Share

152

last update publish date: 2026-07-10 06:38:54

في منزل نادر...

كانت سلمى تقف في الشرفة.

تتأمل أضواء المدينة.

لكن عينيها...

كانتا غارقتين في مكان آخر.

خرج نادر.

ووقف إلى جوارها.

لم يسألها هذه المرة.

كان يشعر...

أنها ستتكلم حين تكون مستعدة.

وبعد صمت طويل...

قالت سلمى:

"رأيته اليوم."

التفت إليها نادر.

لكنه لم يقاطعها.

أخذت نفساً عميقاً.

ثم قالت:

"لم يتكلم ولم يحاول أن يقترب حتى إنه غادرقبل أن يجد فرصة ليتحدث معي."

توقفت قليلاً.

وأضافت بصوت خافت:

"ومع ذلك شعرت أنني اختنقت."

سكتت لحظة.

ثم همست:

"هل هذا طبيعي؟"

ابتسم نادر ابتسامة امتزج فيها الحنا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيبة اخي   340

    وقف آدم في الممر للحظات.تنفس بعمق ثم ابتسم لنفسه وقال بصوت خافت:"على الأقل انتهى الانتظار."في تلك اللحظة...كان باسم يمر في الممر المقابل.توقفت عيناه على آدم لاحظ هدوءه الغريب.ثم لاحظ ابتسامته الحزينة.اقترب منه وقال:"هل كل شيء بخير؟"ابتسم آدم ابتسامة صادقة.وأجابه:"بخير."ثم مد يده إليه مصافحًا.وقال:"أردت فقط أن أشكرك."استغرب باسم وسأله:"تشكرني؟"قال آدم:"تعلمت منك الكثير خلال الفترة التي عملت فيها هنا."ثم أضاف بابتسامة هادئة:"وأظن أن الوقت حان لأبدأ خطوة جديدة."صافحه باسم بحرارة.وقال:"أتمنى لك التوفيق."ابتسم آدم وقال:"وأنا أيضًا أتمنى لك التوفيق."كانت الجملة عادية لكن باسم شعر أنها تحمل معنى لم يفهمه.غادر آدم الشركة دون أن يلتفت خلفه.في مكتبها جلست سلمى وحدها تنهدت بارتياح.لم تكن سعيدة لأنها رفضت آدم بل لأنها لم تعد مضطرة إلى تأجيل الحقيقة.لكن شيئًا واحدًا بدأ يزعجها أكثر من أي وقت مضى.إذا كان قلبها لم يستجب لرجلٍ بهذه الصفاتفلماذا؟ كلما حاولت أن تبحث عن الإجابة ظهر أمامها وجه باسم؟في مكتب باسم كان يراجع بعض الرسومات الهندسية.دخلت جودي وهي تحمل ملفًا قال

  • خطيبة اخي   339

    في أحد المقاهي القريبة من موقع المشروع جلس عمر وجودي بعد انتهاء جولة ميدانية.وضعت جودي فنجان القهوة أمامها ثم قالت مبتسمة:"أعتقد أن المشروع أصبح ذريعة جيدة لنشرب القهوة كل أسبوع."ضحك عمر وقال:"ولِمَ لا؟"ساد صمت قصير.كان عمر ينظر إليها بطريقة مختلفة هذه المرة.لاحظت جودي ذلك فسألته مبتسمة:"ماذا هناك؟"تنهد عمر.ثم قال بصراحة لم يعتدها:"هناك شيء أريد أن أقوله منذ فترة."ارتسمت الدهشة على وجهها.فأكمل:"في البداية كنت أراك مجرد زميلة, ثم أصبحت أنتظر الاجتماعات لأنني سأراك."ساد الصمت.كانت جودي تنظر إليه دون أن تقاطعه.قال بابتسامة صادقة:"ولا أريد أن أخفي الأمر أكثر أنا معجب بك يا جودي وأرغب في أن أمنح هذه المشاعر فرصة إذا كنتِ مستعدة لذلك."احمر وجه جودي قليلًا.وانخفضت عيناها نحو فنجان القهوة.ابتسمت بخجل ثم قالت:"لم أتوقع أن أسمع هذا اليوم."رفع عمر رأسه وقال بهدوء:"ولست أنتظر جوابًا الآن."ابتسمت ثم نظرت إليه وقالت:"لكنني سعيدة لأنك كنت صادقًا."ولم تقل أكثر من ذلك.لكن ابتسامتها كانت كافية لتمنح قلب عمر أملًا جديدًا.في منزل نادر...كان نادر يجلس في مكتبه.وأمامه الورقة

