LOGIN
الفصل الأول :
في متجر بسيط للثياب النسائية والأطفال كمعظم المتاجر المنتشرة في القاهرة ، كانت هناك فتاتان تبدوان لمن يشاهدهم عن قرب ، أنهم نسخةً طبق الأصل في الطباع ، لكن من يعرفهم حق المعرفة ، فسيجدهما مختلفتين تماماً في كل شيء. فالأولى هي مهجة ، بطلتنا فسأتركها هي من تتحدث عن نفسها ، بطريقتها هي الخاصة بها . أنا مهجة حسن عبدالعزيز ، أبلغ من العمر ثلاث وعشرون عاماً ، أعمل في أحد محلات الملابس من حوالي ثلاث سنوات ، مازلت أدرس بكلية التجارة قسم إدارة أعمال إلى الآن ولم أتخرج بعد ، من يسمع ذلك مني الآن لأول مرة ، يقول أنني فاشلة في كُليتي خصوصاً أن سني قد تخطى وقت دراستي ، لكني لستُ كذلك أؤكد لكم ، إنما فقط كل ما هنالك هو أنني أقوم بتأجيل امتحاناتي في أي عام لا أرغب باللحاق به ، لذا عُدت سنتين من أعوامي الدراسية ، ولم أرغب باللحاق بالامتحانات حتى أن من هم في مثل سني قد تخرجوا ، ويجلسون على المقاهي الآن ولا يجدون عملاً شريفاً مربحاً لهم إلى الآن فهذا هو الواقع الذي نحياه مع الأسف . وهذه السنة بالتحديد قد قمت بتأجيل إمتحاناتي أيضاً هذا العام للمرة الثالثة ولا أعلم ما السبب من وراء ذلك ، حتى لا تسألوني ما السبب الذي يجعلكِ تفعلين ذلك بنفسكِ ،، إنما فقط كل ما أشعر به أن هناك ملل ما يتسلل إلى داخل نفسي ولا أريد متابعة دراستي هذا العام . وأثناء تقديمتها هذه لنفسها لكم أعزائي القراء ، إذ تفاجىء مهجة بدخول شاب طويل القامة ، عادي الملامح يطلق عليه ابن بلد فجأة في المحل ويتجه نحوها ، بخطوات مترددة بعض الشيء يقاطع حديثها إليكم ، هو من نفس شارعُها ويقطن بنفس الحي التي تعيش به مهجة ، بالقرب من مسكنها ، يريد أن يتحدث إليها وهو يقترب منها قائلاً لها بهيام : مهجة .... مهجة ........ مش ناوية بقى تحنني قلبك ده عليه . اتسعت عينيها بغضب عارم وهي تراه واقفاً أمامها يقاطع حديثُها عن نفسها ، قائلةً له بحدة : قال مهجة ..... مهجة فيه ...... إيه يا حوده ..... حد قالك مبسمعشي اليومين دول . فقال لها مبتسماً بلهفة : إوعي تقولي كده ، على نفسك يا ست البنات ..... أنا أقدر بردو أتكلم عنك وأقول كده ، بس أنا كل الحكاية إن قلبي بقي بيوجعني أوي في بعادك عني ومش قادر أتحمل أكتر من كده . اتسعت عينيها بغضب أكثر ، ثم ضمت شفتيها بنرفزة وغيظ منه قائلة لصديقتها بانفعال : ناوليني المقشة اللي جنبيكي دي يا نوال بسرعة فلم تناولها نوال شيئاً ، كأنها لم تسمعها بعد ، بل كانت نوال منشغلة بالفعل ، بمشاهدتهم باستمتاع وهي تستند بذقنها على كف يدها كما أنها تشاهد فيلماً أو مسلسلاً ممتعاً ، وقد تركت نوال الرواية التي كانت تقرأها الآن ، من بين يديها ووضعتها بالقرب منها لكي تستمتع أكثر بالمشهد الذي يحدث ويتكرر أمامها كل يوم تقريباً ، ولا يمل حوده من ذلك على أمل أن تبادله نفس مشاعره . فصرخت بها مهجة عندما وجدتها هكذا شارده معهم هما الأثنان ، قائلة لها بصوت هادر: إنتي يا زفته يا نوال ردى عليه ، وهاتيلي المقشة بسرعة للأهبل اللي كل شويه