Compartir

الفصل 3

Autor: Elira Moon
last update Fecha de publicación: 2026-01-26 04:46:33

كان الهواء داخل السيارة الفارهة مشبعاً برائحة التوتر، ثقيلاً لدرجة تخنق الأنفاس. جلس صهيب خلف المقود، يضغط عليه بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه، بينما استندت سيليا برأسها على النافذة، تراقب شوارع القاهرة الصاخبة التي تمر من خلف الزجاج كشريط باهت من الذكريات. لم ينطق أحدهما بكلمة حتى ابتعدا عن محيط الشركة، هناك حيث سقطت أقنعة العمل وبقيت الروابط العائلية الممزقة.

قطع صهيب الصمت بصوت هادر، يشوبه غضب مكتوم:

— "ما الذي كنتِ تحاولين فعله في الاجتماع يا سيليا؟ منذ متى وأنتِ تضعين العراقيل أمام مشاريعي؟ تلك الشروط التي فرضتِها كادت أن تعصف بوفاقي مع لينا!"

التفتت إليه سيليا ببطء، وفي عينيها بريقٌ بارد لم يعهده فيها من قبل. لم تكن تلك "سيليا" الوديعة التي تكتفي بالإيماء برأسها موافقة، بل كانت امرأة أخرى وُلدت من رحم الإهانة. أجابته بهدوء مخيف:

— "أنا لم أضع عراقيل يا صهيب، أنا وضعتُ 'حقوقاً'. شركة الجارحي ليست ملكية خاصة تتصرف فيها بناءً على نزواتك العاطفية مع السيدة لينا. أنا ابنة عمه، وشريكة في الميراث الذي تحاول تقديمه لها على طبق من ذهب لتنال رضاها. هل أزعجك أنني كنتُ زوجة تحمي ظهرك، أم أزعجك أنني لم أعد تلك الظل الباهت الذي يدور في فلكك؟"

كبح صهيب فرامل السيارة فجأة على جانبي الطريق، ليلتفت إليها بكامل جسده، وعيناه تشتعلان غيظاً:

— "لا تخلطي الأوراق! لينا شريكة نجاح، وهي تفهم لغة الطموح التي أتحدثها. أما أنتِ، فما فعلتِه اليوم كان محاولة رخيصة لإثبات الوجود. هل تظنين أنكِ بكسر هيبتي أمامها ستجعلينني ألتفت إليكِ؟"

ضحكت سيليا ضحكة مريرة، اهتز لها كيانها:

— "تلتفت إليّ؟ صهيب، أنا لم أعد أبحث عن التفاتة منك. سنتان وأنا أتسول نظرة رضا، سنتان وأنا أحترق في صمت بينما أنت تبني قصوراً من الأوهام مع امرأة ترى فيك سلماً للصعود. اليوم، لم أحمِ 'صهيب الزوج'، بل حميتُ 'الجارحي الاسم'. أما علاقتك بلينا، فافعل بها ما شئت، لكن بعيداً عن أملاك عائلتي."

اقترب صهيب منها، كانت المسافة بينهما تتلاشى، ورغم الغضب، كان هناك تيار خفي يسري في الهواء. همس بصوت أجش:

— "أنتِ ملكي يا سيليا.. بعقدٍ شرعي وقانوني، وبحكم الدم والعائلة. تمردكِ هذا لن يغير من الحقيقة شيئاً. أنا من يقرر متى تبقين في الظل ومتى تخرجين للنور. وتصرفكِ مع لينا اليوم سيكلفكِ الكثير."

ردت سيليا وهي تضع يدها على مقبض الباب، وكأنها تستعد للرحيل من حياته كلها:

— "الملكية تكون للأشياء يا صهيب، أما الأرواح فلا تُملك. زواجنا الذي بدأ في السر، قد ينتهي في العلن وبفضيحة لا تتحملها إمبراطوريتك إذا استمررت في استباحة كرامتي. لينا التي تلهث خلفها لن تقبل برجلٍ متزوج، وأنت تدرك ذلك جيداً، لذلك تخبئني كخطيئة.. لكنني لست خطيئة، أنا الحقيقة الوحيدة في حياتك، والبقية سراب."

ساد صمتٌ طويل، نظر فيه صهيب إلى ملامح ابنة عمه وكأنه يراها لأول مرة. كان يرى فيها جمالاً نضج بالوجع، وقوة استمدتها من الانكسار. شعر بوخزة ضمير غريبة، لكن كبرياءه منعه من الاعتراف. أعاد تشغيل محرك السيارة وقال بجفاء مصطنع:

— "سنعود للقصر، وسنغلق هذا الملف. غداً ستعتذرين للينا عما بدر منكِ في الاجتماع، وسنعود لما كنا عليه."

