Lahat ng Kabanata ng ما بيننا لم يمت: Kabanata 111 - Kabanata 120

199 Kabanata

الفصل 111

بعد منتصف الليل بقليل، بدأت أجواء الحفل تهدأ تدريجيًا، وخفتت الموسيقى الصاخبة لتتحول إلى ألحان ناعمة تختلط بصوت الرياح الشتوية خلف الجدران الزجاجية العالية.في الخارج، كان الثلج يهطل بكثافة أكبر، حتى اختفى الساحل بالكامل خلف الضباب الأبيض، وكأن العالم انعزل عنهم في تلك الليلة وحدها.أما داخل القاعة، فبقي الدفء يملأ المكان، والأضواء الذهبية تنعكس فوق الوجوه المبتسمة والقلوب التي أرهقها الحب ثم أعاد جمعها من جديد.في منتصف القاعة، كانت ليان ترقص بين ذراعي سيف ببطء، بينما يده تستقر حول خصرها وكأنها خُلقت لتبقى هناك.اقترب منها قليلًا وعيناه تراقبانها بمكر واضح: " أخبريني... كم رجلًا لاحقكِ قبلي؟ضحكت ليان بخفة وهي ترفع حاجبها بتحدٍ: "أوووه... الكثير.ضيّق سيف عينيه فورًا ثم قرص خدها بلطف:" ليان...ضحكت أكثر وهي تقترب منه حتى لامست أنفاسها عنقه:" لكنني لم أقع في حب أحد سواك.توقفت أنفاسه للحظة.رأته ليان بوضوح... ذلك التغير المفاجئ داخل عينيه.الرغبة... العشق... وذلك الجنون الذي لم يكن يخفيه عنها أبدًا.شدّها نحوه أكثر حتى التصق جسدها به، ثم قال بصوت منخفض قرب أذنها: " هذه الليلة لنا
Magbasa pa

الفصل 112

غادر هشام القاعة أخيرًا وهو يحمل ياسمين بين ذراعيه بعدما فقدت قدرتها تمامًا على السير من شدّة الثمالة، بينما كانت تضحك بلا وعي وتدفن وجهها في عنقه كطفلة صغيرة وجدت مكانها الآمن. وما إن رآهما سيف حتى انفجر ضاحكًا بصوته العالي: " يا إلهي... ماذا فعلت بها يا هشام؟ يبدو أنها ثملت فعلًا! ضحكت ليان وهي تقترب من ياسمين، ثم ضربت وجنتها بخفة: " أنتِ فتاة شقية جدًا يا ياسمين. فتحت ياسمين عينيها بصعوبة، ثم رفعت يدها تلوّح لهما بكسل وهي تبتسم ابتسامة واسعة بلا تركيز، بينما ذراعها الأخرى ما تزال ملتفة حول رقبة هشام: "أحبكم جميعًا... ضحك هشام بخجل وهو يحاول تثبيتها بين ذراعيه: "أعتذر عنها... لقد فقدت عقلها منذ ساعة كاملة. همست ياسمين باعتراض طفولي: " لم أفقده... أنا فقط سعيدة. ثم عادت تدفن وجهها في صدره، فتنهد هشام باستسلام وهو يغادر بها القاعة وسط ضحكات سيف وليان. لكن ما إن أُغلق الباب خلفهما... حتى عاد ذلك الشعور الغريب يخيّم على الليلة. كانت ليلة رأس سنة مختلفة عن أي ليلة أخرى. ليلة اختلطت فيها القلوب بالمشاعر... الحب بالخوف... والفرح بالحزن. أما رائد، الذي غادر منذ وقت، تل
Magbasa pa

