Mag-log inالفصل الرابع عشر :
تجمدت ليان في مكانها. كانت عيناها معلقتين على الصندوق الخشبي الصغير. أما ريان فاقترب منه ببطء. بينما وقف فارس صامتًا وكأنه يعرف ما يوجد بداخله. لكن حتى هو لم يبدُ مستعدًا لهذه اللحظة. ابتلعت ليان ريقها. ثم مدت يدها المرتجفة نحو الصندوق. كان اسمها محفورًا على الغطاء بوضوح. “ليان.” وكأن أحدهم أعده خصيصًا لها منذ سنوات. رفعت الغطاء ببطء. فانبعثت رائحة الخشب القديم والغبار. ثم نظرت إلى الداخل. توقفت أنفاسها. لم يكن الصندوق مليئًا بالأوراق كما توقعت. بل احتوى على ثلاثة أشياء فقط. رسالة قديمة. مفتاح معدني صغير. وصورة ممزقة. ساد الصمت داخل الغرفة. أما ليان فأخذت الرسالة أولًا. كانت الورقة صفراء وقديمة. وعليها كلمات كُتبت بخط أنثوي جميل. ارتجفت يدها عندما قرأت السطر الأول. “إلى ابنتي ليان…” شعرت وكأن قلبها توقف عن النبض. لأنها عرفت صاحب الخط فورًا. كان خط والدتها. رفعت يدها إلى فمها محاولة كتم شهقتها. أما ريان فاقترب منها ببطء. وقال: “هل أنتِ بخير؟” لكنها لم تستطع الإجابة. كل ما كانت تراه أمامها هو اسم والدتها. المرأة التي ظنت أنها رحلت دون أن تترك وراءها أي أثر. جلست على الأرض. ثم بدأت القراءة. “إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أن الحقيقة بدأت بالظهور.” تسارعت نبضات قلبها. وأكملت. “أعرف أن الجميع أخبروك أنني مت في حادث.” “لكن هناك أشياء لم يخبرك بها أحد.” شعرت ليان بأن العالم بدأ ينهار من حولها. أما فارس فكان يحدق في الرسالة بوجه شاحب. وكأنه قرأها من قبل. أو كان يخشى محتواها. ثم وصلت ليان إلى السطر التالي. فتجمدت في مكانها. لأن والدتها كتبت: “ إذا كنتِ تقرئين هذه الكلمات الآن، فلا تثقي بسامي مهما أخبرك.” اتسعت عيناها. وشعرت بأن الورقة ترتجف بين أصابعها. أما ريان فاقترب منها بسرعة. وقال: “ماذا يوجد؟” لكنها لم تستطع الإجابة فورًا. كانت تحدق في الكلمات وكأنها تخشى إكمال القراءة. ثم تابعت بصوت مرتجف: “سامي لم يكن العدو الوحيد.” “وكان يظن أنه يعرف الحقيقة كاملة.” “لكنه كان مخطئًا.” ساد الصمت داخل الغرفة. أما فارس فشحب وجهه أكثر. وكأنه كان يعلم ما ستقوله الرسالة. ثم أكملت ليان القراءة: “إذا ظهر سامي مجددًا، فاستمعي إليه.” “لكن لا تصدقي كل ما يقوله.” “لأن الشخص الذي دمر حياتنا جميعًا…” توقفت الكلمات عند هنا. فقد كانت بقية الرسالة ممزقة . وكأن أحدهم خاف من الحقيقة التي كانت ستكشفها. فانتزع آخر سطورها وأخفاها إلى الأبد . بقيت ليان تحدق في الجزء الممزق من الرسالة. كانت تشعر أن الإجابة التي بحثت عنها سنوات طويلة كانت على بعد كلمات قليلة فقط. كلمات اختفت. أو أُخفيت عمدًا. رفعت رأسها ببطء نحو فارس. وقالت: “من مزقها؟” لكن فارس لم يجب. بل ظل صامتًا. وهذا الصمت وحده كان كافيًا لإثارة الشكوك. قال ريان بحدة: “أنت تعرف شيئًا.” تنهد فارس. ثم جلس على أقرب كرسي. وكأنه يحمل فوق كتفيه عبئًا أثقل من أن يحتمله. وقال: “عندما اختفى يوسف… كانت هذه الرسالة كاملة.” شعرت ليان بأن قلبها انقبض. “إذن من أخذ الجزء الأخير؟” أغمض فارس عينيه