LOGINخادمة الفهد اقترب مهاب منها ومسك إيدها بقلق:— ملوك؟ انتِ بخير؟نظرت له ملك بدهشة وقالت:— انت مين؟ وليه بتناديني باسم غير اللي بينادوني بيه؟ وأنا ليه عايشة في الدار دي؟ وليه مليش حد يسأل عليا؟ فين أهلي؟ ولو مش تعرفوني ليه خايفين عليا؟ بالعكس غيابي يوفر عليكم غرفة ونزيل..كان فهد متابع الحوار من بعيد، ومحبش يدخل أو يسأل عشان يفهم أكتر..تنهدت هدير وقالت:— مش قلتلك إنك فقدت الذاكرة، وانتِ تحت إشراف طبي عشان كده موجودين في المكان ده؟نزلت دموع ملك، وشعر فارس وكأن دموعها نزلت جواه هو كمان.. أكملت ملك:— طيب أنا ليه بحس بالراحة في المكان ده؟ وليه فيه حاجة بتعجبني وبتجذبني ليه؟ابتسمت هدير وقالت:— خلاص يا قلبي، مادام بتحس براحة، نجيبك كل يوم هنا، بس مش لوحدك أبداً، اتفقنا؟هزت راسها ملك بالموافقة وقالت:— تمام..وقامت تخرج معهم، ولمحت فهد اللي لسه ينظر لها ويبتسم، فابتسمت له هي كمان ببراءة، وذهبت مع هدير ومهاب.❈-❈-❈رجع فهد البيت وهو سعيد وكأنه طفل صغير، مش بيفكر غير في ابتسامتها، ومستغرب نفسه ليه بيفرح لما يشوفها وهو متجوز ويحب مراته..وهو داخل البيت سمع صوت صراخ وتخانق بين هبة وفارس،
الفصل ٧١ ❈-❈-❈جرى فارس وراء هبة ودخلا غرفتهم، وهم لسه بيضحكوا..شافتهم أسماء من بعيد، وملأت قلبها الغيرة والغضب، وقالت في نفسها بشر: «هما ليه مش بيتخانقوا؟ إزاي قدر يطيب خاطرها بسهولة كده؟ لازم أعمل حاجة تخلّيهم يضطروا يسافروا ويبعدوا.. بس مش ينفع ألصق تهمة دلوقتي، هو في إجازة وهبة هتفهم إنها مكيدة.. طيب إيه الحل؟ فكرة! أتهمهم إنهم بيحاولوا يسقطوني.. لكن فهد مش بيقرب مني أبداً، وخصوصاً بعد ما كتب كتابهم.. مش عارفة ليه، من وقت ما رجع وهو شارد ومش على بعضه.. خايفة يكون بيبدأ يتذكر حاجة وبيخبي عليا، وهو رافض ياخد العلاج.. ممكن أحطه في العصير؟ عشان هما الاتنين العصفورين اللي قاعدين في البيت وعيونهم عليا.. لازم أخلي فهد يقرب مني، وأفكره بحبي.. ألبس أحسن ما عندي، وأظبط نفسي عشان ينبهر بيا ويقرب مني أول ما يرجع..» ❈-❈-❈ داخل الغرفة، أغلق فارس الباب ببطء، وبعد ما اختفى صوت خطوات أسماء، لف هبة حول نفسها وضمها لصدره بدفء، وقال بصوت دافئ خافت: — خلاص يا روحي، مفيش حد يسمعنا دلوقتي.. أنا بحبك، وبعد الدنيا كلها مش هسمح لأي حد يفرق ما بينا، ولا حتى نفسنا.. رفعت له هبة عيونها اللي لسه فيه
الحلقة ٧٠مسك فارس إيد هبة وقال:— أوعى أبداً تخلّي كلامها يأثر فيكِ.. هي هدفها الوحيد إنها تفرق ما بينا وتبعدنا عن بعض.. انتِ شايفة إيه بعينك؟ حاسة إني بحبك ولا إني اتجوزتك مجرد شفقة؟