مشاركة

الفصل 75

مؤلف: ريو - Rio
last update تاريخ النشر: 2026-06-17 00:02:40
​في صباح يومها الأول داخل القصر، قررت نوال أن تبسط نفوذها وتعلن عن ولادة سيدة جديدة لهذا العرين.

​وقفت في منتصف صالة الاستقبال الكبرى، ترتدي روباً حريرياً أحمر اللون، وجمعت كل العاملين في القصر؛ من طباخين، وعمال نظافة، وسائقين. بدأت تتجول أمامهم بخطوات متغطرسة، رافعة ذقنها بكبرياء زائف، وراحت تملي عليهم شروطاً وقوانين جديدة بصوت حاد يقطر فظاظة. وبخت الطباخ على رائحة الإفطار، وهددت عاملات النظافة بالطرد إن وُجدت ذرة غبار، متلذذة بممارسة هذه السلطة الوهمية لتعوض النقص العميق بداخلها.

​كان العا
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 10

    مرت عدة أسابيع على بداية الفصل الدراسي، أثبتت فيها "سمر" تفوقها الملحوظ وذكاءها الحاد في قاعات المحاضرات. وفي أحد الأيام، تلقت اتصالاً من مؤسسة فاطمة الحسيني الخيرية، يخبرها بأن منحتها لا تقتصر على الرسوم الدراسية فقط، بل تشمل أيضاً فرصة "تدريب عملي" في المقر الرئيسي لمجموعة شركات الحسيني لتطوير مهاراتها، وعليها التوجه إلى هناك في صباح اليوم التالي. ​في الصباح، وقفت سمر أمام ناطحة السحاب المهيبة لشركة الحسيني. ابتلعت ريقها بتوتر وهي تنظر إلى الواجهة الزجاجية الضخمة والفخامة التي تحيط بالمكان. دخلت بخطوات حذرة، وتم توجيهها إلى صالة انتظار أنيقة مخصصة للمتدربين الجدد. ​جلست على أحد المقاعد الفاخرة، تفرك يديها بتوتر، وتراجع بعض المعلومات في رأسها. فجأة، فُتح الباب الزجاجي للصالة، ودخل شاب بخطوات هادئة وواثقة، مرتدياً قميصاً أنيقاً وبنطالاً رسمياً. ​رفعت سمر رأسها، وتلاشت ملامح التوتر لتحل محلها صدمة ممزوجة بالغيظ. لقد كان هو.. "جاد"! الشاب المستفز الذي لا تتوقف عن الصدام معه في الجامعة. ​تقدم جاد بهدوئه المعتاد، وسحب الكرسي المقابل لها وجلس ببرود، واضعاً ملفاً صغيراً أمامه، ونظر

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 9

    في صباح اليوم التالي، خرجت "سمر" من مقر المؤسسة الخيرية والدموع تملأ عينيها، لكنها كانت هذه المرة دموع الفرح والراحة؛ فقد تمت مقابلتها مع السيدة فاطمة بنجاح، وتقرر منحها المنحة الدراسية الكاملة لتكمل حلمها في تخصص إدارة الأعمال. ​توجهت سمر فوراً إلى الجامعة، وقلبها يفيض بالامتنان لزميلها "فارس" الذي كان السبب -حسب ظنها- في إعطائها رقم المؤسسة وإنقاذ مستقبلها. اتصلت به وعرفت أنه يجلس في كافيتيريا الكلية، فأسرعت إليه لتقدم له الشكر بنفسها. ​عندما وصلت سمر إلى الكافيتيريا، كانت تبتسم بامتنان، وتتطلع نحو الطاولة التي يجلس عليها فارس. لكن ابتسامتها تراجعت وانعقد حاجباها باستغراب حين رأت شاباً يجلس إلى جواره، يتناول قهوته بهدوء. ​كان هو نفسه الشاب الذي اصطدم بها في الممر ذلك اليوم! ​اقتربت سمر من الطاولة، ونظرت إلى فارس وقالت بنبرة دافئة: "صباح الخير يا فارس.. جئت لأشكرك من كل قلبي. لا تتصور كم كانت المقابلة ممتازة! لقد حصلت على المنحة، وألغي طلب سحب أوراقي." ​ابتسم فارس بحماس ونهض ليحييها: "ألف مبروك يا سمر! هذا خبر رائع حقاً، وكنت واثقاً أنكِ تستحقين هذه الفرصة." ​قبل أن ت

