Todos los capítulos de ما بيننا لم يمت: Capítulo 1 - Capítulo 10

199 Capítulos

الفصل 1

انفتح باب الغرفه فجأة لتدخل ياسمين العزام تتبعها بسمة المنصوري وكلتاهما ترتديان فساتين أنيقة وقد بدت على وجهيهما علامات الاستعجال كانت ليان الراشد تقف أمام المرآة الكبيرة في جناحها الفخم وقد انسكبت أضواء الثريات الكريستالية على فستانها اللؤلؤي انسدل القماش الناعم حول جسدها الرشيق بانسياب اخّاذ وزينت عنقها ومعصميها مجوهرات ثمينه تزيدها سحراً بشرتها بيضاء ناعمة، عيناها سوداء واسعه، ارتسمت على ملامح وجهها الفاتن مسحة من الكبرياء الهادئ الذي اكتسبته منذ طفولتها بوصفها الابنة الوحيدة المدللة لرجل الأعمال الشهير كمال الراشد قالت ياسمين وهي تلوح بيدها نحو الساعة: " ليان إن تأخرنا أكثر فسوف نصل بعد بدء الحفل " أضافت بسمة ضاحكة: " ولن نسمح لك بالهرب هذه المرة مهما حاولت " تنهدت ليان وهي تلتقط حقيبتها الصغيرة وقالت بنبرة هادئة: " إنها مجرد حفله " تبادلت الصديقتان نظرة خفية لم تفهمها ليان بينما كانتا تعلمان جيداً أن هذه الليلة ليست مجرد حفل بالنسبة لهما بل فرصة لإخراج صديقتهما من عزلتها الطويلة فقد سئمتا رؤيتها تغلق أبواب قلبها في وجه الجميع وترفض منح أي رجل فرصة للتقرب
Leer más

الفصل 2

في مدينة النهر انعكست أشعة الشمس على الواجهات الزجاجية للفلل الفاخرة المنتشرة على امتداد التلال الهادئة خرج سيف الزين من حمامه الخاص بعد استحمام منعش وقد لف الجزء السفلي من جسده بمنشفة بيضاء بينما كانت قطرات الماء لا تزال عالقة بخصلات شعره الداكنة توجه بخطوات هادئة نحو غرفة الملابس الواسعة الملحقة بجناحه، فاختار إحدى بدلاته السوداء الأنيقة ثم ارتداها بعناية جاء تصميم البدلة ملفتاً و راقياً في الوقت نفسه فأبرز بنيته الرياضية المتناسقة دون مبالغة وقف أمام المرآة يعدل أكمام سترته للحظات ثم التقط زجاجة عطره الفاخر ورش بضع قطرات منه، مد يده نحو ساعته ليضعها حول معصمه لكن رنين الهاتف قاطعه فجأة رفع الهاتف ونظر إلى الشاشة فابتسم ثم أجاب بلهفه: " هل عرفت من هي ؟" وصله صوت هشام على الفور يضحك بسخرية: " ما بك؟ من دون مقدمات هكذا؟!! بالمناسبة أنا في مكتبك الآن والساعة تجاوزت الثانية بعد الظهر...هيا تعال فأنا بانتظارك" ضحك سيف وهو يهز رأسه: " يا إلهي !!!! كيف لك أن تستمر بالحديث هكذا دون انقطاع؟! ثم أضاف ضاحكاً : "حسناً حسناً أنا قادم " سمع ضحكة هشام عبر الهاتف قبل أن يق
Leer más

