Share

الفصل الخامس

Penulis: Samdy 21
last update Tanggal publikasi: 2026-07-30 03:19:50

الفصل الخامس

حلّ الليل على مدينة فيلاريس ، لكن الطابق الأخير من مبنى مجموعة ديمور بقي مضاءً.

وقف كايل ديمور أمام النافذة الزجاجية العريضة، ينظر إلى أضواء المدينة بصمت. كان يحمل كوبًا من القهوة، إلا أنه لم يشرب منه.

رغم مرور أكثر من شهر على الحادث...

إلا أن تفاصيله لم تغادر ذهنه.

أغمض عينيه للحظة.

عاد كل شيء أمامه وكأنه يحدث الآن...

صوت احتكاك الإطارات بالإسفلت...

الأضواء التي اقتربت بسرعة...

الاصطدام العنيف...

ثم الظلام.

...

بعد لحظات...

بدأت صورة أخرى تتشكل في ذاكرته.

لم تكن صورة الحادث...

بل صورة فتاة ترتدي زيًا أبيض.

كانت تتحرك بهدوء داخل غرفة المستشفى، تفحص أجهزته الطبية، وتبدل الضمادات دون أن تتذمر.

تذكر صوتها الهادئ وهي تقول للطبيب:

"ضغطه بدأ يستقر."

ثم تذكر عندما فتح عينيه للحظات...

ورأى وجهها لأول مرة.

همس لنفسه:

"تلك الممرضة..."

حاول أن يتذكر اسمها.

لكنه لم يستطع.

هز رأسه بخفة.

"لا يهم."

عاد ينظر إلى المدينة.

لكن ذكرى أخرى تسللت إلى عقله دون استئذان.

...

قبل سنوات...

في حديقة واسعة داخل أحد القصور...

كان طفل في التاسعة من عمره يجلس على العشب وهو يضحك.

أمامه طفلة صغيرة تحمل دمية قماشية.

قالت الطفلة وهي تعقد ذراعيها:

"عندما أكبر... سأصبح طبيبة."

ضحك الطفل.

"وأنا سأصبح غنيًا جدًا."

نظرت إليه باستغراب.

"وماذا بعد؟"

ابتسم بثقة الأطفال.

"سأتزوجك."

احمر وجه الطفلة وضربته بالدمية.

"أنت كاذب."

ضحك الطفل أكثر.

"هذا وعد."

ابتسمت رغم خجلها.

ثم مدت إصبعها الصغير.

"إذن... وعد."

مد إصبعه هو الآخر.

وتشابكت أصابعهما الصغيرة.

...

فتح كايل عينيه ببطء.

زفر بهدوء.

"كم هي غريبة هذه الذكريات..."

في تلك اللحظة...

طرق الباب.

"ادخل."

دخل ريان وهو يحمل ملفًا بني اللون.

"سيدي... التقرير الذي طلبته."

وضع الملف على المكتب.

جلس كايل وفتحه بهدوء.

كان عنوان الصفحة الأولى:

فيكتور هالسين.

بدأ يقرأ بصمت.

تضمن التقرير نشاطاته التجارية، وشركاته، وخلافاته مع رجال أعمال آخرين، إضافة إلى تحركاته خلال الأشهر الماضية.

قلب الصفحة التالية.

ظهرت معلومات عن عائلته.

قرأ بصوت منخفض:

"زوجته الأولى... متوفاة."

ثم أكمل.

"ابنة... سيلينا هالسين."

قلب الصفحة.

توقفت عيناه للحظة.

"ابنة ثانية..."

قرأ الاسم.

ليان هالسين.

رفع حاجبه قليلًا.

أكمل القراءة.

بعد وفاة والدتها، غادرت القصر مع مربيتها، ولم تعد تعيش مع والدها منذ سنوات.

أغلق الملف دون اهتمام.

قال بهدوء:

"هذا لا يهم."

نظر إليه ريان.

"سيدي؟"

دفع الملف قليلًا.

"ما يهمني هو فيكتور، وليس حياته العائلية."

أومأ ريان.

"كما تشاء."

لكن كايل بقي صامتًا لثوانٍ.

ثم قال:

"مع ذلك..."

رفع ريان رأسه.

"تحقق من شيء واحد."

"تفضل."

"أريد أن أعرف... هل ما زالت ليان على تواصل مع والدها أم لا."

سأله ريان باستغراب:

"وهل تعتقد أن لذلك علاقة بالقضية؟"

نهض كايل من مقعده.

"لا أعلم."

توقف لحظة.

"لكنني لا أحب ترك أي احتمال دون فحص."

أغلق ريان دفتر ملاحظاته.

"سأبدأ بالتحقيق فورًا."

غادر المكتب.

