Share

436

last update publish date: 2026-07-19 18:14:55

كان صباح المنزل هادئًا.

وقفت ليلى في المطبخ كعادتها.

وضعت ركوة القهوة على النار.

ثم فتحت النافذة المطلة على الحديقة الصغيرة.

ابتسمت وهي تستنشق هواء الصباح.

منذ سفر باسم أصبحت هذه اللحظات جزءًا من يومها.

تعد فنجانين من القهوة ثم تتذكر بعد ثوانٍ أن أحدهما لن يشربه أحد.

فتكتفي بفنجان واحد.

رن جرس الباب.

أغلقت النار.

واتجهت إلى الباب.

كان ساعي البريد يقف حاملاً صندوقًا متوسط الحجم.

قال مبتسمًا:

"طرد من فرنسا."

وقعت ليلى على ورقة الاستلام.

ثم نظرت إلى اسم المرسل.

باسم.

ابتسمت تلقائيًا.

وأغلقت الباب
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيبة اخي   470

    كانت ليلى تجلس في غرفة المعيشة.أمامها الهاتف.أعادت قراءة آخر رسالة أرسلها باسم.لم تكن طويلة.ولا تشبه رسائله المعتادة."أنا بخير يا أمي لا تقلقي علي."تنهدت وقالت لنفسها:"منذ متى أصبح يكتب بهذه القلة؟"أرسلت إليه رسالة جديدة."كيف كان يومك؟"انتظرت.مرت دقائق.ثم جاء الرد."الحمد لله كل شيء بخير."ابتسمت ابتسامة صغيرة.لكن قلبها لم يطمئن.اتصلت به مباشرة.رن الهاتف مرات عدة.ثم أجاب باسم."أهلًا يا أمي."قالت بحنان:"اشتقت لصوتك."ابتسم باسم رغم ألمه."وأنا أكثر."سألته:"كيف صحتك؟"أجاب بسرعة:"بخير لا تقلقي."قالت:"صوتك متعب."ضحك بخفة."مجرد ضغط عمل."قالت:"تأكد أنك تأكل جيدًا ولا تسهر كثيرًا."أجابها:"أعدك."ابتسمت ليلى.وقالت:"أنت تعرف أن قلبي لا يصدق كلمة (أنا بخير) بسهولة."ساد صمت قصير.ثم قال باسم:"لا تقلقي يا أمي سأعود قريبًا."أغلقت ليلى الهاتف.لكن شيئًا في داخلها ظل يخبرها أن ابنها يخفي عنها وجعًا كبيرًا.خرج طارق من مكتبه.فوجد نورا تنتظره عند المدخل.ابتسمت.وقالت:"تأخرت اليوم."ابتسم بخفة.وقال:"كان عندي اجتماع أطول مما توقعت."بدأ الاثنان يسيران ببطء.في ال

  • خطيبة اخي   469

    توقف رامي أمام باب شقة باسم.طرق الباب مرة ثم ثانية.لم يأته أي جواب.أخرج هاتفه واتصل به.سمع رنين الهاتف من داخل الشقة.بعد لحظات فُتح الباب ببطء.وقف باسم أمامه.كانت عيناه حمراوين.ولحيته غير مرتبة.وثيابه هي نفسها التي كان يرتديها الليلة الماضية.نظر إليه رامي طويلًا.ثم قال:"ألم تنم؟"ابتسم باسم ابتسامة باهتة.وقال:"حاولت."دخل رامي إلى الشقة.كانت الستائر مغلقة.وأكواب القهوة تملأ الطاولة.نظر إلى الساعة.ثم سأل:"ألن تذهب إلى العمل؟"جلس باسم على الأريكة.وأطرق برأسه.وقال:"اتصلت بلوران أخبرته أنني مريض."ساد الصمت.اقترب منه.وجلس إلى جواره.وقال بهدوء:"باسم لن تقتل نفسك من أجل امرأة."رفع باسم رأسه ببطء.ونظر إليه بعينين امتلأتا بالألم.ثم قال بصوت خافت:"أنا لا أموت لأنها امرأة."توقف للحظة.وأكمل:"أنا أموت لأنها كانت وطني."ساد صمت طويل.لم يجد رامي جوابًا.نهض باسم.واتجه نحو النافذة.فتحها.دخل هواء باريس البارد.لكنه لم يشعر به.قال وهو ينظر إلى الشارع:"كنت أظن أن أصعب شيء في الغربة هو أن تبتعد عن وطنك."ابتسم بمرارة وأضاف:"ثم اكتشفت أن الأصعب أن يصبح وطنك هو الذ

