Masuk(عند ماريا)
بدأت بتفتيش الغرفة، تتنقل من رفٍ إلى آخر بخطوات حذرة. كانت تجد أحياناً ساعات ثمينة، وفي أحيان أخرى لا تجد شيئاً يثير اهتمامها. قادها الفضول نحو خزانة ضخمة من الخشب الداكن، ففتحتها لتتفاجأ بأنها تعج بملابس رجالية فاخرة تنبعث منها رائحة عطر رجولي حاد ومثير. انحنت لـتفتح الدرج السفلي من الخزانة، لتجده مليئاً بالملابس الداخلية الرجالية. أخرجت قطعة منها بفضول، وتأملت حجمها الكبير، وفي تلك اللحظة تحديداً ضربتها الحقيقة كصاعقة، وتسللت قشعريرة غريبة إلى جسدها: "هو لم يحضرني إلى غرفة خاصة بي... بل أحضرني إلى عقر داره، إلى غرفته الشخصية!" بخفقان قلب متسارع، فتحت الدرج المجاور، لتتسع عيناها بذهول وصدمة؛ كان الدرج يعج بعلب الواقيات الذكرية، وجميعها بحجم (Extra large). شعرت بحرارة شديدة تجتاح وجهها وجسدها، ولم تتمالك نفسها من فرط الارتباك والخجل، فرمت العلبة من يدها بسرعة فائقة وأغلقت الدرج بقوة كأنها تخفي سراً فاضحاً. هرعت نحو السرير الضخم، وحاولت الاستلقاء والنوم للهروب من أفكارها التي بدأت تتصاعد، لكن ذلك الفستان الغبي وحذاء الكعب العالي خنقا راحتها. بدون تفكير، نهضت وتوجهت نحو الخزانة مجدداً، سحبت تيشيرت واسعاً وناعماً يخصه. عندما خلعت فستانها وبقيت بملابسها الداخلية، شعرت ببرودة الهواء تلف جسدها قبل أن ترتدي التيشيرت الواسع الذي انسدل عليها ليغطي نصف فخذيها، محيطاً إياها برائحته وجاذبيته. ما إن وضعت رأسها على الوسادة ودافعت جسدها داخل الأغطية الفاخرة، حتى استسلمت لنوم عميق من فرط التعب. (عند أليكس) خلف الشاشة الكبيرة في غرفة الاجتماعات المغلقة، كان أليكس يتابع كل حركات "قطته المشاكسة". رأى فوضويتها العفوية، وراقبها وهي تفتش أدراجه، ولم يستطع كبح ضحكة رجولية منخفضة وعميقة عندما رأى رد فعلها المذعور والمثير عند رؤية الواقيات الذكرية. ابتسم بذئبية وهو يحدث نفسه: هي لا تعلم بعد أنني ادخرت كل هذا من أجلها، وخصيصاً لها. لكن عندما رآها تبدل ملابسها وترتدي تيشيرته الخاص، وهي تبدو ضئيلة ومثيرة بداخله، شعر بوشل من الرغبة الحارقة يجتاح عروقه. لم يعد يحتمل البقاء بعيداً ثانية واحدة. وقف فجأة، قاطعاً العرض، والتفت نحو قادة العشائر بملامح حادة وعينين تشعان ببريق مرعب، وقال بصوت جهوري حاسم: "حسناً، سنعلن الحرب على قبيلة مصاصي الدماء الشمالية. هل من معترض؟" ساد القاعة صمت كالمقابر، ولم يجرؤ أحد على فتح فمه تحت تأثير هالته المرعبة. استدار أليكس وشق طريقه بخطوات واسعة وواثقة نحو غرفته... نحو حبيبة قلبه. دخل الغرفة بخطوات أشبه بالهمس، حريصاً على ألا يوقظ الجميلة المستغرقة في نومها. تقدم نحو السرير بخطوات بطيئة، وعيناه تلتهمان تفاصيل جسدها المسترخي في عتمة الغرفة. كان تيشيرته الواسع يحيط بجسدها الصغير بطريقة برزت منحنياتها الرقيقة، وتكشف عن ساقيها البيضاوين الناعمتين، مما جعل نبضات قلبه تتسارع بعنف لا يرحم. جلس على حافة الفراش ببطء، وماريا تحركت بخفة وهي تطلق تنهيدة دافئة