แชร์

من أجل سارة

ผู้เขียน: Flower Hana
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-02 14:42:02

وجيه عبد المعطي

لكن المفاجأة حدثت في نهاية الفيديو. سكبت سائلًا أبيض على منشفة أرجوانية صغيرة، وبدأت تمسح وجهها برفق.. وحين زالت المساحيق، تبدّى جمالها الحقيقي الصاعق.

حاجبان صغيران كالهلال، بشرة وردية تشع حيوية ولم تذبل رغم المواد الكيميائية، وفم ملائكي مكتنز كأنه قلب "كيوبيد" تحول إلى فراولة شهية. أما عيناها المحيرتان.. للوهلة الأولى تراهما ثقباً أسود قد يبتلع العالم، وعند التدقيق تتحولان إلى سماء حليبية ساحرة. امرأة حوراء، جيداء، يستضاء بها.. كأنها خُطت من أبيات الشعر العربي القديم.

صاح أيمن مستنجداً بمصطفى من ملامح الذهول التي بدت عليّ:

— شفت يا مصطفى؟ أهو وجيه عايز ياخدها مني!

نظر إليّ مصطفى مستنكراً:

— إيه النظرات دي يا وجيه؟ قعدتك من غير ستات جننتك؟ بكرة تمشي بربابة في الشوارع!

ثم التفت إلى أيمن مردفاً بضيق:

— وانت يا كازانوفا، واحدة زي دي لو مالهاش فضايح مش هتعبرك.. يعني سكتها دغري وجواز، وانت متهبب متجوز، تقدر تقولي عايز تكلمها ليه؟

أضفت لمستي الهادئة كرجل اعتزل النساء منذ زمن:

— وحتى لو خربت بيتك وشردت عيالك واتجوزتها.. واحدة في جمالها ده، ما بتجيبش غير المشاكل.

أثارت جملتي حفيظة مصطفى، فصاح بي مؤنباً:

— انت هتعمل زي صاحبك الواطي (مالك) اللي حفظنا نشيد الزواج من ست دميمة عشان تحافظ على البيت، وراح هو اتجوز واحدة تحل من على حبل المشنقة؟! يارب يا مالك تصحى تلاقيها بقت شبهك!

ضحكت قائلاً:

— هتبقى حلوة برضو.. مالك أشقر!

لقد لقننا مالك درساً كان هو أول من خالفه. كانت نصيحته الذهبية: "اختر زوجة من أصول عريقة، بمرتبة علمية معقولة لتربية الأبناء، متوسطة الجمال إلى دميمة لتضمن بقاءها خادمة لك ولبيتك في غيابك المترحل." وفي النهاية، تزوج مالك من فتاة جمالها مضرب للأمثال، تصغره بإحدى عشر عاماً، نافس عليها رجالاً من شتى أصقاع الأرض وفاز بها بعد عناء طويل!

أخرجني أيمن من ذكرياتي قائلاً بخيلاء وغرور:

— ومين قالكم إني بتاع جواز؟ دي غلطة الواحد ما يكررهاش إلا لو متخلف عقلياً.. أنا هصاحبها بس. أبوها لو شاورته بمية جنيه هيجيلك راكع وهيجيبها لحد عندي.. إيه رأيك يا وجيه؟

رأيي؟ رأيي أن صديقي أيمن غِرٌّ جاهل، لا يجيد قراءة لغة العيون. لو لاحظ نظراتها مع أبيها اليوم، لعلم أنه لا يملك عليها أي سلطة. السبيل الوحيد إليها كان صبي النارجيلة؛ فقد كانت تحدثه بود لم ينله والدها قط.

