Share

43

last update Tanggal publikasi: 2026-07-09 05:36:51

تسللت خيوط الليل الخافتة عبر ستائر الغرفة الفاخرة، بينما بدأت ملاك تستعيد وعيها ببطء. فتحت عينيها بصعوبة، وشعرت بصداعٍ حاد يكاد يشق رأسها إلى نصفين.. تلفتت حولها باضطراب، تتأمل المكان الغريب عنها، ثم هبطت نظراتها إلى ملابسها. تجمدت في مكانها.... كانت ترتدي قميصًا رجاليا أبيض واسعا بدلا من فستانها... ارتجفت أناملها وهي تقبض على ياقة القميص، ثم رفعته إلى أنفها تستنشقه ببطء. وما إن تسللت إليها رائحة العود والأخشاب الفاخرة الممزوجة بلمسةٍ رجولية دافئة، حتى أغمضت عينيها لبرهة. كانت تلك الرائحة التي
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • حين عاد الدون    47

    داخل غرفة العمليات التابعة لقصر كاستيللو...ساد المكان صمت خانق، لم يقطعه سوى أصوات الأجهزة الإلكترونية وصفير الشاشات العملاقة التي امتلأت بخرائط المدينة وصور كاميرات المراقبة وتقارير الفرق المنتشرة في كل اتجاه.... وقف عشرات الرجال في صفوفٍ متراصة، يخفضون رؤوسهم في توترٍ واضح، بينما وقف ريان ويزن على مقربةٍ من الطاولة الإلكترونية الضخمة، يتبادلان النظرات بصمت. أما ليث... فكان يقف أمام الخريطة العملاقة، يولي الجميع ظهره، واضعا إحدى يديه داخل جيب بنطاله، بينما استقرت الأخرى فوق حافة الطاولة الزجاجية.لم ينطق بكلمة. لكن الصمت الذي يفرضه كان أشد رعبا من أي صراخ. لم يجرؤ أحد على التفوه بحرف، فقد كانوا يعلمون أن غضب زعيمهم بلغ حدا لم يسبق لهم أن رأوه من قبل. وفجأة... انفتح باب غرفة العمليات بعنف. دلفت نوال بخطواتٍ سريعة، وقد ارتسم الغضب على ملامحها، ثم أطلقت نظرة حادة إلى جميع الموجودين قبل أن تقول بصوت صارم:ــ الجميع... إلى الخارج.لم يتحرك أحد. فتقدمت خطوة أخرى، وصاحت بحدة:ــ قلت اخرجوا جميعا!تبادل الرجال النظرات، ثم نظروا إلى ليث ينتظرون أمره. ظل واقفا في مكانه دون أن يلتفت، ثم قال ببر

  • حين عاد الدون    46

    كانت الشمس تلفظ أنفاسها الأخيرة خلف قمم جبال سانت كاترين، وقد صبغت الأفق بخيوطٍ متداخلة من الحمرة والبرتقالي، بينما كانت سيارة آدم تشق الطريق الجبلي الوعر بثبات، مبتعدة عن المدينة التي تحولت في ساعات قليلة إلى ساحة استنفارٍ غير مسبوقة. ساد داخل السيارة صمت ثقيل.... كانت سارة تغط في نوم متقطع، تحتضن ليان بين ذراعيها، بينما استغرقت الصغيرة في نوم هادئ، غير مدركةٍ لما يدور حولها. أما ملاك، فكانت تجلس شاردة تحدق عبر النافذة في الجبال الممتدة أمامها، بينما لم يفارق القلق ملامحها. وبعد دقائق من الصمت، قالت بصوتٍ خافت:ــ كم بقي على وصولنا؟أجابها آدم، وعيناه لا تفارقان الطريق:ــ لم يتبقَّ سوى دقائق قليلة... لقد دخلنا الي الجبال ، والمنزل قريب جدا.أومأت برأسها، وأطلقت زفرة طويلة، محاولة إقناع نفسها بأن كل شيءٍ قد انتهى. لكن...فجأة...انقطع صوت الموسيقى المنبعثة من جهاز الراديو، لتصدر صفارة قصيرة، أعقبها صوت مذيع وهو يردد: ــ نقطع إليكم هذا البث لإذاعة بيانٍ عاجل...تبادلت ملاك وآدم النظرات، بينما فتحت عينيها على اتساعهما. تابع المذيع بنبرةٍ رسمية امتزجت بالتوتر:ــ تشهد المدينة منذ ساعاتٍ

  • حين عاد الدون    45

    ما إن دوي صوت ريان داخل المكتب:ــ سيدي... ملاك هربت.حتى تجمد الزمن لثانية... ثم انفجر ليث انفجارا هائلا.. هوى بقبضته فوق سطح المكتب بكل قوته، حتى انشطر أحد أطرافه، وتناثرت الملفات في كل اتجاه. التقط الحاسوب المحمول وقذفه بعنف نحو الجدار، فتحطم إلى عشرات القطع. لم يتوقف...بل أمسك بالمزهرية الكريستالية الضخمة وألقاها أرضا، لتتناثر شظاياها في أنحاء المكتب. ثم اجتاح المكان كالإعصار، يقذف كل ما تطاله يداه؛ اللوحات، المقاعد، التحف، حتى لم يبقَ داخل المكتب شيءٌ سليم... ارتجت الجدران تحت وقع صراخه، بينما وقف ريان في مكانه وقد شحب وجهه، لا يجرؤ حتى على رفع عينيه إليه. أما يزن... فكان واقفا في صمت، ورغم محافظته على رباطة جأشه، فإن القلق كان واضحًا على ملامحه وهو يراقب صديقه الذي فقد السيطرة تماما. وفجأة... استدار ليث نحو ريان بعينين حمراوين من شدة الغضب... سحب مسدسه من خلف ظهره في حركة خاطفة، ثم اندفع نحوه حتى التصق فوهة السلاح بجبينه... ارتجف ريان رغم محاولته التماسك. فصرخ ليث بصوتٍ دوّى في أرجاء الطابق:ــ كيف هربت.... كيف تخرج امرأة من قصري وأنتم أحياء... أين كانت أعينكم أيها الأغبياء؟!ظل