كأنها شعرت بحضوره الطاغي في حلمها. مال بجسده الضخم فوقها، يحاصرها تحت ظله، حتى أصبح قريباً منها لدرجة خطيرة اختلطت فيها أنفاسهما الحارة. تأمل شفتيها الكرزيتين اللتين تحركتا ببطء، فلم يستطع المقاومة أكثر. انحنى، ودعا كل جوارحه للهدوء قبل أن يطبع قبلة ناعمة، دافئة، وعميقة على شفتيها. كانت قبلة طويلة، امتص فيها شفتيها ببطء ورغبة مكبوتة يحاول السيطرة عليها منذ دهر، مستمتعاً بمذاقها الحلو الذي يثير جنونه. بعد تلك القبلة التي حبست أنفاسه، لم يقوَّ على مغادرة السرير؛ تمدد بجانبها وظل يتأمل ملامحها عن قرب، مستنشقاً عبيرها الأخاذ حتى غلبه النوم لأول مرة براحة حقيقية. (في الصباح) استيقظت ماريا وهي تشعر بدفء غريب يحيط بجسدها. فتحت عينيها ببطء، لتجده مستلقياً أمامها مباشرة، وعيناه مفتوحتان تراقبانها بنظرات ثاقبة ومذوبة. تاهت لثوانٍ في تأمل ملامحه الرجولية الحادة وجاذبيته الطاغية قبل أن تستوعب الموقف. صرخت في عقلها: "لا ماريا، تملكي نفسكِ!" وبحركة سريعة وعفوية، وجهت ضربة قوية برجلها نحو بطنه، لكن أليكس بملامحه الواثقة صد الضربة بيده الحديدية بسهولة، ولم يكتفِ بذلك، بل أمسك بقدمها ورفعها للأعلى ليثبتها. أدت هذه الحركة إلى تراجع التيشيرت الواسع، لتنكشف ملابسها الداخلية الوردية الرقيقة وبشرة فخذيها الناعمة أمام عينيه الجائعتين. ارتبكت ماريا بشدة وحاولت سحب التيشيرت بيدها الأخرى لتغطي نفسها، وهي تصرخ باحمرار وجه: "هل أنت غبي يا هذا؟ اترك قدمي الآن!" أليكس، وعيناه تتجولان بوقاحة مثيرة على ساقيها، قال بنبرة لعوبة: "ولماذا أتركها؟ أنتِ من بدأتِ بضربي أولاً. أليس من الوقاحة ضرب أحد وهو نائم؟" ماريا بغيظ: "اسمع يا هذا، اترك قدمي وإلا لن أتركك وشأنك!" مال أليكس برأسه قليلاً، وارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه: "سأتركها، ولكن بشرط... أن تناديني باسمي: أليكس." عضت شفتها السفلية بغيظ، وقالت بنبرة هادئة ومستسلمة ظاهرياً: "حسناً... أليكس، من فضلك اترك قدمي." وضع يده خلف أذنه بتمثيل: "ماذا؟ لم أسمع جيداً.. هل يمكنكِ إعادتها بنبرة أكثر عذوبة؟" فقدت ماريا أعصابها وصرخت بوجهه: "أليكس! اترك قدمي أيها الوغد!" ترك قدمها أخيراً وهو يضحك بخفة. ظلت مستلقية على السرير تنظم أنفاسها المتسارعة، لكنه لم يمنحها فرصة؛ تحرك بسرعة واعتلى الفراش فوقها، محاصراً جسدها الصغير بين ذراعيه القويتين. كانت نظراته المظلمة تخترقها وتجعل جسدها ينتفض برعشة خفية. انحنى وطبع قبلة حنونة وممتلكة على جبينها، ثم نهض واقفاً بجانب السرير. وبحركة واحدة ومثيرة، أمسك بطرف قميصه وخلعه أمامها بالكامل، رامياً إياه أرضاً. اتسعت عينا ماريا وجف حلقها وهي تتأمل جسده العاري؛ كان مزيجاً من القوة الفتاكة والجاذبية المهلكة. عضلات صدره بارزة وصلبة، وبطنه مقسمة بشكل مثالي، وكأن جسده نُحت خصيصاً ليفتن النساء. شعرت بحرارة تجتاح أسفل بطنها من هول المشهد. تعلثمت ماريا وهي تحاول إبعاد عينيها: "مهلاً... ما.. ماذا تفعل؟" أليكس وهو يتقدم نحو السرير بخطوات بطيئة مستعرضاً جسده: "لماذا هذا الارتباك؟ أنتِ زوجتي." ماريا بنبرة حادة تحاول بها إخفاء توترها: "أخبرتك أنني لستُ زوجتك ولن أكون أبداً! لذا ارتِدِ ملابسك واخرج من هنا الآن!" أليكس وهو يمثل الحزن، مكملاً محاصرتها بنظراته: "لا أصدق أن زوجتي الجميلة قاسية ولا تحبني هكذا." ماريا بنفاذ صبر: "حسناً، إن لم تكن تريد الخروج، سأخرج أنا!" نهضت ماريا بسرعة متوجهة نحو الباب، لكن قبل أن تلمس المقبض، أحاطت يد أليكس الدافئة والقوية بذراعها، وجذبها إلى الخلف بقوة جعلت ظهرها يرتطم بصدره العاري العريض. شهقت ماريا عندما شعرت بدفء جلده العاري يلتصق بظهرها، وذراعاه القويتان تطوقان خصرها بإحكام، ساحباً إياها إلى حضنه الدافئ. أنزل رأسه ليدفن وجهه في عنقها، مستنشقاً رائحتها بعمق وهو يهمس بصوت مبحوح وممتلئ بالضعف والشوق: "لماذا تهربين مني دائماً؟ ألا يمكنكِ فقط... أن تعطيني فرصة؟" كانت هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها أليكس، قائد الحروب العنيف، ضعفه وخضوعه لأحد. لكنها لم تكن أي شخص؛ إنها الغيمة الماطرة في صحرائه القاحلة، منقذته وحبيبته الوحيدة. تصلب جسد ماريا في حضنه، عاجزة عن الرد، ونبضات قلبه القوية تضرب ظهرها بعنف أثار بداخلها مشاعر غريبة. فرصة؟ إنها لم تره في حياتها من قبل! بلعت ريقها وقالت بنبرة اهتزت رغماً عنها: "اسمع يا أليكس.. أنا لا أعرف حتى من أنت. لقد خطفتني تحت مسمى الزواج، وعائلتي تخلت عني بسهولة.. أنا الآن في مكان غريب ووسط أناس غرباء، ماذا دهاك؟ كيف تتوقع مني أن أثق بك؟" شدد أليكس من ضغط ذراعيه حول خصرها، مقرباً إياها أكثر لدرجة شعرت فيها بكل إنش من جسده الصلب، وهمس بقرب أذنها: "سأوفر لكِ كل المال، الحب، والأمان.. سأعوضكِ عن كل كسر سببته لكِ عائلتكِ، أعدكِ بهذا يا غيمتي." في تلك اللحظة، انتبهت ماريا إلى وضعيتها؛ إنها محاصرة تماماً بين ذراعيه، وجسدها يلتصق بصدره العاري الساخن! شعرت بكهرباء تسري في جسدها، فدفعت ذراعيه بارتباك شديد وهي تقول بصوت متقطع: "حسناً.. حسناً.. لكن هل يمكنك أولاً أن ترتدي ملابسك؟" ابتسم أليكس بجاذبية أذابت دفاعاتها، وتوجه نحو الخزانة، سحب قميصاً أسود وارتداه تاركاً الأزرار العلوية مفتوحة لتبرز عظام ترقوته وصدره. تقدم نحوها مجدداً وعيناه تلمعان: "هكذا أفضل؟" نظرت إلى الأرض هرباً من عينيه: "نعم.. أولاً، لدي شروط للمكوث هنا." ارتسمت على وجه أليكس ابتسامة واسعة ومليئة بالفرح: "أنتِ تأمرين، يا سيدتي. طلباتكِ أوامر." رفعت رأسها بثقة: "أولاً وقبل كل شيء، سأخرج وقتما أريد ولن تمنعني." "ثانياً، سأستمر في الذهاب إلى كليتي." "ثالثاً، أريد إرجاع هاتفي وسماعاتي فوراً." "رابعاً، وأهم شيء.. أريد الذهاب إلى بيتي لإحضار ملابسي." انعقدت حاجباه بقليل من المفاجأة، لكنه مستعد لفعل أي شيء لإرضائها، فقال بنبرة دافئة: "لكِ ما أردتِ.. لكن بالنسبة للملابس، سنحضر لكِ ملابس جديدة كلياً. لا يجوز لسيدة القلعة أن ترتدي ملابس