الفصل 3

انتهى الاجتماع أخيراً و بدأ مسؤولو الأقسام بمغادرة القاعة واحداً تلو الآخر بينما بقي سيف في مكانه للحظات يحاول استعادة بعض من هدوئه كانت إيمي تقف بالقرب منه تحمل جهازها اللوحي بانتظار أي تعليمات أخيرة، فقالت باحترام: سيدي هل تريد شيئاً آخر أمال سيف جسده إلى الخلف فوق المقعد وفرك صدغيه بإرهاق خفيف قبل أن يجيب: لا.....يمكنك المغادرة أومأت برأسها ثم خرجت من القاعة بهدوء، أما سيف فنهض من مكانه واتجه نحو مكتبه الخاص فتح الباب وهو يتوقع أن يجد المكان فارغاً، لكنه توقف للحظة عندما وقعت عيناه على هشام الممدد فوق الأريكة الجلدية الكبيرة وقد غلبه النوم تماماً ابتسم سيف وهز رأسه باستسلام ثم اقترب منه ووكزه بخفة: هشام....ألن تترك هذه العادة يوماً انتفض هشام من مكانه فزعاً قبل أن يعتدل بسرعة وهو يمسح وجهه بيده: آه.....يبدو أنني غفوت ثم تنهد وأضاف: لم أنم حتى الرابعة فجراً بعد حفل ليلة أمس، فالفتاة التي رافقتني كانت جميلة للغاية انفجر سيف ضاحكاً وهو يلقي بنفسه فوق المقعد المقابل: آه فتاة أخرى....كيف تستطيع الجمع بينهن جميعاً، أنت رجل مدلل بالفعل ولا تحمل أي مسؤولية قاط
Leer más

الفصل 4

لكن الكلمات توقفت على شفتيها فوراً لأن الشخص الذي كان يقف خلفها لم يكن غريباً، كانت تعرف ذلك الوجه وتلك العينين وذلك الحضور الذي استطاع أن يعلق في ذاكرتها رغم أنها لم تره سوى مرة واحدة أما سيف فقد رفع يديه مباشرة في إشارة اعتذار وهو يقول بهدوء: آسف.....لم أقصد إخافتك اتسعت عينا ليان وهي تنظر إليه بدهشة واضحة: أنت.... ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه و اقترب منها: يبدو أن ذاكرتك جيدة.... ارتبكت ليان أكثر مما أرادت أن تظهر وحاولت استعادة رباطة جأشها وكادت ان تتكلم ولكن مد سيف يده نحوها بثقة هادئة قائلاً: انا سيف ... سيف الزين ...و أنتِ ليان اتسعت عينا ليان بدهشة واضحة وهي تنظر إليه فقد كانت لا تزال تحاول استيعاب وجوده أمامها بهذه الطريقة المفاجئة ثم قالت بعد لحظة صمت قصيرة: نعم أنا ليان الراشد....ولكن كيف عرفت اسمي ظل سيف ينظر إليها بثبات للحظات قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة جذابة زادت ارتباكها ، ثم قال بهدوء: لأن وجهك لم يفارقني منذ أن رأيتك شعرت ليان وكأن شيئاً ما تحرك داخل قلبها رغماً عنها ولوهلة قصيرة وجدت نفسها عاجزة عن إيجاد رد مناسب لكنها سرعان ما استعا
Leer más

الفصل 5

استيقظت مدينة النسيم على صباح مشرق تلألأت فيه أشعة الشمس فوق القصور والفلل الفاخرة المنتشرة بين التلال الخضراء المطلة على البحر بينما كانت ڤيلا الراشد تبدو أكثر هدوءاً من المعتاد بعد سفر كمال الراشد وزوجته دلال في الليلة السابقة خرجت ليان من الفيلا بخطوات هادئة وهي ترتدي فستاناً أحمر قصيراً فضفاضاً التف حول عنقها بأناقة بسيطة بينما زاد الصندل الأبيض وحقيبتها البيضاء الفاخرة من إشراقة حضورها وكانت خصلات شعرها الداكن تنساب برقة فوق كتفيها إلا أن ملامحها الجميلة لم تستطع إخفاء ذلك الشرود الذي سكن عينيها منذ وداع والديها في المطار و قد بدت في مزاج سيء.. كانت على وشك الوصول إلى سيارتها البنتلي السوداء اللامعة التي وقفت أمام المدخل الرئيسي للفيلا حين سمعت صوتاً رجولياً عميقاً يناديها " صباح الخير ليان " توقفت في مكانها والتفتت بسرعة نحو مصدر الصوت وما إن وقعت عيناها عليه حتى اتسعتا بدهشة كان سيف يقف بالقرب من سيارة رولز رويس سوداء فاخرة تحمل طابعاً ملكياً مهيباً وبين يديه باقة كبيرة من الورود الحمراء " أنت " قالتها ليان بذهول قبل أن تتأفف: " سيد سيف هذا مزعج جداً....هل تل
Leer más

