Lahat ng Kabanata ng خلف جدران الرغبة: Kabanata 241 - Kabanata 250

289 Kabanata

علي الحر – التأقلم مع العالم الجديد

كوسكو – منزل حلى – بعد أسبوع من خروج علي من السجن كان الصباح بارداً في كوسكو، والنسيم الجبلي يداعب أغصان أشجار الصنوبر خارج نافذة غرفة المعيشة. استيقظ علي قبل شروق الشمس، كما اعتاد في السجن، لكنه هذه المرة لم يجد جدراناً رمادية تزنر حوله. كانت الغرفة صغيرة، مفروشة ببساطة، لكن ضوء الفجر كان يتسلل من الستائر البيضاء ليرسم خطوطاً ذهبية على الأرض الخشبية. جلس على حافة السرير، ولم يتحرك لعدة دقائق، يتأكد أن هذا ليس حلماً. إلى جانبه، كانت حلى نائمة، وملامحها الهادئة تشي بسلام لم تشعر به منذ سنوات. كان شعرها قد امتزج بالشيب أكثر مما يتذكر، وتجاعيد وجهها أصبحت أعمق، لكنها ظلت جميلة في عينيه. انحنى وقبل جبينها قبلة خفيفة، ثم نهض بهدوء لئلا يوقظها. خرج إلى غرفة المعيشة. كانت ماكينة الخياطة القديمة لا تزال في زاويتها، وبجانبها كومة من الأقمشة الملونة. كان هناك دفتر حسابات صغير مفتوح على الطاولة، وأرقامه تشهد على عمل شاق وكفاح يومي. شعر علي بغصة في حلقه. حلى لم تنتظره فقط، بل عملت وسهرت وتعب لتؤمن لهما وللأطفال حياة كريمة. بعد دقائق، سمع خطوات خلفه. كانت ليلى الصغيرة، التي كبرت وأصبحت في الخا
Magbasa pa

آدم يدرس أعمال والده

لندن – مكتب آدم في شركة "هورايزن للاستشارات المالية" كان مكتب آدم يقع في الطابق الخامس من مبنى زجاجي حديث في قلب الحي المالي بلندن. كان المكتب صغيراً، لكنه كان يطل على نهر التايمز من جهة، وعلى أبراج المدينة من جهة أخرى. كان آدم يجلس خلف مكتبه، أمامه كومة من التقارير المالية والأبحاث الاقتصادية. كان قد عاد إلى عمله بعد قضاء أسبوعين في كوسكو مع والده وعائلته. لكن ذهنه لم يكن في الأرقام. كان يفكر في والده، في السنوات التي قضاها خلف القضبان، في الإمبراطورية التي بنها ثم خسرها، في الدروس التي يمكن استخلاصها من صعوده وسقوطه. في الأسبوع الماضي، تلقى آدم دعوة من أستاذه السابق في الجامعة، البروفيسور "ديفيد هاريس"، للمشاركة في ندوة أكاديمية حول "اقتصاديات الجريمة المنظمة". كان الأستاذ يعرف قصة عائلة آدم، وكان يعلم أن والده كان أحد أشهر تجار الأسلحة في المنطقة. لكنه لم يكن يعلم أن آدم كان يفكر في تحويل قصة والده إلى دراسة حالة أكاديمية. فتح آدم حاسوبه المحمول، وبدأ يكتب. كان عنوان البحث: "صعود وسقوط إمبراطورية علي الفهد: دراسة حالة في اقتصاديات الجريمة المنظمة". كتب المقدمة بسرعة، ثم توقف.
Magbasa pa