"وجيه".. أي أنا، شخص لا يبحث عن شيء. في أغلب الأوقات، أنتظر من الشيء الذي أريده أن يبدأ هو بالبحث عني. أعيش وحيداً في بيت والديّ اللذين تطلقا وأنا في الرابعة من عمري. لا أحمل ضغينة لأحد، حياتي تتلخص في عملي، سيارتي، طلابي وطائراتي. عشر سنوات عشتها في الخارج أبدلتني تماماً، جعلتني أتبع حكمة "اعتزل ما يؤذيك"، وأول ما اعتزلته كان النساء والعلاقات العميقة التي تستنزف الروح.. أنا ملك العلاقات السطحية.

لكن "هي".. كانت الوحيدة التي جعلتني أتخلى عن وقاري.

تبعتها كمراهق، ولكن بحنكة عسكري. لم أتبع نهج أيمن الغبي الذي رابها بنظراته الفاضحة في مقهى أبيها حتى قاطعت المكان. علمتُ أنها تأتي كل أحد، فذهبت أنا يوم السبت.

جلستُ على مائدة جانبية، وطلبت نارجيلة بنكهة التفاح—رغم أنني لا أطيق التدخين—وكان غرضي التقرب من صبي النارجيلة (السواق). لكن من فاجأني كان أنور، والدها.

ما إن رآني جالساً بمفردي حتى تهللت أساريره واقترب مرحباً، وصافحني بحرارة وأراد تقبيلي.. ولم أمانع للأسف، فقط من أجلها.

— أهلاً بالباشا! أومال فين بقيت الشلة؟

أجبته بهدوء:

— إجازتهم خلصت.

— أنا افتكرت حاجة زعلتكم مننا؟!

— لا أبداً، كله كويس.

— شربت حاجة؟

— مستني الشيشة.

استأذن مني ليعدّها بنفسه. رجل كاذب طبعاً، فكفه اللينة لا تلمس حامياً ولا بارداً، وبعدما تذكرت يد سارة، وجدتها توازي نعومة يد والدها.

مرت اللحظات وأنا أتفحص الوجوه من حولي؛ رجال من كل الأعمار، مراهقون أمام شاشات الألعاب الصاخبة، وعجائز يمسكون بالجرائد واليانسون. والجميع.. يضحكون ويتسكعون في مقهى "أمسية سارة وسعيدة"، آملين بنظرة واحدة من إحدى الأخوات الثلاث.. فجميعهن على قدر كبير من الجمال.

لكن عينيّ، لم تكن تبحث سوى عن واحدة.. سارة.

جاءت النارجيلة مع ذلك الصبي المصفرّ، يحملها عالياً متجاوزاً برشاقة الطاولات المتراصة وباقي النارجيلات التي تملأ الأرضية، حتى أسكنها بجانبي. أخذ يسحب منها أنفاساً طويلة متتالية ليتأكد من اشتعال حجر التفاح.. لم يزعجني الأمر كثيراً، فلستُ مدخناً في النهاية، وكان كل همي ينصبّ على الهدف.

ناولني خرطوم النارجيلة وهمّ بالاستدارة والمغادرة، فاستوقفته بنبرة هادئة حازمة:

— يا كابتن.

التفت إليّ قائلاً بآلية اعتادها مع الزبائن:

— أوامرك يا باشا.

— كنت عايزك في حوار كده.

أخرجتُ من جيبي ورقة نقدية واحدة من فئة المائتي جنيه، ودسستها في يده بخفة، ثم تابعت وعيني مثبتة عليه:

— قابلني كمان عشر دقائق جنب العربية "السيفيك" الكحلي برة.

استقرت الورقة الرابحة في جيبه، فلمحت بريق الجشع والحبور في عينيه وهو يقول:

— هي دي بتاعة حضرتك؟ انت مزاجك كبير أوي يا باشا.. دي حكاية!

ابتسمتُ مجاملةً لذوقه. أعلم أنها حكاية؛ فقد كانت سيارتي "الهوندا سيفيك" معشوقتي التي عدّلتُ فيها كل شيء تقريباً، من المحرك إلى أحدث أنظمة السرعة القصوى، لتصبح قطعة فنية نادرة.. تماماً كحبيبتي سارة التي جئت لأجلها. ناولتُه حساب النارجيلة التي لم ألمسها، وخرجتُ أتنفس الهواء النقي بجانب سيارتي. لم يطل انتطاري؛ فقد تبعني الصبي بعد أقل من ثلاث دقائق.