  • خطيبة اخي   468

    انتهى يوم العمل.خرج العاملون من الموقع.أما باسم فسار وحده في الشارع المؤدي إلى محطة المترو.رن هاتفه.ظهر اسم رامي.تردد لحظة.ثم أجاب."أهلًا."جاءه صوت رامي:"انتهيت من العمل؟"أجاب باسم:"نعم."ساد صمت قصير.ثم قال رامي:"سأراك بعد عشر دقائق."ابتسم باسم ابتسامة متعبة.وقال:"لا داعي أنا بخير."ضحك رامي.وقال:"منذ عرفتك وأنت تقول إنك بخير كلما كنت في أسوأ حالاتك."تنهد باسم ولم يجب.أكمل رامي:"ابق مكانك أنا قريب"اجابه رامي:"لا اريد الخروج"ابتسم باسم وقال "هذه المرة لن أقبل الرفض."أغلق الخط.نظر باسم إلى الهاتف.وأدرك أن رامي لن يتركه وحده.بعد عشر دقائق توقفت سيارة رامي إلى جانبه.فتح الباب.وقال بابتسامة خفيفة:"اصعد."وقف باسم للحظات.ثم ركب بصمت.لم يسأله إلى أين سيذهبان.ولم يسأله رامي شيئًا.ترك صديقه يصارع صمته.حتى ابتعدا عن وسط المدينة.بعد نصف ساعة كانا يجلسان في مطعم صغير يطل على نهر السين.طلب رامي العشاء.بينما بقي باسم ينظر إلى النهر.قال رامي بهدوء:"منذ اتصل بك عمر وأنا أشعر أن شيئًا انكسر في داخلك."ظل باسم صامتًا.فأضاف رامي:"لا أريد أن أضغط عليك لكنني أي

  • خطيبة اخي   467

    دخل باسم إلى موقع الترميم كعادته.ألقى التحية على أفراد الفريق.ثم ارتدى خوذته.وتوجه مباشرة إلى الجزء الشرقي من المبنى.كان يحاول أن يبدأ يومه كما اعتاد دائمًا وكأن شيئًا لم يتغير.وقف أمام أحد الجدران التاريخية.وراح يراجع المخططات.لكن عينيه بقيتا معلقتين على الصفحة دون أن يقرأ سطرًا واحدًا.اقترب منه لوران.وقال مبتسمًا:"صباح الخير."رفع باسم رأسه ورد بابتسامة هادئة."صباح النور."نظر لوران إلى المخطط.ثم سأله:"هل حسمت طريقة تثبيت القوس الحجري؟"ظل باسم صامتًا لثوانٍ.قبل أن يدرك أنه لم يسمع السؤال أصلًا.اعتذر بسرعة.وأعاد النظر إلى الرسم.ثم أجاب.لاحظ لوران شروده لكنه لم يعلق.بعد ساعةكان جاك يراجع معه تقريرًا فنيًا.وأشار إلى إحدى الملاحظات.وقال:"هذه القياسات ليست التي اتفقنا عليها أمس."نظر باسم إلى الورقة.ثم تنهد وقال:"أعتذر سأعيد مراجعتها."ابتسم جاك ابتسامة خفيفة.ووضع يده على كتفه.وقال:"كلنا نمر بأيام صعبة خذ وقتك."اكتفى باسم بهزة رأس.وعاد إلى عمله.كانت نوال ترتب بعض الأغراض في غرفة الجلوس.كانت تنظر إلى هاتفها.ثم أخذت نفسًا عميقًا.وضغطت على اسم ليلى.جاءها