قالت سيليا وهي تعيد نظرها للنافذة:

— "لن أعتذر، ولن نعود لما كنا عليه أبداً. لقد انكسر الإناء يا صهيب، ومحاولة لصقه لن تزيدك إلا جروحاً."

وصلوا إلى القصر، ودخلا في صمت جنائزي. لكن ما إن فتح صهيب هاتفه، حتى وجد رسالة من لينا تقول: "صهيب، تصرف سيليا اليوم كان مهيناً، يبدو أن هناك أسراراً تخفيها عني بخصوصها. إذا لم تضع حداً لها، فاعتبر أن شراكتنا قد انتهت."

نظر صهيب إلى الرسالة، ثم إلى ظهر سيليا وهي تصعد الدرج بكبرياء. وجد نفسه ممزقاً بين امرأة تمثل طموحه وجنونه، وامرأة تمثل جذوره وأمانه الضائع. دخل إلى غرفته وأغلق الباب بعنف، ليجد نفسه وجهاً لوجه مع مرآته.. متسائلاً: هل حقاً يحب لينا، أم أنه يهرب من حب سيليا الذي يذكره بضعفه البشري؟

وفي الجانب الآخر، كانت سيليا تجلس خلف باب غرفتها، تحتضن ركبتيها وتبكي بصمت. لقد فازت في المعركة، لكنها شعرت بخسارة الحرب. فالحرب في الحب لا منتصر فيها إذا كان القلب هو الثمن.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Comentarios (1)
goodnovel comment avatar
صادق ال شاكر
الفصول فيها ممتعه
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 61

    امتدت أصابع ريان دون وعي لتتشابك مع أصابع آسما التي كانت تبكي هي الأخرى بخوف، وشعرت آسما بقبضته القوية المرتجفة، لتدرك أن هذه العائلة، رغماً عن قسوتها وجليدها، تملك قلوباً تنبض بالحب حتى الموت.وفي قمة ذلك الانهيار والترقب الحابس للأنفاس، ساد صمت مفاجئ وقاتل في الممر، قطعه صوت اخترق جدران الغرفة المغلقة وجعل القلوب تتوقف عن النبض لثانية واحدة.إنه صوت صرخة رفيعة، حادة، ومليئة بالحياة.. صرخة طفل صغير يعلن قدومه إلى العالم.توقف سيف عن البكاء، ورفع رأسه ببطء والدموع تغطي وجهه نظر إلى الباب بذهول وعدم تصديق انفتح الباب مجدداً، ودلف الطبيي آدم، يخلع قفازه الطبي، وعلى وجهه المجهد ابتسامة دافئة عريضة مسحت كل علامات الرعب عن الممر.تقدم آدم نحو سيف، وانحنى أمامه ووضع يده على كتفه قائلاً بنبرة تفيض بالفرح والمواساة:— "مبارك يا سيف.. مبارك يا أخي رحيل بخير، والنزيف تم السيطرة عليه دون الحاجة لأي استئصال لقد حاربت من أجلك ومن أجل طفلها حتى الأنفاس الأخيرة. وأنت الآن أب لأجمل طفلة في العالم."لم يستطع سيف النطق بكلمة واحدة سجد على الأرض سجدة شكر طويلة، وامتزجت دموع وجعه بدموع فرحة ولادة جديدة ل

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 60

    تجمد الزمن في تلك اللحظة فهم لم يروا بعضهم البعض منذ أشهر أصبحت ليلى الآن امرأة أخرى؛ تحررت من خاتم سفيان، وارتدت كبرياءها كدرع من فولاذ، لكن نظرة واحدة من عيني ريان الجارحي كانت كفيلة بإشعال النيران في حصونها الميتة تلاقت الأعين في حوار صامت طويل يقطر وجعاً وحنيناً مسموماً؛ ريان يرى المرأة التي أحبها والتقى بها في خياله لآلاف المرات تقف أمامه حرة بلا خواتم، وليلى ترى الرجل الذي دمر أنوثتها يسند امرأة أخرى تحمل طفله في أحشائها.لم يكن هذا الصدام خافياً على أحد فقد كان "سفيان القاضي" يقف في نهاية الممر، مرتدياً وقاره المعتاد وحزنه النبيل لم يغادر العائلة رغماً عن فسخ الخطوبة، بل جاء كصديق يقدم الدعم لسيف نظر سفيان إلى ليلى، ثم إلى ريان، وارتسمت على شفتيه ابتسامة حزينة؛ فقد علم في تلك اللحظة أن قراره بالانسحاب كان التجسيد الأسمى للعدالة، فليلى لم تكن ولن تكون يوماً لغير ريان، حتى لو تفرقت بهما السبل.خطت آسما نحو سيليا وليلى بخطوات متعبة، وقالت بنبرة هادئة حملت الكثير من النضج بعد أزمتها الأخيرة:— "كيف حال رحيل الآن؟ علمنا بالخبر وأصررتُ على الحضور رغماً عن تحذيرات الأطباء.. ريان لم ي