طالع السيارة بشغف وانبهار، ثم التفت إليّ قائلاً بنبرة توحي بالولاء المؤقت:

— مقضية بإذن الله يا باشا.. محسوبك يجيب لك لبن العصفور.. إلا لو كنت جاي عشان تاخد رقم العصفور؟

قلت بإشادة ذكية لأقيس مدى استيعابه:

— برافو عليك.. بس أنا مش عايز رقمها، أنا عايز أقابلها علطول.

تبدلت ملامحه فجأة إلى الجدية، وقال محذراً:

— ما لهاش في السكة دي يا باشا.

نظرتُ إليه ببرود وثقة:

— ولا أنا ليا في السكة دي.. انتوا بتروحوا فين يوم الأحد؟

— كليتها.. بوصلها وأرجعها المهندسين زي ما قلت لزميل سيادتك قبل كده.

— حلو.. هتوصلها أكتوبر، وتعطل بالعربية هناك، وأنا اللي هرجعها المهندسين.

صمت الصبي تماماً. رأيت الرفض والتردد يعتلجان في عينيه، لكنه خشي الجهر به؛ فشخصيتي وهيبتي العسكرية توحيان له بأنني ضابط قادر على قسره. حينها قررت استخدام لغة المال التي يفهمها لأطمئنه:

— يا بني هرجعها المهندسين زي ما هستلمها منك.. مش هاكلها في الطريق. وفوق الميتين اللي في جيبك، ليك ألف جنيه مقفولة.

لمعت عيناه وبدأ يساوم بثعلبة:

— خليهم ألفين.. دي سارة أنور يا باشا!

أجبت بحسم قاطع لا يقبل النقاش:

— ألف ونص بالمتين اللي في جيبك، ولازم تركب معايا دلوقتي عشان نتفق.

لم يتنازل فتى النارجيلة عن شروطه؛ طلب ألف جنيه الآن، والألف الأخرى يتسلمها غداً قبل أن تخطو سارة خطوة واحدة داخل سيارتي. ورياح الغواية التي تملكتني جعلتني أوافق دون تردد، دون أن أدرك بحق.. إلى أي مهلكة كانت تقودني خطوتي التالية.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • زوجة في الظل   أرجوحة الإعدام.. والسر الـمدفون

    سارة أنور.غادرت الغرفة وأغلقت الباب. تنهدتُ وأنا أتحسس أذني.. نعم، كان حمزة فاسداً حتى النخاع؛ يسرق، ويحرق، ويلفق التهم، وفي النهاية.. يقتل. وكما لا أتمنى أبداً، حدثت الـمعجزة التي لم تكن في الحسبان، وسقط حمزة من فوق برجه العاجي الساخر لـما اندلعت ثورة يناير عام 2011. أو هذا ما حسبتُه أنا، لأنني كنتُ مجرد "غِرّة حمقاء" لا تفقه في السياسة شيئاً؛ فقد استغل حمزة حالة الانفلات الأمني والسرقات التي تمت في كافة أقسام الشرطة، وسرق كل ما طالته يداه الآثمتان من أسلحة ميرية، وبالطبع.. كافة الـمواد الـمخدرة الـمحتجزة في الـمخازن.وأمسيتُ أنا، بغبائي، الـمخولة الرسمية والواجهة لتوزيع كافة تلك الـمسروقات والسموم! ولـما أبديتُ اعتراضاً وخوفاً في البداية، انتظرتُ منه تهديداً ببطشي، لكنه بدلاً من ذلك، ارتدى قناع الضحية وقال بنبرة متباكية مستعطفة:— أنا ضعت يا سارة.. ومحدش باقيلي في الدنيا دي كلها غيرك انتي. بالفلوس اللي هنلمها ونعملها من البيعة دي، هاخدك ونسافر برة مصر فوراً، وهطلق لبنى ونعيش سوا مع بعض على طول.. لبنى خانتني وأخدت كل الفلوس القديمة وهربت بيها ولازم نشتغل من تاني عشان نأمن نفسنا.وصد

