استمرّت الليلة وكأنها حلم يرفض أن ينتهي. الموسيقى تملأ القاعة دفئاً، وضحكات المدعوين تتداخل مع رنين الكؤوس اللامعة، بينما كانت الأضواء تنعكس فوق أرضية قاعة الريڤيرا، لتمنح المكان سحراً أقرب إلى الخيال. سيف لم يترك يد ليان طوال السهرة. حتى حين كان يضطر للحديث مع الضيوف أو استقبال التهاني من رجال الأعمال والمعارف، كانت يده تعود إليها تلقائياً، وكأنه يخشى أن تضيع وسط الزحام. أما ليان… فبدت الليلة وكأنها خُلقت لتكون ملكتها. كل من اقترب منها كان ينبهر بجمالها الهادئ، بابتسامتها، بالطريقة التي يلين بها وجه سيف بالكامل حين ينظر إليها. قالت إحدى السيدات لهمسة بجانب نجوى: "لم أرَ سيف ينظر إلى امرأة هكذا من قبل." فاكتفت نجوى بابتسامة صغيرة وهي تراقب ابنها بعينين ممتلئتين بالرضا. وفي منتصف الحفل، وقف هشام فوق المسرح فجأة وهو يرفع كأسه قائلاً بصوت عالٍ: "حسناً أيها السادة… بما أن صديقنا العزيز سيف أصبح رجلاً عاشقاً رسميّاً، أعتقد أن هذه مناسبة تاريخية تستحق التوثيق!" تعالت الضحكات فوراً. أما سيف، فرماه بنظرة جعلت الجميع يضحك أكثر. لكن ليان كانت تضحك بقوة هذه المرة، حتى اضطرت أن تمسك
اقرأ المزيد