قلبه بيوجعه ده ، خليني أضربه عليه يمكن يخف ويبعد بعيد عني بقى ويحل عن نافوخي . ما أن إستمع حوده لذلك ، حتى سارع بالركض من المحل إلى الخارج قبل أن تلحق به مهجة ، فهو يعرفها لن تصمت كثيراً، ولكنها مهجة على الرغم من ذلك إلا أنها قد أمسكت بالمكنسة وهرولت خلفه راكضة خارج المحل لتلحق به ، لكن حوده سبقها وهرول قبلُها على دراجته البخارية خوفاً من بطشها فهو يعرفها جيداً . شعرت بالغيظ لكونها لم تلحق به هذه المرة قائلة له بنرفزه وبصوت عالٍ : إياك أشوف وشك تاني هنا وإنت تعرف ساعتها وجع القلب والرجلين عاملين إزاي لما يبقوا في الجبس . ثم دلفت للداخل مرةً أخرى ، وهي تشعر بالانفعال يسيطر عليها ، أثناء خروجها ودخولها إلى المحل ، كانت قد وقفت سيارة فخمة سوداء اللون ، بالقرب من المحل على قارعة الطريق ، لا تعرف من الذي يجلس بداخلها ، وقليل من هذه النوعية الباهظة الثمن تمر من هذه المنطقة الشعبية بالتحديد ، وقفت هذه السيارة الفخمة تراقب كل تحركاتها وحديثها بغموض تام ، وهي تقف هكذا . دلفت مهجة إلى داخل المحل ، لكي تفرغ كل غضبها هذا في وجه صديقتها نوال . قائلة لها بحدة : وإنتي يا هانم مش لما أقولك ناوليني المقشة من جنبك مش تناولهاني . ضحكت نوال وهي تتجاهل غضبها التي تعودت عليه قائلة لها : يابنتي إرحميني بقى ، ده كل يوم نفس المشهد تقريباً بيتكرر وعماله تتعبي نفسك وتتعبيني معاكي على الفاضي معاه ،و كل يوم تطلعي تجري وراه وهوه يجري قدامك زي الكتكوت المبلول وبردو مش بيحرم لما زهقتوني أنتم الأتنين . شعرت مهجة بالغيظ منها قائلة لها بسخط : ما إنتي طول ما وراكي الروايات هنفلح . شردت نوال ببصرها بعيداً ، وهي ترتكز بذقنها على كف يدها بهيام قائلة لها بصوت حالم : عالم الروايات ده شيء تاني خالص غيرك إنتي واللي إسمه حوده بتاعك ده ،الخيال اللي فيها حاجه كده مش واقعية خالص ، البطل فيها وسامة إيه وعيون إيه ، حاجات كده قليل لو شفتيها في الواقع وبالذات إحنا اللي عايشين فوق السطوح . فقالت لها بسخرية غاضبة : منا كده يبقى عندي حق في اللي بقول عليه ، إن طول ما إنتي عايشه في الأوهام والأحلام بتاعت الروايات مش هتفلحي . فقالت لها نوال بحزن مصطنع : يعني يا مهجة لا هيبقى حقيقة ولا خيال حتى ، ده يبقى حرام عليكي يا بنتي . تذمرت مهجة قائلة لها بغيظ : بقولك إيه سيبك من الكلام الفارغ ده ، وبدل ما بتتكلمي كتير كده من غير فايدة ، روحي إطبخلنا أي حاجه ناكلها ، بدل ما إنتي هرياني قراية وخلاص على الفاضي . فقالت لها بضيق ظاهري : خلاص يا ستي أمري لله هقوم حاضر ، بس هتيجي ورايا إمتى ، قوليلي ، فقالت لها بحنق : أناعارفة بقى ، مش لما أبقى أخلص اللي ورايا هنا إخلصي يالا بسرعة . وفي حوالي الخامسة مساءً ، كانت مهجة قد انتهت من عملها في محل الملابس ، وقد أصبحت بالقرب من البناية التي تقطن بها . عندها فوجئت بمن يقوم بخطف حقيبتها بيده من ذراعها من شخص ما يركب على دراجة بخارية تمر بجانبها مسرعة . فهرولت وراءه مسرعة لتلحق به لكنها ولحُسن حظها وجدت حوده في طريقها . فركضت ناحيته تقول له لاهثة : حوده أنا هاخد الموتوسيكل بتاعك خمس دقايق ، الكلب اللي هناك ده خطف شنطتي من غير ما أحس . أخذتها منه قبل أن يرد عليها بالموافقة وقادت بنفسها الدراجة البخارية بسرعة جنونية وراءه. وكان سارق الحقيبة يحاول الإسراع بدراجته ، قبل أن تلحق به . قالت مهجة لنفسها بغضب : إن ما رويتك يا حيوان إنت مبقاش أنا مهجة اللي هتخليك عبرة للي زيك.