الفصل 113

وقف فارس أمام باب شقة بسمة طويلًا، بينما الثلج يتساقط خلفه بصمت ثقيل، ويده ما تزال معلقة في الهواء قبل أن يطرق الباب. كان مترددًا... وكأن خلف هذا الباب شيئًا قادرًا على تغيير كل ما حاول الهروب منه. أغمض عينيه للحظة ثم طرق الباب أخيرًا. وبعد ثوانٍ قصيرة... فُتح الباب. وتوقفت أنفاسه. ظهرت بسمة أمامه وقد بدّلت ملابس الحفل إلى قميص نوم أبيض رقيق ينسدل فوق جسدها بنعومة فاتنه، يكشف ما يخفي تحت ضوء الشقة الخافت. كان القماش الشفاف يلتصق ببشرتها البيضاء الناعمة، بينما انكشف ظهرها بالكامل ، والتف القماش حول عنقها الرقيق ليبرز امتلاء صدرها وقوامها الأنثوي، حتى شعرها كان منسدلًا بعشوائية فوق كتفيها بطريقة جعلت نظرات فارس تتجمد عليها رغماً عنه. اتسعت عينا بسمة فور رؤيته...بدت كغزالة باغتها الصياد في منتصف هدوئها. ارتبكت أنفاسها بشكل واضح، ثم حاولت التماسك وهي تشد أطراف القماش حول جسدها بخجل. ــ فارس...؟ هل هناك امر ما؟ هل حدث شيء؟ كان صوته قد اختفى للحظات. اكتفى بالنظر إليها بعينين موجوعتين بشكل أربك قلبها أكثر. ثم قال أخيرًا بصوت منخفض متعب: " لا... لم يحدث شيء. ابتلع غصته وهو يتأ
Magbasa pa

الفصل 114

جلست ليان على الأريكة بصمت غريب، بينما كانت أضواء مدينة النهر تنعكس خلف الزجاج الواسع فتغرق الشقة بوهج ذهبي دافئ.أما سيف، فكان يراقبها منذ دخولهما.يرى شرودها... وتوترها الذي تحاول إخفاءه خلف هدوئها.اقترب منها ببطء، وفي يده كأسَا نبيذ أحمر، ثم جلس بجانبها ومدّ أحدهما إليها قائلاً بصوت منخفض: حبيبتي... تقضين الليلة شاردة منذ دخلنا، ولم تنطقي بحرف واحد.أخذت الكأس منه بصمت، فتنهد سيف وهو يراقب ملامحها بحنان واضح: ليان... أخبريني بصراحة، هل تخافين مني؟رفعت عينيها نحوه فورًا بدهشة.لكنّه أكمل بهدوء: من علاقتنا... من مستقبلنا... من كل ما حدث سابقًا؟ثم وضع الكأسين على الطاولة أمامهما، وأمسك كلتا يديها بين يديه الدافئتين.اقترب أكثر حتى أصبحت أنفاسه تلامس وجهها:سأحميكِ بروحي قبل قلبي.شدّ على أصابعها قليلًا وهو يهمس: أحبكِ يا ليان... فلا تدعي الماضي يأخذكِ مني مرة أخرى.ارتجف قلبها لكلامه.شعرت وكأن كل مخاوفها تذوب داخل نبرة صوته فقط.ثم احتضنها بهدوء، فاستكانت بين ذراعيه كأنها أخيرًا وجدت المكان الذي تنتمي إليه.همست قرب صدره: أحبك يا سيف...أغمض عينيه للحظة وكأن تلك الكلمات كا
Magbasa pa

الفصل 115

في صباح اليوم التالي، فتحت بسمة عينيها ببطء شديد بينما أشعة الشتاء الباهتة تتسلل عبر الستائر البيضاء إلى داخل شقتها الهادئة. بقيت للحظات مستلقية على السرير، وابتسامة صغيرة دافئة ترتسم فوق شفتيها وهي تتذكر ذراعي فارس حولها الليلة الماضية... رائحته... همساته... ونظرته التي جعلتها تشعر لأول مرة أنها ليست امرأة يُعجب بها فقط، بل امرأة يُخشى فقدانها. مدّت يدها بتلقائية نحو الجهة الأخرى من السرير تبحث عنه... لكنها لم تجد شيئًا. تجمدت ابتسامتها فورًا. فتحت عينيها بالكامل ثم جلست بسرعة فوق السرير، وعيناها تتحركان بقلق داخل الغرفة. فارس...؟ الصمت وحده أجابها. شعرت بانقباض مفاجئ داخل صدرها، وظنت للحظة أنه غادر دون كلمة... دون حتى أن ينظر إليها للمرة الأخيرة. رفعت رأسها ببطء... فتوقفت عيناها عند ورقة صغيرة معلقة بطرف المرآة المقابلة للسرير. اتسعت عيناها فورًا ونهضت بسرعة، لكنها شهقت بخجل حين أدركت أنها ما تزال عارية بالكامل. شدّت الملاءة حول جسدها سريعًا ثم أسرعت نحو المرآة، وأصابعها ترتجف وهي تسحب الورقة. بدأت تقرأ كلمات فارس بصمت... "أعلم أنكِ ستغضبين عندما تستيقظ
Magbasa pa