وبقي كايل وحده، ينظر مرة أخرى إلى اسم ليان هالسين المكتوب على غلاف الملف...

قبل أن يغلقه دون أن يدرك أن هذا الاسم نفسه، هو اسم الممرضة التي لم يستطع تذكرها قبل دقائق.

في الجهة الأخرى من مدينة فيلاريس...

كانت أشعة الشمس الأخيرة تتسلل عبر نافذة المنزل الصغير الذي تعيش فيه ليان مع مربيتها، التي كانت تعتبرها أمها منذ طفولتها.

دخلت ليان المطبخ وهي تحمل كيسًا من الأدوية.

ابتسمت عندما رأت مربيتها إيليناتضع إبريق الشاي على الطاولة.

قالت ليان وهي تقترب منها:

"امي قلت لكِ ألا تنهضي كثيرًا."

ابتسمت إيلينابحنان.

"إن بقيت مستلقية طوال اليوم سأمرض أكثر."

ضحكت ليان بخفة وجلست بجانبها.

"كيف تشعرين اليوم؟"

أجابت إيلينا:

"أفضل من الأسبوع الماضي... يبدو أن الدواء بدأ يفعل مفعوله."

تنفست ليان براحة.

"الحمد لله."

ساد الصمت للحظات، ولم يسمع في المنزل سوى صوت المطر الخفيف وهو يطرق زجاج النافذة.

سكبت إيلينا كوبًا من الشاي وقدّمته إلى ليان.

"ما بكِ؟"

رفعت ليان نظرها.

"هل أبدو منزعجة؟"

ابتسمت إيلينا.

"أنا من ربيتك... أعرف ملامحك أكثر مما تعرفينها أنت."

ابتسمت ليان ابتسامة خافتة.

"لا شيء..."

ثم تنهدت.

"إيثان أصبح غريبًا."

وضعت إيلينا الكوب على الطاولة.

"ما الذي حدث؟"

أخفضت ليان نظرها إلى خاتم الخطوبة.

"أجّل موعد الزفاف."

سألتها إيلينابهدوء:

"وماذا قال؟"

"قال إن العمل يضغط عليه."

صمتت قليلًا.

"ومنذ شهر تقريبًا لم نلتقِ إلا دقائق معدودة."

أمسكت إيلينا بيدها.

"ربما هو صادق."

ابتسمت ليان ابتسامة متعبة.

"أحاول أن أقنع نفسي بذلك."

...

نظرت إيلينا إلى صورة قديمة معلقة على الجدار.

كانت الصورة تضم طفلة صغيرة تبتسم وهي تمسك يد امرأة جميلة.

سرحت للحظات.

عادت بها الذاكرة إلى سنوات مضت...

إلى اليوم الذي امتلأ فيه القصر بالصراخ بعد وفاة والدة ليان.

تذكرت فيكتور وهو يقف عند باب القصر بوجه جامد.

وتذكرت صوته البارد وهو يقول:

"خذيها... وغادري هذا المنزل. لا أريد أن أراها هنا مرة أخرى."

كانت ليان آنذاك صغيرة، لا تفهم شيئًا.

ظلت تبكي وهي تمسك بفستان إيلينا. تسألها باستمرار:

"لماذا سنرحل؟"

لكن إيلينا لم تجد جوابًا يومها.

أفاقت من ذكرياتها عندما نادتها ليان.

"امي؟"

ابتسمت بسرعة حتى لا تلاحظ ليان شرودها.

"كنت أفكر فقط... كم كبرتِ بسرعة."

ضحكت ليان.

"وأنتِ ما زلت تعاملينني كطفلة."

ردت إيلينا بحنان:

"وستبقين كذلك بالنسبة لي."

اقتربت ليان واحتضنتها.

همست:

"شكرًا... لأنك بقيت معي طوال هذه السنوات."

أغمضت إيليناعينيها.

"وسأبقى... حتى آخر نفس."

لكنها، في أعماقها، شعرت بقلق لم تستطع تفسيره.

كان إحساسًا قديمًا عاد يطرق قلبها...

