الوطن – مطار العاصمة – بعد أسبوع من قرار العودة هبطت الطائرة في مطار العاصمة في الثانية ظهراً. كانت السماء صافية، والشمس دافئة، والهواء يحمل رائحة البحر والغبار التي لم يشمها علي منذ سنوات. كان يرتدي جاكيتاً خفيفاً، وذراعه اليسرى لا تزال في حمالة، ووجهه يعلوه تعب السفر، لكن عينيه كانتا تلمعان بحماس لم يشعر به منذ زمن طويل. كان آدم إلى جانبه، يحمل حقيبة سفر صغيرة، وينظر من نافذة الطائرة إلى المباني المألوفة التي كانت تلوح في الأفق. عند بوابة الوصول، كان هناك رجلان ينتظرانهما. كانا يرتديان بدلات مدنية، ووجوههما لا تعبر عن أي مشاعر. لم يحملوا لافتات، لكنهما عرفا علياً فور رؤيته. تقدما نحوه، وأوقفاه بلطف ولكن بحزم. أحد الرجلين بصوت منخفض: «السيد علي؟ نرجو منك أن ترافقنا. هناك من يريد التحدث معك.» علي ببرود: «من يريد التحدث معي؟ ولماذا؟» الرجل: «لن نأخذ من وقتك طويلاً. فقط بعض الإجراءات الروتينية. تفضل معنا.» نظر علي إلى آدم، ثم أومأ برأسه. لم يكن يريد إثارة أي مشكلة في أول يوم له في الوطن. تبعهما الرجلان إلى سيارة سوداء متوقفة خارج المطار. ركب علي في المقعد الخلفي، بينما جلس آدم في
Magbasa pa