الفصل 116

دوّت طرقات خفيفة على باب شقة سيف تبعها صوت الجرس، فتوقفت ليان عن تناول الطعام ورفعت رأسها باستغراب، بينما كان سيف يقطع قطعة اللحم أمامه قبل أن يتنهد قائلاً: " هل نسي أحدهم أن العالم يحتاج للراحة بعد ليلة رأس السنه ؟! ضحكت ليان بخفة ثم سألته: " هل تنتظر أحدًا؟ رفع سيف كتفيه بصدق: " لا... دعيني أرى من هذا المزعج. نهض متجهاً نحو الباب، بينما بقيت ليان تراقبه من المطبخ بعينين دافئتين، كانت ترتدي تلك البيجامة الشتوية الناعمة التي أحضرها لها، وشعرها المبلل ينسدل فوق كتفيها بعشوائية جميلة. فتح سيف الباب أخيرًا... فتجمد لثانية. ـ" رائد؟! رفع رائد حاجبه فورًا عندما لمح الصدمة على وجهه، ثم قال بسخرية ممتعة: ــ ما بك؟ هل أصبت بوعكة صحية مفاجئة عندما رأيتني؟ انفجر سيف ضاحكًا وهو يفسح له الطريق: ــ لا يا صديقي، أنا فقط مصدوم... كيف عرفت مكاني أصلًا؟ دخل رائد الشقة بكل أريحيته المعتادة وهو يخلع معطفه الأسود: ــ أنت تعرفني جيدًا... ثم إنني اتصلت بك كثيرًا لكن هاتفك مغلق. وفي اللحظة التي قال فيها ذلك... توترت ملامح سيف فورًا. وبدون وعي، التفت سريعًا نحو المطبخ. ضيّق رائد عينيه بذ
Magbasa pa

الفصل 117

أطلق سيف زفرة طويلة وهزّ رأسه قائلاً بنبرة حاسمة: "هذا تماماً ما تستحقّه... لا تُرهق نفسك بالتفكير يا صديقي." ثم مدّ يده يربّت على كتف طارق مواسياً، بينما بقيت نظراته معلّقة على ملامحه المنهكة، وكأنّه يحاول أن ينتزع عنه شيئاً من ذلك الألم الثقيل الجالس في عينيه. ساد الصمت لثوانٍ قصيرة قبل أن تعود الأجواء أخفّ قليلاً، فأكملوا تناول الطعام وسط أحاديث متقطّعة، حتى نهض رائد أخيراً وهو يلتقط معطفه قائلاً بمكرٍ واضح: "حسناً... سأغادر الآن قبل أن أصبح الشخص غير المرغوب به هنا." رفع حاجبه وهو ينظر إلى سيف ثم غمز بعينه مضيفاً بخبث: "يجب أن أترك للعاشقين بعض الخصوصية، أليس كذلك؟" اشتعلت وجنتا ليان بحمرةٍ فاضحة، فخفضت عينيها بسرعة وهي تعضّ شفتيها بخجل، بينما انفجر سيف ضاحكاً وقال وهو يدفع رائد نحو الباب: "يا لك من وقح... هيا اختفِ من أمامي." تعالت ضحكاتهم الثلاثة للحظة دافئة بدّدت ما تبقّى من التوتر، ثم أغلق رائد الباب خلفه أخيراً، تاركاً الشقة تغرق في الهدوء استدار سيف ببطء نحو ليان، فوجدها ما تزال تبتسم بخجل، تتمتم وهي تهزّ رأسها: "لم أتوقع يوماً أن يكون رائد خفيف الظل إلى هذه الد
Magbasa pa

