Beranda / الرومانسية / جاذبيات / الفصل الخامس: المواجهة الأولى

Share

الفصل الخامس: المواجهة الأولى

Penulis: Déesse
last update Tanggal publikasi: 2026-07-12 00:38:03

ليانا

---

في اليوم التالي، تأتي خادمة أكبر سناً لتأخذني. وجهها المتجعد غير قابل للاختراق، وعيناها منخفضتان. جلالته يرغب في رؤيتي قبل الحفل. في شقته الخاصة. وحدي.

قلبي يتوقف. ثم ينطلق مجدداً، بسرعة كبيرة، بقوة كبيرة.

أتبعها عبر متاهة الممرات. أصابعي المتجمدة مشدودة بعضها إلى بعض. الباب المزدوج المنحوت بالذئاب يقف أمامي. الخادمة تقرع مرتين وتتراجع.

— ادخل.

ذلك الصوت. عميق، رنان، مغناطيسي. يعبر الباب وينعكس في صدري. أستنشق. أدفع المصراع.

الغرفة واسعة. مدفأة ضخمة، وأرفف محملة بالكتب، وطاولة مغطاة بالخرائط والمخطوطات. وفي الوسط، جالس في كرسي ضخم، إنه هناك. كايل. ملك الجليد.

لا عباءة، ولا درع. مجرد قميص أسود مفتوح من الياقة يترك مجالاً لتخمين بداية صدره، والزغب البني، والعضلات القوية. أكمامه مرفوعة حتى المرفقين، تكشف عن ساعدين عضليين، وعروق بارزة. شعره الداكن منفوش قليلاً، وكأنه مر يده فيه للتو. إنه منحنٍ على مخطوطة، لكن عندما أدخل، يرفع رأسه ونظره يثبتني في مكاني.

الباب يغلق خلفي. نحن وحدنا.

— اقتربي.

أخطو ثلاث خطوات. ولا خطوة أكثر. يرسم تلك الابتسامة غير المحسوسة.

— تتوقفين بعيداً. هل تخافين مني، أيتها الأميرة؟

— لا أخافك. أنا أكرهك.

يميل رأسه، مستمتعاً.

— الكراهية والخوف أخوات. تنامان في نفس السرير.

— إذن لا بد أنهما تستمتعان كثيراً، كلتاهما. لأن كراهيتي كبيرة.

يقف. ببطء. جسده ينفتح، ضخماً، وفجأة أدرك مدى ضخامته. إنه ضعف طولي، وأكتافه عريضة لتحجب الأفق، وفخذاه قويان تحت القماش الداكن. يعبر الغرفة دون استعجال ويتوقف على بعد متر مني. قريب بما يكفي لأشعر برائحته. أرز، ومسك، ودفء ذكوري. الرائحة التي تتخلل ملاءاتي. الرائحة التي منعتني من النوم.

يجب أن أرفع رأسي لأواجه نظره.

— لماذا أنا؟ صوتي أكثر جفافاً مما أريد. كان بإمكانك الزواج من أي أميرة في القارة. لماذا إنذار نهائي، وحصار، وتهديد؟

ينظر إليّ طويلاً. عيناه تنزلقان على وجهي، وتتوقفان على شفتيّ، وتنزلان على طول رقبتي. أشعر بحدقتيه تثقلان على بشرتي، وحلقي ينقبض. ينظر إلى بداية ثدييّ التي يخمنها انخفاض فستاني المحتشم، ثم تعود عيناه إلى عينيّ، مثقلتين بكثافة تقطع أنفاسي.

— أنتِ الوحيدة التي لا تخفضين عينيكِ.

— عفواً؟

— كل الأميرات اللواتي قُدمن لي كن يخفضن أعينهن. خوفاً، أو حساباً، أو نفاقاً. أنتِ، لا. حتى بعد ثلاثة أسابيع من الحصار ومملكة على شفا الهاوية، تواجهينني. أنتِ مرعوبة، ومع ذلك تبقى عيناك مثبتتين في عينيّ. هذا يعجبني. يعجبني كثيراً.

يده ترتفع. أتصلب لكنه لا يلمسني. يزيح خصلة شعر سقطت على جبهتي، بحركة شبه حنونة. أصابعه تلامس صدغي. التلامس هو صدمة كهربائية. تنفسي يتسارع. يشعر برد فعلي، وتغتم عيناه، ويدع أصابعه تنزلق على طول صدغي، حتى أذني، حتى شحمة الأذن التي يلمسها بالكاد. جسدي كله يرتجف وأنا أكره ذلك، أكرهه لأنه يفعل بي هذا.

