เข้าสู่ระบบريم، فتاة جزائرية حالمة تعشق كل ما هو قديم، تستهويها الأناقة والهدوء والقصور المليئة بالأسرار في العصر الفيكتوري. تقضي ساعات طويلة في القراءة والخيال، إلى أن يأتي اليوم الذي تغيّر فيه زيارة بسيطة إلى مكتبة قديمة مسار حياتها بالكامل. في زاوية مهجورة من المكتبة، تلمح كتابًا بلا عنوان مغطّى بطبقة من الغبار، تتوسط غلافه عبارة منقوشة بالذهب: "حين تقرأني، ستعيشين ما تتمنين..." وبين فضولها وشغفها، تفتح ريم الصفحة الأولى... لتجد نفسها وسط قصر ملكي في إنجلترا الفيكتورية، ترتدي ملابسها العصرية، وتتكلم بلهجتها الجزائرية، لتصبح موضع دهشة الجميع—وخاصة الملك إدريان، الذي يُعرف ببروده وغروره ورفضه للنساء بعد خيانة قديمة. تبدأ بينهما سلسلة من المواقف الطريفة والمحرجة التي تجمع بين الاختلافات الثقافية والعفوية الساحرة لريم. لكن شيئًا فشيئًا، يتحول الصدام إلى فضول، والفضول إلى حب، حبّ يتحدى الزمان والمنطق. وحين تكتشف ريم سرّ الكتاب الذي نقلها إلى هناك، تجد نفسها أمام خيارٍ مستحيل: العودة إلى عالمها الذي تعرفه... أم البقاء في زمنٍ لم تُخلق له، لكنه احتضن قلبها.
ดูเพิ่มเติมكان المساء في القصر يهبط ببطءٍ، كوشاحٍ من حريرٍ ثقيلٍ يغطي كل شيءٍ بالسكينة والرهبة.السماء رمادية، المطر يوشك أن يبدأ، والرياح تتسلل من بين النوافذ العالية كأنها همسٌ من الماضي.في جناحها، جلست ريم قرب الموقد، تنظر إلى النار كأنها تقرأ فيها مستقبلها.كانت الغرفة مضاءة بوهجٍ خافت، والظلال تتراقص على الجدران المزخرفة بالذهب والورود المنحوتة.بين يديها كتابٌ قديمٌ وجدته في مكتبة القصر — غلافه من الجلد البنيّ، تتوسطه علامةٌ تشبه الهلال المفتوح.اقترب منها إدريان، بصمتٍ يشبه الخوف.قال وهو ينظر إلى الكتاب:– «I know that cover… it appeared the day you arrived here.»رفعت رأسها نحوه، وعيناها تلمعان بقلقٍ ناعم:– «Oui… هادا هو. الكتاب لي دخلني لهنا.»جلس بجانبها، ناظرًا إلى الغلاف كما لو كان ينظر إلى شيءٍ حيّ.قال ببطءٍ:– «The royal scholar found something.He says this book isn’t from our time… nor from this world.It’s a passage — a bridge.»سكتت لحظة، ثم همست:– «يعني… يقدر يرجّعني لعالمي؟»– «Maybe. But once it opens again… it might not close.»أغمضت عينيها، تتنفس بعمقٍ كمن يحاول أن يو
لم يكن القصر في تلك الليلة كما كان.حتى الهواء تغيّر — صار أثقل، كأنه محمّل بما لم يُقال بعد.الممرات تهمس بالأنباء، والوصيفات يتهامسن عن “غضب الملكة” و“الفتاة التي تحدّت التاج”.في جناح الملك، جلست ريم على الأريكة القرمزية أمام الموقد،ترتجف أناملها بخفةٍ وهي تحاول ترتيب كلماتها.كان إدريان واقفًا قرب النافذة، يحدّق في السماء الملبّدة بالغيوم، يضع يده خلف ظهره،وصمتٌ كثيف يفصل بينهما، صمت لا يكسره سوى خشخشة النار.قالت ريم أخيرًا، بصوتٍ خافتٍ يشبه خفقة جناح:– «إدريان… واش راك ناوي تدير؟»