  • زوجة في الظل   كبش الفداء.. وجين الحمق الأنثوي

    سارة أنور لم يكن ما بيني وبين حمزة حباً على الإطلاق؛ بل كان فخاً مُحكماً.كان حمزة رجل تجارب قذرة، أقام تجاربه الدنيئة على أجساد ومصائر أكثر من فتى وفتاة، وجميعهم انتهى بهم الـمطاف خلف القضبان.. فيما عداي أنا. كان وجهي الياباني البريء وملامحي الناعمة وعيناي الضيقتان أسلحة تبعد عني الشبهات تماماً، ناهيك عن أنني عُرفت في الأوساط الـمخملية بالثراء الفاحش، بسبب ما أرتديه من ملابس تحمل تواقيع ماركات عالمية شهيرة، وحليّ ذهبية براقة.. ولم تكن تلك الأشياء سوى "مستنسخات مزيفة" وفرها لي حمزة بدهاء.لقد كان يعاملني معاملة "الكبش"؛ يسمنّي بالوجاهة الاجتماعية والـمظاهر، ليذبحني لاحقاً حين يجعل مني وجهاً مألوفاً في الـمجتمع يصعب التشكيك في سلوكه. استخدمني بلا رحمة للتربح؛ كان يسرق الـمخدرات والـممنوعات من أحراز مخازن القسم، ثم يودعها في بيت أنور! فالجميع في سلك الشرطة يعرفون أن أبي "لص شيكات" وقروض، وليس تاجر سموم. تقنياً.. كان بيتنا أنظف من الخزف الصيني بعد غسله في نظر مكافحة الـمخدرات، وحتى عندما كانت تأتي قوة لتفتيش المنزل، لم تكن تبحث عن شيء سوى إلقاء القبض عليّ وعلى أخواتي كرهائن للضغط على أبي

  • زوجة في الظل   كشف الستار

    سارة أنور. يكفي فقط ذكر اسمه بأي مكان لتفسح الطرقات لبنات أنور، كان دمث خلوق كريم ومحب حقيقي يبذل من أجلي الغالي والنفيس فطالما طلبتُ وأمسية لأقسام الشرطة، وهو كان من ورانا دائماً يخلصنا مما أوقعنا أنور به. حسبته الحب الذي انتظرته ولكني كنت له صفقة رابحة؛ لم أكن شهيرة مثل الآن فقد كنت حينها مجرد فتاة جميلة تستعرض صورها الفتوغرافية الغير حرفية على صفحات التواصل الاجتماعي ومن صنعني حمزة ولست مدينة له بأي شيء. أرسلني لأقدر المصففين وأشهرهم، أغدق علي من ماله بالهدايا والملابس المترفة، استأجر لي مصور خاص ليظهر جمالي الحقيقي كما قال لي، فقد أخبرني أن له عائلة كبيرة قد لا تمرر موافقة شارحة على زواجنا لأنني ببساطة بنت أنور ولكن قد يتغاضوا لو كنت نجمة مجتمع ذو صيت محبب شهير، أرسل لي العقود من كبرى الماركات العالمية لأكون واجهتهم بمصر فأمسيت سارة أنور مدونة الموضة الشهيرة. أختي الكبرى زاد تقلقها من تعلقي وظهوري الدائم مع الضابط المتعاطف مع البنات اليتيمات كما كان يطلق علينا حمزة وسط الجموع، بينما أمسية طلبت تتمة فلم أجد ما أقوله فوجدت هي بعد بحث وتقصي وواجهتني به: - الظابط بتاعك مجوز. -