— وبعد ذلك، يهمس، هناك قصة الحب هذه.

دمي يتجمد.

— أعرف كل شيء، ليانا دي فالكورت. أعلم أنكِ مخطوبة للفارس إيريك دي مونتكلير منذ المراهقة. أعلم أنكِ التقيتِ به في الحدائق ثلاث ليالٍ متتالية قبل أن تصعدي إلى عربتي. أعلم أنكِ تحبينه وأنه يحبكِ. أعلم أنكما تبادلتما القبلات تحت شجرة البلوط القديمة، وأن يديه تجولتا على جسدكِ، وأنكِ أنتِ باسمه في الليل.

كل كلمة هي شفرة. خديّ يحترقان. الغضب يرتفع.

— لقد تجسستم علينا؟

— لقد جعلتِ التجسس عليكِ. فرق. على الملك أن يعرف كل شيء عن ملكته المستقبلية. بما في ذلك ما يجعلها تئن.

— ليس لديكِ أي حق. ولا أي حق.

أخطو نحوه خطوة، مرتجفة، وقبضتاي مشدودتان بقوة لدرجة أن أظافري تغوص في راحتيّ.

— لقد أجبرتني على ترك الرجل الذي أحبه، وهددت شعبي، وحاصرت منزلي، وتجرؤ على أن تقول لي إنك تعرف كل شيء عن لياليّ؟

— هذا لا يسعدني، يقول بلطف. لكنه لن يوقفني.

يتراجع، ويعود إلى كرسيه وكأن شيئاً لم يكن. لكن في عينيه، ذلك البريق المظلم، تلك الشعلة المتملكة التي لا تنطفئ.

— لقد عرضت على فارسك منصباً دبلوماسياً. بعيداً. لقد رفض. قال إنه لن يخدم أبداً الرجل الذي سرق خطيبته. مؤثر. وفيّ. غبي، لكنه وفيّ.

— أنت لم تسرق منه شيئاً. قلبي لن يكون لكِ أبداً.

يرفع عينيه عن مخطوطته. نظره يغوص في نظري، عميقاً، لا يطاق.

— لا أريد قلبكِ، ليانا. ليس بعد. أريد أولاً جسدكِ. والباقي سيأتي بعد.

الهواء يتجمد في رئتيّ. بطني ينقبض.

— أنت وحش.

— نعم. لكن وحشاً صبوراً. يمكنكِ الانصراف. الحفل سيكون بعد ساعتين. كوني في الموعد. وكوني جميلة. أريد أن يحسدني جميع رجال مملكتي هذه الليلة.

أدير كعبيّ، وأغلق الباب بقوة، وأستند إلى جدار الممر. قلبي يدق. خديّ يحترقان. وبين فخذيّ، دفء أرفض تسميته، وخفقان خفي لا يريد أن ينطفئ.

لا أريد قلبكِ. أريد أولاً جسدكِ.

أضغط بكفيّ على صدغيّ. أكرر لنفسي أنني أكرهه. لكن نظره لا يزال محفوراً خلف جفنيّ. لمس أصابعه على صدغي. الوعد المغطى في صوته.

بعد ساعتين، سأكون زوجته.

بعد بضع ساعات، سأكون في فراشه.

والرعب الذي يسكنني ليس مجرد خوف. إنه ممزوج بفضول محرق، وترقب مضطرب لا أريد تسميته، ولا أريد الاعتراف به. ترقب ينبض في أسفل ظهري، ويضغط فخذيّ على بعضهما عندما أمشي. ترقب يخجلني ومع ذلك لا يفارقني.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • جاذبيات   الفصل 5 — مجلس الحرب

    إيليس مجلس الحرب ينعقد في قاعة العرش، غرفة هائلة مقببة بجدران حجر أسود، مضاءة بمشاعل وثريات حديد مشغول. طاولة ضخمة تشغل وسط الغرفة، محاطة بكراسٍ عالية الظهر يجلس فيها الجنرالات، النبلاء ومستشارو الملك. عند رأس الطاولة، على عرش خشب داكن منحوت بتنّينات، يجلس كاسيان. وخلفه، واقفة، ساكنة، خفية، هناك أنا. النقاشات جارية على قدم وساق، الأصوات ترتفع، القبضات تهوي على الطاولة. يدور الحديث حول متابعة الحملة، المناطق المتمردة التي لم تُهدأ بعد، العقوبات التي يجب فرضها على القرى التي دعمت التمرد. بعض المستشارين يدعو إلى الرأفة، آخرون إلى الشدة، والنقاش يهدد بالتدهور. كاسيان يستمع، صامتاً، اليدان متقاطعتان على الطاولة، الوجه خالٍ من التعبير. لا يتدخل، لا يحكم، يترك هؤلاء وأولئك يتنازعون. ثم، في اللحظة التي يبلغ فيها التوتر ذروته، يرفع يده، فيحل الصمت فوراً. — كفى. تتصرفون كالأطفال. القرار اتخذ أصلاً. ينهض، يدور حول الطاولة، ويبدأ الكلام. صوته هادئ، رزين، لكنه مشحون بسلطة لا تحتمل أي اعتراض.