  • خطيبة اخي   466

    بعد ثلاثة ايام كان المنزل هادئًا على غير عادته.جلست نوال في غرفة الجلوس ترتب فناجين القهوة.بينما كان نادر يتأكد من ترتيب المقاعد.لم يكن اللقاء كبيرًا.كما طلب حسام منذ البداية.لقاء عائلي بسيط تُقرأ فيه الفاتحة وتُعلن الخطبة بين الأسرتين.دخلت سلمى من غرفتها معها ميرا وجودي بينما كان عمر يجلس مع نادر يتحدثون.كانت ترتدي ثوبًا بسيطًا بلون هادئ.لا يشبه ثياب المناسبات.ولا ملامحها كانت تشبه العرائس.ابتسمت لها نوال.وقالت:"أنت جميلة."ابتسمت سلمى ابتسامة باهتة.وقالت:"شكرًا يا أمي."اقتربت نوال منها.ورتبت خصلة من شعرها.ثم قبلت جبينها.وقالت:"أسأل الله أن يكتب لك الخير."لم تجب سلمى.بل اكتفت بهزة رأس خفيفة.رن جرس الباب.نظر نادر إلى زوجته ثم اتجه لفتح الباب.دخل حسام يتقدمه والداه.كان يحمل باقة من الزهور.اقترب من نادر وصافحه بحرارة.وقال:"شكرًا لاستقبالكم."ابتسم نادر.وقال:"أهلًا وسهلًا."رحبت نوال بالضيوف ودعتهم إلى الجلوس.وبعد دقائق دخلت سلمى بهدوء.ألقت السلام.ثم جلست إلى جوار والدتها.رفع حسام نظره إليها.واكتفى بابتسامة احترام.دون أن يحاول إحراجها أو الحديث معها.ف

  • خطيبة اخي   465

    فتحت سلمى باب المنزل.دخلت وهي تحمل حقيبتها.وجدت نوال في المطبخ.كانت تحضر العشاء.ابتسمت نوال.وقالت:"وصلتِ في الوقت المناسب."خلعت سلمى معطفها.وقالت مبتسمة:"ماذا أساعد؟"أشارت نوال إلى الخضار على الطاولة.وقالت:"قطعيها فقط."وقفت سلمى إلى جوار والدتها.وبدأتا العمل معًا.ساد بينهما صمت هادئ.قطعته نوال قائلة:"كيف كان يومك؟"ابتسمت سلمى.وقالت:"طويلًا."رن جرس الباب.قالت نوال:"لا بد أن والدك عاد."خرجت سلمى من المطبخ.واتجهت نحو الباب.فتحته كان نادر يقف أمامها.ابتسم عندما رآها.وقال:"مساء الخير."ابتسمت.وأخذت حقيبته منه.وقالت:"أهلًا يا أبي."دخل إلى المنزل.فخرجت نوال من المطبخ.وقالت مبتسمة:"الحمد لله على السلامة."أجابها وهو يخلع سترته:"الله يسلمك."قالت نوال:"يبدو أن يومك كان طويلًا."ابتسم نادر ابتسامة هادئة.وقال:"كعادته."ثم نظر إلى سلمى وسألها:"وأنتِ؟"ابتسمت.وقالت:"انتهينا اليوم من مراجعة جزء كبير من مخططات بيت آل الخوري."قال:"هذا خبر جميل."ثم أضاف وهو يجلس:"إذن يستحق أن نحتفل بعشاء هادئ."ضحكت نوال.وقالت:"العشاء جاهز منذ عشر دقائق."اجتمع الثلاثة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status