عادية، هناك نظرة عامة يجب الحفاظ عليها." نظرت إليه بنبرة استنكار واستحقار: "وما خطب ملابسي يا (سيد القلعة أليكس)؟" اقترب منها خطوة، وانحنى بمستواها قائلاً بنبرة تذوب الصخر: "لا يوجد بها أي خطب.. أنتِ تبدين فاتنة ومثيرة بأي شيء ترتدينه، حتى بتيشيرتي الواسع هذا.. لكننا نحتاج للتجديد من فترة لأخرى، أليس كذلك؟" أحست بالهزيمة أمام غزله الصريح، ولم تكن لديها الطاقة لمجادلته، خاصة أنها لا تريد رؤية عائلتها حالياً. وقالت بنبرة متهكمة: "حسناً، ماذا الآن؟ هيا اخرج، أريد الدخول لأخذ حمام.. أليس لسيد القلعة مهام يديرها؟" نظر أليكس بعمق داخل عينيها، ملامساً وجنتها بطرف إصبعه برقة متناهية جعلت أنفاسها تتوقف: "لا شيء أهم من أميرتي في هذا العالم." اشتعلت وجنتاها باللون الأحمر القاني، فدفعته بخفة: "حسناً، لكنني أحتاج إلى ملابس لأرتديها الآن!" "أي شيء لأميرتي." قالها وخرج من الغرفة. لم تمر خمس دقائق حتى عاد ومعه فستان قطني أبيض ناعم، وعلبة مخملية صغيرة. فتحت العلبة بارتباك لتسقط عيناها على ملابس داخلية نسائية من الدانتيل الرقيق المثير. شعرت بالخجل الشديد وهمست بنبرة خافتة: "شكراً لك..." لمعت عيناه ببريق لعوب وارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة وهو ينحني قليلاً نحوها، مشيراً بإصبعه إلى خده العريض: "يمكنكِ شكري بطريقة أخرى.. أكثر دفئاً." تلاقت نظراتهما، وكان الهواء بينهما مشحوناً برغبة صامتة. ماريا، التي أرادت إنهاء هذا التوتر، تقدمت خطوة سريعة، وحبست أنفاسها وطبعت قبلة خفيفة كالنسيم على خده. لكن قبل أن تتمكن من التراجع والهروب، كانت يده القوية قد أحاطت بخصرها فجأة، ليعيدها إلى الوراء ويلصق جسدها النحيل بصدره. شهقت ماريا واختل توازنها لتجد نفسها محاصرة بين ذراعيه. صعدت يده الأخرى ببطء لتستقر خلف عنقها، تداعب خصلات شعرها، بينما كانت أصابعه الدافئة تلامس بشرة عنقها الحساسة، مما أرسل قشعريرة قوية سرت في كامل جسدها. انحنى أليكس أكثر، لتصبح أنفاسه الحارة تلامس شفتيها مباشرة. همس بصوت مبحوح حمل نبرة من التملك والرغبة العميقة: "هل ظننتِ حقاً أن هذه القبلة البريئة ستكفي وحشاً كان يتضور جوعاً لمرآكِ لسنوات؟" اتسعت عينا ماريا وهي تشعر بصلابة جسده وقربه المهلك، وكان نبض قلبه المتسارع يضرب صدرها بعنف. تاهت نظراتها بين عينيه المظلمتين اللتين تشعان برغبة واضحة، وبين شفتيه اللتين باتتا على بعد ملمترات قليلة من خاصتها. شعرت بضعف غريب يسري في ركبتيها، وكأن طاقتها تبخرت تحت تأثير لمسته. تحرك إبهامه ببطء فوق شفتها السفلية، يضغط عليها بخفة أثارت بداخلها مشاعر مبهمة لم تختبرها من قبل. وقبل أن تستسلم تماماً لهذا السحر، وضعت يديها الصغيرتين على صدره، ودفعته بكل ما أوتيت من قوة وهي تتنفس بصعوبة: "أليكس... اتركني، قلت أريد الاستحمام!" أطلق أليكس ضحكة رجولية منخفضة مليئة بالجاذبية، وترك خصرها ببطء شديد. تراجعت ماريا بسرعة وهرعت نحو الحمام، وأغلقت الباب خلفها مستندة بظهرها عليه، وهي تضع يدها على قلبها اللامستقر، وصورة جسده ونظراته الجائعة لا تفارق مخيلتها. في الخارج، وقف أليكس يلمس شفتيه بأصابعه، وعيناه مائلتان نحو الباب المغلق بنظرة تملؤها الرغبة العميقة والتحدي. هذا الوحش لم يكتفِ، بل إن هذه اللمسات العابرة لم تزد شعاع الرغبة في داخله إلا اشتعالاً... فهل ستستطيع تلك الغيمة الماطرة الصمود أمام عاصفته القادمة؟