  • خطيبة اخي   338

    في شركة طارق...دخل وسيم إلى المكتب.وجد طارق يراجع بعض المستندات.قال مبتسمًا:"منذ أسبوع وأنت أكثر هدوءًا."رفع طارق رأسه وقال:"هل هذه ملاحظة أم شكوى؟"ضحك وسيم وقال:"ملاحظة وضغط العمل لم يعد يظهر على وجهك كما كان."ابتسم طارق وقال:"ربما بدأت أرتب أفكاري."جلس وسيم أمامه وقال:"وهذا شيء جيد."في تلك اللحظة رن هاتف المكتب.نظر طارق إلى الشاشة.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:"إنها نورا."أجاب المكالمة."مرحبًا."جاءه صوت نورا الهادئ:"انتهيت من مراجعة العقد وأرسلت إليك الملاحظات."قال مبتسمًا:"سريعًا كالعادة."ضحكت نورا وقالت:"أعرف أنك لا تحب الانتظار."أجابها:"وأنت تعرفين كيف توفرين عليّ الوقت."ساد صمت قصير ثم قالت:"لا تعمل حتى ساعة متأخرة اليوم."ابتسم دون أن يشعر وقال:"سأحاول."أنهى المكالمة.لاحظ وسيم تلك الابتسامة لكنه لم يعلق.اكتفى بأن ابتسم في هدوء وكأنه بدأ يرى ما لم يره طارق بعد.مع نهاية الدوام بدأ الموظفون يغادرون الشركة.خرجت سلمى مع ميرا وجودي إلى موقف السيارات.قالت جودي:"هل سنراك غدًا في الموعد نفسه؟"ابتسمت سلمى.وقالت:"إذا لم يحدث طارئ."ضحكت ميرا وقالت:"طا

  • خطيبة اخي   337

    في منتصف النهار...وصل عمر إلى موقع المشروع.كان باسم هناك لمراجعة بعض الأعمال الميدانية.صافحه عمر وقال:"كيف سار أول يوم بعد عودتها؟"ابتسم باسم ابتسامة باهتة وقال:"كنت أظن أن غيابها هو الأصعب."نظر إليه عمر فأكمل باسم:"لكن يبدو أن وجودها أصعب."تنهد عمر وقال:"لأنك أصبحت تراها كل يوم."هز باسم رأسه وأضاف:"وأحاول كل يوم أن أتصرف وكأن شيئًا لم يتغير."ربت عمر على كتفه وقال:"وأنت ما زلت محافظًا على وعدك."ابتسم باسم وقال:"حتى الآن."لكن عمر قرأ في عينيه أن الأمر لن يبقى سهلًا طويلًا.في مكتب نورا...كانت تراجع أحد العقود الخاصة بالشراكة.طرق الباب دخلت سكرتيرتها وقالت:"الأستاذ طارق ينتظر على الخط."ابتسمت نورا دون أن تشعر.ثم رفعت السماعة.قال طارق:"صباح الخير."أجابته:"صباح النور."قال:"أرسلت لك قبل قليل النسخة المعدلة من العقد."أجابت:"وصلتني سأراجعها اليوم."ثم أضافت مبتسمة:"لا تقلق لن أجعلك تنتظر طويلًا."ضحك طارق.وقال:"لهذا السبب أفضّل العمل معك."ساد صمت قصير.ابتسمت نورا لكنها أخفت فرحتها ثم قالت بهدوء:"إذن سأرسل ملاحظاتي قبل نهاية الدوام."أنهى طارق المكالمة.وبق