  • حين عاد الدون    44

    تسللت أشعة الصباح الهادئة عبر النوافذ الزجاجية الضخمة، لتغمر أرجاء القصر بضوءٍ خافت، إلا أن السكون الذي خيم على المكان لم يكن طبيعياكانت ملاك قد عادت إلى القصر برفقة السائق، بعدما أخبرها ليث أنه سيتوجه إلى الشركة لإنجاز بعض الأعمال، وأنها ستعود إلى القصر حتى ينتهي من عمله. ما إن ولجت إلى الداخل، حتى انتابها شعور غريب.لم تكن تسمع أصوات الخادمات المعتادة، ولا وقع الأقدام الذي اعتادت عليه، بل كان الصمت يلف المكان، وملامح الحزن تكسو وجوه الجميع.عقدت حاجبيها في حيرة، ثم اتجهت بخطواتٍ متسارعة نحو المطبخ، وهي تتمتم بقلق:ــ خالتي امينه ؟وما إن بلغت الباب، حتى وقعت عيناها على أمينة، الجالسة في أحد الأركان، وقد غطّت وجهها بكفيها، بينما كانت دموعها تنهمر في صمت.أما بقية الخادمات، فوقفن حولها بوجوهٍ شاحبة وأعينٍ متورمة من كثرة البكاء. تقدمت ملاك إليهن بارتباك، ثم سألت بصوتٍ خافت:ــ ماذا حدث؟... ولماذا أنتن جميعا تبكين؟ساد الصمت للحظات... قبل أن ترفع إحدى الخادمات رأسها إليها، وقد ارتسمت على وجهها نظرة امتزج فيها الحزن بالغضب، وقالت بصوتٍ مبحوح:ــ نعمة... قتلت اتسعت عينا ملاك بذهول، وشحب

  • حين عاد الدون    43

    تسللت خيوط الليل الخافتة عبر ستائر الغرفة الفاخرة، بينما بدأت ملاك تستعيد وعيها ببطء. فتحت عينيها بصعوبة، وشعرت بصداعٍ حاد يكاد يشق رأسها إلى نصفين.. تلفتت حولها باضطراب، تتأمل المكان الغريب عنها، ثم هبطت نظراتها إلى ملابسها. تجمدت في مكانها.... كانت ترتدي قميصًا رجاليا أبيض واسعا بدلا من فستانها... ارتجفت أناملها وهي تقبض على ياقة القميص، ثم رفعته إلى أنفها تستنشقه ببطء. وما إن تسللت إليها رائحة العود والأخشاب الفاخرة الممزوجة بلمسةٍ رجولية دافئة، حتى أغمضت عينيها لبرهة. كانت تلك الرائحة التي تحفظها عن ظهر قلب، الرائحة التي لا تشبه إلا ليث، فانحسر جزء كبير من خوفها، وارتخت ملامحها تدريجيا. فهمست بصوت خافت:ــ ليث...نهضت بتثاقل، وما زال جسدها منهكا، ثم اتجهت نحو الباب وفتحته بحذر... كان الممر يعج بالحراس المنتشرين لتأمين المكان، وفي منتصفهم وقف ليث، مرتديا قميصا أسود مفتوح الزرين العلويين وبنطالا أسود، وقد زادت ملامحه الحادة ونظرته الباردة من هيبته وطغت وسامته علي المكان وإلى جواره وقف يزن، مرتديا قميصا رماديا بأكمام مطوية وبنطالا أسود، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامته الساخرة المعتا

  • حين عاد الدون    42

    نظر الطبيب اليه بخوف وبعد دقائق حقن الدواء في ذراع ملاك، ولم تمضِ سوى دقائق حتى بدأت مقاومتها تخفت، وانتظمت أنفاسها تدريجيا، ثم أغلقت عينيها واستسلمت لنوم عميق. تنهد الطبيب براحة وقال:ــ الحمد لله... الخطر زال. عندما تستيقظ قد تشعر بصداع شديد، وربما لن تتذكر أغلب ما حدث.ساد الصمت لثوانٍ. كان ليث يقف أمام النافذة، يعطي الجميع ظهره، بينما كانت قبضته تنقبض ببطء حتى برزت عروقها. ثم قال دون أن يلتفت:ــ ريان.ــ نعم، سيدي.استدار ليث أخيرا، وكانت عيناه مظلمتين بصورةٍ مرعبة: ــ أريد أن أعرف أولًا من يقف خلف ذالك الحقير عقد ريان حاجبيه: ــ أتظن أنه لم يتصرف وحده؟تنهد ليث بضيق وقال: ــ رجل مثله لا يجرؤ على لمس ما يخصني من تلقاء نفسه... هناك من أعطاه الضوء الأخضر، وهناك من ظن أنه يستطيع العبث معي..... اعرفوا من حرّكه... ومن مول هذه اللعبة... ومن خطط لها.أومأ ريان فورا: ــ أمرك، سيدي.أكمل ليث ببرودٍ قاتل:ــ وبعد أن ينتهي كل شيء...اجعلوه يتمنى الموت... ولا يجده. اما كل من شاركه أو تستر عليه... فلا أريد أن أرى واحدا منهم يتنفس عندما تشرق الشمس.انحنى ريان باحترام: ــ سيتم الأمر.أش

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status