  • زوجة في الظل   شتاء 2010.. وولادة الـجلاد الوسيم

    سارة أنور. كنتُ بالكاد أنقل قدماً بعد أخرى، والصقيع يلفح أكتافي الـمنحنية ونحن نمر سريعاً في ممر بارد، رطب، ومظلم، كأن من ورائنا أسواطاً غير مرئية تأمرنا بالرحيل والتواري.في ذلك الـممر، تكشفت لي الحقيقة الثالثة: الـمجرمون من أمثالي لا يشبهونني في شيء. كان الرجال مقرفصين أرضاً في ذلّ مهين؛ ممزقي الثياب، داميي الأجساد، تعلو وجوههم كدمات زرقاء من أثر "التظبيط". أما النساء، فقد التزمن السواد بعباءات سمراء رخيصة، تداخلت فيها زخارف شرقية باهتة من الذهب والفضة المزيفة، واختلطت بأتربة الأرصفة، بينما بدت رؤوسهن ملتزمة بحجاب أسود فضفاض يظهر الكثير من شعورهن الـمنتهكة بالصبغات الرديئة وأثر الكي الحراري.كان المشهد سوقاً للـمهانة؛ رجال يتذللون للضباط دفاعاً عن بقايا كرامتهم، ونساء ينحنين للعساكر بقلة حيلة كي يرسلن لرجالهن الـمحتجزين في السجن الـمؤن الغذائية.. كانت بسطة يد أنثوية مخفية، تحمل ورقة واحدة حمراء من فئة الخمسين جنيهاً، كفيلة بأن تجعل العسكري يصفح، ويمرر المؤن خلف القضبان."مكتب الضابط النوبتجي".. هذا ما كُتب بخط رديء على الباب الخشبي الـمتهالك. وقفنا أمامه إلى أن طرق العسكري الباب، و

  • زوجة في الظل   دهاليز الخليفة.. وثمن "أنور" الباهظ

    سارة أنورقفزت أختي الصغرى "سعيدة"—أو "سيا" كما تحب—من أمام شاشة حاسبها حيث كانت تتربع على الأريكة، وتقدمت مني بلهفة وفضول عارم:— عملتي إيه مع الضابط؟أجبتها وأنا أخلع حذائي:— ما طلعش ضابط شرطة.— أومال إيه؟— طيار.برقت عيناها وهتفت:— ‏Wow, lucky you! (يا ل حظكِ!)بالطبع، غباء سيا جعلها تحسب أن وجيه طيار مدني يقود طائرات الركاب الضخمة كالجامبو، ويقبض راتبه بالدولار ويجوب عواصم العالم. فأحبطتُ آمالها العريضة قائلة بتهكم:— مش من الطيارين دول يا فكيكة.. ده من اللي بيطيروا بالطيارات الحربية الصغيرة اللي شبه الدبان دي!ارتسمت خيبة الأمل على وجهها وقالت:— ‏Shit!.. المهم، عرفتي توزعّي الشغل والـمستحضرات اللي معاكي؟ابتسمتُ بظفر وسعادة حقيقية حركت مشاعري:— بعت كل اللي معايا.. وبكرة عندي "سيشن" تصوير في فندق مينا هاوس، هاخد فيه مية ألف جنيه كاش!وفي تلك اللحظة، نسينا كل شيء، وصرخنا فرحاً معاً، وأخذنا نضرب الأرض بأرجلنا في جذل طفولي صاخب، حتى أتانا الصوت الأجش المرعب من منور البناية؛ صوت "طنط حافظة" ساكنة الطابق الثالث أسفلنا وهي تصرخ بتهديد قاطع:— يااااا سااااااارة!انطفأت فرحتنا فوراً