وكأن الماضي الذي حاولت دفنه لسنوات طويلة، بدأ يقترب منهما من جديد

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلبي ليس لك    الفصل الثاني والعشرون

    الفصل الثاني والعشرون بعد يوم كامل... كانت ليان متجهة نحوجناحها، لكنها لم تتجه إلى النوم. شدها صوت الحركة في أرجاء القصر. فتحت باب غرفتها قليلًا، ثم خرجت إلى الشرفة المطلة على البهو الرئيسي. كان الخدم يتحركون في كل مكان. أحدهم يبدل الزهور. وآخر يلمع الثريات الكريستالية. وطاولة العشاء الكبيرة تُجهز بعناية، بينما تُبدل الستائر وتُرتب التحف. اتسعت عيناها قليلًا. همست لنفسها: "اليوم الاثنين..." "وهو سيأتي غدًا." نظرت إلى كل تلك التحضيرات باستغراب. "لماذا كل هذا؟" استندت إلى سور الشرفة. وبدأت تسترجع ما تعرفه عن ذلك الرجل. "كايل ديمور..." ظهرت في ذهنها صورة رجل كان ممددًا على سرير المستشفى قبل مدة... كانت هي من بدلت ضماد جروحه. ومن راقبت حرارته. ومن أعطته الدواء. لم يكن كثير الكلام. بل بالكاد كان يجيب. لكنها كانت تراه مدة وجيزة طوال اليومين اللذين قضاهما في المستشفى. ثم تذكرت لقاءه مع سيلينا. لم يتبادلا سوى نظرات قصيرة، قبل أن يرحل دون اكتراث. ثم عادت إلى ذهنها حادثة المطعم. حين اختل توازنها... وأمسك بمعصمها حتى لا تسقط. تذكرت قبضت

  • قلبي ليس لك    الفصل الحادي و العشرون

    الفصل الحادي والعشرون بقي كايل ينظر إلى صورة ليان للحظات، ثم أعادها إلى اللوحة. أدار ظهره وقال بهدوء: "ريان." "نعم سيدي." "أحرق الصورتين." تفاجأ ريان. "كلاهما؟" "نعم." اقترب ريان وأخذ الصورتين. ثم قال مترددًا: "هل... تنوي حقًا بدء علاقة جديدة؟" لم يجب كايل. أكمل ريان: "لقد أقسمت بعد تلك الحادثة أنك لن تسمح لأي امرأة بالاقتراب منك مجددًا." ساد الصمت. ظل كايل ينظر من النافذة دون أن يتحرك. وفجأة... عادت إليه ذكرى قديمة. ... قبل سنوات... كانت فتاة تقف أمامه مبتسمة. مدت يدها نحوه. "وعدتني..." "أنك ستكون لي وحدي." ابتسم لها آنذاك، دون أن يعلم أن تلك الكلمات ستكون بداية النهاية. ... ثم تبدل المشهد. صوت إطلاق نار. ارتطمت الرصاصة بجسده، لكنها انحرفت قليلًا، تاركة ندبة صغيرة فوق حاجبه الأيسر. رفع يده لا إراديًا ولمس مكان الندبة. تصلبت ملامحه. ظهرت الفتاة نفسها أمامه، لكن هذه المرة كانت تمسك سلاحًا، وعيناها خاليتين من أي تردد. ثم... دوى صوت رصاصة أخرى. ساد الصمت. توقف المشهد عند تلك اللحظة. ... عاد كايل إلى واقعه. أنزل

  • قلبي ليس لك    الفصل العشرون

    الفصل العشرون لاحظت إيزابيلا ترددها، فاقتربت منها وابتسمت. "ما الذي يشغلك؟" أجابت ليان وهي تخفض نظرها: "أشعر فقط أن كل هذا... أكبر مني." نظرت إيزابيلا إلى الفستان ثم قالت بلطف مصطنع: "كل إنسان يعتاد على حياته الجديدة مع الوقت." ثم أضافت: "وستدركين قريبًا أن مكانك الطبيعي هنا." ابتسمت ليان بخجل. "لا أعرف إن كنت أستحق كل هذا." ردت إيزابيلا وهي ترتب خصلات شعرها برفق: "الثقة بالنفس نصف الجمال." ثم ابتعدت خطوة وهي تتأملها. "احرصي فقط على الاهتمام بنفسك." "ففي هذا المجتمع... الانطباع الأول لا يُنسى." أومأت ليان. "سأحاول." ابتسمت إيزابيلا. "هذا يكفيني." ثم اتجهت نحو الباب. وقبل خروجها التفتت إليها. "لا تتأخري على العشاء." "سيكون والدك سعيدًا إذا رآك بيننا." ابتسمت ليان. "سأنزل بعد قليل." أغلقت إيزابيلا الباب خلفها. وما إن خرجت إلى الممر حتى اختفت ابتسامتها. "يبدو أنها لا تشك في شيء..." "وهذا أفضل." ثم تابعت سيرها بهدوء. ... في الوقت نفسه... داخل مكتب فيكتور هالسين. كان يجلس خلف مكتبه، وأمامه الهاتف. ضغط على أحد الأرقام.