ظهور وريث جان لوك

لندن – مقهى "ذا رويال" في حي مايفير – بعد أسبوع من بداية آدم بكتابة بحثه كان المقهى يقع في زاوية هادئة من حي مايفير الراقي، بعيداً عن صخب الشوارع الرئيسية. كان المكان يفيض بالأناقة: أرضيات رخامية، وكراسي جلدية فخمة، ورائحة القهوة الإيطالية الفاخرة التي كانت تملأ الجو. كان آدم جالساً على طاولة صغيرة في الزاوية، أمامه فنجان قهوة وكتاب مفتوح عن اقتصاديات الأسواق السوداء. كان ينتظر صديقه حسن، الذي تأخر قليلاً عن موعدهما. لم يلحظ آدم الرجل الذي كان يجلس على طاولة بعيدة، يرتدي بدلة سوداء أنيقة ونظارة شمسية رغم أن الوقت كان مساءً. كان الرجل في الثلاثين من عمره، شعره أشقر فاتح، وعيناه زرقاوان، وملامحه تشبه ملامح جان لوك بشكل لافت. كان بيير، ابن جان لوك، الذي كان قد اختفى منذ سنوات بعد سقوط والده في فضيحة هانز. كان بيير قد عاد إلى أوروبا بعد أن قضى سنوات في أمريكا الجنوبية، حيث كان يختبئ من أعداء والده. لكنه الآن كان قد جمع ثروة صغيرة من بيع بعض الأصول المتبقية للعائلة، وكان مستعداً للانتقام. كان يعلم أن علياً خرج من السجن، وكان يعلم أن آدم يعيش في لندن. كانت هذه فرصته لتوجيه ضربة مؤلمة لعا
Magbasa pa

حلى ترفض العودة إلى الوطن

كوسكو – منزل حلى – بعد ثلاثة أيام من اكتشاف آدم وجود بيير في لندن كانت حلى جالسة على الأريكة في غرفة المعيشة، وعلي إلى جانبها. كانت تنظر إلى النافذة، وعيناها جامدتان، ويداها مشبوكتان في حجرها. كانت تفكر في آدم، في لندن، في بيير الذي كان يتجسس على ابنها. كانت تعلم أن ابن جان لوك قد عاد من أمريكا الجنوبية، وأنه يخطط للانتقام. كانت تعلم أنه سيجدهم في النهاية، أينما كانوا. كان علي ينظر إليها بقلق. كان يعرف تلك النظرة في عينيها، تلك النظرة التي كانت تعني أنها تتخذ قراراً مصيرياً. كانت قد اتخذت قرارات مماثلة في الماضي: عندما قررت الهروب من لندن، وعندما قررت الذهاب إلى كوسكو، وعندما قررت الانتظار حتى خروجه من السجن. كانت قراراتها دائماً صعبة، لكنها كانت دائماً صحيحة. علي: «حلى، لقد فكرت في الأمر كثيراً. بيير لن يتوقف. هو يريد الانتقام، وسيصل إلينا في النهاية. هناك خياران: إما أن نبقى هنا في كوسكو، أو نعود إلى الوطن. الوطن آمن نسبياً الآن. هانز في السجن، وسيرغي في روسيا، ورفيق يراقب الأمور. لكن بيير لا يزال طليقاً، وقد يصل إلينا في أي مكان. الوطن فيه حماية أكثر، فيه أصدقاء قدامى، وفيه من ي
Magbasa pa

آدم يواجه بيير في لندن

لندن – جامعة لندن – قاعة المحاضرات الكبرى – بعد أسبوعين من اختفاء بيير كانت القاعة مكتظة بالطلاب والأساتذة والزوار. كان هناك مؤتمر أكاديمي حول "اقتصاديات الصراع وإعادة الإعمار"، وكان آدم قد دُعي لإلقاء كلمة عن دراسته حول شبكات التهريب وتأثيرها على الاقتصادات الهشة. كان يشعر بالتوتر، لكنه كان متحمساً أيضاً. كانت هذه فرصته ليظهر كأكاديمي جاد، بعيداً عن ظل والده. وقف آدم على المنصة، وألقى كلمته. عندما انتهى، صفق الحضور. نزل من المنصة، واتجه نحو طاولة القهوة في زاوية القاعة. كان يشعر بالارتياح. لقد نجح في إلقاء كلمته دون أن يتلعثم. بينما كان يحتسي قهوته، شعر بيد على كتفه. التفت، فوجد بيير واقفاً خلفه. كان يرتدي بدلة رمادية أنيقة، ويبتسم ابتسامة باردة، وعيناه الزرقاوان تلمعان بغضب مكبوت. بيير: «ألقيت خطاباً جيداً. والدك سيكون فخوراً بك. لو كان هنا، بالطبع. لكنه في كوسكو مع زوجته وابنته، أليس كذلك؟» آدم ببرود: «بيير. كنت أتساءل متى ستظهر. ما الذي تريده؟» بيير: «أريد التحدث معك. وجهاً لوجه. هناك مقهى في الزاوية المقابلة. تعال معي، وسنحل كل شيء.» آدم: «لن أذهب إلى أي مكان معك. إذا كا
Magbasa pa

