Lahat ng Kabanata ng خلف جدران الرغبة: Kabanata 271 - Kabanata 280

289 Kabanata

آدم يسافر إلى لندن لحضور مؤتمر طاقة

الوطن – مطار العاصمة – صباح يوم الاثنين كان الجو بارداً، والسماء رمادية تتساقط منها قطرات مطر خفيفة، والرياح تعصف بممرات المطار الخارجية. كان آدم واقفاً أمام بوابة الصعود إلى الطائرة، يحمل حقيبة سفر صغيرة، ووجهه يعكس مزيجاً من الحماس والقلق. كان على وشك السفر إلى لندن لحضور مؤتمر دولي حول الطاقة المتجددة، وهو حدث كان ينتظره منذ شهور. كان سيلتقي هناك بكبار المستثمرين والخبراء في المجال، وسيقدم مشروعه أمام جمهور دولي لأول مرة. إلى جانبه، كانت مريم تقف، تمسك بيده وتنظر إليه بعينين دامعتين. كانت في الشهر الخامس من حملها، وبطنها بدأ يكبر، ووجهها يلمع بجمال الأمومة. كانت ترتدي معطفاً خفيفاً، ووشاحاً ملوناً يلف عنقها، وابتسامتها الدافئة كانت تخفي قلقها. مريم: «تأكد من أن تتصل بي كل يوم. لا تنسَ أن تأكل جيداً، وأن تنام مبكراً. لا ترهق نفسك بالعمل طوال الوقت.» آدم مبتسماً: «لا تقلقي يا حبيبتي. سأعتني بنفسي. سأتصل بكِ كل يوم، وسأرسل لكِ صوراً من المؤتمر. سأكون بخير.» مريم: «أعلم. لكنني سأفتقدك. هذه هي المرة الأولى التي نسافر فيها منفصلين منذ زواجنا.» آدم: «لن تطول المدة. خمسة أيام فقط. وب
Magbasa pa

حلى وليلى تزوران قبر والدة حلى

الوطن – منطقة "الجبل الأخضر" – بعد ثلاثة أيام من عودة آدم من لندن كانت الشمس قد بدأت ترتفع فوق قمم الجبال، تاركة خلفها خيوطاً ذهبية تنساب بين أغصان الأشجار العتيقة. كان الجو بارداً، والنسيم يحمل رائحة التراب والزهور البرية، وأصوات العصافير تملأ المكان بهدوء. كانت حلى تجلس في المقعد الخلفي من السيارة، وعيناها مثبتتان على الطريق المتعرج الذي كان يقودها إلى مكان لم تزره منذ أكثر من ثلاثين عاماً: قرية "الجبل الأخضر"، مسقط رأس والدتها. إلى جانبها، كانت ليلى جالسة، تمسك يدها، وتشعر بتوترها وارتباكها. لم تكن تعرف الكثير عن تاريخ عائلتها من جهة والدتها، لأن حلى كانت نادراً ما تتحدث عن طفولتها. لكنها كانت تعلم أن هذه الرحلة مهمة، وأن والدتها كانت بحاجة إلى القيام بها. ليلى: «ماما، هل أنتِ بخير؟ تبدين متوترة.» حلى: «أنا بخير يا حبيبتي. فقط... لقد مضى وقت طويل منذ آخر مرة زرت فيها هذا المكان. كنت صغيرة عندما تركتُه. لا أتذكر الكثير، لكنني أتذكر والدتي. كانت جميلة، وكانت تحب الزهور. كانت تزرعها في حديقتنا الصغيرة، وتغني لنا بينما تعتني بها.» ليلى: «أريد أن أعرف عنها. لم تخبريني كثيراً عن جدت
Magbasa pa

