Share

البداية

Author: Soly fadel
last update publish date: 2026-05-07 04:24:52

نهايات زمهرير شتاء  ٢٠٠٣

تغادر مسرعة من أسوار جامعة  حلوان غاضبة، حزينة، تصعد أول ميكروباص يقابلها، وخلفها صديقتها تحاول اللحاق بها تناديها، ولا إجابة، فاستقلت أول ميكروباص قابلها ولحقتها إلي ساحة انتظار المترو بحثت عينها بناظريها حتى وجدتها، فأسرعت إليها.

- طيف، يا بنتي بنادي عليكِ من بدري مركبة عجل في رجلك.

تنَهَدت بملل

- ما تزعليش بكرة تتصالحوا.

- سهى، أنت فاكره إني زعلانة عشان قال كدة.

-امال زعلانة ومشيتي مرة واحدة ليه؟

سألتها بتعجب من حالها، وصل المترو فصعدتا ولم تنتبها بأي عربة هما.

- أنا عارفة إني غلط من الأول، اللي مزعلني إني كنت عايزة أعمل كده وأبعد وما قدرتش خايفة، أصلا ما ينفعش وغلط العلاقة دي من البداية.

- يمكن عشان ظروفك قبلتي.

- مش مبرر صدقيني، أنا عارفة إني غلط ولازم اتحمل نتيجة غلطي.

-طيب مش هتكملي المحاضرات النهاردة ليه؟

ابتسمت بحزن مسترسلة:

-نسيتي إن أول ما الجدول نزل وبابا شافه قالي أحضر محاضرة واحدة بس عشان في بينهم ساعتين فاضيين، فممكن أفسق فيهم!

وصل المترو الي نهاية الخط الأول ثم بدل سيره للاتجاه الآخر ثم عاد بهما إلى نفس المحطة.

- شوفتي أدينا ركبنا العربية المشتركة بالغلط، انزلي هنا وارجعي عشان تحضري المحاضرة التانية وكالعادة هاتيها بكرة أنقلها منك.

- وأنت مش هتنزلي تركبي عربية السيدات.

-المترو فاضي هاقعد هناك وكلها كام محطة ونازلة الحقي قبل ما يقفل.

استجابت سهى وعادت للجامعة، جلست طيف بأحد المقاعد، وكأنت عريضة تساع فردين متقابلة يليهم كرسيان بنفس الوضع، بعد أن جلست مباشرةً أتي شاب، وجلس أمامها وتحدث مبتسمًا،

-أنا ممكن أبدل معَه ومش هفركش ما تخافيش، وهاخرجك كمان، أنا حازم وأنت اسمك أيه؟

نظرت إليه بذهول، أدركت الآن أنها، تحدثت بصوت عالٍ وسمعها من بالعربة، صدمت لكن لا وقت للصدمة الآن عليها التصرف سريعًا، رفعت بصرها قليلا؛ فوجدت ضابط يجلس خلف الشاب مباشرةً، حاولت اصطناع التّبسُّم.

- أفكر بس ممكن تخبط علي كتف اللي وراك.

فعل الشاب وهو ينظر إليها مبتسما، فقد حظى عليها بسهولة شديدة.

التف الضابط إليهما، وتحدث برسمية ظنها سيئة بالفعل.

- أفندم.

- مش الشرطة في خدمة الشعب.

رفع أحدى حاجبيه وصَمت فأكملت

- الشاب ده بيضايقني، وأنا الصراحة خايفة المترو فاضي تقريبًا.

 

ابتسم لها

- مش كنت هتفكري.

أحمر وجهها خجلًا

-احمم أنا كنت بقول كده عشان يطمن وينادي عليك.

تحدث الشاب متحفزًا:

-بقولك أيه، ما تعمليش مؤدبة، أنا سامعك والباشا كمان وأنت بتكلمي صاحبتك.

أمعن الضابط بوجهها، بينما هي صدمت بقوله، انسابت بعض دمعاتها فأمسكتها سريعًا، كادت أن تشرح وتوضح، لكن الضابط أنهى الموقف، وجه حديثه للشاب معنف إياه.

-لما يكون في ظابط واقف معاك يبقي تسكت وتبطل تقل أدبك.

- أيه يا باشا هي عجبتك ولا إيه!

- واضح إنك ناويها.

قبض على رسغه بإحكام، وسحبه باتجاه الباب.

- تعالي بقي يا حلو نشوف مين عجب مين، انزلي معانا واركبي عربية السيدات.

أماءت موافقة واقتربت بصمت.

وبالمحطة التالية هبطوا جميعًا، أشار الضابط لعسكري المحطة فاقترب سريعًا.

