Masukيقوم البطل الذي يعمل رائد بالشرطة بالبحث عن فتاة مناسبة إلى مهمة سرية في الصعيد داخل محافظته قد أوكلها إليه رئيسه بالعمل حتى يجدها ويأخذها معه ويقوم بتدريبها جيداً حتى يأتي اليوم ويتزوجها بالإجبار دون أن يخبرها بالحقيقة. ويصير بينهم نزاعات كثيرة داخل منزله بالمحافظة بين عائلته الذي يرأسهم ويعتبر هو كبيرهم داخل البلده. أما البطلة تريد الانتقام من البطل من طريقة معاملته لها
Lihat lebih banyakالفصل الأول :
في متجر بسيط للثياب النسائية والأطفال كمعظم المتاجر المنتشرة في القاهرة ، كانت هناك فتاتان تبدوان لمن يشاهدهم عن قرب ، أنهم نسخةً طبق الأصل في الطباع ، لكن من يعرفهم حق المعرفة ، فسيجدهما مختلفتين تماماً في كل شيء. فالأولى هي مهجة ، بطلتنا فسأتركها هي من تتحدث عن نفسها ، بطريقتها هي الخاصة بها . أنا مهجة حسن عبدالعزيز ، أبلغ من العمر ثلاث وعشرون عاماً ، أعمل في أحد محلات الملابس من حوالي ثلاث سنوات ، مازلت أدرس بكلية التجارة قسم إدارة أعمال إلى الآن ولم أتخرج بعد ، من يسمع ذلك مني الآن لأول مرة ، يقول أنني فاشلة في كُليتي خصوصاً أن سني قد تخطى وقت دراستي ، لكني لستُ كذلك أؤكد لكم ، إنما فقط كل ما هنالك هو أنني أقوم بتأجيل امتحاناتي في أي عام لا أرغب باللحاق به ، لذا عُدت سنتين من أعوامي الدراسية ، ولم أرغب باللحاق بالامتحانات حتى أن من هم في مثل سني قد تخرجوا ، ويجلسون على المقاهي الآن ولا يجدون عملاً شريفاً مربحاً لهم إلى الآن فهذا هو الواقع الذي نحياه مع الأسف . وهذه السنة بالتحديد قد قمت بتأجيل إمتحاناتي أيضاً هذا العام للمرة الثالثة ولا أعلم ما السبب من وراء ذلك ، حتى لا تسألوني ما السبب الذي يجعلكِ تفعلين ذلك بنفسكِ ،، إنما فقط كل ما أشعر به أن هناك ملل ما يتسلل إلى داخل نفسي ولا أريد متابعة دراستي هذا العام . وأثناء تقديمتها هذه لنفسها لكم أعزائي القراء ، إذ تفاجىء مهجة بدخول شاب طويل القامة ، عادي الملامح يطلق عليه ابن بلد فجأة في المحل ويتجه نحوها ، بخطوات مترددة بعض الشيء يقاطع حديثها إليكم ، هو من نفس شارعُها ويقطن بنفس الحي التي تعيش به مهجة ، بالقرب من مسكنها ، يريد أن يتحدث إليها وهو يقترب منها قائلاً لها بهيام : مهجة .... مهجة ........ مش ناوية بقى تحنني قلبك ده عليه . اتسعت عينيها بغضب عارم وهي تراه واقفاً أمامها يقاطع حديثُها عن نفسها ، قائلةً له بحدة : قال مهجة ..... مهجة فيه ...... إيه يا حوده ..... حد قالك مبسمعشي اليومين دول . فقال لها مبتسماً بلهفة : إوعي تقولي كده ، على نفسك يا ست البنات ..... أنا أقدر بردو أتكلم عنك وأقول كده ، بس أنا كل الحكاية إن قلبي بقي بيوجعني أوي في بعادك عني ومش قادر أتحمل أكتر من كده . اتسعت عينيها بغضب أكثر ، ثم ضمت شفتيها بنرفزة وغيظ منه قائلة لصديقتها بانفعال : ناوليني المقشة اللي جنبيكي دي يا نوال بسرعة فلم تناولها نوال شيئاً ، كأنها لم تسمعها بعد ، بل كانت نوال منشغلة بالفعل ، بمشاهدتهم باستمتاع وهي تستند بذقنها على كف يدها كما أنها تشاهد فيلماً أو مسلسلاً ممتعاً ، وقد تركت نوال الرواية التي كانت تقرأها الآن ، من بين يديها ووضعتها بالقرب منها لكي تستمتع أكثر بالمشهد الذي يحدث ويتكرر أمامها كل يوم تقريباً ، ولا يمل حوده من ذلك على أمل أن تبادله نفس مشاعره . فصرخت بها مهجة عندما وجدتها هكذا شارده معهم هما الأثنان ، قائلة لها بصوت هادر: إنتي يا زفته يا نوال ردى عليه ، وهاتيلي المقشة بسرعة للأهبل اللي كل شويه قلبه بيوجعه ده ، خليني أضربه عليه يمكن يخف ويبعد بعيد عني بقى ويحل عن نافوخي . ما أن إستمع حوده لذلك ، حتى سارع بالركض من المحل إلى الخارج قبل أن تلحق به مهجة ، فهو يعرفها لن تصمت كثيراً، ولكنها مهجة على الرغم من ذلك إلا أنها قد أمسكت بالمكنسة وهرولت خلفه راكضة خارج المحل لتلحق به ، لكن حوده سبقها وهرول قبلُها على دراجته البخارية خوفاً من بطشها فهو يعرفها جيداً . شعرت بالغيظ لكونها لم تلحق به هذه المرة قائلة له بنرفزه وبصوت عالٍ : إياك أشوف وشك تاني هنا وإنت تعرف ساعتها وجع القلب والرجلين عاملين إزاي لما يبقوا في الجبس . ثم دلفت للداخل مرةً أخرى ، وهي تشعر بالانفعال يسيطر عليها ، أثناء خروجها ودخولها إلى المحل ، كانت قد وقفت سيارة فخمة سوداء اللون ، بالقرب من المحل على قارعة الطريق ، لا تعرف من الذي يجلس بداخلها ، وقليل من هذه النوعية الباهظة الثمن تمر من هذه المنطقة الشعبية بالتحديد ، وقفت هذه السيارة الفخمة تراقب كل تحركاتها وحديثها بغموض تام ، وهي تقف هكذا . دلفت مهجة إلى داخل المحل ، لكي تفرغ كل غضبها هذا في وجه صديقتها نوال . قائلة لها بحدة : وإنتي يا هانم مش لما أقولك ناوليني المقشة من جنبك مش تناولهاني . ضحكت نوال وهي تتجاهل غضبها التي تعودت عليه قائلة لها : يابنتي إرحميني بقى ، ده كل يوم نفس المشهد تقريباً بيتكرر وعماله تتعبي نفسك وتتعبيني معاكي على الفاضي معاه ،و كل يوم تطلعي تجري وراه وهوه يجري قدامك زي الكتكوت المبلول وبردو مش بيحرم لما زهقتوني أنتم الأتنين . شعرت مهجة بالغيظ منها قائلة لها بسخط : ما إنتي طول ما وراكي الروايات هنفلح . شردت نوال ببصرها بعيداً ، وهي ترتكز بذقنها على كف يدها بهيام قائلة لها بصوت حالم : عالم الروايات ده شيء تاني خالص غيرك إنتي واللي إسمه حوده بتاعك ده ،الخيال اللي فيها حاجه كده مش واقعية خالص ، البطل فيها وسامة إيه وعيون إيه ، حاجات كده قليل لو شفتيها في الواقع وبالذات إحنا اللي عايشين فوق السطوح . فقالت لها بسخرية غاضبة : منا كده يبقى عندي حق في اللي بقول عليه ، إن طول ما إنتي عايشه في الأوهام والأحلام بتاعت الروايات مش هتفلحي . فقالت لها نوال بحزن مصطنع : يعني يا مهجة لا هيبقى حقيقة ولا خيال حتى ، ده يبقى حرام عليكي يا بنتي . تذمرت مهجة قائلة لها بغيظ : بقولك إيه سيبك من الكلام الفارغ ده ، وبدل ما