زفر بقوة وأزاحها بعنف إلى الوراء قائلاً لها بغضب: لولا ان آني مش فاضيلك دلوك لكنت وريتك... جيمتك يا مجنونة إنتي.غادر الغرفة بعدها وهو في قمة غضبه وانفعاله قائلاً لنفسه بضيق غاضب: بس لما ارجعلك لأوريكي كيف تتحدتي وياي آني إكده.قابلته بالأسفل والدته وهو يسرع بخطواته نحو الخارج قائلة له باستغراب : أمال فين مرتك يا ولدي مش بنشوفها اليومين دول ليـــه....!!!تنهد قائلاً لها بهدوء ظاهري: مفيش يا اماي... هيه بس كانت ....تعبانه حبه إكده. انعقد حاجبيها بتساؤل قائلة له بتساؤل: لا تكون حبله يا ولدي ومهياش خابره.ما ان استمع جلال لهذه العبارة الأخيرة حتى صُدم بقوة، واتسعت عيناه بقلق، وحاول التهرب منها بسرعة قائلاً لها بلهفة: لا يا اماي ده بس دور برد صغير وجربت تخف.هزت رأسها بقوة بالنفي قائلة له باعتراض: لا يا ولدي لازم نجبلها الحكيم لغاية إهنه.... يكشف عليها ويطمنا يمكن يكون حديتي صوح.شعر جلال أنه بورطة كبيرة فأسرع بالخروج منها قائلاً لها بهدوء ظاهري: لاه يا اماي إنتي خابراني زين محبش مرتي تتكشف على راجل غريب.تنهدت قائلة باستسلام : خلاص يا عمدة ريح بالك إنت وآني هتصرف وياها.نظر إليها لا يعرف
قبلها بنعومة لم تكن تحلم بها من قبل.... مما جعل جسدها يتجمد بين ذراعيه وهو يضمها إليه، بالرغم من كثرة خفقات قلبها التي تتعالى في سرعتها كأنها تصرخ بها من كثرة عشقها له، شاعرة بضربات قلبه القوية في هذه اللحظة هو الآخر.... تمنت أن تضمه إليها مثل المرة السابقة.... لكنها خشيت من تصرفاته الغير متوقعة.ابتعد عنها ببطء فتلاقت أبصارهم بشئ مبهم أبلغ من أي كلمات توصفه الآن... تأمل وجهها الأحمر من الخجل قائلاً لها بجمود: علشان تاني مرة متجربيش مني إكده.... لأنك منتيش جدي يا مهجة ومتعرفيش آني ممكن اتصرف كيف وياكي.ثم هبّ من مكانه تاركاً إياها بعذاب جديد.... هل يقصد بما فعله الآن أنه يعاقبها... على قربها منه.... لكن كيف ونظراته المشتاقة لها الآن.... هل كل ذلك ذهب سُدى.... في مهب الريح.دخل جلال المرحاض ليستحم مغمضاً عينيه بضيق فها هو يستسلم لمشاعره من جديد نحوها وهو لا يريد فعل ذلك ، ولا يدري كلما رآها ماذا يحدث له، خصوصاً عندما تكون بقربه.لام نفسه كثيراً على هذه المشاعر التي تجتاحه الآن وحمد ربه على أنه ابتعد عنها وإلا لن يدري ما كان سيفعله بعدها، تنهد بغيظ منها قائلاً لنفسه بسخط : مهجة دي مصيبة
