เข้าสู่ระบบحسنا جدها أخبرها أنه لن يجبرها على شيء وسيتقبل قرارها أيا كان، لكنها تعلم جيدا في قرارة نفسها أن رفضها الزواج سيسبب له عدة مشاكل وقد يخسر عمله بسببها، هي لا تريد التسبب في الحزن أو الألم لأكثر شخص تحبه، ومن جهة أخرى هي لا تريد العودة إلى الدير.
خاصة بعد أن رأت القليل من العالم الخارجي، إنها تشعر بالحرية، كعصفور عاش حياته في قفص وتحرر أخيرا، لكنها ليست قوية بما يكفي لتفرد جناحيها وتحلق عاليا، أجل فهي لا تملك أهم شيء. أجل ذلك ما آلمها فعلا وجرحها أكثر، كاثرين أشارت إلى أنها سيدة متعلمة، لقد درست في أحسن الجامعات وتملك شهادة، وصارت مثالا للسيدة الناجحة. مقارنة بها، ليليا تبدو كما لو أنها جاءت من العصور الوسطى، لقد تلقت تعليما بسيطا في الدير، ارتكز على بضع لغات والقليل من الرياضيات وبعض الفنون اليدوية لا أكثر، لقد حاولت تغذية عقلها بالكتب، لكن ذلك غير كاف إطلاقا. ترى ما الذي يحدد قيمة الانسان فعلا؟ هذا السؤال طالما راودها، وعندما سألت الأم تيريزا عن ذلك، أجابتها حينها أن كل إنسان ولد في هذا العالم ليؤدي رسالة ما، مهما كانت صفته، رجلا أو امرأة، عالما أو حتى شخصا بسيطا، الاختلاف هو ميزة، لذا لا داعي للمقارنة بين الناس، أو حتى مقارنة أنفسنا بالغير، كل إنسان يتفرد بشيء ما مهما كان بسيطا. استفاقت من أفكارها، وشعرت بالامتنان لتلك الكلمات، لقد كادت ترتكب خطأ فادحا، لقد آذت نفسها، بالتفكير أنها أقل من الآخرين، أجل كل الناس متساوون، وكل منهم مميز على طريقته الخاصة. أخذت نفسا عميقا وتساءلت، كيف أن بضعة أيام بعيدا عن الدير جعلتها تنسى كل ما تعلمته ببساطة؟ إنها تعلم جيدا ما عليها فعله، إذا أرادت المحافظة على نفسها. داعبتها نسمات من التفاؤل، وهي تفكر، بدلا من المقارنة نفسها بكاثرين أو السعي لإرضاء تطلعات كلود، سوف تركز على نفسها، إنها تعلم أنها تملك صفات إيجابية تميزها عن غيرها. إنها تملك ذاكرة قوية وذكاء لا بأس به، كما أن إيريس كانت تخبرها أنها تحب أفكارها، نظرا لاطلاعها الواسع، ولو أن تلك الأفكار قد تكون بلا جدوى. هناك سر صغير احتفظت به، لقد كانت أحيانا تشارك في العزف في الكنيسة وسكان تلك المدينة كانوا يحبون الاستماع إلى عزفها. كما أنها شاركت سرا في إحدى المسابقات بعد إصرار زميلاتها، وقد فازت بأحسن قصيدة شعرية، وقد نشرت في إحدى الجرائد، لكنها لم تتجرأ على تكرار تلك التجربة بعد أن علمت الأم تيريزا بفعلتها وأنبتها. حسنا، نظرا إلى الحيز الضيق الذي كانت تعيش فيه، كانت تهرب إلى عالمها الخاص، خيالها، هناك حيث لا شيء يقيدها أو يحد من أحلامها وأفكارها، وقد عودت نفسها على إيجاد المتعة في أي عمل مهما كان مملا، أجل لقد كانت دائما تحاول النظر بإيجابية، طالما أنها تملك خيالها، فهي كانت بخير. بالتفكير في كلام جان، ما كان عليها الخضوع لضغوط كاثرين، نزع السوار كان خطأ، لكنها تعلمت من ذلك، ستتمسك بالأشياء التي تحبها ولن تتخلى عنها تحت أسوأ الظروف. أجل يجب أن تتعلم من كل تجربة تخوضها. أخذت قلما ودفترا اشترتهما