بتتكلمي كتير كده من غير فايدة ، روحي إطبخلنا أي حاجه ناكلها ، بدل ما إنتي هرياني قراية وخلاص على الفاضي . فقالت لها بضيق ظاهري : خلاص يا ستي أمري لله هقوم حاضر ، بس هتيجي ورايا إمتى ، قوليلي ، فقالت لها بحنق : أناعارفة بقى ، مش لما أبقى أخلص اللي ورايا هنا إخلصي يالا بسرعة . وفي حوالي الخامسة مساءً ، كانت مهجة قد انتهت من عملها في محل الملابس ، وقد أصبحت بالقرب من البناية التي تقطن بها . عندها فوجئت بمن يقوم بخطف حقيبتها بيده من ذراعها من شخص ما يركب على دراجة بخارية تمر بجانبها مسرعة . فهرولت وراءه مسرعة لتلحق به لكنها ولحُسن حظها وجدت حوده في طريقها . فركضت ناحيته تقول له لاهثة : حوده أنا هاخد الموتوسيكل بتاعك خمس دقايق ، الكلب اللي هناك ده خطف شنطتي من غير ما أحس . أخذتها منه قبل أن يرد عليها بالموافقة وقادت بنفسها الدراجة البخارية بسرعة جنونية وراءه. وكان سارق الحقيبة يحاول الإسراع بدراجته ، قبل أن تلحق به . قالت مهجة لنفسها بغضب : إن ما رويتك يا حيوان إنت مبقاش أنا مهجة اللي هتخليك عبرة للي زيك.فهرولت مسرعة تعتلي الفراش بطريقة مضحكة وتجذب الغطاء عليها لتحتمي به ، تنفس بعمق يحاول ضبط أعصابه ، نام بجوارها قائلاً بحدة : نامي واطمني منيش هاكلك .ارتعش قلبها عندما تمدد بجسده بجوارها غير مصدقه أنها تنام بجواره .أولاها ظهره كأنها لا تعنيه في شيء ، فهمست لنفسها قائلة بغيظ : أهو نام ومن أولها عطاكي ضهره ياختي ، بقى يرضيك يا عمده لا لا ، كفاياك يا عمده لا لا .انتبهت لنفسها قائلة : انتي هتغني إنتي كمان ... نامي ياختي .... نامي والصباح رباح . وفي قبيل الفجر استيقظ جلال على قدمين واحده فوق خصره والقدم الأخرى تدفعه بعيداً عنها من ظهره . في صباح اليوم التالي نزل والد ياسين إلى عمله ونزلت مها إلى مدرستها ولم يتبقى غير والدة ياسين التي كانت تعد طعام الغداء في المطبخ ، وكانت نوال في الغرفة ترتدي ثيابها ، استعداداً منها للنزول هي الأخرى لعملها في المتجر .انتهت من إرتداء ثيابها وأبلغت أم ياسين بانصرافها ، قبل أن تفتح باب المنزل ، لتجد عينين كالجمر ، تحدقان بها .وقع قلب نوال بين قدميها وشحب وجهها قائلة له بصوت مرتجف : ياسين .....!!!انتفض جسد جلال من استيقاظة على هذه الأشياء الغريبة ا
بأفكار متزاحمة بين عقله وقلبه الذي يبعده كثيراً عن تفكيره لكن هذه الفترة لا يتركه قلبه بسلام .تذكرت مهجة ليلة أمس وهي ترتعد بين ذراعيه ، في الظلام وشعورها بأنفاسه وضربات قلبه المنتظمة التي كانت تستمع إليها عندما وجدت نفسها تستمع إليها وهي تضع رأسها بتلقائية منها على صدره .على خلاف دقات قلبها التي تصرخ من قربه وعلى الرغم من ذلك فهو بعيداً عنها ، فقالت لنفسها : جلال أنا بحبك أوي وأنت أول حب دخل قلبي وحسيته ، وعمري ما هنساك بعد ما تطلقني وهتفضل بقلبي الموجوع من فراقك ، كان عندي أمل إنك هتحس بيه ؛ لكن لأ كل مرة بتبعد عني أكتر وأكتر .