Lahat ng Kabanata ng خلف جدران الرغبة: Kabanata 251 - Kabanata 260

289 Kabanata

المخابرات المحلية تراقب العائلة

الوطن – مطار العاصمة – بعد أسبوع من قرار العودة هبطت الطائرة في مطار العاصمة في الثانية ظهراً. كانت السماء صافية، والشمس دافئة، والهواء يحمل رائحة البحر والغبار التي لم يشمها علي منذ سنوات. كان يرتدي جاكيتاً خفيفاً، وذراعه اليسرى لا تزال في حمالة، ووجهه يعلوه تعب السفر، لكن عينيه كانتا تلمعان بحماس لم يشعر به منذ زمن طويل. كان آدم إلى جانبه، يحمل حقيبة سفر صغيرة، وينظر من نافذة الطائرة إلى المباني المألوفة التي كانت تلوح في الأفق. عند بوابة الوصول، كان هناك رجلان ينتظرانهما. كانا يرتديان بدلات مدنية، ووجوههما لا تعبر عن أي مشاعر. لم يحملوا لافتات، لكنهما عرفا علياً فور رؤيته. تقدما نحوه، وأوقفاه بلطف ولكن بحزم. أحد الرجلين بصوت منخفض: «السيد علي؟ نرجو منك أن ترافقنا. هناك من يريد التحدث معك.» علي ببرود: «من يريد التحدث معي؟ ولماذا؟» الرجل: «لن نأخذ من وقتك طويلاً. فقط بعض الإجراءات الروتينية. تفضل معنا.» نظر علي إلى آدم، ثم أومأ برأسه. لم يكن يريد إثارة أي مشكلة في أول يوم له في الوطن. تبعهما الرجلان إلى سيارة سوداء متوقفة خارج المطار. ركب علي في المقعد الخلفي، بينما جلس آدم في
Magbasa pa

آدم يلتقي بفتاة أحلامه

الوطن – مقهى "الرواق" في وسط المدينة – بعد أسبوع من عودة علي إلى المنزل كان المقهى يقع في زاوية هادئة من أحد شوارع وسط المدينة القديمة. جدرانه مكسوة بالحجر الطبيعي، وسقفه خشبي مزين بمصابيح نحاسية تعكس ضوءاً دافئاً. كانت رائحة القهوة المطحونة والهيل تملأ المكان، والأصوات الخافتة للموسيقى الأندلسية تنساب من مكبرات الصوت المخفية. كان المقهى بعيداً عن صخب الشوارع الرئيسية، مكاناً يلتقي فيه المثقفون والفنانون وأصحاب النفوس الهادئة. كان آدم جالساً على طاولة صغيرة بجانب النافذة، أمامه فنجان قهوة وكتاب مفتوح عن إدارة المشاريع الصغيرة. كان قد أنهى معظم أعمال التنظيف والترميم في المنزل القديم مع والده، وقرر أن يأخذ استراحة قصيرة قبل العودة إلى لندن لإنهاء بعض أعماله هناك. كان يشعر بالارتياح لأول مرة منذ سنوات. كان في وطنه، بعيداً عن الملاحقات، بعيداً عن الخوف، بالقرب من والده الذي كان يتعافى ببطء من إصابته. دخلت إلى المقهى فتاة في أوائل العشرينات، ترتدي فستاناً بسيطاً باللون البيج، وشعرها البني المنسدل على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بفضول وهدوء. كانت تحمل حقيبة قماشية مليئة بالكتب، ووج
Magbasa pa