  • جاذبيات   الفصل 4 — حمام الطاغية

    إيليس يبدأ النهار باختبار لم أتوقعه. اختبار يجبرني على دفع حدود كراهيتي، على اختبار صلابة عزائمي، على مواجهة الواقع الأشد بؤساً لوضعي كعبدة. حمام الملك. يستدعيني كاسيان إلى أجنحته الخاصة، أجنحة القصر هذه المرة، لأن الجيش عاد إلى كايلور عند الفجر. العاصمة مدينة هائلة، متاهية، مبنية على منحدرات جبل أسود يطل على السهل. القصر الملكي يتربع في القمة، حصن من حجر داكن تعلوه الأبراج والأسوار. هناك سأعيش من الآن فصاعداً، في ظل الطاغية، سجينة تحت رحمته. قاعة الحمام صالة مقببة، تدفئها شبكة قنوات تحت أرضية تغذي بركة من رخام أسود. أبخرة معطرة تتصاعد من الماء، شموع موزعة على الحواف، وخدم صامتون يتحركون حول المغطس. لكن حين أدخل، مدفوعة بحارسين، يصرفهم كاسيان بإيماءة. — اتركنا. ظلي سيهتم بي. ينسل الخدم دون كلمة، دون نظرة، وأبقى وحدي معه. هو واقف قرب البركة، مرتدياً رداء غرفة بسيطاً من حرير أسود، القدمان حافيتان على الرخام. يدير لي ظهره، ينظر إلى الماء المدخن، وأرى عضلات كتفيه تنقبض، الندوب التي

  • جاذبيات   الفصل 3 — الليلة الأولى

    إيليس الأجنحة الملكية تناقض صارخ مع ساحة المعركة التي غادرناها للتو. خيمة كاسيان نصبت بعيداً عن المعسكر، على تل يطل على سهل كايلور، والداخل يليق بقصر. ثريات فضية تسلط ضوءاً خافتاً على جدران القماش المكسوة بالأقمشة المطرزة، وسائد مخملية متناثرة على الأرض، وفي الوسط يتربع سرير هائل، سرير ملك، بملاءات حرير أسود ووسائد مطرزة بالذهب. هناك سأنام. أو بالأحرى، هناك لن أنام. لأنني غير مخولة بالتمدد على هذا السرير، بالطبع. عليّ النوم على الأرض مباشرة، عند أسفل السرير، ككلب حراسة. خادمة أحضرت لي فراشاً وبطانية خشنة، ووضعتهما على السجاد، قرب باب الخيمة. — الملك سيأتي قريباً، تقول بصوت خالٍ من النبرة، دون أن تنظر إليّ. لا تتحركي، لا تتكلمي، لا تفعلي شيئاً. اكتفي بأن تكوني خفية. خفية. ظل. شاهدة خرساء. كل هذه الكلمات لتقول الشيء نفسه: لم أعد شيئاً، لم أعد أحداً، أنا قطعة أثاث، غرض، شيء يملكه الملك. أجلس على الفراش، ألتف بالبطانية، وأنتظر. تمر الساعات، بطيئة، لا نهائية. الشمعة على طاولة السرير تحترق، مسلطة ظلالاً متحركة على جدران القماش. الريح تصفر في الخارج، الحراس يتبادلون كلمات السر بصوت منخ