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 59

    دارت عجلة الزمن دورة إضافية، لتخلع العاصمة ثوب الشتاء القارس وتستقبل ملامح ربيع دافئ، لكن القلوب لم تكن قد استقرت بعد على بر الأمان. في أرقى المستشفيات الخاصة بقلب القاهرة، تحول الجناح الملكي بالكامل إلى حصن مشيد يضم شتات عائلات آل الشافعي، آل الجارحي، وآل الرفاعي، في ليلة لم تكن كباقي الليالي؛ ليلة شهدت تداخل المصائر وانكشاف الأوراق العارية أمام صرخة الحياة المرتقبة.كانت الممرات الرخامية الطويلة تشهد حركة غير عادية، يملؤها مزيج خانق من التشويق و الألم الذى بات سمة هذه العائلة وفي الممر المواجه مباشرة لغرفة العمليات الكبرى، كان "سيف" يتحرك كذئب جريح حبس في قفص حديدي. كان قد خلع سترته، وبقي بقميصه الأبيض الذي تخرق أزراره العلوية أنفاسه المتلاحقة، وشعره مبعثر أثر تمرير أصابعه فيه لآلاف المرات.كانت يداه ترتجفان بعنف لم يعهده أحد فيه من قبل، وعيناه معلقتان باللون الأحمر المتوهج فوق باب غرفة العمليات، حيث تقبع زوجته وحبيبته "رحيل" في مخاض عسير هدد حياتها وحياة طفلهما المنتظر. كان سيف يعيش رعباً يقتلع جذور روحه؛ فتاريخ حبهما المليء بالشروط والأسوار، تحول عبر الأيام إلى عشق جارف جعل من رحي

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 58

    وفي القاهرة، كان الصباح قد انتصف في مكتب آل الشافعي، لكن الأجواء كانت لا تزال مشحونة بالقلق والتوتر. كانت آسيا تقف في الممر المؤدي لمكتب شقيقتها ليلى، تروح وتجيء بخطوات سريعة متوترة، وتقضم أظافرها بقلق عارم بعد أن رأت ليلى تغلق الباب على نفسها وترفض الإجابة عن اتصالاتها. تقدم قيس بخطواته الواثقة المتمهلة، يمسك بيده حقيبة أوراق رسمية، وعلى وجهه تلك الابتسامة المتهكمة التي يحاول بها دائماً السيطرة على جنون خطيبته الشرسة. وقف أمامها، وامتدت يده ليمسك كفها ويسحبها برفق إليه: — "أرى أنكِ تحاولين ممارسة رياضة المشي السريع في ممرات الشركة يا ابنة الشافعي. اهدئي قليلاً، فالأرض كادت تشتكي من ضربات كعبيكِ العالية." التفتت إليه آسيا بعينين تشتعلان غيظاً وقلقاً، وهتفت بنبرة مرتفعة: — "قيس! لستُ في حالة تسمح لي بتقبل سخريتك المعتادة! ليلى أغلقت وصدت مكتبها منذ ساعات بعد أن أخبرتها بنبأ ريان وآسما، وسفيان خرج منذ قليل وملامحه كانت تبدو كأنه عائد من جنازة! هناك كارثة تحدث في هذه العائلة وأنا لا أستطيع الوقوف متفرجة!" تلاشت الابتسامة المتهكمة من وجه قيس، وحلت محلها ملامح جادة تحمل الكثير من الح

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 57

    وفي تلك الأثناء، في مشفى بلدة "سيينا" الإيطالية، كان الليل قد انتصف، واستقرت العاصفة الثلجية لتترك خلفها غطاءً أبيض ساكناً يعكس ضوء القمر الشاحب عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة. كان ريان الجارحي يقف في الممر البارد المؤدي إلى غرفة آسما. كان قد خلع معطفه الملطخ بالدماء، وبقي بقميصه الأسود الذي ظهرت عليه بقع عرق خفيفة أثر المجهود المرعب الذي بذله ليلة أمس. كانت كفاه ملفوفتين بضمادات بيضاء خفيفة بسبب الجروح التي أصيب بها وهو يحاول تثبيت إطارات السيارة وسط الجليد. نظر ريان إلى يديه المضمدتين، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة مليئة بالمرارة والقهر الداخلي. > "من أنت يا ريان؟" سأل نفسه بصوت خافت وهو يستند برأسه إلى الجدار البارد. "قبل أشهر كنتَ تقسم أنك ستدمر آسما، وأنك ستجعلها تدفع ثمن كبريائها وإجهاضها لطفليك في الماضي.. واليوم، تخاطر بحياتك وتقود سيارتك وسط عاصفة انتحارية لتنقذها وتنقذ جنينها! هل هو الخوف على النسل فقط؟ أم أن هذا الوعاء اللعين الذي يحمل طفلك بدأ يستدرج عطفك رغماً عن قسوتك الصخرية؟" > انقطع حبل أفكاره عندما خرج الطبيب الإيطالي بيانكي من الغرفة، وأومأ له برأسه احتراماً:

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 56

    انقشع صخب مكتب آل الشافعي تدريجياً، وبقيت ليلى وحيدة خلف الباب الخشبي الثقيل الذي وصدته جيدا ، كأنها تحاول إغلاق منافذ العالم بأكمله عن روحها المنهكة. استندت بظهرها إلى الخشب المصقول، وشعرت بركبتيها تعجزان عن حملها، لتنزلق ببطء حتى استقرت على الأرض الباردة، دافنةً وجهها بين كفيها.كانت شهقاتها المكتومة تمزق هدوء الغرفة، وكل كلمة نطقت بها آسيا عن ريان وعاصفته وإيطاليا كانت ترتد في ذهنها كصوت سياط تجلد كبرياءها شهران كاملان وهي تبني حصوناً من الوهم، شهران وهي تقنع نفسها بأن خاتم سفيان الماسي القابع في إصبعها هو طوق النجاة، وأنها استطاعت أخيراً نفض غبار ريان الجارحي عن ثوب حياتها لكن مكالمة هاتفية فائتة منذ شهرين، ونبأ تعرض زوجته لخطر الموت الليلة الماضية، كانا كفيلين بهدم تلك الحصون وتحويلها إلى رماد.> "لماذا يزلزلني اسمه هكذا؟" همست ليلى بحرقة، والدموع تغسل وجنتيها الشاحبتين. "ريان يصارع الموت والطبيعة من أجل امرأته وطفله.. هناك في أقصى الأرض يصنع مجده وعائلته، وأنا هنا، أموت قهراً على رجل لم يعد لي، رجل اختار غيري علانية وأمام العالم بأكمله!"> وفي تلك اللحظة الحرجة من انكسارها، تنا

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 35

    صمت ريان لثوانٍ، وبدت عروق جبهته بارزة وهو يحاول كبح جماح ثورته، ثم التفت إلى آدم وقال بنبرة متهدجة:— "تطلب مني التفكير بعقلي يا آدم؟ وكيف يفكر من باتت النيران تلتهم كبرياءه صباحاً ومساءً؟"تحرك آدم خطوة نحو ريان، وتغيرت نبرة صوته لتكتسي بجدية وتأثير مهنته كطبيب، ووضع كفه فوق رسغ ريان يجس نبضه بمه

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 32

    في الجناح الرئاسي لمكتب صهيب الجارحي في القاهرة، كان الصمت أثقل من جبال الأرض. سكرتير ريان الشخصي كان يقف مرتعداً، يمسك بملف التقرير الختامي الذي أُرسل عاجلاً من مدريد. أشار له صهيب بيده دون أن يلتفت إليه، وظل ينظر من زجاج مكتبه الشاهق إلى أضواء المدينة. نطق صهيب بصوت أشبه بزمجرة الأسد: — "أعد ما

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 27

    ما إن انغلق باب الجناح خلف ريان، حتى تهاوت تلك القوة الزائفة التي تصنعتها ليلى. تراجعت خطواتها للوراء حتى اصطدم ظهرها بالنافذة الزجاجية الكبيرة، وراحت أنفاسها تتصاعد في هلعٍ مكتوم، كأن الأكسجين قد فُقد فجأة من أرجاء الغرفة. وضعت كفيها على وجهها، وانفجرت في بكاءٍ مرير، بكاءٍ طال احتباسه في صدرها لسن

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 25

    بقيت ليلى تحدق في ملامحه المنهكة، وكان المطر يتساقط بغزارة مغرقاً خصلات شعره الأسود الكثيف، لكن عيون ريان كانت جافة كأرضٍ أحرقها الخذلان الطويل. تراجعت حدة يديه التي كانت تحاصرها على جذع الشجرة، وارتخت قبضته الصارمة لتسقط يداه بجانبه بضعفٍ وانكسارٍ لم تعهده فيه قط طوال سنوات معرفتها به. كان الجبل ا

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status