خلال جولتها قبل أيام، وجلست في الشرفة، لقد أحبت دائما الحديث إلى نفسها من خلال الكتابة، الأمور أمامها تصبح أوضح، حتى مشاعرها المبهمة، تصبح أمامها مفهومة. وقررت في هذه اللحظة الكتابة عن هذه التجربة الغريبة التي تخوضها، ابتداء من حيرتها بين البقاء في الدير والمغادرة، إلى هذا الصراع الذي وجدت نفسها فيه، إنها لا تصارع طرفا واحدا، من جهة لقد واجهت كاثرين وقد فشلت، كما أن كلود رغم أنها لم تقابله، إلا أنه كان أكثر من مارس الضغط عليها من خلال جان، كما انها تواجه نفسها ومخاوفها أيضا. أمضت ساعات طويلة تكتب، والابتسامة لا تفارق شفتيها، إنها مستمتعة حقا، الكتابة عنهم، وعن نفسها كأشخاص آخرين جعل من الوضع الراهن بسيطا في نظرها، يمكنها رؤية أخطائها بوضوح. في اليومين التاليين فضلت ليليا البقاء بمفردها في غرفتها تقرأ الكتب، وتكتب ما يخطر لها أحيانا، وقد تجاهلت كل اقتراحات جان بالخروج، لاسيما أن السفر حاليا إلى لندن غير ممكن، هي لم تسأله عن السبب، وبالكاد نظرت إلى وجهه، هي أحبت عزلتها واعتبرته غير مهم لدرجة أن مقابلاتهما لا تتجاوز بضع لحظات، حتى أنها لم تهتم لمعرفة رسائل كلود إليها، أجل تلك هي طريقتها لمعاقبته، التجاهل. كان كلود قد أنهى للتو اتصاله مع الجد ليونيل الذي أخذ يسأله عن حفيدته وموعد سفرها. هو نفسه لا يعلم فخطيبته التي اعتقد أنها فتاة ضعيفة وخجولة ولن تحاول معارضته، خالفت توقعاته، فهي متمردة بالفعل، لدرجة أنها جعلته أكثر إصرارا على المضي في اختباره لها، ولو أن ذلك قد يأتي بنتائج كارثية في نهاية المطاف. كانت ليليا تجلس على الشرفة كعادتها تقرأ كتابا، عندما أعلمتها موظفة الفندق أن إحدى العاملات من دار كاثرين للأزياء تطلب رؤيتها. تجاهلتها ليليا ورفضت مقابلتها قائلة: - اطلبي منها الحديث إلى جان ليس لدي ما أقوله لها. أجل، لقد عزمت على عدم التعامل مع أولئك الأشخاص مجددا، حتى أنها لا تعلم مصير تلك الأغراض التي أرسلتها كاثرين إليها، ولا يهمها أن تعلم. توترت العاملة من الرد البارد الذي نقلته إليها موظفة الفندق والتي وجهتها إلى مكان تواجد جان. استقبلها متسائلا وهو يرى الكيس والعلبة اللّذين تحملهما وعلق قائلا: - لماذا أرسلت السيدة كاثرين أغراضا أخرى؟ هزت رأسها نفيا وقدمت نفسها قائلة: - أدعى شيري، وحسنا أنا مجرد موظفة سابقة لدى السيدة كاثرين. دعاها إلى الجلوس بينما ردت: - أتفهم رفض الآنسة ليليا لمقابلتي فقد مرت بوقت عصيب يومها، أجل لقد رأيتها تذرف الدموع سرا. ساءه سماع ذلك وسألها بضيق: - كنت واثقا من حدوث شيء مزعج لها، لكنها لم تخبرني شيئا. - الواقع أن السيدة كاثرين عاملتها بازدراء وسخرت من كل رغباتها، مهما بدت جميلة هي فقط كانت تحبطها، أعتقد أنها الغيرة، كاثرين تغار من ليليا، فهي صغيرة ومليئة بالحياة، تماما كزهرة برية، لم تلوثها مظاهر المجتمع المخمل. - ليليا ذكرت شيئا كهذا، لكنني اعتبرته أمرا غير وارد، لا سبب يدفع كاثرين إلى الغيرة منها. - بلى، أعتقد أن السيد كلود هو السبب، مع أنني لم يسبق أن قابلته، لكنني أعلم كم أن كاثرين متعلقة به، أجل يبدو أنها أحبته حتى قبل زواجها من صديقه المقرب، لقد سمعتها تتحدث إلى والدتها في إحدى المرات، قالت أن سبب اختيارها لجيمس كان فقط لتكون قريبة من كلود، لذا.. -عذرا لكنك تقولين كلاما خطيرا، أنت تقولين أنها فعلا أرادت إيذاء ليليا، بسبب هوسها بالسيد كلود، هل تملكين دليلا على ذلك؟ - لقد أخذت سوار ليليا بالفعل قبل تجربة الملابس، وقد منعتني من إعادته لها، قائلة أنها لا تستحق هدية ثمينة كتلك. - سؤال أخير، هل يمكنني أن أعرف ما الذي يدفعك لإخباري بهذا؟ خاصة أنك الآن موظفة سابقة، هل طردتك كاثرين؟ أليس غضبك هو ما يدفعك لقول هذا؟شعر أن العالم كله يسود في وجهه، لم يعلم ما عليه فعله.وقف سريعا وخرج من المنزل على عجل، عندما وجد نفسه وجها لوجه مع ليليا.لم يصدق ما يراه ولدهشتها، أمسك بذراعيها بشدة يتفقدها. اتسعت عيناها من الدهشة وسألته: كلود، ماذا تفعل؟نظر في وجهها للحظات، ثم احتضنها بقوة، كادت تكسر عظامها. تنفست بصعوبة فقد اعتقدت أنه غاضب،لكن ملامحها لانت وهي تسمعه يقول: - الحمد لله أنك بخير، لماذا تصرّين على تعذيبي؟شعر أنه ضعيف جدا، بينما صعقت ليليا وهي ترى أثر الدموع في عينيه، هل كلود متأثر؟نزلت دموعها رغما عنها هي لا تفهم ما الذي يحدث لكن...دخلا المنزل معا، وصعدا مباشرة إلى غرفتهما، لتقول ليليا بأسف: - كلود، أنا آسفة لقد كذبت عليك.تنفس بعمق وهو يجيب: - أعلم، وأنا آسف لقد قرأت مذكراتك، لا تدرين ما شعرت به، كان شعورا بشعا بعد الثقة التي منحتك إياها.أحنت رأسها بحزن هامسة: - كان من المفترض أن أذهب لمقابلة والدتك اليوم، لكن كلامك عن أنك تثق بي، والوعد الذي قطعته لك، لم يفارقا بالي لذلك غيرت رأيي وقررت ألا أقابلها بعد الآن، لكن أنا لم أفعل ذلك بسوء نية، أنا فقط أردتك أن تعلم. - ليليا، كل
أمضى كلود ليلته يفكر، ووجد نفسه في غرفة الجد ليونيل.نظر إليه بقلق وسأله: - هل قالت ليليا شيئا ما؟ - لا، لكنها كانت تحتفظ برسالة تلك المرأة، هل تظن أنها قابلتها؟ - لا، في الواقع لقد سألتني عن والدتك، لكني أخبرتها بوضوح ألا تتدخل، أنا واثق أن ليليا لن تخالف أوامرك. - ليونيل، هل تعلم ليليا شيئا، عن خيانة والدتي، وأنني ربما لست ابن رالف؟توتر الجد وهو يجيب: - لا أعلم، لكن مؤكد أن لديها الكثير من التساؤلات، بما أنك تكره والدتك. - أنا أحب ليليا أكثر من أي شيء آخر، أحيانا أتصرف بقسوة، لكنّ كل ما أفعله هو بدافع خوفي عليها، هناك كثير من الأشخاص يكرهونني ويتمنون موتي، وأنا أخشى أن يستغلوها، تلك المرأة مؤذية حقا، ولا أريد أن تقابلها ليليا، لن أنسى أبدا أنها كادت تتسبب في موتي بدافع حقدها، ولو لم تنقذني يومها يا ليونيل...ربت الرجل على كتفه مشجعا وقال: - أنا أكثر من يعلم مقدار الصعوبات التي مررتَ بها وأعلم جيدا أنك شاب قوي، ويمكنك تجاوز ذلك، أما بخصوص حفيدتي، أعلم أن ذلك صعب، لكن ربما من الأفضل أن تفتح قلبك لها، حينها ستتجنب وقوع أية متاعب نحن في غنى عنها. - الأمر صعب بالفعل