استقرت الأوضاع في العشيرة الملكية بعد ليلة الإبادة الطاحنة التي قادها الملك أليكس ضد جيوب التمرد في الشمال وسحقه للمارشال هان والمقنع بدم بارد. ومع عودة الاستقرار الجزئي، سمح أليكس لماريا بالعودة إلى حياتها الجامعية المعتادة؛ فقد كان يعلم أن حبسها الطويل بين أسوار القصر سيزيد من شعورها بالاختناق، وهو الذي أقسم الليلة الماضية على الحفاظ على أمانها وسعادتها بكامل عشقها وإرادتها.لكن العودة لم تكن مطلقة الصراح بلا قيود؛ فأليكس لم يتمكن من مرافقتها جسدياً في هذا اليوم بسبب اجتماعات العشيرة الطارئة والمغلقة التي عُقدت في القصر الملكي بالخلف لإعادة هيكلة القيادة العسكرية وتعيين قادة جدد للميدان بعد تصفية هان. وبدلاً من وجوده الجسدي، قام أليكس بتفعيل أقصى درجات الرابطة الأثيرية بينهما قبل مغادرتها؛ رابطة سحرية عتيقة تسري في عروق ماريا كخيوط من نور فضي خفي، تجعل أليكس يستشعر أنفاس، وهالة، ونوايا أي ذكر يقترب منها على بعد أمتار معدودة بلمحة بصر.كانت ماريا تعلم بوجود هذا القانون الصارم، لذلك كانت تحركاتها في ممرات الجامعة أشبه بعبور حقل ألغام غير مرئي. كانت تمشي بخطوات سريعة ومستقيمة، تجمع
لم يعد يفصلهما سوى قماش رقيق، وبدت الغرفة بأكملها وكأنها تلاشت من حولهما، ولم يتبقَ في هذا الكون سوى صوتهما وأنظارهما المشتبكة. أحاط أليكس خصر ماريا بكفيه الباردين، وكانت برودتهما بمثابة ترياق يهدئ النيران المشتعلة تحت بشرتها، لكنه في الوقت ذاته كان يشعل رغبتها في التماس المزيد من الدفء معه. رفعت ساقيها ببطء لتحيط بخصره، محاولة تقريب المسافة المعدومة بينهما بالفعل، مما جعل أليكس يطلق زفيرًا حارًا ومتهدجًا، متمسكًا بآخر ذرات حذره البشري."ماريا..." همس باسمها ضد شفتيها، وصوته كان أشبه بفحيح منخفض يحمل وطأة قرون من الحرمان. "إن طفح كياني، لن أستطيع التراجع."لم تجبه بالكلمات، بل بدفع جسدها اللين أكثر نحو صدره العاري، ممررة أصابعها بجرأة على طول عموده الفقري، مشجعة إياه على التخلي عن قيوده.انزلق القماش الأخير عنهما ليتعرى الشغف بالكامل. تلاقت أجسادهما في تلاحم تام، تباينٌ صارخ بين بشرتها الدافئة والناعمة كالحرير، وبنيته الصلبة الباردة المصقولة كمنحوتة رخامية. عندما استلقى فوقها ببطء، حريصًا على ألا يضغط بكامل وزنه الخارق، شعرت ماريا بالامتداد الكامل لقوته ورغبته الطاغية.تغلغلت يده ا