علي يحصل على عفو رئاسي كامل

الوطن – المنزل القديم – بعد أسبوع من زيارة حلى وليلى لقبر والدتها كان الصباح مشمساً ودافئاً، والنسيم الخفيف يحمل رائحة الزهور من الحديقة الخلفية، وأشعة الشمس تتسلل من النوافذ لتلقي بظلالها الذهبية على الأرضيات الخشبية. كان علي جالساً في غرفة المعيشة، يقرأ جريدته الصباحية كعادته، ويحتسي فنجاناً من القهوة السادة. كانت الحياة هادئة، مستقرة، وكأن السنوات المضطربة لم تكن سوى كابوس بعيد. لكن ذلك الصباح كان مختلفاً. كان هناك طرق على الباب، ووقف علي ليفتحه، ليجد رجلاً يرتدي بدلة رسمية، ويحمل مظروفاً كبيراً مختوماً بختم رسمي. كان الرجل يحمل هوية موظف حكومي، ووجهه يعكس جدية المهمة. الموظف: «السيد علي الفهد؟» علي: «نعم. من أنت؟» الموظف: «أنا من ديوان رئاسة الجمهورية. لدي مراسلة رسمية موجهة إليك. يرجى التوقيع على استلامها.» شعر علي بقلبه يخفق بسرعة. لم يكن يتوقع أي مراسلات رسمية، خاصة من ديوان الرئاسة. وقع على ورقة الاستلام، وأخذ المظروف، وأغلق الباب. وقف في منتصف الردهة، ينظر إلى المظروف بين يديه، وكأنه يحمل شيئاً ثقيلاً. كان يعلم أن هذه المراسلة قد تغير كل شيء. فتح المظروف ببطء، وأخرج ال
Magbasa pa

لم شمل العائلة في عيد ميلاد علي

الوطن – المنزل القديم – مساء يوم الجمعة – عيد ميلاد علي الخامس والستين كانت السماء صافية، والشمس قد بدأت تغرب خلف جبال المدينة، تاركة خلفها ألواناً برتقالية وحمراء تلونت بها السماء وانعكست على نوافذ المنزل القديم. كانت الحديقة الخلفية قد تحولت إلى مكان ساحر؛ أضواء صغيرة معلقة على أغصان الأشجار، وطاولات بيضاء مزينة بالورود، وكراسي مرتبة في صفوف، وموسيقى هادئة تنساب من مكبرات الصوت المخفية بين الزهور. كان علي يقف عند مدخل الحديقة، يرتدي بدلة زرقاء أنيقة، وربطة عنق فضية، وشعره الرمادي مصفف بعناية. كان يبتسم ابتسامة عريضة، وعيناه تلمعان بفرح لم يشعر به منذ سنوات. كان هذا هو عيد ميلاده الخامس والستون، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يحتفل فيها بعيد ميلاده مع عائلته منذ أكثر من عقدين. كانت حلى إلى جانبه، ترتدي فستاناً أسود أنيقاً، وشعرها الأسود الممزوج بالشيب منسدلاً على كتفيها، ويدها في يده، ووجهها يلمع بفخر وسعادة. كان الضيوف يتوافدون واحداً تلو الآخر. أول من وصل كان آدم ومريم. كانت مريم في الشهر السادس من حملها، وبطنها قد كبر بشكل ملحوظ، وكانت ترتدي فستاناً فضفاضاً باللون البيج، وابتسا
Magbasa pa

شركة آدم توقع عقداً حكومياً كبيراً

الوطن – مقر شركة "أوريزون للطاقة المتجددة" – بعد شهر من عيد ميلاد علي كان المكتب الجديد في الطابق الثالث من مبنى حديث في وسط المدينة، يطل على شارع رئيسي مزدحم بالسيارات والمشاة. كانت الجدران بيضاء، والأثاث حديث، واللوحات الزيتية على الجدران تعكس مناظر طبيعية هادئة. كان آدم جالساً على كرسيه الدوار خلف مكتبه، أمامه كومة من الأوراق والعقود التي كان يوقعها واحداً تلو الآخر. كانت عيناه تتحركان بسرعة بين السطور، وابتسامة عريضة لا تفارق وجهه. كان قد أنهى لتوه اجتماعاً مع مسؤولين حكوميين، ووقع عقداً ضخماً لتزويد عدة مباني حكومية بالطاقة المتجددة. كان العقد يمثل نقلة نوعية في مسيرة شركته، وكان سيوفر له دخلاً ثابتاً لسنوات قادمة، وسيفتح له أبواباً جديدة في السوق المحلية. دخل حسن إلى المكتب، وكان يحمل كوبين من القهوة. كان يرتدي قميصاً أبيض بأكمام مرفوعة، وربطة عنق زرقاء، ووجهه يعكس تعباً ممزوجاً بالفرح. حسن: «آدم، لقد فعلناها. العقد الحكومي الأول. هذا هو الحلم الذي كنا نعمل من أجله منذ سنوات. لا أصدق أننا وصلنا إلى هنا.» آدم: «أنا أيضاً لا أصدق. لكننا هنا. هذا هو تتويج لكل ما عملنا من أجله.
Magbasa pa