  • زوجة في الظل   أقنعة تسقط.. وثور في مدخل البناية

    سارة أنور. نعم.. لقد كان أجمل يوم في حياتي، ولكن البدايات دائماً تملك سحراً زائفاً.كنتُ أشفق عليه؛ أشفق على "وجيه" لأنه طلبني للزواج في أول يوم يلتقيني فيه. أشفق عليه لأنني أخدعه وأمثل عليه، ولأنه يحمل في أعماقه براءة طفل ويدّعي في الوقت ذاته أنه ضابط مغامر جاب العالم أجمع. أشفق عليه لأنه لا يرى نفسه وسيماً؛ لابد أن أحداً ما قد سحق ثقته بنفسه وأنزلها إلى الحضيض، ولابد أن تكون زوجته السابقة هي الفاعلة الخبيثة. لكنني.. حين نحيتُ بالشفقة جانباً، وجدتُ شيئاً آخر.. الحب؟ لا، ليس حباً بعد، فليكن الاستحسان والإعجاب؛ فأنا لا أريد أن أكون بريئة وساذجة مثله، لأطمع بحبه والزواج منه وسكن شقته الفارهة المطلة على بحر الزقازيق بعد ساعات من لقائنا الأول.وجيه هو أول رجل ألتقيه في حياتي ينظر إلى عينيّ مباشرة بوقار؛ لم يحاول لمسي عامداً، ولم يتصنع حركات "التبسيط" القذرة التي يعتمدها رجال مجتمعنا. إنه يعرض عليّ زواجاً حقيقياً، وشقة حقيقية، وليس زيجة صيفية سريعة من نوعية *"يا جميلة في شاليه العين السخنة.. وسري تماماً عن الزوجات"*، لينتهي الأمر بعبارة *"لكِ تحياتي للأبد"* مع حفنة من المال لا تقادر جمالي

  • زوجة في الظل   إعصار في المقعد المجاور

    وجيه عبد المعطي.اقتربتُ بسيارتي ببراءة مصطنعة نحو سيارتهم الجانحة على حافة الطريق، ثم ترجلتُ متوجهاً صوب ذلك الصبي الغبي—الذي لم أهتم حتى بمعرفة اسمه، رغم أن الخطة تقتضي أن نكون أصدقاء مقربين الآن.مددتُ يداي في الهواء مستعداً لاحتضانه بحميمية تمثيلية بالغة، وقلت متداركاً الموقف بصوت جهوري:— حبيب

  • زوجة في الظل   لقاء تحت لهيب المحور

    وجيه عبد المعطيأنا رجل بلا حياة عاطفية. رجلٌ وُجّهت كل عواطفه نحو محرك سيارته، وحيواناته الأليفة، ومجموعته الخاصة من الأحجار الكريمة النادرة التي جمعها من أسفاره حول العالم. لم تكن لي في كتاب العشق إلا تجربة واحدة؛ زواج قصير الأمد—وإن امتد لثماني سنوات في السجلات—انتهى بطلاق، ولم يثمر سوى عن فتاة

  • زوجة في الظل   فخ العيون الحليبية

    وجيه عبد المعطي.لم أكن يوماً من المؤمنين بفرضية الصدف، حتى عثرتُ عليها. كانت صدفة انتشلتني من بحيرة المعاناة والملل، وغمرتني براحة لم أطلبها.رأيتها لأول مرة في مقهى أبيها الكائن في أحد شوارع حي المهندسين الصاخبة. كانت تقف هناك، تحمل على كتفها حقيبة نسائية ضخمة بشكل مبالغ فيه، وترتدي تنورة حريرية

  • زوجة في الظل   حصاد الأشواك

    غادة، الزوجة الأولى.استخدمي قلبكِ قبل عقلكِ عندما تصدرين الأحكام.. ارضي بقرار اتخذتِه بمحض إرادتكِ، وإياكِ والانصياع لأقوال الحاقدين أو حتى نصائح الأحباء. اجعلي زوجكِ تاج رأسكِ، وقدمي لأجله القرابين للسماء.. خاصة لو كان رجلاً كزوجي.»تلك كانت وصيتي المتأخرة، نصيحة مخضبة بالندم أرفعها لكل امرأة حتى

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status