التفت إليها ببطءٍ، عيناه تحملان مزيجًا من الصلابة والإنهاك.– «I don’t know yet. But I won’t let them hurt you again.»– «ماشي لازم تحارب على خاطري… راه كاين تاج فوق راسك.»اقترب منها بخطواتٍ هادئة، حتى صار قريبًا جدًا:– «And what is a crown… if I lose myself wearing it?»تجنّبت نظراته للحظة، ثم قالت بنبرةٍ يملؤها خوفٌ صادق:– «أنا ما نقدرش نكون السبب فدم بين أمك وولدها…»أجابها بهدوءٍ لا يخلو من النار:– «If she’s the storm, then you’re my shelter.And for once… I’ll choose peace over power.»لم ي
لم يكن الفجر قد بزغ بعد حين تسللت ريم من فراشها.شيءٌ ما أيقظها — ليس صوتًا، بل إحساسًا خفيًا بأن شيئًا غير طبيعي يدور في أروقة القصر.ارتدت رداءها الصوفيّ الفاتح، ولفّت شعرها بوشاحٍ حريري بلون الزهر الجاف، ثم خرجت بخفةٍ إلى الممر المظلم.كانت الأروقة ساكنة، لا يُسمع فيها سوى خشخشة الريح خلف النوافذ الطويلة ذات الزجاج الملوّن.وبينما كانت تخطو بخطواتٍ مترددة، لمحت عند نهاية الممر رجلين من الحرس يتحدثان بصوتٍ خافت:– «الأوامر واضحة… الفتاة تغادر قبل شروق الشمس.»– «لكن الملك لم يصدر أي أمرٍ بذلك!»– «الأوامر من المجلس مباشرة، يا رجل. نحن ننفذ فقط.»تراجعت ريم ببطءٍ، تختنق أنفاسها بين القلق والغضب، ثم تمتمت بلهجةٍ خافتة:– «هاك دايرينها فالسكات؟ تحبّو تسرّبوني كي السّارق؟»كانت تعرف أن الذهاب الآن يعني النهاية… أن تُمحى كأنها لم تكن.لكن أكثر ما جرحها هو أنها لم تُمنح حتى فرصة الوداع.في تلك اللحظة، كان إدريان جالسًا في مكتبه، أمامه شمعةٌ تكاد تنطفئ.لم يغمض له جفن منذ أخبرها بخطة الإبعاد.بين يديه خريطة المملكة، لكن عينيه كانتا معلّقتين بصورةٍ صغيرة رسمها بنفسه على ورقٍ قديم — وجه ريم
لم يكن الصباح التالي للفجر مختلفًا في ملامحه،لكن في جوّه شيءٌ تغيّر — كأن النسيم يحمل همسًا لا يُسمع إلا بالروح.في القصر، كان الجميع يتحرك بنشاطٍ غير عادي.الخدم يلمّعون الممرات، البوابون يبدّلون الرايات،والوصيفات يتحدثن بصوتٍ خافتٍ عن "أمرٍ غريبٍ ستعلنه الملكة قريبًا".أما ريم، فكانت تجلس قرب النافذة في جناحها، تحمل فنجان شايٍ دافئ وتراقب الساحة من بعيد.كانت السماء رمادية، والريح الباردة تمرّ كأنها تنذر بشيء.قالت مارغريت وهي تضع وشاحًا على كتفيها:– «لقد تحدثتُ مع إحدى الوصيفات هذا الصباح… يبدو أن الملكة الأم طلبت حضور مجلسٍ خاص الليلة.»– «مجلس؟ وش من مجلس؟»– «مجلس النبلاء. نادرًا ما يجتمع إلا لأمرٍ مهم.»أطرقت ريم رأسها، ثم تمتمت بخفةٍ قلقة:– «أكيد كاين حاجة مش عادية.»في قاعة الملكة الأم، كانت الستائر الثقيلة مسدلة، والشموع تذوب ببطءٍ في حوامل من الفضة.جلست الملكة على عرشٍ صغيرٍ من المخمل الداكن،أمامها بعض اللوردات القدامى، وجانبها اللورد غرينفيل الذي بدا أكثر توترًا من العادة.قالت الملكة بنبرةٍ باردة لا تخلو من الهيبة:– «لقد تركنا الغريبة بيننا فترةً كافية.أنقذت حياة