حلى تمرض مجدداً وتتعافى بأعجوبة

الوطن – المنزل القديم – بعد ثلاثة أشهر من عيد ميلاد علي كانت حلى تستيقظ كل صباح بنفس الروتين. كانت تعد الإفطار، وتتحدث مع علي، وتذهب إلى المستشفى للاطمئنان على الأطفال الذين كانت ترعاهم، ثم تعود إلى المنزل لتقرأ أو تخيط. كانت حياتها هادئة، مستقرة، مليئة بالسلام. لكن في الآونة الأخيرة، كانت تشعر بتعب غير عادي. كان جسدها يثقل عليها، وتشعر بدوار خفيف بين الحين والآخر، وكانت تنام أكثر من المعتاد. ظنت أنه مجرد إرهاق، أو تغيرات في السن، أو نتيجة للضغوط التي مرت بها في السنوات الماضية. لكن التعب لم يختفِ، بل ازداد. في أحد الأيام، بينما كانت تقف في المطبخ تحضر الشاي، شعرت بدوار مفاجئ، وكادت أن تسقط. أمسكت بالطاولة لثبت نفسها، لكن رجليها خانتاها. سمعت صوت سقوطها، ثم سمعت صوت علي وهو يركض نحوها. علي: «حلى! حلى! ما بكِ؟ استيقظي!» فتحت حلى عينيها ببطء، ورأت وجه علي الشاحب، وعينيه المذعورتين. كانت مستلقية على الأرض، ويداها ترتجفان، وجسدها يؤلمها. حاولت الابتسام، لكن الابتسامة لم تخرج. حلى بصوت ضعيف: «لا تخف... أنا بخير. مجرد إرهاق.» علي: «لن أترككِ هكذا. سأتصل بالإسعاف. لا تجادلي.» اتصل علي
Magbasa pa

دار نشر تعرض شراء مذكرات علي

الوطن – المنزل القديم – بعد شهر من خروج حلى من المستشفى كان الصباح هادئاً، والشمس تتسلل من النوافذ لتلقي بظلالها الذهبية على الأرضيات الخشبية، ورائحة القهوة الطازجة تملأ أرجاء المنزل. كانت حلى تجلس على الأريكة في غرفة المعيشة، مغطاة ببطانية دافئة، وتقرأ كتاباً، بينما كان علي يجلس بجانبها، يقلب صفحات جريدته الصباحية. كانت الحياة عادت إلى طبيعتها بعد العملية، وحلى كانت تتعافى ببطء، لكنها كانت أقوى كل يوم. رن هاتف علي. نظر إلى الشاشة، فرأى رقماً لا يعرفه. تردد للحظة، ثم رد. صوت من الطرف الآخر، امرأة، بلكنة عربية فصحى: «أهلاً وسهلاً. هل أنا أتحدث مع السيد علي الفهد؟» علي: «نعم. من المتحدث؟» الصوت: «أنا ناديا عبد الرحمن. من دار النشر "أقلام" في بيروت. لقد علمنا بأنك كتبت مذكراتك، ونحن مهتمون بنشرها. هل يمكننا التحدث عن ذلك؟» شعر علي بصدمة خفيفة. لم يكن قد أخبر أحداً عن مذكراته، باستثناء حلى. كيف عرفت دار النشر بوجودها؟ علي: «آسفة، لكنني لا أعرف كيف وصلت إليكِ هذه المعلومات. مذكراتي ليست مكتملة بعد، ولم أعرضها على أي ناشر.» ناديا: «لدي مصادر في الأوساط الأدبية. سمعت أنك كتبت مذكرات
Magbasa pa