- امسك الأخ نشوف حكايته أيه؟

التف فوجدها بمحلها.

- ما ركبتيش ليه؟

أجابت بخجل شديد من نفسها ومما ترتب على عدم تركيزها:

- ممكن ما تأذيهوش، أنا غلطانة صوتي كان عالي، بس والله مش قصدي.

ابتسم لها بود وتحدث متسائلاً:

-يعني أنت عارفة إنك غلط! وإن اللي حصل مش مناسب مع حجابك.

أومأت بأسف فتابع

-أوعدك هربيه وبس.

-لا، لا بلاش ضرب و...

- باااس، فهمتي ايه؟ هي فوضى! هما صوتين وخلاص، ويلا المترو جه اركبي عربية السيدات عشان ما يضايقكيش حد تاني.

أجابت بابتسامة رقيقة:

-حاضر.

صعدت ولازالت محتفظة بابتسامتها، تابعته حتى اختفى الغريب إنه فعل المثل.

اتجهت إلى بيتها، تشعر داخلها براحة وسعادة، يلاحقها طيفه، وما أن وصلت ودقت الجرس تبدل حالها؛ فاستقبلها والدها بوابل من السُباب، ولم تكد ترمش عينها تستوعب ما يحدث حتى فوجئت به يجذب حجابها بعنف شديد، وما زال يلقى على مسامعها بذئ الكلمات والشتائم، على مسمع من كامل البناية كما اعتاد دومًا، تحدثت مدافعة عن نفسها متسائلة:

- آه يا بابا شعري، آه أنا عملت إيه؟ طيب حتي نقفل الباب، آااه.

- بقي أنت تستغفليني، فاكرة إني مش هاعرف، اديني عرفت وهربيكِ من أول وجديد.

دكها بالأرض وأصبحت تحت قدميه ولازال يمسك بحجابها الذي ازيل عن رأسها؛ فظهر شعرها بالكامل؛ جمعه بكف يده بإحكام وأخذ يجذبه يمينًا ويسارًا بعنف شديد، يصْفعها براحة يده الأخرى على وجهها وكل ما تطول يده

- مين ده اللي كاتب لك شعر في كشكول  المحاضرات يا هانم، يا اللي ما لكيش ظابط ولا رابط.

- مفيش حد والله، مش بدي محاضراتي لزمايلي، طيب أشوفه عشان أعرف أرد، كفاية ضرب بالله عليك كفاية.

نفض يده عنها، دفعها بقدمه بعنف شديد، وتحدث بغضب جم

- قدامي على أوضتك، وإياكِ، شوفي إياكِ تكذبي، هاعرف.

بالكاد نهضت وكامل جسدها يؤلمها بشدة، تحركت أمامه بهلع وذعر وجسد مرتعش، فلا منجد أو مغيث لها إن ثار وغضب.

وبالغرفة وقفت كمتهمة بقفص الاتهام، وهو القاضي والجلاد، قذف بوجهها أحدى الكشاكيل الثقيلة؛ فارتطم بوجهها، أصابها وشق جزء من وجنتها، تحدث بغضب.

-افتحي يا هانم، اخر صفحة مكتوبة.

فعلت بيد مرتعشة ونظرت بداخله وردت بتلقائية صادقة

-والله يا بابا دي سهى صاحبتي ده خطها كان معَها الكشكول، هي بتكتب شعر.

أجابها ولازال بحالته:

- تاني مرة لما تاخد حاجتك ما تكتبش حاجة، أو ما تاخدش منك من الأصل، قال يعني فالحة قوي، امتي يجي لك عريس وأخلص من همك، أول واحد يخبط هوافق وأخلص وأرتاح من همك أنت كمان.

ترك الغرفة وغادرها، فجلست علي فراشها بوهن تبكي بنبرة شبه صامتة كي لا يسمعها والدها؛ فتنال المزيد من اللطمات، تحدثت مناجيه

-سيبتيني ليه يا ماما؟ كنت خليكي معانا، شوفتي بابا عمل فينا إيه؟ كل شوية يتلكك على حاجة ويضربني ببقي مكسوفة لما أقابل حد من الجيران صدفة، ومنال رماها وجوزها لأول واحد تقدم لها، وافق حتي من غير ما يسألها خصوصا لما عرف إنه هيسكن في بيت عيلة ومش عايز جهاز، أنا ما شوفتهاش من يوم الفرح مش راضي نروح، عارفة أنا بس اللي بسأل عليها  وأكلمها، هو نسيها أصلًا، أنا خايفة قوي  نفسي افرح، لأ، نفسي أطمن بس، أو أروح لك.

