجتماعات بهدوء.دخلت ملك ب

  • انتقام خاطئ    107

    عند شريف وميوصل شريف كالعادة قبلها، وظل ينتظرها.بعد قليل دخلت مي وقالت بهدوء:- مساء الخير.لم يرد شريف.رفعت حاجبها وقالت:- شريف بقولك مساء الخير.قال بحدة:- أوكسألته باستغراب:إيه "أوكِ" دي؟ مالك في إيه؟انفجر قائلًا بانفعال:- في إني زهقت، في إني قرفت، في إني جبت آخري ومش قادر أستحمل. عرفتِ في إيه؟اقتربت منه مي وقالت بهدوء:- شريف اهدي يا حبيبي، وفهمني اي اللي حصل. قال بغضب:- أفهمك إيه؟! إنتِ بني آدمه معندكيش دم.أنا بكلمك كتير عن التأخير، وبقولك إني بحب أرجع ألاقيكي مستنياني، وإنتِ ولا هنا... أهم حاجة عندك الشغل.تكلمت مي بحدة:- شريف! إنت بتكلمني كده إزاي؟رد ببرود غاضب:- من النهاردة أنا مش هكلمك غير كده.ثم أضاف وهو يلتفت ليغادر:- ولو في يوم جيتي ولقيتي وحدة غيرك في حياتي، ما تلوميش إلا نفسك.ثم تركها وذهب إلى غرفة أخرى.جلست مي وحدها، تعاتب نفسها بصمت، فقد أدركت أنه على حق في جزء من غضبه، وأنها أهملت العلاقة بينهما............ كانت نعمات وملك وجنى يتحركن بين المطبخ وغرفة الطعام، يضعن الأطباق على المائدة بعناية، بينما انتشرت رائحة الطعام الشهية في أرجاء المنزل.في ا

  • انتقام خاطئ    106

    - وأنا مليش دور في الحكاية دي؟ ده أنا حتى بتاع الأمن!رد سليم مبتسمًا:- لا، خليك في شغلك.قالها ثم تابع بخفوت: - بس عشان جايين...انضم فهد وملك إلى الجميع.فقال سليم وهو يعرف ملك ل نيروز:- اعرفك يا ملك مدام نيروز، مديرة أعمال فهد في مكتب تركيا.مدت ملك يدها بابتسامة رسمية:- أهلاً وسهلاً.فقال سليم ل نيروز: - دي ملك، مرات فهد.تظاهرت نيروز بالدهشة وقالت:- مكنتش أعرف إنك متجوز يا مستر فهد.صافحته بابتسامة محسوبة.قال فهد بتعجب:- عادي ماجتش مناسبة قبل كده.راقبت ملك الموقف بصمت، بينما كان سليم يتابعها بابتسامة خفيفة لا تخلو من خبث.بعد لحظات، جاءت الناني بالأطفال، فحملهما فهد وقبلهم وجلس بهما.قالت نيروز بدهشة:- ولاد مين؟تكلمت جنى وهي تكتم ضحكتها بخبث:- دول ولاد ابيه فهد.اتسعت عينا نيروز بتصنع الصدمة:- كمان مخلف! قالتها ثم نهضت متصنعة العصبية: - أنا محتاجة أرتاح في أوضتي، في أوضه ليا هنا ولا أرجع الأوتيل؟نهض فهد وقال بهدوء:- أكيد في، الأوض كتير.أما ملك، فكانت تشتعل غيرة، بينما كانت تتابع نيروز بغيظ واضح.- ممكن حد يوريني أوضتي؟قال سليم:- روحي يا ملك مع نيروز، وريها أوض