انفتح باب الحمام الملكي ببطء لتنبعث منه خيوط البخار الكثيفة الدافئة، وخرج منه أليكس بكامل قامته الشاهقة وضخامته المهيبة. كان قد تخلص تماماً من بقايا الميدان، وشعره الداكن مبلل يسقط بنعومة فوق جبينه الصارم، وجسده القوي يحمل قطرات الماء الدافئ التي انسابت فوق عضلات صدره العريض المفتوح، حيث ارتدى قميصاً قطنياً داكناً يبرز رجولته الطاغية.بمجرد أن خطى نحو الجناح، التقت عيناه الرماديتان بعيني ماريا التي كانت لا تزال تجلس عند حافة الفراش، ملتفة بمعطفه الأسود الضخم. التفتت ماريا بجسدها بسرعة، وحين وقعت نظراتها على هيئته الآسرة والدافئة، تصاعدت حمرة الخجل الشديد لتكسو وجنتيها وعنقها بالكامل، وتذكرت على الفور تلك الخيالات الساخنة والأفكار الحميمية التي اقتحمت عقلها منذ قليل، مما جعلها تخفض رأسها بارتباك شديد وتحاول الهروب بعينيها نحو الأرض الباردة.ابتسم أليكس بـدفيء ساحر، ولاحظ على الفور ذلك الارتباك الطاغي ونبضات قلبها التي كادت تقتلع صدرها من فرط الخجل. تقدم نحوها بـخطوات بطيئة وواثقة هزت أركان الغرفة، حتى وقف أمامها تماماً، ليرفع كفه الكبيرة والدافئة ويضع أصابعه برقة تحت ذقنها، رافعاً وج
هدأت العاصفة الجبلية بالخارج العاتية شيئاً فشيئاً، وكأن الطبيعة القاسية ذاتها قد انصاعت لأمر الملك وخشعت أمام جبروت انتصاره الساحق وسحقه للخيانة في مهدها. بداخل الجناح الدافئ بـ"قلعة الصخر المخفية"، تلاشت أصوات صليل السيوف ودماء المعارك الطاحنة، ولم يعد يُسمع في المدى سوى صوت أنفاس ماريا المتهدجة والمتسارعة، وصوت دقات قلب أليكس المنتظمة والعنيفة التي كانت تنبض كطبول الحرب الدافئة تحت صدره العريض الذي احتمت به بكل كيانها البشري البسيط.كان أليكس لا يزال يحيط خصرها النحيل بذراعيه الضخمتين والدافئتين، رافعاً إياها بخفة وتملك شديد عن الأرض الطينية الباردة ليدفنها بداخل جسده المهيب، غير مبالٍ بآثار الدماء الليلية التي لطخت درعه ومعطفه الأسود الطويل. شعر بـجسدها الصغير يرتجف بلمحة بصر بين يديه، وكأنها عصفور بشرى نجا للتو من مخالب إعصار مدمر، ولم تكن تملك أي رغبة في الابتعاد أو التمسك بكبريائها القديم الذي طالما كان الحصن الواهي الذي واجهته به طوال فصول الرواية الأولى.امتدت يد أليكس الكبيرة ذات الأصابع الطويلة والقوية لتستقر خلف رأس ماريا، وغرس كفه برقة غير معهودة بداخل خصلات شعرها المبع
ضربت هالة أليكس الملكية أرجاء المغارة الحجرية الضيقة بـقوة غاشمة كـالزلزال المدمر، وتصاعدت شرارات فضية حارقة مع كل اشتباك عنيف ومدمر بـين نصل سيفه الأثري وسيف المارشال هان. كان هان يقاتل بـشراسة وجنون أعمى بـعد أن أدرك أن عنقه بـات بـين براثن الموت الخالص، واستدعى بـالفعل كل طاقته الليلية المحرمة وتعاويذه الدفاعية العتيقة لـيصد الخناجر الرمادية غير المرئية التي كانت تنبثق من حركات أليكس بـالظلام.تحرك هان بـاندفاعة هجومية سريعة وسدد ضربة أفقية بـقوة تفوق الطبيعة البشرية بـكثير لـيشق عنق الملك، لـكن أليكس لم يتحرك من مكانه شبرًا واحداً؛ وبـبرود قارس يمنع الأنفاس، رفع نصله الفضي بـزاوية حادة لـينحرف سيف هان بـقوة صاعقة أحدثت رنيناً حاداً صمّ آذان الحجر من حولهما، وتسببت في تراجع المارشال ثلاث خطوات لـلخلف والدم يتقاطر من كفه بـسبب شدة الارتداد بـالمنطقة.لم يمنحه أليكس ثانية واحدة لـتنفس الهواء بـالداخل؛ خطى خطوة عريضة وثقيلة هزت الأرض الجبلية، وبـحركة خاطفة وصاعقة بـعثرت هيبة الدفاعات العسكرية بـالعشيرة، شق أليكس بـسيفه درع هان الفولاذي بـضربة رأسية مدمرة أسقطت الحماية عن صدر الخائن