رفيق يخترق شبكة بيير ويكشف مخططه

براغ – شقة رفيق – بعد ثلاثة أيام من مواجهة آدم لبيير في لندن كانت الشقة في الطابق الخامس من مبنى قديم في حي "جيجكوف" الشعبي، حيث يتقاطع ضجيج الترام مع هدوء الليل. اختار رفيق هذا المكان بعناية؛ فهو بعيد عن أعين السلطات، وقريب من شبكات الكهرباء والإنترنت التي يحتاجها، ومحاط بجيران لا يسألون عن شيء. لم يكن هناك أي دليل على أن هذه الشقة تسكنها واحدة من أخطر العقول الإلكترونية في أوروبا. الجدران كانت بيضاء، والأثاث بسيط، باستثناء الغرفة الخلفية حيث كانت خمس شاشات حاسوب وثلاثة خوادم وأجهزة تشويش تشغل كامل المساحة. كان رفيق جالساً أمام شاشته الرئيسية، وعيناه محمرتان من السهر، وأصابعه لا تتوقف عن الضرب على لوحة المفاتيح. كان قد بدأ مطاردة بيير منذ أن أبلغه آدم بوجوده في لندن. استغرق الأمر أياماً لاختراق أنظمته الرقمية، لكنه نجح في النهاية. وجد أدلة على أن بيير ليس مجرد منتقم وحيد، بل يعمل مع شبكة صغيرة من المرتزقة السابقين الذين كانوا يعملون مع جان لوك قبل سنوات. هذه الشبكة تتكون من خمسة رجال، موزعين بين لندن وباريس وبرلين. وكانوا يخططون لعملية كبيرة، ليس فقط ضد آدم، بل ضد علي نفسه. فتح رف
Magbasa pa

حلى تمرض

كوسكو – فندق صغير في وسط المدينة – بعد أسبوع من كشف مخطط بيير كانت حلى جالسة على حافة السرير في غرفة الفندق الصغيرة، وعلي إلى جانبها، وليلى نائمة على الأريكة المقابلة. كانت الأيام الماضية مرهقة؛ الانتقال المفاجئ، الخوف من بيير، القلق على آدم في لندن. لكن حلى ظلت صامدة، كما كانت دائماً. كانت تبتسم للأطفال، وتطمئن علياً، وتخطط للخطوة التالية. لكن في صباح ذلك اليوم، شعرت بشيء غريب. كانت تشعر بدوار مفاجئ، وضعف في ساقيها، وألماً في صدرها لم تشعر به من قبل. حاولت تجاهله، لكنه تكرر. نهضت من السرير لتذهب إلى الحمام، لكنها كادت أن تسقط. أمسكها علي قبل أن تصل إلى الأرض، وجلسها على السرير مجدداً. علي بقلق: «حلى، ما بكِ؟ لون وجهك شاحب جداً.» حلى: «لا شيء. مجرد دوار. لم أنم جيداً الليلة الماضية. سأرتاح قليلاً، وسأكون بخير.» علي: «لن أتركك هكذا. سأتصل بطبيب. هناك مستشفى قريب من هنا.» حلى: «لا داعي. لا تبالغ في الأمر. أنا بخير.» لكن علي لم يستمع لها. اتصل بالاستقبال، وطلب منهم إحضار طبيب إلى الغرفة. بعد ساعة، جاء طبيب شاب، أجرى فحوصات أولية، ثم نظر إلى علي بوجه جاد. الطبيب: «سيد علي، أعتقد
Magbasa pa

آدم يؤسس شركة ناشئة في الطاقة المتجددة

لندن – حي "شورديتش" – بعد ثلاثة أشهر من استقرار حالة حلى عاد آدم إلى لندن بعد أن استقرت حالة والدته بشكل ملحوظ. لم تكن حلى قد شفيت تماماً، لكنها أصبحت قادرة على العودة إلى حياتها اليومية ببطء، مع الالتزام بالراحة والأدوية. وكانت قد أصرت على عودة آدم إلى عمله وحياته، قائلة له: "لن أسمح لمرضي بأن يوقف مستقبلك. أنت شاب، لديك أحلام، اذهب وحققها." لم يعد آدم إلى وظيفته القديمة في شركة "هورايزن للاستشارات المالية". كان قد قرر أن يبدأ مشروعه الخاص. كان يحلم منذ سنوات بتأسيس شركة في مجال الطاقة المتجددة، مستغلاً خلفيته الأكاديمية وشبكة علاقاته التي بناها في لندن. أراد أن يثبت لنفسه وللعالم أنه قادر على بناء شيء نظيف، يختلف تماماً عن الإمبراطورية التي بناها والده. في منطقة "شورديتش" الشهيرة بشركات التكنولوجيا الناشئة، استأجر آدم مكتباً صغيراً في الطابق الثالث من مبنى قديم. كان المكتب لا يتجاوز عشرين متراً مربعاً، لكنه كان يطل على شارع حيوي، وتتسلل منه أشعة الشمس في الصباح. كان يحتوي على مكتبين، وثلاثة كراسي، وحاسوب محمول قديم، وطابعة، وقائمة طويلة من الأحلام. كان شريكه في المشروع هو حسن، ص
Magbasa pa