  • خطيبة اخي   336

    في منزل نادر...انتهت الأسرة من تناول العشاء.جلس الثلاثة في غرفة الجلوس قال نادر مبتسمًا:"والآن أخبرينا كيف كان أول يوم بعد العودة؟"ابتسمت سلمى وقالت:"الجميع استقبلني بحرارة."وأضافت:"والعمل سار أفضل مما توقعت."قالت نوال:"وهل واجهتم أي مشكلة أثناء غيابك؟"هزت سلمى رأسها وقالت:"أبدًا باسم أدار كل شيء باحتراف."ثم ابتسمت وهي تتذكر.وأضافت:"حتى مكتبي كان مرتبًا أكثر مما تركته."ابتسم نادر وقال:"هذا يعني أنك اخترت الشخص المناسب لتحمل المسؤولية."أومأت سلمى موافقة.لكنها سكتت بعد ذلك.كانت تتذك ابتسامة باسم عندما أعطته الهدية.وتتذكر أيضًا كيف عاد إلى هدوئه بسرعة.قالت في نفسها:"ما زلت لا أفهمه."في منزلها...كانت ميرا تتحدث عبر الهاتف مع جودي.قالت جودي ضاحكة:"هل لاحظتِ وجه الأستاذ باسم عندما عادت الأستاذة سلمى؟"ابتسمت ميرا وقالت:"ليس أنا فقط أعتقد أن نصف الشركة لاحظ."ضحكت جودي ثم قالت:"لكن الأستاذة سلمى لم تنتبه."ابتسمت ميرا وقالت بثقة:"بل انتبهت لكنها لا تعرف ماذا يعني."ساد الصمت لثوانٍ ثم قالت جودي:"وأنتِ؟"تنهدت ميرا.وقالت:"أخشى أن اليوم الذي ستعرف فيه الحقيقة لن

  • خطيبة اخي   335

    انتهى أول يوم عمل بعد عودة سلمى من الإجازة.في مكتب سلمى أغلقت آخر ملف أمامها ثم أسندت ظهرها إلى المقعد.ابتسمت وهي تنظر إلى المكتب.شعرت أن أربعة أيام كانت كافية لتشتاق إلى هذا المكان.رن هاتف مكتبها كان نادر.ابتسمت وأجابت:"مرحبًا أبي."جاءها صوته الدافئ:"انتهيتِ من العمل؟"ابتسمت وقالت:"الآن فقط."قال:"أمك أصرت أن ننتظرك على العشاء."ضحكت سلمى وقالت:"إذن سأكون عندكم خلال نصف ساعة."أنهت المكالمة ثم بدأت تجمع أغراضها.في الجهة الأخرى...كان باسم يغلق حاسوبه.أخذ القلم الذي أهدته له سلمى صباحًا.تأمله للحظات ثم ابتسم دون أن يشعر وأعاده بعناية إلى علبته وضع العلبة في درج مكتبه وأغلقه ببطء.وكأنه يخشى أن يصيب الهدية شيء.في تلك اللحظة دخلت ميرا.وقالت مبتسمة:"لم تغادر بعد؟"أجاب باسم:"كنت أنهي بعض الأمور."ابتسمت وهي تشير إلى الدرج وقالت مازحة:"ويبدو أن هناك شيئًا آخر أردت أن تطمئن عليه."نظر إليها باسم مستغربًا ثم فهم ما تقصده.فاكتفى بابتسامة خفيفة وقال:"تصبحين على خير يا ميرا."ضحكت وقالت:"وأنت من أهله."ثم غادرت.أما باسم.. فتنهد وهو يهز رأسه وقال في نفسه:"حتى ابتسامتي أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status