للحظة. ثم قال: “لا أعرف.” لكن ملامحه لم تكن مقنعة. وضعت ليان الرسالة جانبًا. ثم تناولت الصورة الممزقة الموجودة داخل الصندوق. كانت صورة قديمة جدًا. وقد اختفى نصفها تقريبًا. لكن الجزء المتبقي كان واضحًا. فيه والدتها. ويوسف المنصور. ورجل ثالث قُطع وجهه بالكامل من الصورة. عقدت حاجبيها. وقالت: “من هذا؟” اقترب ريان منها. ثم أخذ الصورة. وظل يتأملها لعدة ثوانٍ. قبل أن يتوقف فجأة. اتسعت عيناه. وقال: “انتظري.” شعرت ليان بالتوتر. “ماذا؟” أشار إلى يد الرجل المقطوع من الصورة. كان يرتدي خاتمًا فضيًا مميزًا. خاتم يحمل نقشًا غريبًا. شهقت ليان دون وعي. لأنها تعرف هذا الخاتم. لقد رأته من قبل. بل عشرات المرات. كان سامي يرتديه دائمًا. ساد الصمت داخل الغرفة. أما ريان فرفع نظره إليها ببطء. وقال: “يبدو أن سامي كان يعرف والدتك.” شعرت ليان بأن الأرض تميد تحت قدميها. لأن كل دليل جديد كان يقود إلى النتيجة نفسها. سامي. دائمًا سامي. ثم التقطت المفتاح الصغير. كان باردًا وثقيلًا على غير المتوقع. وفي أسفله رقم صغير محفور: ٢٧ عقدت حاجبيها. وقالت: “سبعة وعشرون؟” اقترب فارس فورًا. وعندما رأى الرقم شحب وجهه. حتى ريان لاحظ ذلك. وقال: “أنت تعرف هذا الرقم.” ابتلع فارس ريقه. ثم همس: “كنت أتمنى ألا أجده.” شعرت ليان بأن نبضات قلبها تتسارع. وقالت: “ماذا يفتح هذا المفتاح؟” رفع فارس رأسه ببطء. ثم قال: “خزانة.” ساد الصمت. وأكمل: “خزانة أودع فيها يوسف كل شيء قبل اختفائه.” وقبل أن يتمكن أحد من قول أي شيء… دوى صوت انفجار قوي خارج المبنى. ارتجفت النوافذ بعنف. وتجمد الثلاثة في أماكنهم. ثم تبعه صوت تحطم زجاج. وركض خطوات سريعة في الخارج. قفز ريان نحو النافذة. ونظر إلى الخارج. ثم شحب وجهه. قالت ليان بسرعة: “ماذا حدث؟” التفت إليهما. وكان التوتر واضحًا على ملامحه. ثم قال جملة واحدة : " لقد وجدونا " شعرت ليان بأن الخوف بدأ يتسلل إلى قلبها. لكن شيئًا آخر كان أقوى من الخوف. الفضول. كانت تعلم أن الحقيقة أصبحت قريبة أكثر من أي وقت مضى. قريبة لدرجة أنها تكاد تلمسها بيديها. لكن كل خطوة نحوها كانت تجلب معها خطرًا جديدًا. نظرت إلى الرسالة. ثم إلى الصورة. ثم إلى المفتاح. وأدركت أن والدتها لم تترك هذه الأشياء عبثًا. بل كانت تحاول أن تقودها إلى مكان ما. إلى حقيقة أخفاها الجميع لسنوات طويلة . حقيقة بدأت بوالدتها… وقد تنتهي بسامي…الفصل الرابع والخمسون : بدأت الأيام تمضي بوتيرة سريعة.وكان المشروع يحقق تقدمًا واضحًا.الأمر الذي جعل ريان أكثر ارتياحًا.وفي المقابل…كانت لارا أكثر هدوءًا.حتى إن الجميع بدأ ينسى ما حدث في الاجتماع السابق.الجميع…إلا سامي.ففي صباح ذلك اليوم…كان يبحث عن أحد الملفات في غرفة الطباعة.وبينما كان يقف أمام آلة النسخ…سمع صوت لارا تتحدث عبر الهاتف في الغرفة المجاورة.لم يكن يقصد التنصت.لكنه سمع اسمه واسم ليان.فتوقف مكانه دون أن يصدر أي صوت.قالت لارا بهدوء:“لا تقلق…”“كل شيء يسير كما خططت.”صمتت للحظات وهي تستمع للطرف الآخر.ثم أضافت:“لا…”“ما زالا لا يشكان في شيء.”عقد سامي حاجبيه.وحاول أن يسمع أكثر.لكن لارا أنهت المكالمة بسرعة.وبعد ثوانٍ…خرجت من الغرفة.وما إن رأت سامي…ابتسمت بثقة.وقالت:“صباح الخير.”بادلها التحية.وكأنه لم يسمع شيئًا.لكنها، بعد أن ابتعدت، التفتت إليه للحظة.وكأنها تحاول التأكد…هل سمع حديثها أم لا؟أما سامي…فظل واقفًا مكانه.يفكر في كلماتها.ثم همس لنفسه:“إذن…”“لم يكن حدسي مخطئًا.”وفي الجهة الأخرى من الشركة…كانت ليان تعمل مع ريان على مراجعة العرض ا