الفصل 118

كان الفيلم ما يزال يُعرض بصوتٍ منخفض، بينما استقرّت ليان بين ذراعي سيف تحت البطانية الدافئة، وقد بدأت عيناها تذبلان ببطء من النعاس. في الخارج، كانت أمطار الشتاء تضرب زجاج النوافذ برفق، فيما انعكست أضواء المدينة البعيدة داخل الغرفة بهدوءٍ حالم جعل اللحظة تبدو وكأنها خارج الزمن. حركت ليان رأسها على صدر سيف بنعومه و قالت: يبدو انني سأنام قبل انتهاء الفيلم .. رد سيف ابتسامه: ومن قال انه عليك ان تبقي مستيقظه حتى انتهائه ، نامي ان اردتِ ... مرّر سيف أصابعه بين خصلات شعر ليان الناعمة، يتأمل وجهها المسترخي فوق صدره، ثم انحنى قليلًا يقبّل أعلى رأسها بحنانٍ صامت. وفجأة… اهتزّ هاتفه الموضوع على الطاولة القريبة. ظهرت إضاءة الشاشة وسط العتمة الخافتة، فالتقط سيف الهاتف بلا اهتمام حقيقي في البداية، لكن ما إن وقعت عيناه على الرسالة حتى تجمّدت ملامحه بالكامل. رقم مجهول. لكن الكلمات… كانت كافية لتعيد سنوات كاملة دفعةً واحدة. "أعلم أن الوقت متأخر… لكنني لم أستطع منع نفسي من التفكير بك الليلة... " ليلى." انقبض فكّ سيف فورًا. اختفت الراحة من عينيه للحظة قصيرة، قصيرة جدًا… ل
Magbasa pa

الفصل 119

مرّ شهرٌ كامل منذ تلك الليلة الشتوية حتى أواخر يناير، كانت ليان قد سافرت إلى إيطاليا لتبدأ أخيراً بتحقيق الحلم الذي ظلّ يسكن قلبها لسنوات طويلة. حلمها الخاص… عالمها الذي صنعته بيديها. في أحد الشوارع الهادئة القريبة من مركز المدينة، ارتفع مبنى حديث ذو واجهة زجاجية كاملة تعكس أضواء الشتاء الباردة والمارة الذين يتوقّفون أحياناً للتأمل بدهشة. وعلى الواجهة، كانت هناك لافتة حديدية كبيرة تتوهّج بإضاءة ملوّنة أنيقة تحمل حرفين فقط: "LK" اسمٌ بسيط… لكنه كان يحمل كل شيء يخصّ ليان. الطابق الأول كان أشبه بعالم فني حيّ؛ لوحات معلّقة على الجدران البيضاء بعناية، روائح الألوان والزيوت تعبق في المكان، وموسيقى هادئة تنساب بين الزوّار بينما يتنقلون بين الأعمال الفنية بفضول وإعجاب. أما الطابق الثاني…فكان قلب المكان الحقيقي. شقة واسعة مفتوحة التصميم تضم عدة مكاتب للرسامين والمصممين الذين يعملون معها، تتوسطها زاوية كبيرة خصصتها ليان للرسم وحدها، مليئة باللوحات غير المكتملة، والفرش الملطخة بالألوان، ونوافذ طويلة تكشف شتاء إيطاليا الرمادي الساحر. كانت تلك المرة الأولى التي تشعر فيها أن حياتها تشبهه
Magbasa pa

الفصل 120

تأملت ليان ياسمين وهشام بسعادة حقيقية وهي ما تزال غير مصدّقة وجودهما أمامها، ثم قالت بينما تشير لهما بالجلوس قرب الواجهة الزجاجية المطلة على الشارع الشتوي: "حسناً… أخبراني الآن، أين ستقيمان؟ لا تقولا إنكما حجزتما فندقاً بعيداً عنّي." ابتسمت ياسمين وهي تخلع قفازيها الصوفيين قائلة: "في الحقيقة… لن نبقى هنا طويلاً." عقدت ليان حاجبيها باستغراب: "ماذا تقصدين؟" أجابها هشام هذه المرة وهو يلتقط إحدى المنشورات الخاصة بالمعرض: "سنتوجّه إلى ميلانو الليلة." "ميلانو؟" أومأت ياسمين بحماس واضح وهي تقول: "نعم، لأن مفاجأة سيف ستكون هناك." وفور سماع اسمه، ارتسمت تلك الابتسامة الصغيرة تلقائياً على شفتي ليان مرة أخرى. ذلك الرجل كان قادراً على التسلّل إلى قلبها حتى وهو بعيد عنها. ثم أضاف هشام وهو ينظر إليها بمكر خفيف: "لا تخبريني أنكِ نسيتِ موعد الحدث بالكامل." ضحكت ليان بخجل وهي تمرّر يدها في شعرها: "لا… فقط هذا المعرض سرق عقلي تماماً." وفي تلك اللحظة، سألها هشام بهدوء: "ومتى ستأتين أنتِ؟" أجابت وهي ترتشف من قهوتها: "بعد أربعة أيام تقريباً. بقيت بعض التفاصيل هنا وأريد إنهاءها قبل التو
Magbasa pa
PREV
1
...
1011121314
...
20
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status