هانز يقاضي علي بتهم قديمة

الوطن – المحكمة الابتدائية – بعد شهر من استقرار العائلة في المنزل القديم كانت قاعة المحكمة مكتظة بالصحفيين والمحامين والمتفرجين. كانت القضية التي اعتقد الجميع أنها انتهت قبل سنوات، عادت لتطفو على السطح مجدداً. هانز، الذي كان يقبع في زنزانة انفرادية في سويسرا بانتظار محاكمته النهائية، تمكن من تحريك دعوى قضائية جديدة ضد علي بتهم قديمة تتعلق بصفقات أسلحة في إفريقيا، كانت قد سقطت من الملف الأصلي بسبب عدم كفاية الأدلة. لكن هانز تمكن من إقناع محاميه بتقديم ما زعم أنها "أدلة جديدة"، وعُقدت جلسة استماع طارئة في الوطن، حيث كان علي مقيماً. جلس علي في قفص الاتهام، ووجهه هادئ، ويداه مشبوكتان على الطاولة أمامه. كان يرتدي بدلة زرقاء داكنة، وربطة عنق رمادية، وشعره الرمادي مصفف بعناية. إلى جانبه، جلس ميشيل لوبلان، محاميه القديم الذي سافر خصيصاً من سويسرا للدفاع عنه. كان الملف الذي بحوزته ضخماً، يحتوي على أدلة جديدة تدعم براءة موكله. على الجانب الآخر، جلس محامي هانز، وهو شاب طموح يحاول إثبات نفسه على حساب قضية شهيرة. كان يحمل ملفاً مماثلاً، لكن أدلته كانت هشة، مبنية على شهادات شهود غير موثوقين، ووث
Magbasa pa

حوار أخير بين علي وآدم – اعتراف وندم

الوطن – المنزل القديم – شرفة الطابق العلوي – بعد أسبوع من جلسة المحكمة كانت الشرفة تطل على الحديقة الخلفية، حيث كانت أشجار الليمون والزيتون تصطف في صفوف منتظمة، وأضواء المدينة البعيدة تتلألأ في الأفق كجواهر سوداء. كان الجو دافئاً، والنسيم الخفيف يحمل رائحة التراب والزهور. كان الوقت مساءً، والشمس قد بدأت تغرب، تاركة خلفها ألواناً برتقالية وحمراء تلونت بها السماء. كان علي جالساً على كرسي خشبي قديم، ويداه مشبوكتان على ركبتيه، وعيناه مثبتتان على الأفق. كان يرتدي قميصاً أبيض بسيطاً، وشعره الرمادي يرفرف في الريح. إلى جانبه، كان آدم جالساً على كرسي مماثل، يحمل كوباً من الشاي الساخن، وينظر إلى والده بفضول وقلق. كان قد عاد من لندن قبل يومين، بعد أن أنهى بعض أعماله هناك، وكانت مريم قد وعدته بزيارته قريباً. ساد صمت طويل بينهما. لم يكن صمتاً محرجاً، بل كان صمتاً مريحاً، صمت من يعرفان بعضهما جيداً، ولا يحتاجان إلى الكلام طوال الوقت. آدم أخيراً: «بابا، لقد مر وقت طويل منذ أن جلسنا هكذا. وحدنا. بدون أحد يستمع. بدون خوف. بدون هروب.» علي: «نعم. سنوات طويلة. أتذكر آخر مرة جلسنا فيها هكذا... كنت في
Magbasa pa

ليلى الابنة تسجل في كلية الحقوق

الوطن – المنزل القديم – صباح اليوم التالي لحوار علي وآدم كانت ليلى جالسة على طاولة المطبخ، أمامها فنجان من الشاي و كومة من الأوراق التي كانت قد تلقيتها بالأمس. كانت عيناها تتحركان بسرعة بين السطور، وشفتاها تتحركان بصمت وهي تقرأ الكلمات التي كانت تنتظرها منذ سنوات. كانت تلك هي رسالة القبول من كلية الحقوق، الجامعة التي كانت تحلم بالالتحاق بها منذ أن كانت في الخامسة عشرة من عمرها. كانت أوراق القبول التي طال انتظارها، والخطابات، والجداول الدراسية، وإجراءات التسجيل، وقد حملتها جميعاً إلى المطبخ، حيث كانت عائلتها تجلس حول الطاولة تنتظر خبراً كانوا يدركون أهميته العميقة بالنسبة لها. دخلت حلى إلى المطبخ، وكانت تحمل صينية خبز طازج. كانت قد تعافت بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي، وعادت إلى حياتها الطبيعية، وإن كانت لا تزال تلتزم بالراحة والأدوية. نظرت إلى ليلى، وإلى الأوراق المبعثرة أمامها. حلى: «ما هذا يا ليلى؟ يبدو أنك تلقيتِ شيئاً مهماً.» ليلى: «رسالة القبول يا ماما. من كلية الحقوق. لقد تم قبولي.» صمتت حلى للحظة، ثم وضعت الصينية على الطاولة، وجلست بجانب ابنتها. كانت عيناها تدمعان، لكنها كان
Magbasa pa