بيير يحاول اغتيال علي في لندن

لندن – مطار هيثرو – بعد أسبوع من مكالمة آدم مع رفيق كان الجو بارداً في لندن، والسماء رمادية تمطر بغزارة، والرياح تعصف بممرات المطار الخارجية. نزل علي من الطائرة، وكان يرتدي معطفاً أسود طويلاً وحقيبة سفر صغيرة. كان قد ترك حلى في كوسكو بعد أن استقرت حالتها بشكل ملحوظ، وجاء إلى لندن لرؤية مشروع آدم الجديد، وليتأكد بنفسه من أن ابنه في أمان بعد تحذيرات رفيق حول مارك فيبر. لم يكن آدم يعلم بوصول والده. أراد علي أن يفاجئه، وأن يرى المكتب الجديد، وأن يتحدث معه وجهاً لوجه دون وساطة الهاتف. استقل سيارة أجرة، وتوجه إلى حي "شورديتش". عندما وصل إلى المبنى، صعد الدرج إلى الطابق الثالث. كان الباب مفتوحاً، وسمع صوت آدم وهو يتحدث مع حسن. دخل علي، ووقف عند الباب، وابتسم. آدم: «بابا؟ ماذا تفعل هنا؟ لم تخبرني أنك قادم!» علي: «أردت أن أفاجئك. سمعت عن مشروعك الجديد، وأردت أن أراه بنفسي. أتمنى أن لا أكون ازعجتك.» آدم: «لا، بالطبع لا. تعال، سأريك كل شيء.» بدأ آدم يشرح لوالده تفاصيل المشروع، وأظهر له النماذج الأولية، والخطط المالية. كان علي يستمع باهتمام، ويسأل أسئلة ذكية. كان فخوراً بابنه، وكانت عيناه
Magbasa pa

العائلة تقرر العودة إلى الوطن

لندن – مستشفى سانت توماس – بعد ثلاثة أيام من إطلاق النار على علي كانت الغرفة البيضاء في مستشفى سانت توماس تطل على نهر التايمز، حيث كانت أضواء المدينة تتلألأ في المساء، والقوارب السياحية تبحر ببطء تحت الجسور. كان علي جالساً على سريره، وذراعه اليسرى ملفوفة بضمادات سميكة، ووجهه لا يزال شاحباً لكن عينيه كانتا حادتين. كانت الطلقة قد اخترقت كتفه دون أن تصيب العظام أو الأعضاء الحيوية، وكان الأطباء يتوقعون شفاءه خلال أسابيع. إلى جانبه، كان آدم جالساً على كرسي، ووجهه متعب، وعيناه تحملان أرقاً لم يفقده منذ الحادثة. كان حسن قد عاد إلى العمل، لكنه ظل على اتصال دائم. أما رفيق، فكان قد غادر لندن قبل يومين، متوجهاً إلى بروكسل، حيث كانت أدلة تشير إلى أن بيير قد هرب إلى هناك. لكنه وعد بالاتصال عندما يجد شيئاً. علي: «آدم، لقد فكرت كثيراً في الأيام الماضية. في كل ما حدث. في بيير، وفي هانز، وفي السنوات التي قضيناها نركض من مدينة إلى أخرى. تعبت من الهروب. تعبت من الخوف. أريد أن نعود إلى الوطن.» آدم: «الوطن؟ ماما رفضت ذلك. قالت إنها لا تريد أن تعرضنا للخطر.» علي: «أعرف. لكن الأمور تغيرت. بيير لم يعد ي
Magbasa pa
PREV
1
...
2324252627
...
29
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status