الفصل الثالث والخمسون : في صباح اليوم التالي…وصلت ليان إلى الشركة وهي تحمل ملف الاجتماع مع العميل.كان ريان قد أخبرها أن يغادرا في العاشرة صباحًا.لذلك بدأت تراجع آخر الملاحظات قبل الموعد.وفي الجهة الأخرى…كانت لارا تدخل مكتب ريان بعد أن استأذنت.وضعت بعض الأوراق أمامه.وقالت:“العميل أرسل تحديثًا جديدًا.”أخذ ريان الأوراق.وبدأ يراجعها بسرعة.ثم قال:“شكرًا.”وقبل أن تخرج…قال:“إذا رأيتِ ليان، أخبريها أن الاجتماع تأجل إلى الحادية عشرة.”ابتسمت لارا.“حسنًا.”وأغلقت الباب خلفها.لكنها لم تتجه إلى مكتب ليان.بل عادت إلى مكتبها.وجلست بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث.وفي تمام العاشرة…وقفت ليان أمام غرفة الاجتماعات.نظرت إلى الساعة.ثم إلى هاتفها.استغربت تأخر ريان.انتظرت خمس دقائق.ثم عشر دقائق.لكن أحدًا لم يأتِ.شعرت بالحرج.خصوصًا بعدما اعتذر العميل عن الانتظار وغادر على أن يعود لاحقًا.عادت إلى مكتبها وهي تشعر بالضيق.وبعد نصف ساعة…دخل ريان الشركة بخطوات سريعة.كان يتجه مباشرة إلى غرفة الاجتماعات.لكنه لم يجد أحدًا.فعاد يبحث عن ليان.وما إن وصل إلى مكتبها…قال باستغراب:“لماذا لم ت
الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل الثالث والأربعون :مرت الأيام التالية بهدوء.هدوء لم يعتد عليه أحد منهم.لكن ليان بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.كلما دخل ريان إلى المكان…انتبهت.وكلما ضحك…ابتسمت دون شعور.وكلما تأخر خارج المنزل…بدأ القلق يتسلل إليها.في البداية أقنعت نفسها أن الأمر طبيعي.لكن قلبها كان يعرف الحقيقة.وفي أحد ال
الفصل الثاني والأربعون : بل كانت تتطلع إليه. مرّت الأيام التالية بهدوء لم تعتد عليه ليان. لا مطاردات. ولا ملفات. ولا أسرار جديدة. فقط حياة عادية. أو على الأقل… محاولة للعودة إليها. كانت تجلس في الحديقة الخلفية للمنزل. تقرأ إحدى الرسائل القديمة التي احتفظ بها والدها. بينما كان ا
الفصل الواحد والأربعون : وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة…نامت وهي مطمئنة.لكن النوم لم يدم طويلًا.استيقظت ليان مع أول خيوط الصباح.فتحت عينيها ببطء.ثم جلست على السرير.لثوانٍ…نسيت كل شيء.ثم تذكرت.والدتها.والدها.والعائلة التي عادت إليها أخيرًا.فابتسمت دون شعور.نهضت من مكانها.ثم فتحت النافذ
الفصل الأربعون تجنبت النظر إليه. وأخذت تحدق في الأضواء البعيدة. أما ريان… فبقي جالسًا بجانبها. دون أن يضغط عليها. ودون أن يسألها عن شيء. وهذا بالضبط ما أربكها. تنهدت بخفة. ثم قالت: “هل تعلم شيئًا؟” التفت إليها. “ماذا؟” ابتسمت ابتسامة صغيرة. وقالت: “أعتقد أن حياتي أصبحت