  • انتقام خاطئ    105

    في الأوتيل…دخل غرفته بصمت، وأغلق الباب خلفه.وقف للحظات في الظلام، ثم ألقى مفاتيحه على الطاولة…وجلس على طرف السرير.مرّر يده على وجهه بإرهاق شديد.لكن النوم، كان أبعد ما يكون عنه.فكلما أغمض عينيه، رآها هي.***"""... صباحا عند عمر وجني قامت جنى وحضرت له الفطور وعادت اليه: - هزّت جنى كتفه برفق وهي تبتسم، ثم قالت بصوتٍ دافئ:- عمر قوم يا حبيبي بقى، إنت كده هتتأخر.تمتم بنعاس، دون أن يفتح عينيه:- عمر أمممم طيب شوية.ضحكت بخفة، ثم ربّتت على صدره قائلة:- لا بقى، قوم يلا، إنت هتتأخر، وهتصحى مستعجل ومش هتلحق تاكل.فتح عينيه أخيرًا، ثم جذبها إليه فجأة حتى شهقت بخفة، فهمس بمكر:- سيبيكِ من الفطار وتعالي نحلّي.احمرّ وجهها، وهمست برقة:- عمر يلا بقى، هتتأخر.ابتسم وهو يتأملها بعشق، ثم قال:- إنتِ عاوزة تنطقي اسمي بالرقة دي، وعاوزاني أقوم؟!مش هقوم من هنا قبل ما أحلّي.وما إن أنهى كلماته، حتى جذبها إليه أكثر، ويقبض على شفتيها بخصته ليبثها حبه و يغرقا معًا في عالمهما الخاص، عالم لا يعرف سوى الهمسات والقبلات الملتهبة.... قامت ملك وتجهزت، ثم توجهت إلى غرفة الأولاد واطمأنت عليهم.بعدها

  • انتقام خاطئ    104

    مرّت ساعة… ساعتان… ثلاث ساعات…ولا أثر لها.قام أخيراً واتجه إلى الخارج دون أن ينتظر....عاد بعد وقت، فوجدها وصلت.كانت مي تخلع حذاءها عند المدخل وقالت بإرهاق: - مساء الخير يا حبيبي.رد باقتضاب دون أن يلتفت:- مساء النور.نظرت له باستغراب.- مالك؟- مفيش.تحركت وهي تبتسم بتعب:- هدخل آخد شاور وجاية.وبعد دقائق خرجت مرتدية ملابس مريحة.- إيه يا شريف، قاعد كده ليه؟لم يرد مباشرة، ثم قال بصوت منخفض:- مش هتتعشي؟تثاءبت وهي تجلس:- لا… أنا ميتة من التعب، جعانة نوم.وقبل أن يرد، أضافت بابتسامة مرهقة:- تصبح على خير يا حبيبي.تجمد للحظة، ثم قال بهدوء حاد:- مي مش ملاحظة إننا بعدنا عن بعض أوي؟توقفت عند الباب ونظرت له:- يا شريف يا حبيي ما أنت شايف الشغل ومشاكله، أعمل إيه يعني؟- لا… ما تعمليش حاجة.نهض من مكانه فجأة، واتجه نحو الباب.نظرت له بقلق:- إنت خارج؟- أيوة.- رايح فين؟نظر لها نظرة طويلة وقال:- ماتشغليش بالك… نامي إنتِ، شكلك تعبانة.ثم خرج....في الخارج…أخرج هاتفه واتصل بفهد.- أنت فين يا ابني؟ لازم أشوفك.وبالفعل التقيا بعد وقت قصير.جلس شريف أمامه في هدوء مشحون، وفهد يسأله

  • انتقام خاطئ    103

    -جهزي حالك عاوزه لما يرجع يقول أن مكانه مكانش فاضي كان مليان بكِ. ثم خرج، تاركًا إياها تحدق في الباب بشرود، بينما همست دون أن تشعر: أسبوع. مرَّ أسبوع كامل... كانت فيه ملك تبذل كل ما لديها من جهد، لا لتثبت للآخرين فقط، بل لتثبت لنفسها قبل أي أحد أنها جديرة بالمسؤولية التي وُضعت على عاتقها. كانت أول من يصل إلى الشركة، وآخر من يغادرها. تراجع الملفات بنفسها، وتتابع المشروعات لحظة بلحظة، ولا تترك صغيرة ولا كبيرة إلا واطمأنت عليها. أما الموظفون، فقد فرضت احترامها عليهم منذ الأيام الأولى. كانت حازمة في قراراتها، دقيقة في عملها، وراقية في تعاملها، لذلك أصبحت محل إعجاب الجميع، فهي سيدة أعمال شابة، تجمع بين الجمال، والثقة، والاحترافية. ... كانت تقف داخل قاعة الاجتماعات، تراجع آخر التجهيزات مع فريق العمل: - إن شاء الله فاضل على الاجتماع يومين بس، وأنا عاوزة كل حاجة تكون جاهزة في معادها، من غير أي تأخير أو أخطاء مفهوم؟ أجاب المهندسون في صوت واحد: بإذن الله يا فندم. أومأت برأسها قائلة: - اتفضلوا على شغلكم. غادر الجميع، وفي اللحظة نفسها طرق شريف الباب ثم دخل. - ها خلصتي يا ملك؟

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status