الفصل 6

في الطابق الأخير من برج الزين المهيب الذي كان يعلو فوق مدينة النهر كانت أشعة العصر الذهبية تنعكس على الواجهات الزجاجية العملاقة فتغرق المكتب الفخم في وهج أنيق يليق بأحد أكثر رجال الأعمال نفوذاً في البلاد كان مكتب سيف واسعاً بصورة تثير الإعجاب تتوسطه طاولة من الخشب الداكن الثمين وتحيط به نوافذ تمتد من الأرض حتى السقف كاشفة مشهداً بانورامياً للمدينة بأكملها أما صاحب المكتب فكان جالساً فوق مقعده الجلدي الفاخر وقد رفع ساقاً فوق الأخرى مستنداً إلى ظهر المقعد بينما بدا شارداً تماماً .. كانت فتاة واحدة فقط تحتل مساحة أفكاره كلها، فتاة ذات عينين سوداويين لا تشبه أي امرأة عرفها من قبل وفي تلك اللحظة انفتح باب المكتب دون استئذان وهو أمر لم يكن أحد يجرؤ عليه سوى شخص واحد دخل هشام حاملاً كوبين من القهوة الساخنة بينما كانت ابتسامة خبيثة تعلو وجهه منذ اللحظة الأولى التي رأى فيها سيف شارداً اقترب من المكتب ووضع أحد الكوبين أمام سيف ثم قال وهو يراقب شروده الواضح: " أراك غائباً عن هذا العالم مجدداً !!! .... أخبرني فقط كم يوماً تنوي قضاءها وأنت تحدق في الفراغ هكذا قبل أن تتحرك وتفعل شيئاً مفيدا
Leer más

الفصل 7

حل المساء على مدينة النسيم بينما كانت الأمواج تتكسر برفق على الصخور القريبة من مقهى الساحل الذي ازداد ازدحاماً مع اقتراب الليل كانت ياسمين تتابع حديثها بحماس عن إحدى الحفلات القادمة في مدينة النهر وفجأة أضاءت شاشة هاتف ليان فوق الطاولة، توقفت عيناها عند الاسم الظاهر للحظة " سيف " شعرت بانقباضة غريبة داخل صدرها ثم التقطت الهاتف ونظرت إلى الشاشة عدة ثوان قبل أن تضغط على الوضع الصامت وتعيده إلى مكانه وكأنها لم تر شيئاً راقبتها ياسمين باستغراب فسألتها: " من المتصل ؟ ولماذا تتجاهلينه ؟ " لكن ليان لم تجب لأن الهاتف عاد يرن مرة أخرى بعد ثوان قليلة، عندها عقدت ياسمين ذراعيها أمام صدرها وقالت: " حسناً....الآن أنا متأكدة أن الأمر مهم....من هذا الذي يطاردك بهذا الإصرار " تنهدت ليان وهي تنظر إلى الشاشة مجدداً ثم قالت على مضض: " سيف " شهقت ياسمين بخفوت و قالت: " حقاً " ثم اقتربت أكثر بعينيها المتسعتين: " وماذا تنتظرين إذن؟ أجيبي...لا تجعليه يظن أنك هربت إلى قارة أخرى" وقبل أن تتمكن ليان من الاعتراض كانت ياسمين قد خطفت الهاتف من يدها بخفة ثم ضغطت زر الإجابة وأعادت الهاتف
Leer más

الفصل 8

منذ لقائهما الأخير عند الساحل، لم تعد ليان ترى الأمور كما كانت من قبل، وكأن وجوده لم يعد مجرد احتمال جميل، بل أصبح جزءًا من تفاصيل يومها، من أفكارها، وحتى من صمتها. في ذلك اليوم، قررت أن تخرج بمفردها إلى أحد المعارض الفنية في مدينة النسيم، مكان هادئ يعكس ذوقها، ويمنحها فرصة للهروب من ازدحام الأفكار التي بدأت تتزايد داخلها. كانت اللوحات معلقة بعناية، كل واحدة تحمل قصة، مشاعر، حياة كاملة مرسومة بالألوان. وقفت أمام لوحة طويلة، تتأمل تفاصيلها، لكن ذهنها لم يكن حاضرًا بالكامل، كان جزء منه لا يزال عند الساحل… عند تلك اللحظة التي لامست فيها يده يدها فقال: " ذوقكِ مميز." الصوت جاء من خلفها، عميقًا وهادئًا، لكنه لم يكن صوت سيف. التفتت ليان لتجد رجلًا يقف بجانبها، أنيق، واثق، يحمل ابتسامة خفيفة، وعينين تحملان مزيجًا من التحدي والاهتمام فقال بثقه: " أظن أن اللوحات الجميلة تجذب الأشخاص الذين يفهمونها." ليان ابتسمت بأدب، دون أن تظهر اهتمامًا حقيقيًا، وقالت: " أو ربما تجذب أي شخص يبحث عن لحظة هدوء." الرجل لم يتراجع، بل اقترب خطوة بسيطة، وقال: "رائد السلايمي." هزت رأسها بخ
Leer más