  • جاذبيات   الفصل 2 — قسم الدم

    إيليس الخيمة الملكية قصر من قماش. ما كنت لأصدق أن خيمة يمكن أن تكون بهذا الاتساع، هذا البذخ، هذا الترهيب. الأرض مغطاة بسجاد سميك منسوج بخيوط ذهب وأرجوان، الجدران مكسوة بنسائج مطرزة تمثل مشاهد صيد وحرب، ومواقد برونزية تنشر دفئاً منعشاً وضوءً راقصاً. في الوسط، طاولة ضخمة من خشب داكن، مغطاة بخرائط، مخطوطات وكؤوس فضية. وخلف هذه الطاولة، جالس في مقعد جلدي يشبه العرش، هناك كاسيان. جنديان يرافقاني إليه، يداهما ثابتتان على ذراعيّ، كأنني قد أحاول الهرب. لكنني لا أهرب، لا أستطيع الهرب. كلماته الأخيرة لا تزال ترن في رأسي: "أخوك الناجي سيُعدم إذا حاولت أي شيء." إيرون حي، إنه سجين، وخضوعي هو ثمن حياته. الملك يراقبني وأنا أقترب دون أن يقول شيئاً، عيناه السوداوان مثبتتان عليّ بتلك الحدة التي تعريني، تخترقني، تختزلني إلى الأساسي. لقد نزع درعه، يرتدي الآن سترة من كتان داكن، مفتوحة على صدره، وأرى الندوب التي تخطط جلده – آثار مخالب، نصول، سهام، حياة كاملة من الحرب محفورة في لحمه. — اقتربي، يقول، وصوته أخفض، أشد حميمية، كأننا وحيدان في العالم. أخطو خطوة، ثم أخرى، وأتوقف أمام الطاولة. ينهض، يلتف حو

  • جاذبيات   الفصل 1 — المهزومون

    حق المنتصر الملك المحارب دوريان سحق مملكة إلدوريا. ووفاءً لقانونه الذي لا يرحم، يستولي على كل ما كان يخص المهزومين، بما في ذلك الأميرة لiora، التي أصبحت الآن "أغلى ممتلكاته". بعد أن انتُزعت قسراً من عالمها، تُجبر لiora على الخضوع لعادات بلاط دوريان المنحلّة والفاسقة، حيث الرغبة سلاح، والخضوع فن. لكن خلف قسوة المنتصر يكمن رجل تطارده أشباح ماضٍ يربطه بغموض بأسيرته. بين الكراهية والشغف الجموح، الإذلال واليقظة الحسية، تتحول علاقتهما المسمومة إلى حب محرّم قد يحرقهما معاً... أو ينقذهما. إيليس المعركة خاسرة. أعرف ذلك حتى قبل أن أفتح عينيّ، حتى قبل أن ينتزعني الجنود من الوحل حيث سقطت، حتى قبل أن يحلّ الصمت محلّ صليل السيوف وصرخات المحتضرين. أعرف ذلك لأن الرائحة تغيّرت. رائحة النار التي تلتهم الخيام، رائحة الدم الذي يروي الأرض، رائحة الهزيمة التي تطفو في الهواء كعطر مرير. أخي، أين أخي؟ هذه الفكرة تعبر ذهني الموشوش كالنصل، أشد إيلاماً من الجرح الذي ينزف على جبهتي، من الحبال التي تنشر معصميّ، من الرضوض التي تنتشر على أضلاعي. إيرون. أخي الأكبر، قائد التمرد، ذاك الذي جمع جيشاً من الفلاحين

  • جاذبيات   الفصل 47 — السرير إلى الأبد

    كايل خمس سنوات. خمس سنوات مرت منذ ولادة ألدريك. خمس سنوات انقضت كحلم نخشى الاستيقاظ منه. أحياناً، أتوقف في منتصف مقابلة، جلسة مجلس، تفقد للقوات، وأتساءل إن كان كل هذا حقيقياً. إن كانت هذه الحياة التي أعيشها – حياة السلام، الازدهار، الحب – ليست وهماً سيتبدد عند أول هبة ريح. لكن لا. إنها حقيقية. إنها حقيقية. ليانا حقيقية. إنها هناك، في الحدائق، تضحك مع ابننا. ألدريك عنده خمس سنوات اليوم. خمس سنوات من الضحكات، الأسئلة المتواصلة، الركب المسلوخة والأحضان. لديه شعر أبيه البني وعينا أمه الرماديتان، وهو كنز حياتنا. كل مرة يناديني "بابا"، كل مرة يلقي بنفسه في ذراعيّ صارخاً من الفرح، قلبي الجليدي – هذا القلب الذي قضيت حياة في تجميده – يكاد ينكسر من السعادة. المملكة تحتفل اليوم بذكرى معاهدة السلام مع فالكور. الحدائق مليئة بالنبلاء في أبهى حللهم، بالبهلوانات والموسيقيين، بطاولات مثقلة بالأطعمة. الحلف بين مملكتينا لم يكن أبداً بهذه المتانة. الإصلاحات التي بدأتها ليانا –

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status