بُهتت والدته بصدمةٍ قوية مما جعلها تقف بسرعة من مكانها قائلة لها بعدم تصديق: نوال يا بنتي إنتي بتقولي إيه.ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة لها بتوتر: زي ما قولتلك يا ماما أنا موافقة وحتى.... حتى.... اشترينا الشبكة كمان علشان تصدقيني.ذُهلت والدته مما تقوله أكثر فقالت لها بعدم فهم: معقوله يا نوال توافقي على جوازك منه بعد كل ده، ده غير انه هيتجوز غيرك كمان.شعرت بأن قلبها سيختنق من كثرة الحزن بين جنبات صدرها قائلة بصوتٍ مرتجف: أيوه يا ماما عارفه كل ده ، ومقتنعه بكل كلمة قولتها.أمسكتها من كتفيها وهزتها بقوة قائلة بغضب : ارفعي عينيكي وواجهيني كويس, وقوليلي كل كلمة نطقتيها تاني لأني مش مصدقاكي .... مش مصدقاكي.شحب وجهها بقوة وحبست دموعها قبل أن تنهمر من جديد، ورفعت بصرها فتلاقت مع عينيه المشتعلة كـأنه يتوعدها إذا تحدثت بشيء قائلة لها بسرعة: أيوة يا ماما موافقة ومقتنعة كمان.... إنتي مش كنتي عايزة تجوزيني له.هزت رأسها بحيرة قائلة لها باعتراض متوتر: صحيح هوه ده اللي كنت عايزاه بس مش بالطريقة .... مش بالطريقة دي .... انطقي وقولي الحقيقة هوه اجبرك على كلامك ده.رفعت بصرها نحوه مرةً أخرى، فوجدته يش
كادت أن تلقي بها في وجهه وترحل من أمامه لكنه كان مازال ممسكاً بيدها، كأنه يعلم بأي شئ تفكر.انتقت بالرغم منها خاتم وأشارت إليه بيدها، باضطراب وتوتر .أومأ برأسه بهدوء ظاهري كأنه يدبر شيئاً ما إذا تحدثت بشئ لا يقبله.ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تشاهده يهب من مكانه ويقدم لها عبوة أخرى لتنتقي باقي شبكتها.مر عليها نصف ساعةً أخرى وهي تراه يناولها عبوة كبيرة مليئة بشبكة مختلفة.أغمضت عينيها بحزن عميق، وهي تشاهد نفسها كأنها آلة ليس لها رأي في أي شئاستقلت سيارته بجواره مبتعدة عنه وانهمرت دموعها عزيرة بالرغم منها.نظر إليه بطرف عينها قائلاً بضيق : ممكن أعرف انتي بتعيطي ليه دلوقتي .لم تجيبه إنما كأنها لم تسمعه، شعر بالغيظ منها قائلاً لها بجمود : نوال …. انتي خطيبتي من النهاردة … ولازم تعرفي إن استحالة هتتجوزي غيري، مهما عملتي… إنتي ليه لوحدي.رمقته بغضب وانهالت عليه بعصبية مفاجأة بقولها له : إنت مين إنت علشان تتجوزني غصب عني …. وتتحكم فيه زي ما انت عايز… كأني لعبة في إيدك….ملياش رأي... وأنت مهما عملت يا ياسين مش هتجوزك …. مش هتجوزك، ولسانك ده مخيطبش لساني.كاد يضربها على وجهها لولا أنه يقود السي
هزت رأسهطا بصدمةط كبيرة وخوف ، وهرب الدم من وجهها ، كل هذا والشك يتزايد بداخله من شحوب وجهها وصمتها الطويل هذا، فأسرع عادل يقول لها بتهكم مخيف : لولو عندي إذا حابة تنقذيها وتنقذي سمعتها تعالي على نفس العنوان متتأخريش عليه ياحلوة..... ابتعلت ريقها بصعوبة وكاد أن يخشى عليها ..... لم يتحمل يحيى كل هذا .صاح بها قائلاً لها بصوت قاسٍ : مين اللي بيكلمك انطجي... هزت رأسها بصدمة وأسرعت من امامه ناحية الباب.لحق بها يحيى وأمسكها من ذراعها بقوة.... قائلاً لها بانفعال : جوليلي مين اللي بيتحدت وياكي .... لم تجيبه انما دموعها هي من اجابته بحزن وعذاب.قطب حاجبيه وسارع بخطف تليفونها قائلاً لها بغضب حاد: هاتي التليفون طالما مش راضية تنطجي.فقالت له بهلع: لاه هات التليفون ... أرجوك .... حرام عليك متعملش فيه إكده.لم يجيبها وتجاهلها تماماً ووضع الهاتف على أذنه بسرعة فوجد عادل يقول لها بسخرية خبيثة: بانتظارك يا حلوة.بُهت يحيى من كلماته غير مصدق ما يسمعه وحدق بالرقم فوجده رقماً غير مسجل عندها.فرمقها بها بغضب شديد قائلاً لها بقسوة : مين ده اللي مستنيكي انطجي.... اتحدتي بدل ما أدبحك دلوك إهنه.صدمت من كل