بيير يحاول تشويه سمعة آدم

لندن – حي "شورديتش" – مكتب آدم – بعد أسبوع من تسجيل ليلى في كلية الحقوق كان آدم جالساً في مكتبه الصغير في "شورديتش"، أمامه حاسوبه المحمول وكومة من الأوراق المتعلقة بمشروعه الجديد في الطاقة المتجددة. كان قد عاد إلى لندن قبل أيام لإنهاء بعض الأعمال العالقة، وكان يخطط للعودة إلى الوطن خلال أسبوعين. كانت مريم قد وعدته بزيارته قريباً، وكان يشعر بالحماس لأول مرة منذ سنوات. كانت حياته تتحسن، وعمله يزدهر، وعلاقته بمريم تتطور بشكل طبيعي. لكن في ذلك الصباح، تلقى مكالمة غير متوقعة من حسن. كان صوت حسن متوتراً، وكأنه يحمل خبراً سيئاً. حسن: «آدم، لدي أخبار سيئة. هناك مقال نُشر في إحدى المدونات الإخبارية المستقلة. يتحدث عن والدك، وعن ماضيه، وعن صفقات الأسلحة. ويلمح إلى أنك تخطط لاستخدام أموال غير مشروعة لتمويل مشروعك الجديد. المقال يحمل اسم بيير كمصدر. لقد انتشر بسرعة. بدأت بعض وسائل الإعلام تلتقط الخبر.» شعر آدم ببرودة تسري في عروقه. كان يعلم أن بيير لن يتوقف، لكنه لم يتوقع أن يصل به الأمر إلى هذا الحد. كان يحاول تدمير سمعته، وتدمير مشروعه، وإيذائه من حيث لا يتوقع. آدم: «هل المقال يحتوي على أي
Magbasa pa

مريم تكتشف الحقيقة وتترك آدم مؤقتاً

الوطن – مقهى "الرواق" – بعد أسبوعين من فضيحة بيير كانت مريم جالسة على الطاولة نفسها التي جلست عليها عندما التقت بآدم لأول مرة. كانت تنظر إلى فنجان القهوة الذي أمامها، وعيناها تتحركان ببطء بين السطور التي كانت تقرأها على هاتفها. كان المقال قد نُشر قبل يومين في إحدى الصحف المحلية، وكان يتحدث عن عائلة آدم بتفصيل لم تكن تتوقعه. كان المقال يحكي قصة والده، عن صفقات الأسلحة، وعن السنوات التي قضاها في السجن، وعن هروب العائلة إلى المنفى. كان المقال محايداً إلى حد ما، لكنه كان يكشف حقائق لم تكن مريم تعرفها. لم تكن مريم جاهلة تماماً. كانت تعلم أن آدم لديه ماضٍ معقد. كانت قد لاحظت حذره، وتردده في الحديث عن عائلته، وطريقة تغير موضوع الحديث كلما اقتربت الأسئلة من والده. لكنها لم تكن تتوقع أن يكون الأمر بهذه الضخامة. في البداية، شعرت بالغضب. كيف لم يخبرها؟ كيف تركها تكتشف الحقيقة من صحيفة؟ كانت تشعر بأنها خُدعت، وأنها وثقت بشخص لم يكن صادقاً معها. لكنها تذكرت أيضاً كلماته عندما قال لها: "أنا لست مثالياً. لدي ماضٍ. لكنني أحاول أن أكون أفضل." ربما كان يحاول إخبارها، لكنه لم يجد الكلمات المناسبة. ن
Magbasa pa

رفيق يحذف كل الملفات الحساسة عن العائلة

براغ – شقة رفيق – ليلة السبت كانت الغرفة مظلمة، لا يضيئها سوى وهج الشاشات الخمس التي كانت تغطي الجدار بأكمله. كان رفيق جالساً أمامها، وأصابعه لا تتوقف عن الضرب على لوحة المفاتيح، وعيناه تتحركان بين النوافذ المفتوحة، يقرأ، يحلل، يحذف. كان هذا هو الفصل الأخير من مهمته الطويلة، التطهير النهائي. كان يعمل منذ ساعات، ينسق مع خوادم في ثلاث قارات مختلفة، ويحذف كل أثر رقمي يمكن أن يربط عائلة علي بأي من أنشطتها السابقة. كان يحذف ملفات من قواعد البيانات، ورسائل بريد إلكتروني، وصور، وتسجيلات صوتية، ونسخاً احتياطية من خوادم متعددة. كان يستخدم خوارزميات تشفير متقدمة، وأدوات حذف دائمة تجعل استعادة الملفات مستحيلة حتى لأخبر خبراء الطب الشرعي الرقمي. كانت شاشة رئيسية تعرض قائمة طويلة من الملفات، كل منها يحمل علامة حمراء تشير إلى أنه تم حذفه نهائياً. كانت الأرقام تتساقط واحدة تلو الأخرى، ورفيق يشعر بارتياح غريب مع كل ملف يختفي. كان يعلم أن هذه الملفات كانت تشكل خطراً على عائلة علي، وأن حذفها يعني أنهم أصبحوا أحراراً أخيراً. لكن هناك ملفاً واحداً بقي. ملف خاص، يحتوي على رسائل قديمة بينه وبين علي، وم
Magbasa pa