انتفضت عندما سمعت والدها يصرخ عليها من خارج الغرفة.

-مش هنتغدي ولا إيه؟ هافضل منتظر الهانم كتير.

أجابت مسرعة تجفف عَبَرَاتها وتبدل ملابسها

-حاضر، حاضر جاية أهو بغير بس.

وبسرعة شديدة بدلت ملابسها واتجهت للمطبخ لتعد الغداء وتقوم بأمور المنزل قبل البدء بمذاكرتها ومباشرة دروسها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (3)
goodnovel comment avatar
نوجاية
برافوا عليك
goodnovel comment avatar
منال صلاح
روعه بجد جميله
goodnovel comment avatar
قارئة 🫡
حزييييبيين
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • علاقات سامة   ١١٦- إنذار بالفقد

    لا يعلم كيف انقضت مدة عقوبته، جلَّ ما يدركه تعاظم غضبه وتأججه وعقله ينسج كيف سيثأره من زوجته ريڤال بعدما يتعافى من وهنه وسوء حالة جسده، استقبلته ريفال شامتة ولم تخفِ شماتتها، بل أعلنتها صريحة دون مواربة:-أهلًا بالغضنفر، أتمنى يكون الرد وصلك وعرفت مين اللي بيروض مين.-البجاحة وصلت معاكِ للمرحلة دي متوقع مِن واحدة زيِّك.-ما أنتَ لو فاكرني هوطي أبوس ايدك ولا اترجاك تبقى غبي، أنا ريفال اللي محدش زعلها وعاش عادي كده وأنت تطاولت عليَا فاكرني لقمة طريَّة زي المحروسة اللي قبلي، لا يا شهاب لو أنتَ نار فأنا الجحيم بعينه، فكر كده فكر بس تدوس على طرفي وأنا أولع فيك.رغم هدوء ورفاهية حياتها الجديدة والتي غُلِّفت باحتواء مؤنس لها، إلا أن حلمًا يصر على مرافقتها عكر صفوها، يوقظها مِن أعماق نومها مفزوعة تتنفس بعنف وكأنها عَدَت لمسافات طويلة؛ينتفض مؤنس إثر حركتها يهدئ روعها ولا يتركها إلا وقد غطَّت في بحر أحلامها، تكررت حالتها لحد أقلقه، وبتروي طلب منها عيادة طبيب نفسي، لم يرد التخلص من قلقه، بل الاطمئنان عليها - يا طيف والله مش قصدي حاجة! انا خايف عليكِ، الكوابيس اللي بتطاردك دي مقلقة،

  • علاقات سامة   ١١٥- عودة

    تدبر حسن أموره ووضع بمساعدة اخته وزوجته خطة لتنفيذ ما يرغب خلال الساعات القليلة التي سيقضيها في الدولة الأخرى، تحدثت نيِّرة تؤكد عليه من فرط توترها:-هتحتاج السرعة يا حسن عشان تأمن أي تصرف من طنط.-ربنا ييسر إن شاء الله زي ما اتفقنا اطلع من المطار على البنك، أحول الفلوس وأخلص كل الإجراءات بعدها على البيت أخد بابا وعلى المطار.لم يهدر حسن مزيدًا من الوقت، حجز تذاكر الطيران وحرص على الوصول مع إشراق الصباح، الذي قضاه كاملًا داخل أروقة البنك وبين أوراقه، لم يتوقف لسانه عن الذكر والتضرع إلى الله ليساعده وييسر له الصَّـعب، ارتسمت بسمة سعيدة مع انتهاء الجزء الأول للمهمة وبقيَّ له الجزء الأصعب والأهم «تحرير والده» توجه للعنوان الذي اعطته سعاد إيَّاه، ظل على تواصل معها ليتأكد أنه لم يضل وبالطريق والمكان الصَّحيحان.تسارعت دقات قلبه وتواترت سحب نفس عميق وأخرجه ثم طرق الباب بهدوء، فتحت له الخادمة ودعته للدلوف للمجلس اتسمت خطواته بالثبات والقوة بعكس زوجة والده التي لم تتوقع قدومه وارتسمت الصَّدمة جلية على تعابيرها، أصبح لها كعفريت العلبة بأي مكان تجده وكلَّما ظنت ابتعاده عن حياتها تكتشف خط