الفصل 9

احاطها سيف بذراعيه و انحنى ليقبلها مثل قبلة اول لقاء بينهما.. كانت ليان اول من ابتعدت،،،خطوة صغيرة إلى الخلف، لكنها لم تكن هروبًا، بل محاولة لالتقاط أنفاسها التي اختلطت بالحب نظرت إلى سيف، عيناها تبحثان عن توازن لم يعد موجودًا، وقالت بنبرة خافتة: " اعتقد ان هذه الامور التي تحدث بسرعه مخيفه احياناً" سيف لم يتحرك بقي مكانه، يراقبها وكأن كل حركة منها تعني له شيئًا وهل هذا يزعجكِ؟ سأل بهدوء ليان ترددت، ثم قالت: لا… لكني لا أريد أن أكون مجرد… لحظة اقترب خطوة، صوته أصبح أكثر جدية: وهل أبدو لكِ كرجل يعيش لحظات فقط؟ هزت رأسها فورًا: لا… هذا ليس ما أقصده إذن ماذا تقصدين يا ليان؟ صمتت للحظة، ثم قالت بصراحة أربكت حتى نفسها: أخاف أن أعتاد عليك هذه المرة… سيف ابتسم. لكنها لم تكن ابتسامة عابرة، بل مزيج من الراحة والدهشة. وأنا… قالها ببطء، أخاف أن لا أراكِ كفاية تلاقت أعينهما مجددًا، لكن قبل أن تتصاعد اللحظة أكثر رن هاتف ليان نظرت إلى الشاشة، ترددت، ثم أجابت: نعم بابا… صوت والدها كان واضحًا حتى من بعيد: ليان، كيف حالك يا ابنتي ؟ أجابت بسرعة: بخير و أن
Leer más

الفصل 10

لم تكن ليان تعلم أن الهدوء الذي بدأت تشعر به… كان مجرد استراحة قصيرة قبل عاصفة لا تشبه أي شيء مرّت به من قبل. في ذلك الصباح، استيقظت وهي تبتسم دون سبب واضح، لكنها كانت تعرف جيدًا من يقف خلف هذا الشعور. سيف لم يعد مجرد اسم في حياتها، بل أصبح حضورًا ثابتًا، فكرة لا تغيب، وصوتًا يتردد داخلها حتى في لحظات صمتها. لكن في مكان آخر…كان هناك من عاد بعد اربعة سنوات من دراسة البكالوريوس في امريكا تخصص اقتصاد في منزل عائلة الزين – مدينة النهر صوت الباب الكبير يُفتح ببطء، وخطوات خفيفة تدخل المكان وكأنها تعرفه جيدًا، وكأنها لم تغب عنه يومًا. وقفت أمام المدخل، عيناها تتجولان في التفاصيل، الجدران، السلالم، رائحة المكان… " اشتقت " قالتها بصوت منخفض. " روان " صوت نجوى الزين جاء من الداخل، مليئًا بالدهشة، ثم تحوّل إلى فرح واضح وهي تقترب بسرعة. " روان! متى عدتِ؟ ولماذا لم تخبرينا؟ " ابتسمت الفتاة برقة، وارتمت في حضنها: " أردت أن أفاجئكم." نجوى أمسكت وجهها بحنان: " كبرتِ… لكنكِ ما زلتِ كما أنتِ." همست روان: " انا لم أتغير… أنا فقط عدت إلى بيتي." دخل سيف المنزل، وهو يراجع رسال
Leer más
ANTERIOR
123456
...
20
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status