علي يكتب مذكراته في السر

الوطن – المنزل القديم – منتصف الليل كانت الساعة تشير إلى الثانية فجراً حين جلس علي على مكتبه الخشبي القديم في غرفة نومه. كان المكان هادئاً، فلا صوت يقطع السكون سوى همس الرياح خارج النافذة، وصوت تنفس حلى النائمة بجانبه. كانت قد تعبت في النهار من العمل في الحديقة، ونامت باكراً، مما أتاح له هذه الفرصة النادرة للخلوة بنفسه. أمامه على المكتب، كانت كومة من الأوراق البيضاء وقلم حبر أسود. لم يكن يعرف لماذا قرر أن يبدأ في هذه الليلة بالذات. ربما لأن رفيق قد حذف كل ملفات الماضي، وربما لأنه شعر بأن ذاكرته كانت تتلاشى، وربما لأنه كان يريد أن يترك شيئاً لأطفاله، شيئاً لا يمكن حذفه رقمياً، شيئاً مكتوباً باليد، على ورق حقيقي. أمسك القلم، وبدأ يكتب. كانت حروفه متعرجة بعض الشيء، لأنه لم يكتب كثيراً في سنوات السجن، لكنها كانت واضحة، قوية، تحمل شخصيته. "بسم الله الرحمن الرحيم. هذه هي مذكراتي. لا أعرف إن كان أحد سيقرأها يوماً، لكنني أكتبها لأنني أشعر بأنني بحاجة إلى أن أترك أثراً. ليس أثراً من المال والسلطة، بل أثراً من الحكمة والندم." توقف للحظة، وأخذ نفساً عميقاً. كان يعلم أن هذه المذكرات قد تكون
Magbasa pa

نور تزور حلى في الوطن

الوطن – المنزل القديم – بعد أسبوع من كتابة علي لمذكراته كانت حلى جالسة على أريكة في غرفة المعيشة، تقلب صفحات ألبوم صور قديم كان قد ظل مخبأً في إحدى الخزانات لسنوات. كانت الصور تعود إلى أيامها الأولى في لندن، عندما كانت مع نور في الشقة الصغيرة، تختبئ من هانز، تحاول البقاء على قيد الحياة. كانت تلك الأيام صعبة، لكنها كانت أيضاً أياماً جميلة، لأنها كانت أيام الصداقة الحقيقية. كانت نور قد اتصلت قبل أسبوع لتخبرها أنها ستزور الوطن بعد غياب طويل. كانت قد تزوجت منذ سنوات من رجل أعمال إيطالي، واستقرت في ميلانو، حيث أنجبت طفلين. لكنها ظلت على اتصال دائم بحلى، تتصل بها بين الحين والآخر، تسأل عن صحتها وعن الأطفال وعن علي. في ذلك الصباح، سمعت حلى صوت سيارة تتوقف أمام المنزل. نهضت مسرعة، وفتحت الباب، لتجد نور واقفة أمامها، ترتدي معطفاً خفيفاً وحقيبة سفر صغيرة. كانت قد كبرت قليلاً، وأصبح شعرها يتخلله بعض الشيب، لكن عينيها كانتا لا تزالان تلمعان بنفس البريق. نور: «حلى! لقد اشتقت إليكِ كثيراً!» حلى: «نور! كم أنا سعيدة برؤيتكِ! تعالي، تعالي إلى الداخل.» احتضنتا بعضهما طويلاً، وكأنهما تحاولان تعويض
Magbasa pa
PREV
1
...
242526272829
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status