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 8

    في عصر ذلك اليوم، توجه "جاد" لزيارة جدته "فاطمة" في قصرها. دخل الصالة بخطواته الهادئة، ووجدها تجلس تقرأ كتاباً. اقترب منها وطبع قبلة حنونة على جبينها، ثم جلس بجوارها وسألها بابتسامة مازحة: "أما زلتِ يا جدتي تساعدين الفقراء وتتبرعين لدور الأيتام أم أنكِ تقاعدتِ؟" ​أغلقت فاطمة كتابها وابتسمت بحنان: "بالطبع يا بني! لم ولن أتوقف عن هذا العمل منذ أربعين عاماً، إنه زكاة مالنا وبركته." ​تنهد جاد بمزاح مصطنع: "ظننتكِ توقفتِ، لأنكِ لم تأخذيني معكِ في جولاتكِ الخيرية منذ فترة طويلة." ​رمقته فاطمة بعتاب محب وقالت: "أنت الذي كبرت وانشغلت عني يا جاد! لم تعد تزورني كالسابق لتشاركني هذه الأمور." ​اعتدل جاد في جلسته، وتحدث بنبرة هادئة وجادة: "حسناً يا جدتي، جئتكِ اليوم بأمر خاص جداً سنقوم به معاً." ​بدأ جاد يقص عليها حكاية زميلته في الجامعة، كيف أنها فتاة ذكية ومجتهدة، وكيف فقدت منحتها الدراسية بسبب تأخر أوراقها، وأنها تكاد تفقد فرصة عمرها في دراسة التخصص الذي تحلم به بسبب الرسوم المرتفعة التي لا تقوى عائلتها على تحملها. ​تأثرت فاطمة بشدة، وقالت بحماس: "يا لها من مسكينة! لا تقلق يا جاد، مؤس

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 7

    داخل قاعة المحاضرات الكبرى في كلية إدارة الأعمال، اتخذ "جاد" مقعداً في الصفوف الوسطى. كان يراقب البيئة الجديدة من حوله بهدوء؛ الطلاب يتبادلون الأحاديث، والبعض يستعرضون هواتفهم وساعاتهم الفاخرة. لم يمضِ وقت طويل حتى جلس بجواره شاب ذو ملامح بشوشة وحضور ودي، وبادره بالتحية بابتسامة واسعة.​"صباح الخير، يبدو أننا سنكون زملاء في هذا التخصص الطويل. أنا فارس."​التفت إليه جاد، وبادله التحية بابتسامته الاجتماعية اللبقة التي تذيب الجليد دائماً:"أهلاً بك يا فارس، أنا جاد. أتمنى أن تكون رحلتنا الجامعية موفقة."​تبادل الشابان أطراف الحديث قبل بدء المحاضرة الأولى. كان فارس شاباً منفتحاً ومحباً للحديث، ووجد في استماع جاد الهادئ وردوده الرزينة راحة شجعته على كسر حواجز الرسمية سريعاً. وبمجرد أن انتهت المحاضرة التي كانت أقرب لجلسة تعريفية بالتخصص، أخذ جاد حقيبته والتفت نحو زميله الجديد مقترحاً:"ما رأيك أن نتناول الإفطار معاً في الكافيتيريا؟ أعتقد أننا نحتاج لقهوة جيدة بعد هذه المقدمة الدسمة."​وافق فارس بحماس، وخرجا معاً يسيران في الممرات العريضة للجامعة. كانت الأروقة تضج بالطلاب بين المحاضرات، لكن

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 6

    ترجل "جاد" من سيارته أمام بوابة إحدى أعرق وأرقى الجامعات في البلاد. كانت المباني الضخمة ذات الطراز المعماري الأنيق تعكس مكانة هذا الصرح الذي يتوافد عليه أبناء العائلات المرموقة وكبار رجال الأعمال. ​سار جاد في الساحة بخطوات هادئة وموزونة، ممسكاً بملف أوراقه. كان هدفه واضحاً ومحدداً؛ التسجيل في تخصص إدارة الأعمال. لم يكن يريد مجرد الحصول على شهادة جامعية، بل كان يطمح إلى بناء مسيرته الخاصة وافتتاح شركاته المستقلة، سائراً على خطى والده "أمجد" ولكن برؤيته وشخصيته الخاصة. ​داخل أروقة مبنى التسجيل، كان المكان يضج بحركة الطلاب الجدد. وبينما كان جاد يسير في الممر المزدحم مستغرقاً في التفكير، حدث اصطدام مفاجئ بينه وبين فتاة كانت تسير بالاتجاه المعاكس وهي تحمل بعض الأوراق. ​اهتزت الأوراق بين يدي الفتاة، واستدارت نحو جاد فوراً بنظرة حادة، وانطلق لسانها بعتاب لاذع وكلمات قاسية دون تردد: "ألا تنظر أمامك وأنت تسير؟! أم أن الممر بأكمله لا يكفيك لتمشي بهدوء؟!" ​كانت الفتاة هي "سمر". فتاة ذات لسان حاد وحضور ناري لم تتردد في جلد جاد بكلماتها المتذمرة، حانقة على ذلك الاصطدام المفاجئ. ​لكن، ف