نظرت له هبة وانهارت في حضنه وهي تعيط بحرقة:— مش عارفة.. ومش فارق معايا الحقيقة دلوقتي.. ومش زعلانة من بابا الله يرحمه لو كان اختار إنه يلاقي ليا ونيس يكمل الطريق معايا.. مع الوقت الحب بييجي ويكبر، ومفيش حد بيتجبر على الحب.. أو على الأقل أنا متأكدة إني مجبرتكش أبداً تتجوزني زي ما عملت أسماء مع فهد.. ولا كان في أحلامي يوم إنك تحبني، بس دلوقتي أنا مش عاوزة أخسرك زي ما خسرت طنط عفاف وعمو حسين وملك وبابا.. كل الناس الطيبة خسرت في المعركة دي.. وكل اللي كسبوا هم اللي مع أسماء ومامتها.. بالله عليك خلينا نسيبهم في شرهم.. أسماء مش هترتاح أبداً غير لما تكره فهد فيكِ وتبعدك عنه زي ما نجحت وفرقته عن أمه زمان.. وحتى لو فقد الذاكرة، القلب بيدل صاحبه على اللي بيحبه.. هو كان بيحبها وهي وامه زمان فرقوهم، ودلوقتي ليهم فرصة يعيشوا ويتقربوا.. لكن مستحيل هتتغير وهتحس بالأمان طالما فينا عايشين.. هي خايفة ومش مطمنة عشان كده ع
الفصل ٦٩«بس مش ينفع ألصق تهمة دلوقتي وهو في إجازة ومرتاح.. وحتى لو عملت هبة هتفهم إنها مكيدة.. طيب إيه الحل؟ لازم أخلي فهد يقرب مني تاني.. هو من رجع وهو شارد ومش على بعضه، وكل ما أطلب منه ياخد العلاج بيرفض.. خايف يكون بيبدأ يتذكر حاجة وبيخبي عليا.. لازم أغير طريقتي.. أتزين وأظهرله أحسن ما عندي، وأخليه يحس إني أنا حبيبته وكل حاجة في الدنيا.. وأجبره يقرب مني ومش يبعد تاني..»❈-❈-❈اتصلت هبة بصديقتها هاجر وردت عليها بلهفة وحب:— إزيك يا حبيبتي؟ وحشتيني أوي يا قلبي.. إيه أخبارك؟ردت عليها هاجر بفرحة:— إزيك يا هبة؟ وحشتيني أكتر طبعاً.. سمعت إنك نزلتي القاهرة واستقريتي هناك، صح؟هزت راسها هبة وردت:— أيوه يا قلبي، فعلاً أنا في القاهرة واتجوزت.. واحتمال كبير نسافر برا نكمل تعليمي هناك.. المهم كنت عايزة أسألك عن حاجة مهمة جداً.. فاكرة أيام الثانوية كنتي بتقوليلي على مسلسل هندي، البطل فيه فقد الذاكرة، وبيحاول ينقذ البطلة أكتر من مرة، وبيكون فيه مؤامرات وشر كتير حواليهم؟ضحكت هاجر وقالت:— طبعاً فاكرة.. ده كان المسلسل اللي كنت مجنونة بيه.. أيوه البطل بيضحي بنفسه عشانها وبتحصل لهم مشاكل زي ما
خادمة الفهد الفصل ٦٨نزلت دموع هبة وقالت بكل ألم:— ليه بتعملي كده؟ ليه مش عندك قلب؟ انتِ عارفة يعني إيه أخسر كل اللي بحبهم في فترة بسيطة؟ ملك وبابا.. دول كانوا الدنيا كلها بالنسبة ليا.. وحتى دلوقتي بتهدديني في فارس؟ افتكري إنك مش في وضع قوة للأبد.. وكل خدعة وكل غش بتعمليه، يوم ورا يوم هينكشف قدام فهد.. وكل الحلاوة دي هتختفي ويشوف حقيقتك الشريرة.. أرجوكِ بلاش تضيعي مستقبله وحياته زي ما ضيعتي حياتنا..ابتسمت أسماء وصفقت بكل برود:— حلو دور الدراما ده.. طيب انتِ مش عارفة إن الدكتور فارس اتجوزك بس شفقة يا هبة؟ أوعى تكوني فاكرة فيلم الخاتمة والدراما وكلام الحب ده.. لأ وفوق كده.. ده كان اتفاق مع أبوكِ، هو اللي عرض عليه يتجوزك، وكل ده من تخطيط ليلي أصلاً.انصدمت هبة وقالت:— انتِ بتقولي إيه؟!ابتسمت أسماء وقالت:— بقولك الحقيقة اللي عماها عينك عليها.. انتِ فاكرة أبوكِ ساب أمك من نفسه؟ لأ وفوق كده.. أمك فرحت جداً لما شافت ملك وقعت في إيد واحدة كبيرة، وعملت الفيلم ده كله عشان يتجوزها.. وطبعاً الدكتور فارس كان الأطوع، فأخذكم على بيته، وطلبت من أبوكِ يسيب مساحة تتكلموا مع بعض.. وانتِ ببراءتك ون