محدقاً بها بنظرات غامضة مهددة ثم ترجل من سيارته سريعاً دون أن يعطيها فرصةً للصدمة بعد حتى لا تعارضه وتتحداه من جديد، واتجه ناحية بابها وفتحه بسرعة وهو يبتسم بخبث قائلاً لها بعبثٍ ساخر: إنزلي يا عروسة....!!!ركبت مهجة بسرعة واصلةً للنقطة التي تم الأتفاق عليها، فابتسمت لنفسها بسعادة وفرحة طاغية، لكن ابتسامتها هذه تلاشت عندما وجدت عينان براقتان ثاقبتان، تحدجانها بمزيداً من الغضب، قائلاً لها بسخرية لاذعة: طب مش تديني أركبها آني كمان.... أخدلي لفه إكده... إشمعنى آني.جحظت عينيّ مهجة بهلع وخوف شديدين عندما رأت زوجها يقف أمامها كالمارد... وارتجف قلبها بقوة كأنه سيختنق من كثرة الخفقات التي به، هرب الدم من وجهها ولم تستطع أن تتفوه بحرف واحد.قائلة لنفسها بذعر : طيري يا مهجة قبل ما يمسكك ويموتك.... ده عايز له لفه.... تحركت بسرعة عائدة بالدراجة إلى الوراء وهي تلتفت خلفها فلم تجد عمار الذي كان يقف يحسب لها الوقت.قائلة لنفسها بضيق مضحك: حتى انت يا عمار اختفيت .... آه يا جبان.... صمتت برهة ثم أردفت تقول لنفسها: يعني انتي اللي مش جبانه طب اتفضلي قولي ليه حاجه كده وهوه عمال يبرقلك زي دراكولا.اسرع
كانت سيارة عادل تقف على مسافةً بعيدة بعض الشىء من بيت الطالبات ، كما اتفق مع ولاء بالهاتف وكان عادل جالساً بداخلها ، وهو يخطط جيداً لما سيفعله الليلة .لمحها آتية من بعيد ، مهرولة وركبت مسرعة في سيارته بأنفاس لاهثة وهي تقول : بسرعة يا عادل إمشي من إهنه جبل ما حد يلمحنا .بالفعل قاد عادل مسرعاً إلى
الفصل الخامس بعد قليل كان يجلس على طاولة الطعام ، يتناول طعامه بهدوء تام ؛ إلى أن جاءه شخص ما يقول له : البنت فاقت يا جلال باشا .هز رأسه بغموض قائلاً له : طب تمام .فقال له الشخص : تؤمر بحاجة تانية فهز رأسه بالنفي ثم أشار له بيده لينصرف .أغمض جلال عينيه إستعداداً لما سيواجهه مع هذه الفتاة الغريب
الفصل الرابع أخذ منها حقيبتها بكل برود فقالت له بطريقة مضحكة : هيه الشنطة حلوه أوى كده يعني يا سعات البيه ،، طب إذا كانت عجباك قولى كده وانا أديهالك مادام عينيك منها أوى كده ،، لكن متخطفهاش منى من غير ماتاخد أذنى .حدق بها بغيظ دون أن يرد ؛؛ وأخذ يبحث عن ما بداخلها فقالت له بدهشة : هوه فيه إيه ي
الفصل الثالثفي اليوم التالي كانت مهجة بالمحل وحدقت بنوال التي كانت منمهكة في القراءة كالعادة قائلة بسخرية : قومي يا ختي شوفي الزبونة إللي داخله المحل دي بدل مفيش وراكي غير الروايات .فقالت لها نوال بضيق : يا ساتر يا مهجة دايماً كده تفصليني وتخرجيني برة الأحداث مفيش فايدة فيكي أبداً .هتفت بها قا