في الصباح التالي كانت ليليا حزينة وهي تدخل المنزل، ربتت ميغن على كتفها قائلة: - سيدتي، ربما هذا أفضل لا تحزني.- أنا لم أردها أن تغادر وهي حزينة، كما أن كلام هنري ظل يؤرقني، ربما هو محق، من الفظيع أن تقضي إيريس حياتها في الكنيسة، من واجبي كصديقتها مساعدتها على اختيار الأفضل.تنهدت ليليا بعمق، عندما سمعتا جرس الباب يرن، ثم دخل هنري.حدقتا فيه بحيرة ليقول بضيق: - أريد رؤية إيريس. - أنت متأخر لقد اصطحبها كلود إلى المطار، لقد أصرت على المغادرة ليلة أمس وقد حجزنا تذكرة لها، سيرافقها كلود بنفسه.غادر من فوره بينما تساءلت ليليا، عن سبب قدومه، لكن هل يعقل أنه غير رأيه؟بعد عدة ساعات كانت ليليا مشدوهة بينما يخبرها كلود بالتفاصيل.- لقد كان حقا موقفا محرجا، لقد تشاجرا والكثير من الناس تجمعوا لمعرفة ما يحدث، لكنهما وصلا إلى اتفاق في نهاية الأمر، وقد سافرا معا إلى باريس لمقابلة الأم تيريزا.- سيقابلان الأم تيريزا؟- أجل، إيريس تريد أخذ إذنها للارتباط، لقد طلب منها هنري أن تمنحه فرصة وطبعا لن يتزوجا قريبا، لكنّها بداية جيدة ألا تظنين؟التمعت عينا ليليا فرحا وعانقته قائلة: - كلود هذا رائ
أمضت ليليا يومها تفكر في طريقة لمفاتحة كلود بالموضوع. ارتدت ملابس نومها، ثم انضمت إليه ليسألها: - كيف كانت جولتكما؟توترت وهي تجيب: - أجل، أردت أن أجعل إيريس تقضي وقتا ممتعا، لاسيما أنها قررت العودة إلى الدير. - هل قرارها نهائي؟ - أجل، وأنا حاولت تفهم ذلك.- غريب هل غيرت رأيك بخصوص هنري؟ - أنت محق، ليس من حقنا التدخل في حياة الآخرين. أسندت رأسها إلى كتفه وهي تضيف: - أخبرني عن طفولتك يا كلود. انزعج لسماع ذلك ورد: - لم تكن سعيدة، لن أقول أكثر من ذلك. - لماذا أنت متعصب هكذا؟ مع أنني لم أمانع إخبارك شيئا عني.أمسك رسغها بشدة قائلا: - أعلم أين تحاولين الوصول، مع أنني أخبرتك مرارا أنني أرفض الحديث عن تلك المرأة، لماذا تصرين على إغضابي؟ابتلعت ريقها بصعوبة، كلود يصبح مخيفا عندما يغضب, آلمتها يدها.لكنها أصرت قائلة: - أنا زوجتك ومن حقي أن أعرف، كما أنك إلى الآن لم توضح لي مسألة القرض.انزعج أكثر لأنها مصرة، ما بالها تستفزه؟ليقول وهو بالكاد يسيطر على نفسه: - ليليا، اسمعيني جيدا، سأقولها مرة واحدة، لقد أحببتك، ووثقت بك، حتى أنني صارحتك بأمور لم أخبرها لأحد عن نف
ذلك المساء انضمت ليليا إلى جدها الذي كان يرتاح في غرفته وأخبرته عن رسالة والدة كلود ليحذرها الجد قائلا: - ليليا، أريد منك أن تبقي خارج هذا الموضوع، لقد تحسنت أموركما أخيرا، لا شيء يستحق أن تسببي المتاعب من أجله. - لكن، لدي شعور قوي أن هناك خطأ ما، وإلا ما كانت السيدة أوريليا لتطلب مقابلتي، أعتقد أنها لم تخن السيد رالف، لقد عشتُ في منزل فانيسا وأعرف أي نوع من الأشخاص هي، لن أستغرب إن لفّقت التهمة لها، هي من كشفت أمرها أليس كذلك؟بدا الجد منزعجا وهو يرد: - أيا كان ما حدث، فهو ليس من شأنك، المسألة حساسة أكثر مما تتصورين، وكلود يصبح شخصا آخر بمجرد إثارة الموضوع.تذكرت ردة فعله الغاضبة، ومع ذلك همست قائلة: - أنا زوجته، الأمر يخصني بالتأكيد، هل نسيت أن كل المتاعب التي تعرضتُ لها والشك الذي يساور كلود طوال الوقت؟ كل ذلك بسبب تلك القصة القديمة، إذا كانت والدته بريئة حينها كلود سيجد السلام أخيرا. - ليليا كلود يحبك، وهو مستعد لفعل أي شيء من أجلك.- أعلم وأنا أحبه أيضا وأريده أن يكون سعيدا.- يسرني سماع ذلك، لكن ما مناسبة هذا الكلام؟شحبت ملامحها وهي ترى كلود ينضم إليهما ليقول الجد:
نظر هنري إليه أصدقائه وفهم المغزى من نظراتهم ليقول بضيق: - لا تذهبوا بأفكاركم بعيدا، إنها أصغر مني بكثير.ليعلق كلود: - لا، إنها أصغر من ليليا بسنة واحدة على ما أظن.اكتفى من الإصغاء إليهم ورد: - كفى، كما أنها حقا مثيرة للإزعاج، ليست نوعي المفضل. بعد يوم طويل وشاق، غيرت ليليا ملابسها استعدادا للنوم، وهي تتذكر، الجد ريتشارد قال أنه لم يدعو ابنته فانيسا للحفل، لا عجب في ذلك، فتلك المرأة وعائلتها آذوا كلود كثيرا.كما أن كلود بدا متضايقا من والده، الجو كان متوترا خلال العشاء، لكن وجود إيريس وأحاديثها الممتعة، أضفى جوا مرحا، الجميع أحبوها وشيري صارت صديقة لها أيضا، والجد ليونيل تحسن بعض الشيء وانضم إليهم، ويبدو أن الجد ريتشارد يعامل جدها بودّ.لقد صارت جزء من عائلة كلود، في البداية اعتقدته وحيدا، لكن أمورا كثيرة تغيرت، وصار هناك الكثير من الأشخاص المقربين منه.ومع ذلك لقد حدث معها أمر غريب بعد الحفل.عندما كانت تتحدث إلى إيريس، أتت فتاة غريبة وسلمتها ورقة صغيرة تحوي رسالة قصيرة.عبثت بالورقة بين يديها وهي تتذكر ما كتب عليها: " آنسة ليليا، هنيئا لك على زفافك، لقد تمنيت أن أكو
أخذ هنري نفسا عميقا وهو يغادر المطار رفقة تلك الفتاة، كلود طلب منه مساعدته لتحضير هدية زفاف ليليا، لكن من المزعج بالنسبة إليه أنه كان مضطرا للسفر والعودة بسرعة والأسوأ أن هذه الفتاة ثرثارة ولا تتعب من الحديث أبدا.لقد اضطر للإصغاء إلى أحاديثها طوال الرحلة بالطائرة.استقلت إيريس مقعد السيارة بجانبه
حاول كلود تمالك نفسه، هو لا يعلم ما الذي قالته اللعينة كاثرين لليونيل، مؤكد أنها نسجت أكاذيب كثيرة لذلك ليونيل غاضب من كليهما، ومع ذلك لا يمكنه أن يضغط عليه.وقف كلود قائلا: - سنتركك لترتاح، سنتحدث لاحقا بشكل أعمق، لكن كن على يقين أنني أحب ليليا ونحن سعيدان جدا، لقد حدثت أمور كثيرة خلال غيابك جع
لم يستطع كتم ابتسامته وهو يتذكر ما كتبته ليليا، في الواقع إنه ممتن لمذكراتها فلولاها لما عرف حقيقة مشاعرها اتجاهه.ترددت للحظات قبل أن تسأله: - كلود، أخبِرني عن أصدقائك إن لم يكن هناك مانع. - أصدقائي! حسنا، إنهم قلة كما تعلمين، فيليب هو صديق طفولتي وقريبي، إنه شخص جيد، لقد ساندني في أوقات كثير
في الصباح التالي فتحت ليليا عينيها، بعد أن تسللت أشعة الشمس إلى غرفتها، تململت في سريرها، والتفتت بحثا عن كلود لكنه لم يكن إلى جانبها. اعتدلت في جلستها ، لتجده جالسا على أحد المقاعد يطالع جريدته الصباحية. حدقت فيه بخجل بينما ابتسم لها وسألها برقة: - ليليا هل نمت جيدا؟ أومأت برأسها، النظرة الد