الفصل ٦٧ ابتسمت أسماء ببرود وقالت: — متقلقش.. ده مجرد مكمل غذائي الدكتور كاتبه عشان صحته. مش اقتنع فارس خالص، ومد إيده وربطها على كتف فهد بثقة واهتمام، وقال: — لو بتحبني بجد يا فهد، بلاش تاخد أي علاج.. انت بخير والحمد لله، ومش محتاج لا أدوية توتر ولا غيرها.. أنا فاهم الحالة كويس.. انت زعلان وموجوع عشان خسرت ناس غالية وحاسس بالضياع، بس صدقني.. الدوا مش بيرجع اللي راح، الصح والقلب الطيب هو اللي بيعمل كده. ابتسم فهد وضمه بحب وقال: — طول عمرك عاقل ورزين يا دكتور.. بس إيه اللي حصلك؟ بقيت بتقول حكم وخلاص، ومش بعيد تقعد تقولي كلام عن الحب والهيام كمان! ضحك فارس ورد بمرح: — انت اللي اتغيرت يا باشا.. ناسي إن ده طبعي وطبيعتي من واحنا صغيرين؟ رد فهد وهو بيتأمل نظراته: — والله مش عارف.. بس حاسس إن فيه حاجات جديدة ظهرت فيك خلتك أكتر حساسية ورقة.. دخلت أسماء بسرعة، واقتربت من هبه وضمتها قدامهم كلها، وابتسمت بخبث وقالت: — أكيد يقصد الوجه الحسن والقلب الطيب.. أنا كمان حاسة كده أوي.. إيه رأيكم؟ ما فيش أحسن من إننا نكمل الفرحة ونخطب.. أنا أتجوز وأخطبك لابن عمي، وانتِ يا هبة أتقدم لكي الدكت
الفصل ٥ في البلد.. عند بيت ليلي مرات عم ملك.. كانت ليلي بتتكلم مع فهمي وقالت بكل خبث: — الموضوع مش حب ولا كره يا فهمي.. بس البنت دي ذكية قوي، فاكر لما جوزي سافر وجيت أنت عندي في البيت.. ضحك فهمي وقال: — وده يوم ما يتنسى.. بس انت عارفة تقلبي الكلام بسرعة. كملت ليلي: — لما بنتي هبه دخلت علينا
الفصل الثالث ردت عليه ببراءة: — مش عارفة هتصدقني ولا لأ.. بس من يوم ما دخلت المكان المخرب ده — الله يولع بيهم كلهم — ما ارتحتش لحد غيرك، وبجد مش عايزك تزعل. بس أقسم بالله العظيم لو غصبوا عليا أشرب، بتعب وأغمى عليا وافضل تعبانة أسبوع.. بس عشان خاطرك، هشرب.. لكن على شرط.. بدأ فهد يشعر إنها صادقة،
الفصل التاني«وبعدها أرميكِ زي ما أمي طلبت، لأنها عندها حق مليون مرة».ساق العربية وهو مش في وعيه خالص، وروح على بيت اعتماد، ودق الباب.. وفي نفس اللحظة، نغم كانت قدرت تفك نفسها، واتجهت ناحية الباب.. وفجأة دقوا الباب! ابتدت تحس بخوف، تلف يمين وشمال، وبسرعة دخلت أوضة جنبها.قام الأمن وروحوا ناحية الب
خادمة في قصر الفهد الكاتبة: صفاء حسنى عمل فهد اتصال، وبعد شوية جابوا عربية وحملها بفستانها الأحمر — كانت زي الطفلة الصغيرة بين إيديه — ونزل بيها وحطها في ورا العربية. أمر السواق يتحرك، والراجل كان مستغرب من اللي شايفه. وفهد نفسه كان حاسس إنه هيتجنن.. رغم إنه أصلاً كان ناوي يستغلها زي ما بيعمل