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 5

    مرت أسابيع الامتحانات العصيبة سريعاً، وحان اليوم الذي ينتظره الجميع؛ يوم إعلان نتائج الثانوية العامة. كانت الفيلا تضج بحالة فريدة من التوتر الممزوج بالترقب الدافئ. ​وقبل موعد ظهور النتائج بساعة، فُتح باب الفيلا لدخول السيدة "فاطمة"، الجدة التي تشع هيبة ولطفاً، محملة بالأكياس والهدايا الفاخرة. لم تكد تطأ قدمها العتبة حتى أسرعت "مرح" نحوها بضحكة عالية وألقت بنفسها بين أحضانها وهي تقول بحماس: "جدتي العزيزة! أهلاً بكِ.. لقد اشتقت إليكِ جداً!" ​احتضنتها فاطمة بحنان وقبلت رأسها: "وأنا اشتقت إليكِ يا شقية المنزل.. كيف حالكِ؟" ​اقترب "جاد" بخطوات هادئة ورزينة، وانحنى ليقبل يد جدته بابتسامة دافئة تزين ملامحه الوسيمة: "أهلاً بجدتي الحبيبة.. نورتِ منزلنا." ​تطلعت فاطمة إلى جاد بعينين تفيضان بالحب والاعتزاز؛ فبالرغم من حبها الشديد لمرح، إلا أن لجاد مكانة خاصة جداً في قلبها؛ فهو يذكرها بذكاء ورقة ديما، ويحمل في الوقت ذاته هيبة ورزانة ابنها أمجد. طبطبت على كتفه بحرارة وقالت: "أهلاً بحبيب جدته.. قلبي يحدثني أنك ستجعلنا نرفع رؤوسنا اليوم يا جاد." ​رحبت ديما بالسيدة فاطمة بحرارة، واحتضنها ابن

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 1

    ​كان صوت عجلات القطار وهي تضرب القضبان الحديدية أشبه بنبضات قلب "ديما" المتسارعة.جلست بجوار النافذة، تسند رأسها على الزجاج البارد، وتراقب قريتها الوادعة وهي تتلاشى في الأفق، ليحل محلها غابة من الأسمنت والزجاج. المدينة!لأول مرة في حياتها ذات التسعة عشر عاماً، تغادر ديما قريتها. ورغم فستانها القطني

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 6

    في الصباح التالي، وقد كان يوم عطلة نهاية الأسبوع، استيقظت ديما متثاقلة، تفتح عينيها بصعوبة وكأن أوزاناً من الرصاص تتدلى من جفونها. أول ما وقع عليه بصرها كان ذلك الكتاب المرجعي الضخم الذي استعارته من المكتبة لتسهر عليه، ملقىً على المكتب بهدوء، لم تمسه يدها. لقد قضت ليلتها بالكامل مسمرة على ذلك الكرس

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 5

    ​كانت ديما تجوب غرفتها الضيقة جيئة وذهاباً كأنها نمرة حبيسة تحرث الأرض بقدميها. هذه المرة، لم يكن الصراع مجرد أفكار عابرة، بل كانت معركة طاحنة تمزقها من الداخل؛ بين تربيتها الريفية الصارمة وأخلاقها المحافظة من جهة، وبين ذلك الفضول الأسود والشهوة الغامضة التي استيقظت بداخلها من جهة أخرى. ​كانت تتش

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 2

    جلست ندى على حافة سرير ديما، تربع ساقيها وتنظر إليها بعينين متسعتين وكأنها ترى كائناً فضائياً."هل تمزحين معي يا ديما؟ تسعة عشر عاماً ولم تلمسي حتى يد شاب؟ لم تعيشي قصة حب ولو مراهقة عابرة؟"​تراجعت ديما للخلف، تضم ركبتيها إلى صدرها وكأنها تحمي نفسها من كلمات ندى الجريئة. احمرت وجنتاها بشدة وقالت ب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status