  • علاقات سامة   ١١٤- سجن انفرادي

    كما تباينت المشاعر بأسرة حسن الصغيرة تناقضت بأسرة شهاب الخبيثة بالطابق الأعلى يجلس شهاب سعيد منتصر وشامت أيضًا وبالأسفل بالتحديد داخل غرفة البدروم تجلس ريڤال على الأرضية غاضبه مهزومة ولو مؤقتًا، أستعد شهاب للذهاب لعمله ولم ينسَ المرور عليها أولًا، طالعها مِن أعلى بنظرة يشع منها الاحتقار فبادلته بنظيرتها تقطر غِـلًّا وبالكاد أمسكت لسانها عن التلفظ بأكثر السُباب تدنِّي، تحلى بهدوء قاتل وهو يشــعل غَضَبها بكلماته:-بما أنك محرومة مِن الأكل والشرب لوقت مش محدد طوله؛ فقررت أفطرك بطريقة مصرية.أشار بعينه لهدفه تعبته مقلتيها فرأت عصًا غليظة معلقة على الجدار، رغم محاولتها للابتسام لتستفزه إلا أن بسمتها بدت مهزوزة؛ فشكل العصا يدعوا للذعر، بدأ وليمتن ولم يتركها إلا وهي على وشك فقد وعيها، ثم ذهب للعمل مشرقًا سعيدًا وظل على منواله هذا خمسة أيام حتى انهكها واستنزف قواها.قبل عودة حلا مِن رحلتها نقلها شهاب لغرفتهما، أجبرها على الجلوس أرضا بنفس حالتها، قيد يديها بهيكل الفراش حدثها بطريقته التي اتبعها طول الأيام السابقة:-الأكل والشُّرب قدامك على الأرض في الطبقين، لو حابة تندهي الشَّ

  • علاقات سامة   ١١٣- عصا خيزران

    حطت عصًى خشبية مرنة على جسدها الهبته؛ التفت له بمشاعر متناقضة ألم .. خوف .. ووعيد، زحفت للخلف ولم تستوعب ما يحدث بعد ابتسم بظفر وتحدث باستفزاز أثار حنقها كاد يلقيها للجنون: - بتلسع؟ جربتي الخــرزانة قبل كدة! امم.. ما اعتقدش لو كنت جربتيها كنت اتربيتي، وأنتِ يا حبيبتي ما تعرفيش يعني إيه تربية، على العموم أنا موجود. غل نظراتها مع احتقان وجهها وصدى أنفاسها المتصارعة، تحدثوا عنها ابتسم لها بثقة، وأكمل: - في الأوضة دي هتتعاملي وتعيشي زي الفـَرَسة بكل تفاصيلها، وأنا الفارس لجامك بأيدي، خطوات نتبعها بالترتيب، أول حاجة نشيل الزيادات، وبعدين تدخلي الاختبار عشان نعرف إذا كنتِ فرس عربي أصيل ولا هجين. -بتحلم، وربنا لأطلع كل اللي عملته عليك.قابل تهديدها ببسمة هادئة بدت لوهلة رزينة ثم ارتسمت القتامة على معالمه:-هنشوف، هنا هتعيشي خمس أيام تتروضي فيهم، ما اعتقدش هتعرفي توصلي لحد قبل ما أعيد تربيتك، أخر يومين ترجعي أوضتنا، وتكملي باقي واجبك بردو، أول هدوم تلمسك بعد أسبوع كامل من النهاردة، اعتبري نفسك في زنزانة وأنا السَّجَّان.. الجــلاد.. المُدرب.. والمـالك.برزت عرو

  • علاقات سامة   ١١٢- أخذ بثأره

    وصلها مدى قلقه فجاهدت لتخرج الكلمات التي تطمئنه: - كنت بخاف قبل كده، كان عِـقَـاب، لكن.. لكن معاك كان مختلف، حسيت بإحساس مختلف وجميل.. حبيت.. قُـ.. قُربك لأول مرة يكون معها أنانيًا فكلماتها داوت جرح عميق عمره سنوات، سرت رجفة خفيفة ببَـدنها وصلته فشدد من ضمها يحتويها فشددت قبضتها على ملابسه تحكم إخفاء وجهها داخله، كاد يدخلها بين أضلعه، وقبَّل رأسها، وأطربه ما سمع منها: - الوحيد اللي عاملتني كإنسانة، تحملتني ولسه بتتحمل عشاني، عِشت حنان وحب ما شوفتوش حتى من بابا. - بجد.. بجد يا طيف! أومأت خجلة وما بين بين ذراعيه فضمها بحنان: - يبقي جه دور مؤنس الأب يدلل بنته ويدلعها. حملها بين ذراعية برفق فاخفت وجهاا بعنقه وحاوطت كتفه بذراعيها، ودخل بها لغرفتها يغدقها بحنانه. أيام تلاحقت وشكَّلت بضع أسابيع اتسمت بالهدوء الحاد، حتى تأكدت ريفال وصديقها من انبطاح شهاب وصِغَره أمامهما؛ فلم يعدا يهتما به وبأفعاله، وبيوم عادت حلا مِن المدرسة، تذاكر دروسها وبعد العشاء أخبرت والدها بإعلان المدرسة عن رحلة سفاري ومعسكر لاستكشاف بعد تضاريس البلد وجمالها، ابتسم شهاب وشرد لثوانٍ