ذكريات تحت شجرة التوت

الوطن – المنزل القديم – حديقة الخلفية – قبل شهر من عيد ميلاد علي التسعين كانت الشمس معتدلة، والنسيم الخفيف يحمل رائحة التراب والزهور، وكانت أشعة الشمس تتسلل من بين أغصان شجرة التوت العتيقة التي كانت تقف في زاوية الحديقة منذ أن بني المنزل. كانت تلك الشجرة شاهدة على كل ما حدث في هذه العائلة؛ كانت تذكرها حلى وهي طفلة صغيرة، وكانت تذكرها وهي شابة، وكانت تذكرها وهي أم وجدة. كانت الشجرة جزءاً من روح هذا المكان. تحت الشجرة، كانت حلى جالسة على كرسي خشبي قديم، تحمل في يدها ألبوماً من الصور القديمة. كانت ترتدي فستاناً منزلياً بسيطاً باللون الأبيض، وشعرها الأبيض منسدلاً على كتفيها، وعيناها تلمعان بدموع لم تنهمر بعد. كانت تقلب الصفحات ببطء، تتأمل وجوهاً لم تعد موجودة، ولحظات لن تعود. إلى جانبها، كانت ليلى جالسة على الأرض، ويداها على ركبتيها، وعيناها تتابعان والدتها بفضول وحب. كانت قد تركت العمل مبكراً هذا اليوم لتقضي وقتاً مع والدتها، وكانت تشعر بأن هناك شيئاً مهماً في هذه الجلسة. ليلى: «ماما، لماذا جلبتِ الألبوم اليوم؟ لقد مضى وقت طويل منذ آخر مرة رأيتِه فيه.» حلى: «لأنني أشعر بأنني بحاجة إ
Magbasa pa

ليلة الأحفاد

الوطن – المنزل القديم – الحديقة الخلفية – قبل ثلاثة أسابيع من عيد ميلاد علي التسعين كانت الشمس قد غربت منذ ساعة، والسماء كانت قد امتلأت بالنجوم، والقمر بدراً في كبد السماء يلقي بضوئه الفضي على الحديقة الخلفية التي كانت تضج بأصوات الضحكات والأحاديث. كانت الحديقة التي زرعها علي بيديه قبل سنوات، والتي شهدت أعياد الميلاد، والمناسبات العائلية، ولحظات الحزن والفرح، قد تحولت في تلك الليلة إلى مسرح للحياة التي كان يحبها أكثر من أي شيء. كانت الساعة تشير إلى الثامنة مساءً، وكان الأحفاد الخمسة قد اجتمعوا حول طاولة الحديقة الكبيرة، يتناولون الشاي والكعك الذي أعدته حلى بيديها. كان الجو معتدلاً، والنسيم الخفيف يحمل رائحة الزهور والتراب، والأضواء الصغيرة المعلقة على أغصان الأشجار تضيء المكان بهالة دافئة. كان علي الصغير، في الثانية والعشرين من عمره، يجلس على كرسي خشبي قريب من جده. كان شاباً طويل القامة، عريض المنكبين، بشعر أسود كثيف وعينين بنيتين تلمعان بذكاء وحماس. كان قد تخرج من كلية الهندسة قبل عام، ويعمل الآن في شركة والده آدم في مجال الطاقة المتجددة. كان يحمل اسم جده، ويسير على خطاه، لكن بطري
Magbasa pa

رسالة إلى سيرغي

الوطن – المنزل القديم – مكتب علي – قبل أسبوعين من عيد ميلاده التسعين كان الليل هادئاً، والمنزل صامتاً، والأضواء خافتة. كان علي جالساً على مكتبه الخشبي القديم الذي اشتراه قبل سنوات من سوق التحف، وكان يحمل في نقوشه عبق الماضي وذكريات لم تُروَ بعد. أمامه، كانت ورقة بيضاء وقلم حبر أسود. كان يرتدي قميصاً أبيض بسيطاً، وسترة صوفية رمادية، ونظارته الطبية على عينيه، وكان شعره الأبيض منسدلاً على جبينه بشكل غير منتظم. كانت يداه ترتجفان قليلاً، لكنه كان مصمماً على كتابة هذه الرسالة. رسالة إلى سيرغي، صديقه القديم، رفيق زنزانته في أحلك أيام حياته. كان يعلم أن سيرغي لن يستطيع الحضور إلى عيد ميلاده، لأنه كان في روسيا يعتني بحفيدته المريضة. لكنه أراد أن يصل إليه بكلماته، أن يخبره بكل ما في قلبه قبل أن يفوت الأوان. كان يعلم أن الأيام أصبحت معدودة، وأن هذه الرسالة قد تكون الأخيرة. بدأ يكتب ببطء، وكانت كلماته تتدفق كالنهر: "عزيزي سيرغي، أكتب إليك هذه الرسالة وأنا جالس في مكتبي، في منزلي القديم، في وطني الذي طالما حلمت بالعودة إليه. الجو بارد هذه الليلة، والنجوم تتلألأ خارج النافذة، وأنا أفكر فيك، وف
Magbasa pa
PREV
1
...
242526272829
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status