ثم هتفت ساخطة بقولها : منك لله يا حوده إنت ورايا ورايا ، هوه أنا ملكة جمال علشان تدور عليه لدلوقتي يا أخويا إيه النخوة الزيادة عن اللزوم دي اللي نازله عليك فجأة .حلو أوي إللي وصلتله لدلوقتي يا مصطفى بيه ، نطق بهذه العبارة رضوان وهو جالساً برفقة هذا الأخير .فقال له : منا لازم أكسبه لصفنا علشان الشغل المتعطل ده من زمان ، التجار مش هيصبروا علينا لدوقتي وبالذات الأيام دي .فقال له رضوان : فعلاً ده لسه واحد منهم باعت بيشوف إيه المشكلة للتعطيل ده كله .عاد في م
حدقت بالغرفة حولها فوجدتها أصغر قليلاً من غرفتها وأثاثها أنيق ، يتماشى مع التحف والأنتيكات الموجوده بها وأيضاً الستائر التي تحيطها عند الشرفة تتماشى مع لونها .وقفت معجبة من المنظر ولفت نظرها أسلحة منوعة معلقةً على الحائط فابتعدت عنها متذكرة ، أنواع الأسلحة التي تدربت عليها ، على يد زوجها في القاهرة .تنهدت قائلة لنفسها : كانت أيام وكأنها من زمان أوي يا مهجة ، بس إمتى هيحس بيكي العمدة .دلفت إلى الحمام وبعد قليل غادرته محدقةً بالغرفة قائلة لنفسها : آني اللي أنضفها دلوقتي وأخرج بسرعة قبل ما ييجي .جاءتها الخادمة تقول لها : الفطار جاهز يا ست هانم ، فقالت لها : طب ثواني وجايه .حدقت بالغرفة فرأت له صوره معلقة بالغرفة قائلة لنفسها مبتسمة : هفطر وأجيلك يا عمدة .أثناء تناولها للإفطار قالت لنعيمة : نعيمة عايزاكي متطبخيش النهاردة للبيه .استغربت نعيمة قائلة لها : أومال هعمل إيه يا ستي فقالت لها : آني اللي هطبخ له النهاردة .فقالت لها مبتسمة : ماشي يا ستي موافجة ، بس آني هبجى أساعدك لو إحتجتي أي حاجه .هزت رأسها بالموافقة وهي تبتسم قائلة ، إتفجنا يا نعيمة .كان جلال في عمله عندما إتصل به شري
شعر جلال بالغيظ قائلاً لها بحنق : مههجة فوجي ؛ شكلك إتجنيتي في عجلك ؛ إيه اللي تنادي على نعيمة دي .ترددت قائلة بخوف : أصل …. أصل …. جذبها من ذراعها بقسوة ؛ فشعر بثيابٍ غريية تحت قبضته ؛ مقاطعاً لها بقوله بحده : إيه اللي انتي لابساه دلوك يا مهجة .لم ترد أو تجيبه خشيةً منه ؛ فارتجف قلبها ؛ فمد يده الأخر تتحسس ثيابها في الظلام ؛ أغمضت عينيها بهلع وهو يتحسس الفستان قائلة لنفسها : يا وجعتك المطينة بطين يا مهجة .فهتف بها بغضب عندما عرف قماشه تحت يده قائلاً بحده : فستان دلوك يا مهجة .ما أن استمع ياسين إلى قرار والدته حتى ، جن جنونه قائلاً بانفعال : ماما إيه الكلام الغريب اللي بسمعه منك ده ..... إزاي بتطرديني من بيتي ومن إوضتي كمان علشان واحده لا تعرفي عنها حاجه ولا تعرفي هيه بنت مين حتى .اقتربت منه قائلة بغضب : ياسين إطلع شقتك علشان إنت زودتها النهاردة ، وإياك أشوف وشك هنا تاني وإوعاك تفكر تقول كلمة أو حرف واحد زيادة وكفاية أوي لغاية كده .ضم ياسين قبضته بغضب وود لو جذبها من شعرها وألقى بها خارج المبنى كله .شعرت نوال بأن بيدٍ قاسية أمسكت بقلبها واعتصرته بقوة ، فانهمرت دموعها أكثر وأك






Ulasan-ulasan