  • علاقات سامة   ١١١- وصاااال

    وقف حسن والضابط يراقبا ما يحدث اندفعت الدماء بعروق حسن وهم بالخروج وتهشيم عظام الآخر؛ فمنعه الضَّابط وحاول تهدئته حتى اللحظة الحاسمة، لكنه فقد السيطرة عليه كليًا مع هجوم الزوج المزعوم على سعاد وتمزيق صدر ثوبها ودفعها على الاريكية يعتليها، وقبل أن تتم صرختها الأولى لتستنجد بحسن كانت يده تبعده عنها ويكيل له العديد من اللَّكمات، بالكاد تمكن الضابط والعساكر من فصله عنه ليلقوا القبض عليه.وبالقسم حُصِر من جميع الجهات؛ قضية اغتصاب وسرقة أو اعتراف بالزواج والسرقة، والدليل بجيبه وعليه بصماته، قايضه حسن الاعتراف بالزواج والطلاق مع توثيقهما بالمحضر مقابل التنازل عن السَّرقةِ؛ فلم يجد بدًّا عن الاعتراف بالزواج وإظهار العقد، استرد حسن مصاغ نيرة ومن حظهم الحسن وسوء حظ الأخر أن ضبطوا بحوزته بعض قطع الحشيش.عاشت فترة ازدهار، أحاطها مؤنس بالحب والحنان الجارف، كما تحمَّل كل أفعالها داهم حصونها وأغدقها بمشاعره، بعثرها، كلما جلسا لمشاهدة التلفاز يضمها إليه باحتواء، يداعب خصلاتها متوسطة الطول، يقبل وجنتها بحنان يهمس جانب أذنها دومًا نفس الكلمات- شكرًا عشان بقيتي معاياانفاسه جانب أذنها

  • علاقات سامة   ٨٦- مقاومة مهزومة

    مر الوقت بطيئًا تعد الدقائق والثواني، لم يعرف النوم طريق إليها، وكأنها مقدمة على امتحان صعب لم تستعد له، بقدر اشتياقها بقدر خوفها من اللقاء، اصطحبها مؤنس يمدها بكلمات مشجعة، يحاول تهدئتها، سرت بها رعشة رهبة حال وصولهما؛ فلم يرحمها عقلها وسرد عليها كل ما عانته داخل هذا المنزل وبعد عوتها منه بكل مرة

  • علاقات سامة   تبادل اتهامات

    صباح مشحون اكتظَّت سماه بالغيوم، استيقظتا مبكِّرًا واستعدتا للذهاب لمدرستيهما تحت صِـرَاخ والدتهما تحثهما على الإسراع؛ فاستيقظ سامح غاضِبًا: - استغفر الله العظيم! يعني أنا بستحمل كلام المدير وقرفه في سبيل إني أنام كام دقيقة زيادة، لكن إزاي اتهنى بنومي! لازم تقرفيني على الصبح وما أعرفش أنام مرتاح،

  • علاقات سامة   ذكرى مشؤومة

    بمنطقة راقية، بالتحديد فيلا متوسطة الحجم يقف فتي بالسادسة عشر من عمره بممر الغرف بالدور العلوي ينظر لباب غرفة والديه المنغلق ويستمع لصراخ والدته وهي تحدث والده. - ما تتكلمش على إنك حمل وديع أنت عارف بالظبط إيه اللي مضايقني وكل يوم والتاني نفس المشكلة. - كويس أنك عارفة أننا كل يوم في نفس المشكلة و

  • علاقات سامة    شيماء

    عاد سامح الموظف بأحد المصالح الحكومية، والعاشق للروتين ومعوقاته، من عمله الى بيته القاطن به بإحدى المناطق الشعبية ذات الشوارع الضيقة بعض الشيء، شاهد ابنته شيماء ذات الإحدى عشر عاماً تلعب من بعض الفتيات بمثل عمرها، ومعهن محمود ذو السبعة أعوام، ابن أحد الجيران بنفس البناية، يمسك بمرفقها، يحدثها ضاحك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status