  • قلبي ليس لك    الفصل التاسع عشر

    الفصل التاسع عشر كانت ليان عائدة إلى قصر هالسين بعد انتهاء دوامها، وقد خف إرهاقها قليلًا بعد لقائها مع ميلا، رغم أن كلمات صديقتها ما زالت تتردد في ذهنها. دخلت القصر، فاستقبلها أحد الخدم بابتسامة مهذبة. "آنسة ليان، السيدة إيزابيلا بانتظارك في جناحك." توقفت ليان باستغراب. "في غرفتي؟" "نعم." أومأت ثم صعدت إلى الطابق العلوي. ... طرقت الباب برفق قبل أن تفتحه. وجدت إيزابيلا تقف أمام السرير، وإلى جوارها عدة صناديق فاخرة مفتوحة، وقد رُتبت بداخلها مجموعة من الفساتين والأحذية والإكسسوارات. التفتت إيزابيلا بابتسامة دافئة. "عدتِ أخيرًا." اقتربت ليان بدهشة. "ما كل هذا؟" ابتسمت إيزابيلا وهي تشير إلى الملابس. "اخترت لك بعض القطع." بدأت ليان تتأملها. كانت جميعها من علامات فاخرة، بألوان هادئة وجريئة في الوقت نفسه، يغلب عليها الطابع العصري والأنيق. لكن لفت نظرها فستان أحمر من قماش حريري ناعم، قصير مقارنة بما اعتادت ارتداءه، بتصميم أنيق يبرز جمال القماش وخطوطه الفنية. أمسكت إيزابيلا الفستان ورفعته أمامها. ثم قالت بابتسامة هادئة تخفي خلفها شيئًا آخر: "سيزورنا خ

  • قلبي ليس لك    الفصل الثامن عشر

    الفصل الثامن عشر بعد الحادثة مع لورا، جلست ليان في غرفة الاستراحة وحدها لبضع دقائق. أخذت نفسًا عميقًا وهي تنظر إلى كوب الشاي أمامها. "لم يكن يجب أن أصل إلى هذا الحد..." ثم هزت رأسها. "لا... لقد تجاوزت كل حدودها." نهضت بعد أن استعادت هدوءها، وعادت إلى إكمال مناوبتها. بقية الدوام مرت بهدوء غير معتاد. كانت لورا تتجنب النظر إليها، بينما بدأت بعض الممرضات يتهامسن حول ما حدث، لكن ليان لم تهتم، واكتفت بالتركيز على عملها. ... مع انتهاء الدوام... خرجت ليان من المستشفى وهي تحمل حقيبتها على كتفها. وبينما كانت تعبر الرصيف، سمعت صوتًا مألوفًا. "ليان!" التفتت بسرعة. اتسعت ابتسامتها. "ميلا! يا لها من مصادفة." اقتربت ميلا واحتضنتها بخفة. "فعلاً، لم أتوقع أن أراك هنا." لكن في داخلها كانت تفكر بضيق. "فاتني موعدي مع إيثان بسبب هذا..." أخرجت هاتفها سريعًا وكتبت رسالة قصيرة: "لن أستطيع الحضور اليوم، لدي ظرف طارئ." ثم أرسلتها وأعادت الهاتف إلى حقيبتها. سألتها ليان بابتسامة: "من الذي تراسلينه؟" ابتسمت ميلا بخبث. "مجرد رجل تعرفت إليه مؤخرًا." ثم لوحت ب

  • قلبي ليس لك    الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر أغلق الهاتف،ووقف فيكتور هالسين أمام النافذة الزجاجية في الطابق العلوي من المستشفى، بينما كانت ليان تجلس داخل الغرفة بجوار سرير إيلينا، تمسك بيدها بصمت. راقبها للحظات، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة. "في النهاية..." "سنرى أي ابنتي ستقع عليها عين كايل." أطرق مفكرًا. "سيلينا أكثر خبرة في هذا المجتمع... وأكثر جرأة." "لكن..." عادت إلى ذهنه صورة ليان الهادئة. "ملامحها الطبيعية قد تكون ما يجذب كايل." تنهد وهو يعقد ذراعيه. "الغريب أنه لم يلتفت إلى سيلينا طوال اللقاءات السابقة، رغم محاولاتها المستمرة." "فلنرَ... ماذا سيحدث عندما يلتقي بليان." اتسعت ابتسامته قليلًا. "أعلم أن كايل رجل بارد..." "وإذا اختارها... فستصبح دمية بين يديه." "وهذا لا يهمني." "المهم أن تتوسع علاقتي بذلك المجنون المتغطرس." خفض رأسه قليلًا. "شاب في الثامنة والعشرين..." "حقق في سنوات قليلة ما لم أستطع تحقيقه طوال عمري." "يا لها من سخرية..." "كل هذا الإرث بناه والده الراحل، لكنه هو من أوصله إلى هذه القوة." *"ومع ذلك... سأستفيد من طموحه." ثم تغيرت ملامحه قليل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status