لم يكن ملك العشيرة يملك في صدره متسعاً لثانية واحدة من التردد أو التهاون، فالخطر الذي أحاط بقطته البشرية كاد يقتلع أنفاسه الخشنة من جوفها. اختلفت ألوان الأثير من حولهما بلمحة بصر فجائية، وانقبض الفراغ ليعبرا من عتمة الغابة البرية الطينية إلى ممر حجري شاهق الارتفاع، مشيد من الصخور السوداء العتيقة التي يلتف حول جدرانها الضباب الكثيف المائل للزرقة. كانت هذه "قلعة الصخر المخفية"، الحصن السري الثاني الذي شيده أليكس في قمم الجبال الشمالية البعيدة بجهد شخصي، مكان طي الكتمان لم يطأه بشر أو مخلوق ليلى من قبل، ولا يعلم بوجوده حتى أقرب قادته بساحة الحرب.تحرك أليكس بخطوات عريضة وهو يحمل ماريا بإحكام تام بين ذراعيه الواسعتين، دافعاً بكتفه الباب الخشبي الثقيل للجناح الداخلي للقلعة. كان المكان دافئاً بفضل النيران المشتعلة تلقائياً في الموقد الحجري الضخم. وضعها برقة فائقة وجفاء مدروس فوق الفراش الوثير المخملي، وسحب من فوق كتفيه معطفه الأسود الضخم ليدثر به جسدها الشاحب والمرتجف بالكامل، حامياً إياها من برودة الطقس الجبلي القاسي التي لفت أطرافها البسيطة.جثا أليكس على ركبة واحدة أمامها مباشرة، وامتز
مشيت خلف الرجل مع أبي حتى دخلنا إلى قاعه كبيره جدا تشبه القصور من العصر الفيكتورى كل شيئ كان باللون الذهبي قال لى أبي إنتظرى هنا وذهب مع الرجل وتركانى فى منتصف المكان ظللت واقفه لفتره أنتظر قبل أنا يقترب منى شخص يرتدي بدله سوداء ورائحه عطره سيئه جدا ونفاذه وضعت يدى على فمي حتى لا أصاب بضيق تنفس"مر
مرحبا أنا ماريا لا يوجد شيئ مهم للتكلم به عن نفسى غير أنى أشعر بالملل من الحياه أستيقظ كل اليوم فى الساعه الثانيه عشره للذهاب إلى كليه الفنون، منذ صغري وأنا أحب الرسم والفن بكل أشكاله نزلت درجات السلم المؤدي إلى الطابق الأول لأجد أمى تنتظرني لتبدأ شريطها المعتاد قالت بنبره تهكميه "ماذا حدث ي
أغلق أليكس الهاتف بـعنف، ووضعه في جيبه وهو يلتفت نحو النافذة بـملامح جامدة وخالية من أي تعبير. ساد الصمت في القاعة المهجورة لـثوانٍ، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاس ماريا المضطربة وهي تحاول استيعاب ما يجري.التفتت إليه ماريا وقالت بـنبرة حادة تحاول إخفاء توترها:"ما الأمر؟ من كان على الهاتف؟ وما الذي
"اسمحِي لي بهذه القبلة، صغيرتي..."قالها أليكس بنبرة رجولية مبحوحة، وعيناه الرماديتان تلمعان برغبة طاغية وهو يميل بوجهه الشديد الوسامة نحوها، عازماً على أخذ قبلة تطفئ النيران التي أشعلها قربها في قلبه.لكن، قبل أن تلامس شفتيه خاصتها، تحركت يد ماريا بسرعة وعناد. وضعت كفها الصغيرة مباشرة فوق فمه،







